https://sarabic.ae/20260329/من-الثنائي-إلى-هندسة-محور-سيادي-الجزائر-والنيجر-يرسمان-معالم-قوة-جديدة-للتعاون-الإقليمي-1112072964.html
من الثنائي إلى هندسة محور سيادي... الجزائر والنيجر يرسمان معالم قوة جديدة للتعاون الإقليمي
من الثنائي إلى هندسة محور سيادي... الجزائر والنيجر يرسمان معالم قوة جديدة للتعاون الإقليمي
سبوتنيك عربي
شهدت العلاقات الجزائرية-النيجرية دفعة قوية عقب الزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها الوزير الأول الجزائري سيفي غريب إلى جمهورية النيجر، زيارة تعكس حرص البلدين... 29.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-29T13:53+0000
2026-03-29T13:53+0000
2026-03-29T13:53+0000
الجزائر
العالم
أخبار العالم الآن
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
النيجر
أخبار النيجر
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/1d/1112070460_0:105:1280:825_1920x0_80_0_0_de417f2bb71259a251dffd4178f751c3.jpg
وقد شكلت هذه الزيارة فرصة مهمة لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية على أعلى مستوى ، حيث تم استقبال سيفي من قبل وزير دولة النيجر، عبد الرحمان تشياني، وعقدت لقاءات رفيعة المستوى بين المسؤولين من الجانبين، تم خلالها التطرق إلى ملفات حيوية، أبرزها التعاون الاقتصادي، والأمن الحدودي، والطاقة، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية المشتركة.وفي السياق ذاته، قال، رضوان خليف، الخبير في الاستراتيجيات الاقتصادية الحكومية لـ"سبوتنيك": إن "من بين أبرز ما تم الاتفاق عليه، تعزيز التبادل التجاري بين البلدين من خلال تسهيل حركة السلع والأشخاص عبر الحدود، والعمل على إزالة العراقيل التي تعيق انسيابية المبادلات التجارية، كما تم التأكيد على أهمية تطوير المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات اقتصادية نشطة تسهم في خلق فرص عمل وتحقيق التنمية المحلية".وأضاف خليف: "فيما بخص العلاقات الجزائرية النيجيرية وآفاق التعاون، شاهدنا في مستهل العام أن العلاقات تعرف ديناميكية جديدة و فتح صفحة جدية بين البلدين بعد فترة من الفتور السياسي والدبلوماسي، أبرز ملامح العلاقة المتجددة، مشاريع إستراتيجية ستغير ملامح المنطقة وتنقسم إلى ثلاث محاور".وأردف خليف: "أما المحور الثاني، فهي المشاريع العملاقة والأرقام العملاقة، والإعلان عن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء على رأسه، فهو مشروع ضخم جدا إلى جانب مشروع آخر لا يقل أهمية هو الطاقة والكهرباء أيضا، الذي أعلن عنه وزير الطاقة محمد عرقاب".وأضاف: "لهذا من خلال هذه المشاريع التاريخية نقول إن العلاقات دخلت مرحلة نوعية جديدة تنتقل من التعاون التقليدي إلى شراكة إقليمية إستراتيجية وهي في صالح القارة الأفريقية".وأكد أن هذه الاتفاقيات، التي توزعت على مجالات الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية والأمن، لا يمكن قراءتها كحزمة تعاون تقليدي، بل كمشروع متكامل لإعادة هندسة الفضاء الساحلي اقتصاديًا وجيوسياسيا.وأشار إلى ان هذا لخدمة أهداف كثيرة أبرزها الهدف المركزي وهو بناء تكامل اقتصادي عابر للحدود، حيث أن الروح العامة للاتفاقيات تعكس هدفًا واضحا هو الانتقال من التبادل التجاري المحدود إلى بناء فضاء اقتصادي مشترك من خلال، تسهيل ولوج السلع، تبسيط الإجراءات الجمركية ن تنشيط التجارة الحدودية.وأضاف تيغرسي أن "الاستراتيجية هنا، خلق سوق مترابطة تسمح بتدفق السلع والخدمات، وتفتح المجال أمام المؤسسات الجزائرية للتمدد نحو العمق الأفريقي، مع جعل النيجر منصة عبور إقليمية، دون إهمال نقطة السيادة المالية والتحكم في مفاتيح الاقتصاد، لهذا جاء قرار فتح بنك جزائري في النيجر ليس تفصيلا تقنيا، بل خطوة سيادية بامتياز، هدفها تأمين المعاملات المالية، وتمويل المشاريع مع تقليص التبعية للنظام المالي الخارجي".الطاقة… من مورد اقتصادي إلى أداة نفوذوعن الاتفاقيات المتعلقة بالطاقة قال تيغرسي، إنها تعكس رؤية بعيدة المدى وتنقل خبرة سونلغاز في تطوير الطاقات المتجددة ودعم الربط الكهربائي إلى بناء شبكة طاقوية إقليمية تقودها الجزائر وهذا يمنحها نفوذا اقتصاديا ودورا جيوسياسيا وموقعا محوريا في أمن الطاقة الأفريقي.أمنيا، قال تيغرسي إن الاتفاقيات الأمنية لم تطرح بمعزل عن الاقتصاد، بل جاءت ضمن رؤية شاملة لمكافحة الإرهاب والجريمة تعزيز الاستقرار الحدودي، ودعم التنمية المحلية بهدف تحصين المنطقة اقتصاديا وأمنيا في آن واحد وهو ما يعكس تحولا من، أمن عسكري فقط إلى أمن تنموي شامل".وأوضح أن الاتفاقيات أيضا شملت التكوين المهني، التعليم، الصحة، الشباب والثقافة وهل دليل على أن الشراكة لا تبنى فقط بالمشاريع، بل بالإنسان، وهذا يعني الاستثمار في رأس المال البشري لضمان استدامة التعاون.القطاع الخاص… محرك التنفيذ الحقيقيأشار تيغرسي إلى أن إعطاء دور محوري لمجلس رجال الأعمال يعكس تحولا مهما، من تعاون حكومي إلى اقتصاد يقوده الفاعلون الحقيقيون، أهدافه تحفيز الاستثمار وخلق مشاريع مشتركة مع بناء شبكات أعمال إقليمية لتحرير الشراكة من البيروقراطية وجعلها ديناميكية.وختم تيغرسي حديثه بالتركيز على البعد القاري، فأفريقيا هي خيار استراتيجي اليوم، لذا فكل هذه الاتفاقيات تصب في اتجاه واحد، تعزيز الحضور الجزائري في أفريقيا، والاندماج في منطقة التجارة الحرة القارية مع بناء شراكات جنوب–جنوب تصب في وعاء تقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية.وزارة الطاقة الروسية: الجزائر تدعو روسيا للمشاركة في مناقصات جديدة لتطوير حقول النفط والغازالجزائر تعيد بعث مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء... رهانات الطاقة وتحولات الاقتصاد الإقليمي
الجزائر
النيجر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/1d/1112070460_21:0:1260:929_1920x0_80_0_0_ef8dc9f84f4ab0b3f62e93b4736adbda.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, العالم, أخبار العالم الآن, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك, النيجر, أخبار النيجر
الجزائر, العالم, أخبار العالم الآن, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك, النيجر, أخبار النيجر
من الثنائي إلى هندسة محور سيادي... الجزائر والنيجر يرسمان معالم قوة جديدة للتعاون الإقليمي
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
شهدت العلاقات الجزائرية-النيجرية دفعة قوية عقب الزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها الوزير الأول الجزائري سيفي غريب إلى جمهورية النيجر، زيارة تعكس حرص البلدين على توطيد علاقاتهما الثنائية وتعزيز التنسيق في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقد شكلت هذه الزيارة فرصة مهمة لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية على أعلى مستوى ، حيث تم استقبال سيفي من قبل وزير دولة النيجر، عبد الرحمان تشياني، وعقدت لقاءات رفيعة المستوى بين المسؤولين من الجانبين، تم خلالها التطرق إلى ملفات حيوية، أبرزها التعاون الاقتصادي، والأمن الحدودي، والطاقة،
بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية المشتركة.وفي السياق ذاته، قال، رضوان خليف، الخبير في الاستراتيجيات الاقتصادية الحكومية لـ"سبوتنيك": إن "من بين أبرز ما تم الاتفاق عليه، تعزيز التبادل التجاري بين البلدين من خلال تسهيل حركة السلع والأشخاص عبر الحدود، والعمل على إزالة العراقيل التي تعيق انسيابية المبادلات التجارية، كما تم التأكيد على أهمية تطوير المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات اقتصادية نشطة تسهم في خلق فرص عمل وتحقيق التنمية المحلية".
وأضاف خليف: "فيما بخص العلاقات الجزائرية النيجيرية وآفاق التعاون، شاهدنا في مستهل العام أن العلاقات تعرف ديناميكية جديدة و فتح صفحة جدية بين البلدين بعد فترة من الفتور السياسي والدبلوماسي، أبرز ملامح العلاقة المتجددة، مشاريع إستراتيجية ستغير ملامح المنطقة وتنقسم إلى ثلاث محاور".
وتابع: "أبرز هذه المحاور، عودة العلاقات الدبلوماسية، حيث أعاد البلدان سفيريهما إلى مقار عملهما، بعد زيارة تشياني إلى الجزائر، والرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، من جهته وصف هذه الزيارة أنها فتحت صفحة جديدة مع الساحل ونيجيريا، وأنها خطوة براغماتية لمواجهة تحديات الساحل في الفترة الأخيرة".
وأردف خليف: "أما المحور الثاني، فهي المشاريع العملاقة والأرقام العملاقة، والإعلان عن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء على رأسه، فهو مشروع ضخم جدا إلى جانب مشروع آخر
لا يقل أهمية هو الطاقة والكهرباء أيضا، الذي أعلن عنه وزير الطاقة محمد عرقاب".
وأكد خليف أن المحور الثالث هو التعاون الواعد و التكامل الإقليمي والعبور حيث تمتد لتشمل البنية التحتية، التي تعتبر شريان التجارة البينية بين البلدية دون إهمال، البنك الأفريقي للتنمية الذي خصص مبلغ كبير للأنبوب العابر للصحراء، كما أن مشاريع كثيرة ستدخل حيز التنفيذ هي التحول الرقمي والصحة.
وأضاف: "لهذا من خلال هذه المشاريع التاريخية نقول إن العلاقات دخلت مرحلة نوعية جديدة تنتقل من التعاون التقليدي إلى شراكة إقليمية إستراتيجية وهي في صالح القارة الأفريقية".
بدوره، قال الخبير الاقتصادي، هواري تيغرسي، لـ"سبوتنيك": إنه في لحظة إقليمية تتسم بإعادة تشكل موازين القوى في أفريقيا، جاءت اتفاقيات نيامي بين الجزائر والنيجر لتؤكد أن البلدين لا يكتفيان بتعزيز علاقاتهما الثنائية، بل يعملان على بناء نموذج استراتيجي جديد للتكامل جنوب–جنوب، قائم على المصالح المتبادلة، والسيادة المشتركة، والتنمية المندمجة.
وأكد أن هذه الاتفاقيات، التي توزعت على مجالات الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية والأمن، لا يمكن قراءتها كحزمة تعاون تقليدي، بل كمشروع متكامل
لإعادة هندسة الفضاء الساحلي اقتصاديًا وجيوسياسيا.وأشار إلى ان هذا لخدمة أهداف كثيرة أبرزها الهدف المركزي وهو بناء تكامل اقتصادي عابر للحدود، حيث أن الروح العامة للاتفاقيات تعكس هدفًا واضحا هو الانتقال من التبادل التجاري المحدود إلى بناء فضاء اقتصادي مشترك من خلال، تسهيل ولوج السلع، تبسيط الإجراءات الجمركية ن تنشيط التجارة الحدودية.
وأضاف تيغرسي أن "الاستراتيجية هنا، خلق سوق مترابطة تسمح بتدفق السلع والخدمات، وتفتح المجال أمام المؤسسات الجزائرية للتمدد نحو العمق الأفريقي، مع جعل النيجر منصة عبور إقليمية، دون إهمال نقطة السيادة المالية والتحكم في مفاتيح الاقتصاد، لهذا جاء قرار فتح بنك جزائري في النيجر ليس تفصيلا تقنيا، بل خطوة سيادية بامتياز، هدفها تأمين المعاملات المالية، وتمويل المشاريع مع تقليص التبعية للنظام المالي الخارجي".
وعن أبعاد الاتفاقيات وآفاقها، قال تيغرسي إن البعد الاستراتيجي يتمثل في قاعدة أساسية، إذ لا يمكن بناء نفوذ اقتصادي دون أدوات مالية، والجزائر بدأت فعليًا في بناء امتدادها البنكي في أفريقيا.
الطاقة… من مورد اقتصادي إلى أداة نفوذ
وعن الاتفاقيات المتعلقة بالطاقة قال تيغرسي، إنها تعكس رؤية بعيدة المدى وتنقل خبرة سونلغاز في تطوير الطاقات المتجددة ودعم الربط الكهربائي إلى بناء شبكة طاقوية إقليمية تقودها الجزائر وهذا يمنحها نفوذا اقتصاديا ودورا جيوسياسيا وموقعا محوريا في أمن الطاقة الأفريقي.
وقال تيغرسي إن البنية التحتية هي العمود الفقري للتكام منها الطريق، الغاز، الألياف البصرية و تمثل الهيكل المادي للتكامل، أهدافها، ربط المتوسط بأفريقيا الغربية وتسهيل حركة البضائع مع جذب الاستثمارات الاستراتيجية من خلال تحويل الجغرافيا الصحراوية من عائق إلى فرصة، ومن هامش إلى مركز اقتصادي.
أمنيا، قال تيغرسي إن الاتفاقيات الأمنية لم تطرح بمعزل عن الاقتصاد، بل جاءت ضمن رؤية شاملة لمكافحة الإرهاب والجريمة تعزيز الاستقرار الحدودي، ودعم التنمية المحلية بهدف تحصين المنطقة اقتصاديا وأمنيا في آن واحد وهو ما يعكس تحولا من،
أمن عسكري فقط إلى أمن تنموي شامل".وأوضح أن الاتفاقيات أيضا شملت التكوين المهني، التعليم، الصحة، الشباب والثقافة وهل دليل على أن الشراكة لا تبنى فقط بالمشاريع، بل بالإنسان، وهذا يعني الاستثمار في رأس المال البشري لضمان استدامة التعاون.
القطاع الخاص… محرك التنفيذ الحقيقي
أشار تيغرسي إلى أن إعطاء دور محوري لمجلس رجال الأعمال يعكس تحولا مهما، من تعاون حكومي إلى اقتصاد يقوده الفاعلون الحقيقيون، أهدافه تحفيز الاستثمار وخلق مشاريع مشتركة مع بناء شبكات أعمال إقليمية لتحرير الشراكة من البيروقراطية وجعلها ديناميكية.
وختم تيغرسي حديثه بالتركيز على البعد القاري، فأفريقيا هي خيار استراتيجي اليوم، لذا فكل هذه الاتفاقيات تصب في اتجاه واحد، تعزيز الحضور الجزائري في أفريقيا، والاندماج في منطقة التجارة الحرة القارية مع بناء شراكات جنوب–جنوب تصب في وعاء تقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية.