https://sarabic.ae/20260426/ما-حقيقة-تهديد-الصومال-بمنع-السفن-الأمريكية-والإسرائيلية-من-المرور-في-الخليج-العربي-وباب-المندب؟-1112898253.html
ما حقيقة تهديد الصومال بمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية من المرور في الخليج العربي وباب المندب؟
ما حقيقة تهديد الصومال بمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية من المرور في الخليج العربي وباب المندب؟
سبوتنيك عربي
نددت العديد من الدول العربية والإسلامية بالإجراءات الإسرائيلية في القرن الأفريقي، والتي قد تشعل أزمة جديدة في المنطقة بعد اعترافها بـ(أرض الصومال) كدولة... 26.04.2026, سبوتنيك عربي
2026-04-26T17:13+0000
2026-04-26T17:13+0000
2026-04-26T17:13+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
الصومال
الولايات المتحدة الأمريكية
إسرائيل
مصر
أخبار تركيا اليوم
العالم
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/01/0f/1085014837_0:160:3073:1888_1920x0_80_0_0_73a30f6ac2039d2c88125dfbc4808981.jpg
ويرى مراقبون أن تصريحات السفير الصومالي لدى إثيوبيا، بأن الصومال سوف تتخذ الإجراءات لمنع مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية في الخليج العربي وباب المندب، هي تصريحات أحادية، ولم تصدر عن جهة صنع القرار في البلاد، نظرًا للفارق الكبير بين القدرات الإسرائيلية والصومالية، إلا أن السفير الصومالي ربما يلوّح بهذا التهديد مستندًا إلى الاتفاقيات السياسية والعسكرية التي وقعتها الصومال مع كل من مصر وتركيا.هل تشعل التحركات الإسرائيلية تجاه أرض الصومال صراعات جديدة في القرن الأفريقي؟بدايةً، يقول حسن شيخ علي، خبير العلاقات الدولية وأستاذ الدراسات الأمنية في المعهد العالي للدراسات الأمنية في مقديشو، الصومال، إن هناك من يدعم المشروع الإسرائيلي في القرن الأفريقي ويقف خلفه، والصومال لديه حلفاء وأصدقاء يمكنهم تلبية نداءات الشعب الصومالي بالحفاظ على وحدته.الدفاع المشتركوأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن التصريحات التي نشرها السفير الصومالي على صفحته في موقع (X) بشأن منع مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية عبر باب المندب والخليج العربي، لا تتجاوز التهديد المبطن لكل من يحاول التدخل في الشأن الداخلي الصومالي، وطلب عدم المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيها.وتابع شيخ علي: كل ما قاله السفير الصومالي لدى إثيوبيا، إن الصومال ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد من وصفهم بالمعتدين على سيادة الدولة الصومالية، في إشارة إلى الكيان الصهيوني، واتخاذ الإجراءات لمنعهم من المرور في مياه الخليج العربي أو مضيق باب المندب. هذا التصريح صدر من سفير الصومال في إثيوبيا، ولم يصدر عن الجهات صاحبة القرار، متمثلة في الرئاسة الصومالية ورئيس الحكومة أو وزير الخارجية، وفقًا للمعمول به في الدبلوماسية الدولية، لذا فالتصريح لا يحمل الصفة الرسمية المعبرة عن توجهات الدولة الصومالية.وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن إسرائيل تحظى بالدعم الأمريكي الكامل، سواء كان معلنًا أو غير معلن، علاوة على تلقيها الدعم من بعض دول المنطقة، أو ما يمكن أن نسميها الدول (الإبراهيمية). أما الصومال، فلا يمتلك مثل تلك القدرات العسكرية والمادية التي تمكنه من التصدي لتلك الهجمة الصهيونية، إلا أنه في الآونة الأخيرة عقد عدة اتفاقيات مع كل من مصر وتركيا، وهما الملاذ والسند في تلك الظروف، والتي تمثل حائط صد أمام المشروع الإسرائيلي في القرن الأفريقي، والذي سيكون له تأثير كبير وخطير على الصومال والمنطقة والقرن الأفريقي بشكل عام.وشدد حسن شيخ علي على أن الصومال له أصدقاء كثر، مثل جمهورية مصر العربية وحكومة تركيا، اللتين وقعتا اتفاقية الدفاع المشترك معها، ومن ثم يتوقع الشعب الصومالي من مصر وتركيا أن تقوما بدعم مزدوج للصومال يشمل القطاعين العسكري والدبلوماسي، لضمان وحدة وسيادة الصومال.الخليج وباب المندبمن جانبه، يقول المحلل السياسي الصومالي، عمر محمد، إن القانون الدولي يكفل للصومال حقه المشروع في حماية أمنه وسيادته البرية والبحرية والجوية من أي اعتداء.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن انتهاكات الاحتلال العلنية للسيادة الصومالية بدأت منذ 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، بإعلان اعترافه كدولة مستقلة للإدارة الانفصالية في شمال غرب الصومال، ثم تلاه وصول وزير خارجيته متخفيًا بطرق غير قانونية إلى هذه المناطق، وها هو اليوم يعلن سفيره غير المقيم لهذه المناطق، الأمر الذي استنكرته الحكومة الفيدرالية الصومالية، وندد به وزراء خارجية العرب، مما يمثل للصومال سندًا إقليميًا في هذه القضية.وتابع محمد: كل الاحتمالات واردة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، غير أن القدرة العسكرية والواقع العملي للحكومة الفيدرالية الصومالية الحالي قد يشكك في تنفيذ قرارها تجاه مرور سفن الاحتلال من منطقة باب المندب، لكن لها شراكات واتفاقيات دفاعية مع دول إقليمية وعربية يهمها أمن البحر الأحمر، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفعيل هذه الشراكات والاتفاقيات.خارطة القرن الأفريقيوأشار المحلل السياسي إلى أنه ظهرت في الآونة الأخيرة إشاعات حول إعادة تشكيل خارطة القرن الأفريقي عبر تفاهمات بين قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال، بموجبها تحصل إثيوبيا على ممر مائي مقابل تنازلها عن منطقة الصومال الغربي للصومال، وانضمام جيبوتي إلى الصومال الكبير، إنهاءً للصراعات الإثنية والجيوسياسية في المنطقة، الأمر الذي يجعل الإدارة الانفصالية، وفق هذه الخارطة، في عمق الأراضي الصومالية، على الرغم من التحديات السياسية والجغرافية والعسكرية التي قد تواجه تنفيذ هذا المخطط وتحويله إلى واقع معاش.وختامًا، يقول محمد إن تحركات كيان الاحتلال في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر لا تزيد المنطقة إلا توترًا واضطرابًا واشتعالًا، وبالتالي لا بد أن يلعب المجتمع الدولي دوره في إيقاف الاحتلال عند حده، أو ليستعد لجبهة جديدة قد تكون أشد اشتعالًا وتأثيرًا على الأمن والاقتصاد الدوليين من إغلاق مضيق هرمز، إذ إن هذه المنطقة قابلة للاشتعال والتفكك المضر بأمن الملاحة البحرية الدولية.وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على تعيين أول سفير لـ"أرض الصومال" (صوماليلاند) لدى إسرائيل في فبراير الماضي، بعد شهرين من اعترافها رسميًا بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي. وأصبحت إسرائيل، في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، أول دولة تعترف بـ"صوماليلاند"، منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991، في أعقاب تفجّر حرب أهلية. وفي 6 يناير/كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".وكشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يوم 11 فبراير/شباط، عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند) كدولة مستقلة.وأكد الرئيس الصومالي، في حوار مع وسائل إعلام، أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مشددًا على التنسيق الوثيق مع شركاء بلاده، وخاصة المملكة العربية السعودية، في هذه المسألة الحساسة.وقال: "إن بعض الدول في المنطقة قد تكون لها مصالح في هذا الاعتراف"، لكنه امتنع عن تسميتها، مضيفًا: "من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة".يذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري، وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال" في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.
https://sarabic.ae/20260419/الاتحاد-الأفريقي-لا-نعترف-بإقليم-أرض-الصومال-كدولة-مستقلة-1112692047.html
https://sarabic.ae/20260418/10-دول-تدين-تعيين-إسرائيل-مبعوثا-دبلوماسيا-لدى-صوماليلاند-وتؤكد-رفض-المساس-بسيادة-الصومال---1112672848.html
https://sarabic.ae/20260226/إسرائيل-توافق-على-اعتماد-أول-سفير-لـأرض-الصومال-لديها--1110772754.html
https://sarabic.ae/20260207/الرئيس-الصومالي-التدخل-الإسرائيلي-في-بلادنا-يهدد-القرن-الأفريقي-بالكامل-1110094005.html
الصومال
الولايات المتحدة الأمريكية
إسرائيل
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/01/0f/1085014837_171:0:2900:2047_1920x0_80_0_0_e2cd8d5b455742a8d3041fb45939ab7c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, الصومال, الولايات المتحدة الأمريكية, إسرائيل, مصر, أخبار تركيا اليوم, العالم, العالم العربي
حصري, تقارير سبوتنيك, الصومال, الولايات المتحدة الأمريكية, إسرائيل, مصر, أخبار تركيا اليوم, العالم, العالم العربي
ما حقيقة تهديد الصومال بمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية من المرور في الخليج العربي وباب المندب؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
نددت العديد من الدول العربية والإسلامية بالإجراءات الإسرائيلية في القرن الأفريقي، والتي قد تشعل أزمة جديدة في المنطقة بعد اعترافها بـ(أرض الصومال) كدولة مستقلة، وإرسال سفير لها، ما اعتبرته مقديشو تعديًا على سيادتها ووحدتها، وهدد سفيرها في إثيوبيا بمنع أمريكا وإسرائيل من مرور سفنها في الخليج وباب المندب.
ويرى مراقبون أن تصريحات السفير الصومالي لدى إثيوبيا، بأن الصومال سوف تتخذ الإجراءات لمنع مرور
السفن الأمريكية والإسرائيلية في الخليج العربي وباب المندب، هي تصريحات أحادية، ولم تصدر عن جهة صنع القرار في البلاد، نظرًا للفارق الكبير بين القدرات الإسرائيلية والصومالية، إلا أن السفير الصومالي ربما يلوّح بهذا التهديد مستندًا إلى الاتفاقيات السياسية والعسكرية التي وقعتها الصومال مع كل من مصر وتركيا.
هل تشعل التحركات الإسرائيلية تجاه أرض الصومال صراعات جديدة في القرن الأفريقي؟
بدايةً، يقول حسن شيخ علي، خبير العلاقات الدولية وأستاذ الدراسات الأمنية في المعهد العالي للدراسات الأمنية في مقديشو، الصومال، إن هناك من يدعم المشروع الإسرائيلي في القرن الأفريقي ويقف خلفه، والصومال لديه حلفاء وأصدقاء يمكنهم تلبية نداءات الشعب الصومالي بالحفاظ على وحدته.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن التصريحات التي نشرها السفير الصومالي على صفحته في موقع (X) بشأن منع مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية عبر
باب المندب والخليج العربي، لا تتجاوز التهديد المبطن لكل من يحاول التدخل في الشأن الداخلي الصومالي، وطلب عدم المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيها.
وتابع شيخ علي: كل ما قاله السفير الصومالي لدى إثيوبيا، إن الصومال ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد من وصفهم بالمعتدين على سيادة الدولة الصومالية، في إشارة إلى الكيان الصهيوني، واتخاذ الإجراءات لمنعهم من المرور في مياه الخليج العربي أو مضيق باب المندب. هذا التصريح صدر من سفير الصومال في إثيوبيا، ولم يصدر عن الجهات صاحبة القرار، متمثلة في
الرئاسة الصومالية ورئيس الحكومة أو وزير الخارجية، وفقًا للمعمول به في الدبلوماسية الدولية، لذا فالتصريح لا يحمل الصفة الرسمية المعبرة عن توجهات الدولة الصومالية.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن إسرائيل تحظى بالدعم الأمريكي الكامل، سواء كان معلنًا أو غير معلن، علاوة على تلقيها الدعم من بعض دول المنطقة، أو ما يمكن أن نسميها الدول (الإبراهيمية). أما الصومال، فلا يمتلك مثل تلك القدرات العسكرية والمادية التي تمكنه من التصدي لتلك الهجمة الصهيونية، إلا أنه في الآونة الأخيرة عقد عدة اتفاقيات مع كل من مصر وتركيا، وهما الملاذ والسند في تلك الظروف، والتي تمثل حائط صد أمام
المشروع الإسرائيلي في القرن الأفريقي، والذي سيكون له تأثير كبير وخطير على الصومال والمنطقة والقرن الأفريقي بشكل عام.
وشدد حسن شيخ علي على أن الصومال له أصدقاء كثر، مثل جمهورية مصر العربية وحكومة تركيا، اللتين وقعتا اتفاقية الدفاع المشترك معها، ومن ثم يتوقع
الشعب الصومالي من مصر وتركيا أن تقوما بدعم مزدوج للصومال يشمل القطاعين العسكري والدبلوماسي، لضمان وحدة وسيادة الصومال.
من جانبه، يقول المحلل السياسي الصومالي، عمر محمد، إن القانون الدولي يكفل للصومال حقه المشروع في حماية أمنه وسيادته البرية والبحرية والجوية من أي اعتداء.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن انتهاكات الاحتلال العلنية للسيادة الصومالية بدأت منذ 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، بإعلان اعترافه كدولة مستقلة للإدارة الانفصالية في شمال غرب الصومال، ثم تلاه وصول وزير خارجيته متخفيًا بطرق غير قانونية إلى هذه المناطق، وها هو اليوم يعلن سفيره غير المقيم لهذه المناطق، الأمر الذي استنكرته
الحكومة الفيدرالية الصومالية، وندد به وزراء خارجية العرب، مما يمثل للصومال سندًا إقليميًا في هذه القضية.
وتابع محمد: كل الاحتمالات واردة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، غير أن القدرة العسكرية والواقع العملي للحكومة الفيدرالية الصومالية الحالي قد يشكك في تنفيذ قرارها تجاه مرور سفن الاحتلال من
منطقة باب المندب، لكن لها شراكات واتفاقيات دفاعية مع دول إقليمية وعربية يهمها أمن البحر الأحمر، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفعيل هذه الشراكات والاتفاقيات.
وأشار المحلل السياسي إلى أنه ظهرت في الآونة الأخيرة إشاعات حول إعادة تشكيل خارطة القرن الأفريقي عبر تفاهمات بين قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال، بموجبها تحصل إثيوبيا على ممر مائي مقابل تنازلها عن منطقة الصومال الغربي للصومال، وانضمام جيبوتي إلى الصومال الكبير، إنهاءً للصراعات الإثنية والجيوسياسية في المنطقة، الأمر الذي يجعل الإدارة الانفصالية، وفق هذه الخارطة، في عمق الأراضي الصومالية، على الرغم من
التحديات السياسية والجغرافية والعسكرية التي قد تواجه تنفيذ هذا المخطط وتحويله إلى واقع معاش.
وختامًا، يقول محمد إن تحركات كيان الاحتلال في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر لا تزيد المنطقة إلا توترًا واضطرابًا واشتعالًا، وبالتالي لا بد أن يلعب المجتمع الدولي دوره في إيقاف الاحتلال عند حده، أو ليستعد لجبهة جديدة قد تكون أشد اشتعالًا وتأثيرًا على الأمن والاقتصاد الدوليين من إغلاق مضيق هرمز، إذ إن هذه المنطقة قابلة للاشتعال والتفكك المضر بأمن الملاحة البحرية الدولية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على تعيين أول سفير لـ"
أرض الصومال" (صوماليلاند) لدى إسرائيل في فبراير الماضي، بعد شهرين من اعترافها رسميًا بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.
وأصبحت إسرائيل، في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، أول دولة تعترف بـ"صوماليلاند"، منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991، في أعقاب تفجّر حرب أهلية.
وفي 6 يناير/كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يوم 11 فبراير/شباط، عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند) كدولة مستقلة.
وأكد الرئيس الصومالي، في حوار مع وسائل إعلام، أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على
وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مشددًا على التنسيق الوثيق مع شركاء بلاده، وخاصة المملكة العربية السعودية، في هذه المسألة الحساسة.
وقال: "إن بعض الدول في المنطقة قد تكون لها مصالح في هذا الاعتراف"، لكنه امتنع عن تسميتها، مضيفًا: "من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة".
يذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري، وتسيطر
الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال" في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.