https://sarabic.ae/20260428/خبير-ليبي-استنزاف-المياه-الجوفية-يهدد-الأمن-المائي-ويفاقم-الملوحة-1112934318.html
خبير ليبي: استنزاف المياه الجوفية يهدد الأمن المائي ويفاقم الملوحة
خبير ليبي: استنزاف المياه الجوفية يهدد الأمن المائي ويفاقم الملوحة
سبوتنيك عربي
في ظل تصاعد المخاوف بشأن استدامة الموارد الحيوية في ليبيا، يعود ملف الأمن المائي إلى واجهة النقاش العام، خاصة بعد تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية التي سلطت... 28.04.2026, سبوتنيك عربي
2026-04-28T08:02+0000
2026-04-28T08:02+0000
2026-04-28T08:02+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
الأخبار
أخبار العالم الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1c/1112934035_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_fca7f4009181bba98b7b16afccfb0b2c.jpg
وبينما يُعد هذا المشروع أحد أكبر مشاريع نقل المياه في العالم، إلا أن محدودية تغطيته وتعرض بنيته التحتية للتهديدات والأعطال، إلى جانب النمو السكاني والتغيرات المناخية، تطرح تساؤلات جدية حول قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها المائية. فهل تواجه ليبيا بالفعل أزمة شح مياه قد تهدد مستقبلها، أم أن المشكلة تكمن في الإدارة والتوزيع أكثر من ندرة الموارد؟تحديات مائيةمن جانبه، قال الأكاديمي الليبي ورئيس قسم الموارد الطبيعية وعلوم البيئة بجامعة عمر المختار، الأستاذ الدكتور رمضان عبدالمولى الهنداوي، في تصريحات لوكالة "سيوتنيك"، إن ليبيا تعاني بالفعل من تحديات مائية حقيقية، إلا أن الأزمة لا ترتبط فقط بالشح الطبيعي، بل تتفاقم بشكل كبير نتيجة سوء الإدارة وغياب التخطيط المستدام للبنية التحتية المائية.وأوضح أن المياه تُعد من أهم العناصر المحددة لكافة الأنشطة التنموية في ليبيا، وخاصة في القطاع الزراعي، ما يستوجب وضع خطط تنموية تقوم على حجم الموارد المتاحة، بما يضمن استدامتها ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.وأشار إلى أن المياه السطحية في ليبيا محدودة جدًا، ولا تسهم إلا بقدر ضئيل في إجمالي الاستهلاك المائي، مبينًا أن كميات الجريان السطحي من الوديان الموسمية في مناطق الجبل الغربي والجبل الأخضر ووديان المنطقة الوسطى تُقدّر بنحو 200 مليون متر مكعب، يمكن الاستفادة من نحو 170 مليون متر مكعب منها.وأضاف أن المياه الجوفية تمثل المصدر الرئيسي للمياه في البلاد، إذ تشكل أكثر من 97 بالمئة من إجمالي المياه المستهلكة في مختلف الأغراض، لافتًا إلى أن كميات التغذية السنوية تُقدّر بنحو 650 مليون متر مكعب، إلى جانب وجود خزانات جوفية غير متجددة ذات امتدادات أفقية وعمودية كبيرة.وأكد أن السحب الآمن من هذه المياه يقدّر بحوالي 3000 مليون متر مكعب سنويًا، إلا أن معدلات الضخ الحالية تتجاوز هذه الحدود، ما تسبب في ظهور مشكلات خطيرة، أبرزها الانخفاض الحاد في منسوب المياه وارتفاع معدلات الملوحة. ولفت إلى أن الاستعمال المفرط للمياه، إلى جانب غياب الإدارة المتكاملة والمستدامة للموارد المائية، أدى إلى حدوث عجز واضح في الميزان المائي، يتم تعويضه عبر الضخ المفرط من الخزانات الساحلية في شمال ليبيا، وكذلك من المناطق الجنوبية ذات الكثافة الزراعية العالية.وأضاف أن هذا الوضع نتج عنه هبوط حاد في مناسيب المياه وارتفاع في درجات الملوحة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ارتفاع تكلفة حفر الآبار والضخ وصيانة المنشآت المائية، فضلًا عن تراجع معدلات الإنتاج الزراعي واللجوء إلى استخدام التحلية كبديل.وأشار إلى أن الدراسات الحديثة أظهرت تسارع دخول جبهة مياه البحر على طول الساحل الغربي، ما يهدد أكثر من نصف المساحات المروية، وينذر بتقلص تدريجي للرقعة الزراعية.وفيما يتعلق بالحلول، قال الهنداوي إن تعزيز الأمن المائي في ليبيا يتطلب حزمة من التدابير العاجلة والاستراتيجية على المديين القريب والبعيد.وأوضح أن من أبرز هذه الحلول التوسع في تحلية مياه البحر، باعتبارها خيارًا استراتيجيًا مهمًا، خاصة في شمال البلاد، إلى جانب إنشاء محطات جديدة وربط بعضها بإنتاج الكهرباء لتحقيق أكبر استفادة ممكنة.وأضاف أن منظومة النهر الصناعي العظيم تمثل أحد أهم الحلول الناجعة على المدى القصير والمتوسط، مشددًا على ضرورة استكمال المراحل المتعثرة منذ سنوات، لا سيما مرحلتي أجدابيا – طبرق وسرت – طرابلس.كما أشار إلى ضرورة استكمال الدراسات الهيدرولوجية والجيوفيزيائية للتعرف بدقة على حدود وأعماق وكميات المياه، خاصة في الأحواض الجنوبية التي تمتلك مخزونًا كبيرًا يمكن أن يدعم خطط التنمية المستدامة.وأضاف أن من بين الحلول أيضًا التوسع في إنشاء السدود والصهاريج والأحواض الأرضية لتجميع مياه الأمطار والجريان السطحي، إلى جانب رصد خصائص الأحواض الجوفية عبر شبكات آبار مراقبة حديثة.وأكد أهمية تطوير القدرات البشرية والمؤسسية في قطاع الموارد المائية من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث.وأشار إلى إن تحقيق الأمن المائي في ليبيا يتطلب تشريعات واضحة تنظم استغلال المياه، إلى جانب تكثيف برامج التوعية المجتمعية لترشيد الاستهلاك، بما يسهم في حماية هذا المورد الحيوي وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
https://sarabic.ae/20260426/يربط-تونس-وليبيا-مع-دولة-أوروبية-انطلاق-أول-خط-بحري-دولي-منتظم-لنقل-الحاويات-1112889701.html
https://sarabic.ae/20260425/إحاطة-هانا-تيتيه-أمام-مجلس-الأمن-تثير-تباينا-في-ليبيا-بين-التحذير-الأمني-وانتقادات-الأداء-الأممي-1112879530.html
https://sarabic.ae/20260423/ختام-ليبيا-بيلد-في-بنغازي-زخم-دولي-يعكس-تحول-ليبيا-إلى-سوق-استراتيجي-للإعمار-1112801793.html
https://sarabic.ae/20260422/المجلس-الأعلى-للدولة-الليبي-يخاطب-غوتيريش-محذرًا-من-انحراف-مسار-بعثة-الأمم-المتحدة-في-ليبيا---1112782498.html
https://sarabic.ae/20260427/مدير-صندوق-التنمية-وإعادة-إعمار-ليبيا-انطلاق-نهضة-عمرانية-شاملة-في-منطقة-الصابري-1112910863.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1c/1112934035_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_faea35031d4d318b31346ca3ffd0fbb3.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, الأخبار, أخبار العالم الآن, العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, الأخبار, أخبار العالم الآن, العالم العربي
خبير ليبي: استنزاف المياه الجوفية يهدد الأمن المائي ويفاقم الملوحة
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل تصاعد المخاوف بشأن استدامة الموارد الحيوية في ليبيا، يعود ملف الأمن المائي إلى واجهة النقاش العام، خاصة بعد تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية التي سلطت الضوء على تحديات توفير مياه الشرب رغم وجود مشروع النهر الصناعي.
وبينما يُعد هذا المشروع أحد أكبر مشاريع نقل المياه في العالم، إلا أن محدودية تغطيته وتعرض بنيته التحتية للتهديدات والأعطال، إلى جانب النمو السكاني والتغيرات المناخية، تطرح تساؤلات جدية حول قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها المائية. فهل تواجه ليبيا بالفعل أزمة شح مياه قد تهدد مستقبلها، أم أن المشكلة تكمن في الإدارة والتوزيع أكثر من ندرة الموارد؟
من جانبه، قال الأكاديمي الليبي ورئيس قسم الموارد الطبيعية وعلوم البيئة بجامعة عمر المختار، الأستاذ الدكتور رمضان عبدالمولى الهنداوي، في تصريحات لوكالة "
سيوتنيك"، إن ليبيا تعاني بالفعل من تحديات مائية حقيقية، إلا أن الأزمة لا ترتبط فقط بالشح الطبيعي، بل تتفاقم بشكل كبير نتيجة سوء الإدارة وغياب التخطيط المستدام للبنية التحتية المائية.
وأوضح أن المياه تُعد من أهم العناصر المحددة لكافة الأنشطة التنموية في ليبيا، وخاصة في القطاع الزراعي، ما يستوجب وضع خطط تنموية تقوم على حجم الموارد المتاحة، بما يضمن استدامتها ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.
وأشار إلى أن المياه السطحية في ليبيا محدودة جدًا، ولا تسهم إلا بقدر ضئيل في إجمالي الاستهلاك المائي، مبينًا أن كميات الجريان السطحي من الوديان الموسمية في مناطق الجبل الغربي والجبل الأخضر ووديان المنطقة الوسطى تُقدّر بنحو 200 مليون متر مكعب، يمكن الاستفادة من نحو 170 مليون متر مكعب منها.
وأضاف أن المياه الجوفية تمثل المصدر الرئيسي للمياه في البلاد، إذ تشكل أكثر من 97 بالمئة من إجمالي المياه المستهلكة في مختلف الأغراض، لافتًا إلى أن كميات التغذية السنوية تُقدّر بنحو 650 مليون متر مكعب، إلى جانب وجود خزانات جوفية غير متجددة ذات امتدادات أفقية وعمودية كبيرة.
وأكد أن السحب الآمن من هذه المياه يقدّر بحوالي 3000 مليون متر مكعب سنويًا، إلا أن معدلات الضخ الحالية تتجاوز هذه الحدود، ما تسبب في ظهور مشكلات خطيرة، أبرزها الانخفاض الحاد في منسوب المياه وارتفاع معدلات الملوحة.
وأشار إلى أن الميزان المائي العام في ليبيا يعكس بوضوح خطورة الوضع، حيث تُقدّر الكميات المتاحة للاستخدام بنحو 3820 مليون متر مكعب، تشمل المياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة، إضافة إلى المياه السطحية.
ولفت إلى أن الاستعمال المفرط للمياه، إلى جانب غياب الإدارة المتكاملة والمستدامة للموارد المائية، أدى إلى حدوث عجز واضح في الميزان المائي، يتم تعويضه عبر الضخ المفرط من الخزانات الساحلية في شمال ليبيا، وكذلك من المناطق الجنوبية ذات الكثافة الزراعية العالية.
وأضاف أن هذا الوضع نتج عنه هبوط حاد في مناسيب المياه وارتفاع في درجات الملوحة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ارتفاع تكلفة حفر الآبار والضخ وصيانة المنشآت المائية، فضلًا عن تراجع معدلات الإنتاج الزراعي واللجوء إلى استخدام التحلية كبديل.
وأشار إلى أن الدراسات الحديثة أظهرت تسارع دخول جبهة مياه البحر على طول الساحل الغربي، ما يهدد أكثر من نصف المساحات المروية، وينذر بتقلص تدريجي للرقعة الزراعية.
وأكد أن القطاع الزراعي يستهلك أكثر من 80 بالمئة من إجمالي المياه المستخدمة في ليبيا، وهو ما يستدعي إعادة النظر في السياسات الزراعية وآليات إدارة الموارد المائية.
وفيما يتعلق بالحلول، قال الهنداوي إن تعزيز الأمن المائي في ليبيا يتطلب حزمة من التدابير العاجلة والاستراتيجية على المديين القريب والبعيد.
وأوضح أن من أبرز هذه الحلول التوسع في تحلية مياه البحر، باعتبارها خيارًا استراتيجيًا مهمًا، خاصة في شمال البلاد، إلى جانب إنشاء محطات جديدة وربط بعضها بإنتاج الكهرباء لتحقيق أكبر استفادة ممكنة.
وأضاف أن منظومة النهر الصناعي العظيم تمثل أحد أهم الحلول الناجعة على المدى القصير والمتوسط، مشددًا على ضرورة استكمال المراحل المتعثرة منذ سنوات، لا سيما مرحلتي أجدابيا – طبرق وسرت – طرابلس.
وشدد على أهمية الحد من استنزاف الأحواض الجوفية الساحلية لمنع تداخل مياه البحر، من خلال تطبيق نظام الحفر المقيد ومنح التراخيص وفق الضوابط الفنية والقانونية.
كما أشار إلى ضرورة استكمال الدراسات الهيدرولوجية والجيوفيزيائية للتعرف بدقة على حدود وأعماق وكميات المياه، خاصة في الأحواض الجنوبية التي تمتلك مخزونًا كبيرًا يمكن أن يدعم خطط التنمية المستدامة.
وأضاف أن من بين الحلول أيضًا التوسع في إنشاء السدود والصهاريج والأحواض الأرضية لتجميع مياه الأمطار والجريان السطحي، إلى جانب رصد خصائص الأحواض الجوفية عبر شبكات آبار مراقبة حديثة.
وأكد أهمية تطوير القدرات البشرية والمؤسسية في قطاع الموارد المائية من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث.
وأشار إلى إن تحقيق الأمن المائي في ليبيا يتطلب تشريعات واضحة تنظم استغلال المياه، إلى جانب تكثيف برامج التوعية المجتمعية لترشيد الاستهلاك، بما يسهم في حماية هذا المورد الحيوي وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.