https://sarabic.ae/20260522/بين-المسار-الأممي-والواقع-الليبي-هل-تنجح-المصالحة-دون-تسوية-سياسية؟--1113651783.html
بين المسار الأممي والواقع الليبي.. هل تنجح المصالحة دون تسوية سياسية؟
بين المسار الأممي والواقع الليبي.. هل تنجح المصالحة دون تسوية سياسية؟
سبوتنيك عربي
تتواصل التحركات المرتبطة بملف المصالحة الوطنية في ليبيا، وسط جهود تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر مسار الحوار المُهيكل، بهدف الوصول إلى توصيات... 22.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-22T12:49+0000
2026-05-22T12:49+0000
2026-05-22T12:49+0000
حصري
أخبار ليبيا اليوم
العالم العربي
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_61fa082ba6188425cd39aaa625a9ac79.jpg
وفي هذا السياق، اختُتمت أمس الخميس في العاصمة طرابلس، أعمال الجلسة الحضورية الرابعة لمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان بمشاركة عدد من الأعضاء والفاعلين المعنيين بالملف.اجتماعات مكثفةقال عضو الحوار المُهيكل لمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، موسى ونتيتي، إن أعمال الجلسة الحضورية الرابعة للمسار اختُتمت أمس الخميس في العاصمة طرابلس، بعد عدة أيام من الاجتماعات والنقاشات المكثفة التي شارك فيها عدد من الأعضاء والجهات الفاعلة والمعنيين بملف المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، في إطار الجهود الرامية إلى بناء مسار أكثر شمولًا واستدامة. وتابع أن المشاركين أكدوا أهمية إشراك مختلف الفئات والمكونات المجتمعية، بما في ذلك المكونات الثقافية، والشباب، والنساء، والضحايا، والأشخاص ذوو الإعاقة، بما يضمن صياغة توصيات عملية وشاملة تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان، وتراعي خصوصية السياق الليبي، بما يسهم في دعم الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتعزيز مسار المصالحة الوطنية الشاملة وترسيخ أسس العدالة الانتقالية في البلاد.تحدياتقال المحلل السياسي حسام الدين العبدلي: إن "الحديث عن الحوار المهيكل ومسار المصالحة الوطنية يجب أن ينطلق أولًا من فهم طبيعة المجتمع الليبي، معتبرًا أن الليبيين في جوهرهم لا يعيشون حالة عداء أو انقسام مجتمعي بقدر ما يواجهون أزمة سياسية معقدة".وأضاف أن التجربة التي عاشها الليبيون منذ عام 2011، وما رافقها من حروب وخسائر إنسانية وملفات المفقودين وما خلفته من مآسٍ، ساهمت في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وجعلت المواطنين أكثر إدراكًا للعوامل التي غذّت الصراع، وعلى رأسها بحسب تعبيره الخطابات الإعلامية الموجهة، وبعض القوى السياسية التي قدّمت مصالحها الخاصة وارتباطاتها الخارجية على حساب المصلحة الوطنية.وأشار إلى أن المجتمع الليبي اليوم أصبح أكثر وعيًا من السابق، وأن احتمالات الانجرار مجددًا إلى صراعات داخلية أصبحت أقل، لأن الليبيين، وفق تقديره، باتوا أكثر إدراكًا لكلفة الحرب وآثارها على المجتمع والدولة. ورأى العبدلي أن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب المصالحة بين المواطنين، بل في استمرار الأزمة السياسية، موضحًا أن الأولويات التي يطرحها الليبيون اليوم تتمثل في إنهاء الانقسام السياسي، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية بما يضمن مستوى معيشة أفضل للمواطنين. كما طرح تساؤلات حول دور المجلس الرئاسي في ملف المصالحة الوطنية، لافتًا إلى أن اتفاق جنيف أسند إليه هذا الملف، متسائلًا عن أسباب تعثر المؤتمر الجامع للمصالحة الوطنية الذي كان من المزمع عقده في مدينة سرت، وعن نتائج الجهود التي أُعلن عنها سابقًا في هذا الإطار. وأضاف أن النخب المجتمعية مطالبة بلعب دور أكثر فاعلية بعيدًا عن الامتيازات والمصالح الضيقة، وأن أي مسار سياسي يحتاج إلى مشاركة مجتمعية حقيقية حتى يحقق نتائج ملموسة. وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد، المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات. وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.
https://sarabic.ae/20260521/مصر-وتونس-والجزائر-تؤكد-دعم-الحل-السياسي-في-ليبيا-وترفض-التدخلات-الخارجية--1113623239.html
https://sarabic.ae/20260521/السيسي-يبحث-مع-وزيري-خارجية-تونس-والجزائر-دعم-استقرار-ليبيا-1113608848.html
https://sarabic.ae/20260518/تصاعد-الجدل-حول-دور-البعثة-الأممية-في-ليبيامطالبات-بالمغادرة-وانتقادات-للأداء-السياسي-والإنساني-1113517462.html
https://sarabic.ae/20260515/مصرف-ليبيا-المركزي-يعلن-عن-انطلاق-المرحلة-التنفيذية-لاتفاق-الإنفاق-الموحد-1113459281.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_dc4cbc413bc2a1334b12918dcd0bed14.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, تقارير سبوتنيك
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, تقارير سبوتنيك
بين المسار الأممي والواقع الليبي.. هل تنجح المصالحة دون تسوية سياسية؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تتواصل التحركات المرتبطة بملف المصالحة الوطنية في ليبيا، وسط جهود تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر مسار الحوار المُهيكل، بهدف الوصول إلى توصيات عملية تعزز العدالة الانتقالية وتدعم الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، اختُتمت أمس الخميس في العاصمة طرابلس، أعمال الجلسة الحضورية الرابعة لمسار
المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان بمشاركة عدد من الأعضاء والفاعلين المعنيين بالملف.
قال عضو الحوار المُهيكل لمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، موسى ونتيتي، إن أعمال الجلسة الحضورية الرابعة للمسار اختُتمت أمس الخميس في العاصمة
طرابلس، بعد عدة أيام من الاجتماعات والنقاشات المكثفة التي شارك فيها عدد من الأعضاء والجهات الفاعلة والمعنيين بملف المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، في إطار الجهود الرامية إلى بناء مسار أكثر شمولًا واستدامة.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الجلسات، التي عُقدت خلال الفترة من 18 إلى 21 مايو، شهدت مراجعة وتنقيح التوصيات المتعلقة بالمصالحة الوطنية والمحلية والعدالة الانتقالية، إلى جانب تقييم مبادرات المصالحة السابقة والحالية، والوقوف على أبرز التحديات التي واجهت تنفيذها، واستكمال صياغة المخرجات والتوصيات النهائية تمهيدًا لإحالتها إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وتابع أن المشاركين أكدوا أهمية إشراك مختلف الفئات والمكونات المجتمعية، بما في ذلك المكونات الثقافية، والشباب، والنساء، والضحايا، والأشخاص ذوو الإعاقة، بما يضمن صياغة توصيات عملية وشاملة تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان، وتراعي خصوصية السياق الليبي، بما يسهم في دعم الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتعزيز مسار المصالحة الوطنية الشاملة وترسيخ أسس العدالة الانتقالية في البلاد.
قال المحلل السياسي حسام الدين العبدلي: إن "الحديث عن الحوار المهيكل ومسار المصالحة الوطنية يجب أن ينطلق أولًا من فهم طبيعة المجتمع الليبي، معتبرًا أن الليبيين في جوهرهم لا يعيشون حالة عداء أو انقسام مجتمعي بقدر ما يواجهون
أزمة سياسية معقدة".
وأوضح في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن الشعب الليبي ظل على امتداد السنوات الماضية شعبًا مترابطًا اجتماعيًا، وأن غالبية الليبيين لا يبحثون اليوم عن مشاريع مصالحة بقدر ما يبحثون عن حلول سياسية واقتصادية تنهي حالة الانقسام المؤسسي وتنعكس على حياتهم اليومية، مؤكدًا أن الليبيين قادرون على معالجة خلافاتهم والتوصل إلى حلول فيما بينهم بعيدًا عن التأثيرات السياسية الخارجية والتجاذبات الدولية.
وأضاف أن التجربة التي عاشها الليبيون منذ عام 2011، وما رافقها من حروب وخسائر إنسانية وملفات المفقودين وما خلفته من مآسٍ، ساهمت في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وجعلت المواطنين أكثر إدراكًا للعوامل التي غذّت الصراع، وعلى رأسها بحسب تعبيره الخطابات الإعلامية الموجهة، وبعض القوى السياسية التي قدّمت مصالحها الخاصة وارتباطاتها الخارجية على حساب المصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن
المجتمع الليبي اليوم أصبح أكثر وعيًا من السابق، وأن احتمالات الانجرار مجددًا إلى صراعات داخلية أصبحت أقل، لأن الليبيين، وفق تقديره، باتوا أكثر إدراكًا لكلفة الحرب وآثارها على المجتمع والدولة.
ورأى العبدلي أن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب المصالحة بين المواطنين، بل في استمرار الأزمة السياسية، موضحًا أن الأولويات التي يطرحها الليبيون اليوم تتمثل في إنهاء الانقسام السياسي، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية بما يضمن مستوى معيشة أفضل للمواطنين.
وتساءل عن الجهات التي تتحدث باسم الليبيين في ملف المصالحة الوطنية، قائلًا: "من يمثل الليبيين فعليًا في هذا المسار؟ وهل تم اختيار هؤلاء من قبل الشعب؟"، معتبرًا أن غياب التمثيل الحقيقي قد يؤدي إلى تعميق الأزمة بدلًا من معالجتها.
كما طرح تساؤلات حول دور المجلس الرئاسي في ملف المصالحة الوطنية، لافتًا إلى أن اتفاق جنيف أسند إليه هذا الملف، متسائلًا عن أسباب تعثر المؤتمر الجامع للمصالحة الوطنية الذي كان من المزمع عقده في مدينة سرت، وعن نتائج الجهود التي أُعلن عنها سابقًا في هذا الإطار.
وأضاف أن النخب المجتمعية مطالبة بلعب دور أكثر فاعلية بعيدًا عن الامتيازات والمصالح الضيقة، وأن أي
مسار سياسي يحتاج إلى مشاركة مجتمعية حقيقية حتى يحقق نتائج ملموسة.
واعتبر أن مسار المصالحة الوطنية بصيغته الحالية يُنظر إليه باعتباره مسارًا مكملًا للحوار المهيكل، لكنه، من وجهة نظره، لن يحدث تغييرًا جوهريًا على الأرض ما لم يُربط بحلول عملية تتعلق بالحوكمة، وإنجاز الانتخابات، ومعالجة الإطار القانوني للعملية السياسية، داعيًا البعثة الأممية إلى التركيز على هذه الملفات باعتبارها أكثر إلحاحًا في المرحلة الحالية، بدل التركيز على مسارات لا تحظى، بحسب رأيه، بقبول أو تمثيل واسع داخل المجتمع الليبي.
وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد، المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم
السلطة إلا من خلال انتخابات.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين
الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.