https://sarabic.ae/20260404/التضليل-في-ليبيا-حين-تتحول-المعلومة-إلى-أداة-صراع-وتهديد-مجتمعي-1112275798.html
التضليل في ليبيا: حين تتحول المعلومة إلى أداة صراع وتهديد مجتمعي
التضليل في ليبيا: حين تتحول المعلومة إلى أداة صراع وتهديد مجتمعي
سبوتنيك عربي
في ظل التوسع المتسارع للفضاء الرقمي، وتزايد تدفق المعلومات عبر المنصات المختلفة، تبرز تحديات جديدة أمام العمل الصحفي، لعل أبرزها انتشار الأخبار الزائفة... 04.04.2026, سبوتنيك عربي
2026-04-04T11:32+0000
2026-04-04T11:32+0000
2026-04-04T11:32+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/04/1112275463_0:0:1345:756_1920x0_80_0_0_8dd3d6e7de923c32c28046a6adbce396.jpg
وفي هذا السياق، تسعى المؤسسات الإعلامية والهيئات المختصة إلى تعزيز أدوات التحقق وترسيخ ثقافة الدقة المهنية، كخط دفاع أول لحماية الرأي العام.تضليل عميققال رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، جلال عثمان: إن "التضليل ساهم في تعميق الفجوة بين المكونات الاجتماعية والسياسية، واستخدمت الأخبار الزائفة كسلاح لتجييش الرأي العام ضد الأطراف المناوئة".وأشار إلى أن "ليبيا شهدت عدة حالات كانت فيها المعلومات المضللة سببا مباشرا، وأدت إلى اندلاع صدامات مسلحة أو وقوع اعتداءات جسيمة أو حالات قتل".وأوضح أن "الحاجة باتت ملحّة لتعزيز دور منصات التحقق، ليس فقط لتفنيد الأخبار الزائفة التي تنتشر بسرعة تفوق الأخبار الصحيحة، بل أيضا لنشر ثقافة التحقق بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مع التركيز على الانتشار الأفقي لهذه المنصات، خاصة داخل مجموعات تطبيقات الاتصال المختلفة". كما شدد على "أهمية استثمار هذه المنصات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، نظرا لقدرتها على كشف الأخبار والمعلومات الزائفة بسرعة تفوق الإمكانيات البشرية".وأكد رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، جلال عثمان، أن "من أهم الخطوات لمحاصرة المعلومات الزائفة إقامة شراكات مع الشركات الكبرى، مع ضرورة إلزام هذه الشركات بتخصيص لجان بشرية يمكن التواصل معها للإبلاغ عن مصادر الأخبار الزائفة، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الخوارزميات وحدها أثبت فشله". وأضاف أن "غياب أدوات التحقق من المعلومات يجعل أداء الصحفي الليبي تقليديًا إلى حد كبير"، مؤكدا أن "معظم غرف الأخبار الليبية تفتقر إلى أدوات التحليل الرقمي، كما يعاني الصحفيون من نقص في التدريب المتقدم على تقصي الحقائق واستخدام المصادر المفتوحة في التحقق من المعلومات".وأكد على "ضرورة تأسيس شبكة ليبية للتحقق، تضم العاملين في المجال الإعلامي ومسؤولي التواصل في القطاع الحكومي"، معتبرا أن "هذا التعاون من شأنه أن يسهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة التضليل".تأثير ضارمن جانبه، قال مدير مكتب الخبراء بالهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، رضاء فحيل البوم، إن "تأثير المعلومات المضللة على المشهد الإعلامي ضار، يتمثل في سرعة انتشارها، وحجم تأثيرها، والجهات التي تقف وراء نشرها"، مشيرا إلى أنها "قد تؤدي إلى نشوب اشتباكات مسلحة، لافتا إلى أن "هناك حروبا واشتباكات اندلعت بالفعل بسبب أخبار مضللة". وأشار إلى أن "المعلومات المضللة قد تتسبب أيضا في تفكك المجتمع، إذ وقعت خلافات ومشاكل بين الأسر نتيجة تداول معلومات مفبركة ومضللة، ما أدى إلى تفكك النسيج الاجتماعي وحدوث حالات طلاق بين العائلات، خاصة في بلد مثل ليبيا ينتشر فيه السلاح، الأمر الذي قد تكون نتائجه القتل أو الاغتيال".وأشار إلى أن "دور منصات التحقق يتمثل في التوعية"، مؤكدا "ضرورة وجود وحدات متخصصة للتحقق داخل كل مؤسسة إعلامية، بحيث يتم التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها"، وشدد على أن "العمل الصحفي أصبح يشبه البحث العلمي القائم على الأدلة، ما يتطلب البحث والتدقيق قبل نشر أي معلومة".وأكد مدير مكتب الخبراء بالهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، رضاء فحيل البوم، أن "المؤسسات الإعلامية يمكن أن تتعاون فيما بينها لنشر ثقافة التحقق من المعلومات"، مشيرا إلى أن "ذلك لن يتحقق إلا من خلال إيمان جماعي بضرورة وجود مدونات سلوك مهنية، تكون عامة وشاملة ومُلزمة للجميع، مع التأكيد على أهمية التزام المؤسسات الإعلامية بالموضوعية في نشر الأخبار والتحقق منها".
https://sarabic.ae/20260305/حرب-الأخبار-المضللة-كيف-استثمرت-أطراف-النزاع-في-الشرق-الأوسط-الذكاء-الاصطناعي-في-الحرب-النفسية؟-1111091686.html
https://sarabic.ae/20260308/هفوة-مذيعة-تربط-بين-لبنان-وإيران-وإسرائيل-تثير-جدلا-واسعا-فيديو-1111222459.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/04/1112275463_24:0:1032:756_1920x0_80_0_0_cbc404931f52731bac06615075ffad74.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
التضليل في ليبيا: حين تتحول المعلومة إلى أداة صراع وتهديد مجتمعي
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل التوسع المتسارع للفضاء الرقمي، وتزايد تدفق المعلومات عبر المنصات المختلفة، تبرز تحديات جديدة أمام العمل الصحفي، لعل أبرزها انتشار الأخبار الزائفة والمحتوى المضلل.
وفي هذا السياق، تسعى المؤسسات الإعلامية والهيئات المختصة إلى تعزيز أدوات التحقق وترسيخ ثقافة الدقة المهنية، كخط دفاع أول لحماية الرأي العام.
قال رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، جلال عثمان: إن "التضليل ساهم في تعميق الفجوة بين المكونات الاجتماعية والسياسية، واستخدمت الأخبار الزائفة كسلاح لتجييش الرأي العام ضد الأطراف المناوئة".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "ما تشهده ليبيا من انتشار للذباب الإلكتروني والصفحات مجهولة المصدر أدى إلى حالة من الفوضى الكبيرة، في ظل ضعف مؤسسات الإعلام التقليدية، مما جعل منصات التواصل الاجتماعي تتحول إلى المصدر الأول والأخطر للمعلومات، رغم أنها لا تلتزم بمبادئ التحقق من المعلومات ولا تحترم مدونة السلوك الإعلامي".
وأشار إلى أن "ليبيا شهدت عدة حالات كانت فيها المعلومات المضللة سببا مباشرا، وأدت إلى اندلاع صدامات مسلحة أو وقوع اعتداءات جسيمة أو حالات قتل".
وأوضح أن "الحاجة باتت ملحّة لتعزيز دور منصات التحقق، ليس فقط لتفنيد الأخبار الزائفة التي تنتشر بسرعة تفوق الأخبار الصحيحة، بل أيضا لنشر ثقافة التحقق بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مع التركيز على الانتشار الأفقي لهذه المنصات، خاصة داخل مجموعات تطبيقات الاتصال المختلفة".
كما شدد على "أهمية استثمار هذه المنصات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، نظرا لقدرتها على كشف الأخبار والمعلومات الزائفة بسرعة تفوق الإمكانيات البشرية".
وأكد رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، جلال عثمان، أن "من أهم الخطوات لمحاصرة المعلومات الزائفة إقامة شراكات مع الشركات الكبرى، مع ضرورة إلزام هذه الشركات بتخصيص لجان بشرية يمكن التواصل معها للإبلاغ عن مصادر الأخبار الزائفة، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الخوارزميات وحدها أثبت فشله".
وبيّن أن "من أبرز التحديات التي تواجه الصحفيين الليبيين في مجال التحقق صعوبة الوصول إلى المصادر الرسمية، وغياب قانون يضمن حرية النفاذ إلى المعلومات، إضافة إلى امتناع المكاتب الإعلامية في المؤسسات الحكومية عن التصريح، ما يخلق فراغا معلوماتيا يملؤه التضليل".
وأضاف أن "غياب أدوات التحقق من المعلومات يجعل أداء الصحفي الليبي تقليديًا إلى حد كبير"، مؤكدا أن "معظم غرف الأخبار الليبية تفتقر إلى أدوات التحليل الرقمي، كما يعاني الصحفيون من نقص في التدريب المتقدم على تقصي الحقائق واستخدام المصادر المفتوحة في التحقق من المعلومات".
وأكد على "ضرورة تأسيس شبكة ليبية للتحقق، تضم العاملين في المجال الإعلامي ومسؤولي التواصل في القطاع الحكومي"، معتبرا أن "هذا التعاون من شأنه أن يسهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة التضليل".
من جانبه، قال مدير مكتب الخبراء بالهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، رضاء فحيل البوم، إن "تأثير المعلومات المضللة على المشهد الإعلامي ضار، يتمثل في سرعة انتشارها، وحجم تأثيرها، والجهات التي تقف وراء نشرها"، مشيرا إلى أنها "قد تؤدي إلى نشوب اشتباكات مسلحة، لافتا إلى أن "هناك حروبا واشتباكات اندلعت بالفعل بسبب أخبار مضللة".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذه المعلومات قد تتحول إلى خطاب كراهية عندما تستهدف فئة معينة أو شخصية بعينها، وهو ما قد يقود إلى الاعتقال التعسفي أو الخطف أو حتى الاغتيال"، مؤكدا أن "مثل هذه الحالات وقعت مرارا، من بينها واقعة عضو مجلس النواب، سهام سرقيوة، التي غُيّبت على خلفية معلومات مضللة نُشرت عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي".
وأشار إلى أن "المعلومات المضللة قد تتسبب أيضا في تفكك المجتمع، إذ وقعت خلافات ومشاكل بين الأسر نتيجة تداول معلومات مفبركة ومضللة، ما أدى إلى تفكك النسيج الاجتماعي وحدوث حالات طلاق بين العائلات، خاصة في بلد مثل ليبيا ينتشر فيه السلاح، الأمر الذي قد تكون نتائجه القتل أو الاغتيال".
وأشار إلى أن "دور منصات التحقق يتمثل في التوعية"، مؤكدا "ضرورة وجود وحدات متخصصة للتحقق داخل كل مؤسسة إعلامية، بحيث يتم التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها"، وشدد على أن "العمل الصحفي أصبح يشبه البحث العلمي القائم على الأدلة، ما يتطلب البحث والتدقيق قبل نشر أي معلومة".
وبين أن "من أبرز التحديات التي تواجه الصحفيين في عملية التحقق، ضعف التوعية بمهارات التحقق من المعلومات، وقلة المعرفة بأهم منصات البحث وآليات التحقق من الصور، في ظل تعقّد المواضيع وتزايد استخدام تقنيات "الذكاء الاصطناعي"، الأمر الذي جعل من الصعب التمييز بين الفيديوهات الحقيقية والمفبركة"، مؤكدا أن "الإلمام بهذه الأدوات بات ضرورة ملحّة، رغم كونه من أبرز الصعوبات التي تواجه الصحفيين، إلى جانب ضغط السرعة في نشر الأخبار، الذي قد يُفقد الصحفي القدرة على التحقق الدقيق".
وأكد مدير مكتب الخبراء بالهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، رضاء فحيل البوم، أن "المؤسسات الإعلامية يمكن أن تتعاون فيما بينها لنشر ثقافة التحقق من المعلومات"، مشيرا إلى أن "ذلك لن يتحقق إلا من خلال إيمان جماعي بضرورة وجود مدونات سلوك مهنية، تكون عامة وشاملة ومُلزمة للجميع، مع التأكيد على أهمية التزام المؤسسات الإعلامية بالموضوعية في نشر الأخبار والتحقق منها".