نظام كوكبي غامض يربك العلماء... سلوك غير مسبوق في الفضاء

© Sputnik
تابعنا عبر
أثار اكتشاف نظام كوكبي نادر حالة من الدهشة في الأوساط العلمية، بعد رصده عبر مركبة TESS التابعة لوكالة "ناسا"، إلى جانب مشروع ASTEP في القارة القطبية الجنوبية.
ويتمثل العنصر الأكثر إثارة في هذا النظام، الذي يدور حول النجم TOI-201، في التغير السريع لمدارات كواكبه، وهو سلوك تمكن العلماء من رصده في الزمن الحقيقي، في ظاهرة لم تُسجل من قبل، بحسب ما أورده موقع "سبيس. كوم".
ويقع النظام على بعد نحو 370 سنة ضوئية من الأرض، فيما يتميز نجمه بكتلة وقطر يفوقان الشمس بنحو 1.3 مرة.
تباين لافت بين الكواكب
يضم النظام ثلاثة كواكب مختلفة بشكل كبير في خصائصها؛ أولها كوكب صخري فائق الكتلة يصنف ضمن فئة Super-Earth، تعادل كتلته ستة أضعاف الأرض ويدور حول نجمه خلال 5.8 أيام فقط.
يضم النظام ثلاثة كواكب مختلفة بشكل كبير في خصائصها؛ أولها كوكب صخري فائق الكتلة يصنف ضمن فئة Super-Earth، تعادل كتلته ستة أضعاف الأرض ويدور حول نجمه خلال 5.8 أيام فقط.
أما الثاني فهو عملاق غازي يعرف باسم TOI-201b، تبلغ كتلته نصف كتلة المشتري ويكمل دورته خلال 53 يومًا.
ويأتي الكوكب الثالث كعملاق غازي ضخم تصل كتلته إلى 16 ضعف كتلة المشتري، وتستغرق سنته نحو 7.9 سنوات أرضية.
تفاعلات جاذبية غير اعتيادية
وأشار باحثون من جامعة برمنغهام إلى أن هذا النظام يخالف الأنماط المعتادة، حيث لا تتشابه مدارات كواكبه، بل تتفاعل فيما بينها بشكل ديناميكي واضح.
وأشار باحثون من جامعة برمنغهام إلى أن هذا النظام يخالف الأنماط المعتادة، حيث لا تتشابه مدارات كواكبه، بل تتفاعل فيما بينها بشكل ديناميكي واضح.
ورغم أن تغير المدارات ظاهرة معروفة، فإنها عادة ما تحدث على مدى ملايين السنين، بينما ترصد هنا خلال فترات زمنية قصيرة نسبيًا.
ويعزى هذا السلوك إلى المدار المائل والممتد للكوكب الخارجي الضخم، الذي يؤثر جاذبيًا على الكواكب الأخرى، ما يؤدي إلى تغيّر اتجاه مداراتها وتوقيت عبورها أمام النجم.
ويشير العلماء إلى أن هذه التفاعلات قد تؤدي، خلال نحو 200 عام، إلى توقف اصطفاف الكواكب أمام نجمها.
كل كوكب يسلك مسارًا مختلفًا
وقال تريستان غييو، من مرصد كوت دازور، إن الكواكب في هذا النظام لا تتحرك في مستويات متقاربة كما هو الحال في النظام الشمسي، بل يتبع كل كوكب مسارًا مختلفًا، ما يشير إلى وجود عملية إعادة تنظيم مدارية نشطة.
وقال تريستان غييو، من مرصد كوت دازور، إن الكواكب في هذا النظام لا تتحرك في مستويات متقاربة كما هو الحال في النظام الشمسي، بل يتبع كل كوكب مسارًا مختلفًا، ما يشير إلى وجود عملية إعادة تنظيم مدارية نشطة.
بدوره، أوضح إسماعيل ميريليس أن الهدف من الدراسة لم يقتصر على رصد مكونات النظام، بل امتد لفهم التفاعلات الديناميكية بين كواكبه.
وقد رصدت مهمة TESS عبورًا نادرًا للكوكب الخارجي، فيما سجلت التلسكوبات الأرضية تأثير جاذبيته على النجم.
كما لاحظ العلماء تأخرًا غير معتاد في عبور الكوكب TOI-201b، حيث بدأ العبور متأخرًا بنحو نصف ساعة عن التوقيت المتوقع، ما اعتُبر مؤشرًا مهمًا على قوة التفاعلات الجاذبية داخل النظام.
ويؤكد الباحثون أن هذا الاكتشاف لم يكن ليتحقق لولا التلسكوبات الموجودة في القارة القطبية الجنوبية، التي توفر ظروف رصد استثنائية، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تطور الأنظمة الكوكبية المشابهة لنظامنا الشمسي.


