https://sarabic.ae/20260520/خبير-اقتصادي-لـسبوتنيك-قرار-التوطين-البنكي-المسبق-يعيد-هندسة-منظومة-التجارة-الخارجية-في-الجزائر--1113579783.html
خبير اقتصادي لـ"سبوتنيك": قرار التوطين البنكي المسبق يعيد هندسة منظومة التجارة الخارجية في الجزائر
خبير اقتصادي لـ"سبوتنيك": قرار التوطين البنكي المسبق يعيد هندسة منظومة التجارة الخارجية في الجزائر
سبوتنيك عربي
رأى الخبير الاقتصادي الجزائري عبد القادر سليماني، أن "قرار بنك الجزائر بفرض التوطين البنكي المسبق قبل شحن السلع يشكل تحولًا نوعيًا في فلسفة تسيير التجارة... 20.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-20T11:36+0000
2026-05-20T11:36+0000
2026-05-20T12:53+0000
الجزائر
التوطين
الاقتصاد الجزائري
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/10/1113475085_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_0c10339d4ddd40e728908b79709c63ce.jpg
وقال سليماني في حديث خاص لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "لهذه الخطوة دوافع وخلفيات عميقة تأتي في ظل معطيات رقمية مقلقة، إذ تتجاوز فاتورة الاستيراد في الجزائر سنويًا عتبة 45 إلى 50 مليار دولار، وهو رقم يضغط بشكل مباشر على احتياطات الصرف، التي تُعدّ صمام أمان الاقتصاد الوطني".وبحسب الخبير الاقتصادي الجزائري، هذا الوضع أوجد ما يمكن وصفه بـ"اقتصاد الظل التجاري الخارجي"، حيث تتحول بعض العمليات التجارية إلى قنوات موازية لتحويل الأموال بطرق ملتوية، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد القبضة الرقابية. وبالتالي، فإن فرض التوطين البنكي المسبق قبل الشحن يهدف إلى إغلاق الثغرة الزمنية بين إبرام الصفقة وشحن البضائع، وهي الفترة التي كانت تُستغل للتلاعب.وتابع: "على المدى القصير، قد يُوجد القرار نوعًا من الضغط على المتعاملين الاقتصاديين، خاصة المستوردين، نتيجة إطالة آجال تنفيذ العمليات التجارية بسبب الإجراءات البنكية المسبقة وارتفاع التكاليف الإدارية واللوجستية، مع احتمال حدوث اضطرابات مؤقتة في سلاسل التموين لبعض المواد، لكن على المدى المتوسط والطويل، تبدو الانعكاسات أكثر إيجابية وإستراتيجية، حيث يُتوقع تقليص فاتورة الاستيراد بشكل فعلي عبر القضاء على الواردات الوهمية أو المضخمة، وحماية احتياطات الصرف التي تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات دون إهمال تعزيز الشفافية المالية وتحسين مناخ الأعمال ودعم الإنتاج الوطني عبر الحد من المنافسة غير العادلة للسلع المستوردة بأسعار مشوّهة".وحول إمكانية أن يحدّ القرار من تبييض الأموال، قال الخبير الاقتصادي الجزائري: "التوطين البنكي المسبق يمثل أداة قوية في تجفيف منابع تبييض الأموال عبر التجارة الخارجية، وفرض تطابق زمني ومادي بين العملية التجارية والتحويل المالي، كما أن إجبار المتعاملين على المرور عبر القنوات الرسمية، غير أن فعاليته تبقى مشروطة برقمنة النظام البنكي والجمارك وربط قواعد البيانات، وتعزيز قدرات الرقابة والتحليل المالي مع تعاون دولي لتتبع المعاملات العابرة للحدود".وختم سليماني بالقول: "قرار التوطين البنكي المسبق ليس مجرد إجراء تقني، بل هو جزء من إعادة هندسة عميقة لمنظومة التجارة الخارجية في الجزائر، فهو يعكس إرادة سياسية لفرض الانضباط المالي، وبناء اقتصاد أكثر شفافية، وإذا تم تطبيقه بمرونة وفعالية، فإنه قد يشكّل نقطة تحول حقيقية نحو اقتصاد أقل تبعية للاستيراد وأكثر سيادة على موارده المالية".
https://sarabic.ae/20260513/بقفزة-16-تفتح-أبواب-اقتصاد-جديد-الجزائر-تنعش-صادراتها-خارج-المحروقات-1113387838.html
https://sarabic.ae/20260519/الجزائر-وإيطاليا-تراهنان-على-ذهب-الصحراء-مشروع-ضخم-للحبوب-بـتيميمون-لتعزيز-الأمن-الغذائي-1113549893.html
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/10/1113475085_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_fc03cab597f96f8e4f97f1e9af7ed976.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, التوطين, الاقتصاد الجزائري, تقارير سبوتنيك, حصري
الجزائر, التوطين, الاقتصاد الجزائري, تقارير سبوتنيك, حصري
خبير اقتصادي لـ"سبوتنيك": قرار التوطين البنكي المسبق يعيد هندسة منظومة التجارة الخارجية في الجزائر
11:36 GMT 20.05.2026 (تم التحديث: 12:53 GMT 20.05.2026) جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
رأى الخبير الاقتصادي الجزائري عبد القادر سليماني، أن "قرار بنك الجزائر بفرض التوطين البنكي المسبق قبل شحن السلع يشكل تحولًا نوعيًا في فلسفة تسيير التجارة الخارجية، وانتقالًا من الرقابة اللاحقة إلى الرقابة الاستباقية، في سياق اقتصادي يتسم بحساسية عالية تجاه نزيف العملة الصعبة وتضخم فاتورة الاستيراد".
وقال سليماني في حديث خاص لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "لهذه الخطوة دوافع وخلفيات عميقة تأتي في ظل معطيات رقمية مقلقة، إذ تتجاوز فاتورة الاستيراد في الجزائر سنويًا عتبة 45 إلى 50 مليار دولار، وهو رقم يضغط بشكل مباشر على احتياطات الصرف، التي تُعدّ صمام أمان الاقتصاد الوطني".
وأضاف: "في المقابل، تسجل تقارير الرقابة المالية وجود انحرافات كبيرة في الفوترة، سواء عبر تضخيم فواتير الاستيراد لتهريب العملة الصعبة أو تقليص فواتير التصدير لإبقاء عائدات خارج القنوات الرسمية".
وبحسب الخبير الاقتصادي الجزائري، هذا الوضع أوجد ما يمكن وصفه بـ"اقتصاد الظل التجاري الخارجي"، حيث تتحول بعض العمليات التجارية إلى قنوات موازية لتحويل الأموال بطرق ملتوية، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد القبضة الرقابية. وبالتالي، فإن فرض التوطين البنكي المسبق قبل الشحن يهدف إلى إغلاق الثغرة الزمنية بين إبرام الصفقة وشحن البضائع، وهي الفترة التي كانت تُستغل للتلاعب.
وأشار سليماني إلى أن "تعزيز التتبع المالي المسبق لكل عملية استيراد، يهدف إلى إعادة ضبط ميزان المدفوعات عبر تقليص التحويلات غير المبررة مع تحسين جودة البيانات الإحصائية للتجارة الخارجية، ما يسمح بصياغة سياسات اقتصادية أكثر دقة".
وتابع: "على المدى القصير، قد يُوجد القرار نوعًا من الضغط على المتعاملين الاقتصاديين، خاصة المستوردين، نتيجة إطالة آجال تنفيذ العمليات التجارية بسبب الإجراءات البنكية المسبقة وارتفاع التكاليف الإدارية واللوجستية، مع احتمال حدوث اضطرابات مؤقتة في سلاسل التموين لبعض المواد، لكن على المدى المتوسط والطويل، تبدو الانعكاسات أكثر إيجابية وإستراتيجية، حيث يُتوقع تقليص فاتورة الاستيراد بشكل فعلي عبر القضاء على الواردات الوهمية أو المضخمة، وحماية احتياطات الصرف التي تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات دون إهمال تعزيز الشفافية المالية وتحسين مناخ الأعمال ودعم الإنتاج الوطني عبر الحد من المنافسة غير العادلة للسلع المستوردة بأسعار مشوّهة".
وحول إمكانية أن يحدّ القرار من تبييض الأموال، قال الخبير الاقتصادي الجزائري: "التوطين البنكي المسبق يمثل أداة قوية في تجفيف منابع تبييض الأموال عبر التجارة الخارجية، وفرض تطابق زمني ومادي بين العملية التجارية والتحويل المالي، كما أن إجبار المتعاملين على المرور عبر القنوات الرسمية، غير أن فعاليته تبقى مشروطة برقمنة النظام البنكي والجمارك وربط قواعد البيانات، وتعزيز قدرات الرقابة والتحليل المالي مع تعاون دولي لتتبع المعاملات العابرة للحدود".
وأردف سليماني: "التحدي الحقيقي الذي يواجه السلطات يتمثل في تحقيق التوازن بين صرامة الرقابة لحماية الاقتصاد، ومرونة الإجراءات لضمان انسيابية التجارة، فالإفراط في القيود قد يدفع بعض المتعاملين إلى اللجوء إلى السوق الموازية، في حين أن التراخي يعيد إنتاج نفس الاختلالات السابقة، ومن هنا، فإن نجاح القرار مرهون بقدرته على أن يكون أداة تنظيم لا عائقًا بيروقراطيًا".
وختم سليماني بالقول: "قرار التوطين البنكي المسبق ليس مجرد إجراء تقني، بل هو جزء من إعادة هندسة عميقة لمنظومة التجارة الخارجية في الجزائر، فهو يعكس إرادة سياسية لفرض الانضباط المالي، وبناء اقتصاد أكثر شفافية، وإذا تم تطبيقه بمرونة وفعالية، فإنه قد يشكّل نقطة تحول حقيقية نحو اقتصاد أقل تبعية للاستيراد وأكثر سيادة على موارده المالية".