https://sarabic.ae/20260506/ضخ-الدولار-وبيعه-عبر-المصارف-في-ليبيا--بين-اختبار-الوقت-وضغوط-السوق-الموازية-1113164919.html
ضخ الدولار وبيعه عبر المصارف في ليبيا .. بين اختبار الوقت وضغوط السوق الموازية
ضخ الدولار وبيعه عبر المصارف في ليبيا .. بين اختبار الوقت وضغوط السوق الموازية
سبوتنيك عربي
تتواصل التقلبات في سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي رغم شروع المصارف في بيع العملة الأجنبية نقدًا للمواطنين وسط تباين في التقديرات بشأن جدوى هذه الخطوة على... 06.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-06T14:25+0000
2026-05-06T14:25+0000
2026-05-06T14:25+0000
حصري
أخبار ليبيا اليوم
العالم العربي
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/03/1099194385_0:0:3072:1728_1920x0_80_0_0_65363766ed004948a13f47ac441c2794.jpg
في هذا السياق قال المستشار الاقتصادي وحيد الجبو، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، إن ارتفاع سعر الدولار مجددا بعد أن تراجع إلى مستوى 7.70 دينار ثم صعوده إلى حدود 7.90 دينار أمر لا يمكن الحكم عليه بشكل نهائي في الوقت الحالي باعتبار أن الفترة منذ بدء المصارف في بيع العملة الصعبة نقدا للمواطنين لا تزال قصيرة جدا.وأوضح الجبو أن "عملية توزيع الدولار عبر المصارف بدأت مؤخرًا وقد تكون واجهت بعض البطء أو التعثر في تنفيذ عمليات البيع أو في تلبية طلبات المواطنين وهو ما انعكس على السوق" وأضاف أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع السعر هو أن سوق العملة في ليبيا يعاني من نقص حاد في الدولار نظرا لاعتماد البلاد شبه الكامل على الاستيراد لتغطية احتياجاتها الغذائية والدوائية والسلعية ما يجعل الطلب على العملة الأجنبية مرتفعًا بشكل دائم.وأشار إلى أن هذا الطلب لا يقتصر على العمليات المصرفية الرسمية مثل الاعتمادات المستندية بل يمتد إلى السوق الموازية حيث يلجأ التجار للحصول على الدولار لتغطية وارداتهم إلى جانب الاحتياجات الشخصية كالدراسة والعلاج في الخارج والسفر وهو ما يضاعف حجم الطلب.وبيّن الجبو أن "زيادة الطلب خلال الأيام الأولى من بدء بيع الدولار أدت إلى ارتفاع سعره إضافة إلى دور المضاربين الذين يسعون إلى عرقلة أي محاولة لخفض سعر الصرف في السوق الموازية وأكد أن خطوة المصرف المركزي بضخ العملة الأجنبية تهدف في الأساس إلى معالجة هذه الاختلالات وإعادة التوازن للسوق بما يسهم تدريجيا في استعادة القوة الشرائية للدينار الليبي".كما لفت إلى أن وجود أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية داخل ليبيا يزيد من الضغط على الطلب حيث تقوم هذه الفئات بشراء العملة الأجنبية وتحويلها إلى الخارج ما يؤدي إلى استنزاف جزء من السيولة المتاحة وأوضح أن جزءًا من الدولار الذي يحصل عليه المواطنون من المصارف قد يُعاد ضخه في السوق ليصل في النهاية إلى المضاربين أو إلى قنوات التحويل غير الرسمية.وأكد الجبو أنه لا يمكن تقييم تجربة ضخ الدولار النقدي في السوق إلا بعد مرور عدة أسابيع مشددًا على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية والجهات الضبطية لمتابعة مسار هذه الأموال والتأكد من استخدامها في الأغراض المخصصة لها مثل العلاج والدراسة والاستيراد بدلا من تهريبها أو المضاربة بها.وفي ختام حديثه، شدد على أن استعادة القوة الشرائية للدينار الليبي تتطلب خفض سعر الدولار بما ينعكس على انخفاض أسعار السلع والخدمات وأشار إلى أن الارتفاع الكبير السابق في سعر الدولار أدى إلى موجة تضخم ملحوظة في حين لم يلمس المواطنون حتى الآن انخفاضا حقيقيا في الأسعار رغم تراجع سعر الصرف مرجعا ذلك إلى الجشع والاستغلال.ودعا الجبو الجهات الرقابية والتنفيذية إلى تكثيف حملاتها التفتيشية على الأسواق للتأكد من التزام التجار بالأسعار العادلة التي تعكس سعر الصرف الحالي واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين سواء كانوا من المضاربين أو المحتكرين أو المستغلين لضمان حماية المستهلك واستقرار السوق.ومن جانبه قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق مراجع غيث، في حديث خاص لـ"سبوتنيك" إن توفير الدولار نقدًا قد يحد من ارتفاع سعره في السوق الموازية لكن ذلك يظل مرتبطًا بقدرة المصرف على الاستمرار في هذه السياسة.وأضاف أن السوق الموازية يصعب تحديد حجم الطلب فيها نظرا لتعدد الفئات التي تطلب الدولار وعدم ظهورها بشكل واضح وأوضح أنه يمكن تقدير طلب التجار إلى حد كبير من خلال معرفة طبيعة وارداتهم وحجمها استنادا إلى بيانات السنوات السابقة مع احتساب نسبة زيادة تقديرية ما يتيح الوصول إلى تقدير تقريبي لحجم الطلب.في المقابل أكد أن السوق الموازية تختلف تماما إذ تضم فئات غير معروفة مثل المضاربين وبعض المتعاملين في اقتصاد الظل بما في ذلك المهربون وتجار العملة وهو ما يجعل من المستحيل ضبط سلوكها أو التنبؤ باتجاهاتها وأشار إلى أن ضخ الدولار نقدا لا يعني بالضرورة انخفاض سعره إذ قد لا يتأثر السعر رغم زيادة المعروض كما قد ينخفض في أوقات أخرى دون تدخل مباشر. وبيّن أن هذه الإجراءات تظل حلولا مؤقتة ولا تمثل معالجة جذرية للأزمة مشددًا على ضرورة تبني إصلاح شامل يشمل السياسات التجارية والنقدية والمالية إلى جانب إعادة بناء المؤسسات على أسس من الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة.وأكد في ختام حديثه أن غياب العمل المؤسسي والاعتماد على الاجتهادات الشخصية يجعل من هذه الإجراءات مجرد مسكنات مؤقتة قد تفقد فعاليتها مع مرور الوقت.
https://sarabic.ae/20260202/انهيار-الدينار-الليبي-كيف-حول-الانقسام-السياسي-الثروة-النفطية-إلى-أزمة-معيشية-1109894025.html
https://sarabic.ae/20251014/الاقتصاد-الليبي-تحت-المجهر-قرارات-متسرعة-تشعل-التضخم-وتضعف-الدينار-1105983118.html
https://sarabic.ae/20220604/الدينار-الليبي-أمام-الدولار-الأمريكي-محاولات-فاشلة-للسيطرة-ومشاكل-ترهق-المواطنين-1063095861.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/03/1099194385_341:0:3072:2048_1920x0_80_0_0_9547bdd74239589469fa3f74c2564e58.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
ضخ الدولار وبيعه عبر المصارف في ليبيا .. بين اختبار الوقت وضغوط السوق الموازية
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تتواصل التقلبات في سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي رغم شروع المصارف في بيع العملة الأجنبية نقدًا للمواطنين وسط تباين في التقديرات بشأن جدوى هذه الخطوة على المدى القريب.
في هذا السياق قال المستشار الاقتصادي وحيد الجبو، في حديث خاص لوكالة "
سبوتنيك"، إن ارتفاع سعر الدولار مجددا بعد أن تراجع إلى مستوى 7.70 دينار ثم صعوده إلى حدود 7.90 دينار أمر لا يمكن الحكم عليه بشكل نهائي في الوقت الحالي باعتبار أن الفترة منذ بدء المصارف في بيع العملة الصعبة نقدا للمواطنين لا تزال قصيرة جدا.
وأوضح الجبو أن "عملية توزيع الدولار عبر المصارف بدأت مؤخرًا وقد تكون واجهت بعض البطء أو التعثر في تنفيذ عمليات البيع أو في تلبية طلبات المواطنين وهو ما انعكس على السوق" وأضاف أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع السعر هو أن سوق العملة في ليبيا يعاني من نقص حاد في الدولار نظرا لاعتماد البلاد شبه الكامل على الاستيراد لتغطية احتياجاتها الغذائية والدوائية والسلعية ما يجعل الطلب على العملة الأجنبية مرتفعًا بشكل دائم.
وأشار إلى أن هذا الطلب لا يقتصر على
العمليات المصرفية الرسمية مثل الاعتمادات المستندية بل يمتد إلى السوق الموازية حيث يلجأ التجار للحصول على الدولار لتغطية وارداتهم إلى جانب الاحتياجات الشخصية كالدراسة والعلاج في الخارج والسفر وهو ما يضاعف حجم الطلب.
وبيّن الجبو أن "زيادة الطلب خلال الأيام الأولى من بدء بيع الدولار أدت إلى ارتفاع سعره إضافة إلى دور المضاربين الذين يسعون إلى عرقلة أي محاولة لخفض سعر الصرف في السوق الموازية وأكد أن خطوة المصرف المركزي بضخ العملة الأجنبية تهدف في الأساس إلى معالجة هذه الاختلالات وإعادة التوازن للسوق بما يسهم تدريجيا في استعادة القوة الشرائية للدينار الليبي".
كما لفت إلى أن وجود أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية داخل ليبيا يزيد من الضغط على الطلب حيث تقوم هذه الفئات بشراء العملة الأجنبية وتحويلها إلى الخارج ما يؤدي إلى استنزاف جزء من السيولة المتاحة وأوضح أن جزءًا من الدولار الذي يحصل عليه المواطنون من المصارف قد يُعاد ضخه في السوق ليصل في النهاية إلى المضاربين أو إلى قنوات التحويل غير الرسمية.
وأكد الجبو أنه لا يمكن تقييم تجربة ضخ الدولار النقدي في السوق إلا بعد مرور عدة أسابيع مشددًا على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية والجهات الضبطية لمتابعة مسار هذه الأموال والتأكد من استخدامها في الأغراض المخصصة لها مثل العلاج والدراسة والاستيراد بدلا من تهريبها أو المضاربة بها.

14 أكتوبر 2025, 08:03 GMT
وفي ختام حديثه، شدد على أن استعادة
القوة الشرائية للدينار الليبي تتطلب خفض سعر الدولار بما ينعكس على انخفاض أسعار السلع والخدمات وأشار إلى أن الارتفاع الكبير السابق في سعر الدولار أدى إلى موجة تضخم ملحوظة في حين لم يلمس المواطنون حتى الآن انخفاضا حقيقيا في الأسعار رغم تراجع سعر الصرف مرجعا ذلك إلى الجشع والاستغلال.
ودعا الجبو الجهات الرقابية والتنفيذية إلى تكثيف حملاتها التفتيشية على الأسواق للتأكد من التزام التجار بالأسعار العادلة التي تعكس سعر الصرف الحالي واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين سواء كانوا من المضاربين أو المحتكرين أو المستغلين لضمان حماية المستهلك واستقرار السوق.
ومن جانبه قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق مراجع غيث، في حديث خاص لـ"سبوتنيك" إن توفير الدولار نقدًا قد يحد من ارتفاع سعره في السوق الموازية لكن ذلك يظل مرتبطًا بقدرة المصرف على الاستمرار في هذه السياسة.
وأضاف أن
السوق الموازية يصعب تحديد حجم الطلب فيها نظرا لتعدد الفئات التي تطلب الدولار وعدم ظهورها بشكل واضح وأوضح أنه يمكن تقدير طلب التجار إلى حد كبير من خلال معرفة طبيعة وارداتهم وحجمها استنادا إلى بيانات السنوات السابقة مع احتساب نسبة زيادة تقديرية ما يتيح الوصول إلى تقدير تقريبي لحجم الطلب.
في المقابل أكد أن السوق الموازية تختلف تماما إذ تضم فئات غير معروفة مثل المضاربين وبعض المتعاملين في اقتصاد الظل بما في ذلك المهربون وتجار العملة وهو ما يجعل من المستحيل ضبط سلوكها أو التنبؤ باتجاهاتها وأشار إلى أن ضخ الدولار نقدا لا يعني بالضرورة انخفاض سعره إذ قد لا يتأثر السعر رغم زيادة المعروض كما قد ينخفض في أوقات أخرى دون تدخل مباشر.
وبيّن أن هذه الإجراءات تظل حلولا مؤقتة ولا تمثل معالجة جذرية للأزمة مشددًا على ضرورة تبني إصلاح شامل يشمل السياسات التجارية والنقدية والمالية إلى جانب إعادة بناء المؤسسات على أسس من الحوكمة الرشيدة
والشفافية والمساءلة.
وأكد في ختام حديثه أن غياب العمل المؤسسي والاعتماد على الاجتهادات الشخصية يجعل من هذه الإجراءات مجرد مسكنات مؤقتة قد تفقد فعاليتها مع مرور الوقت.