https://sarabic.ae/20260525/الأضاحي-تحت-ضغط-الاقتصاد-هل-تنجح-المبادرات-في-تخفيف-أعباء-العيد-على-الليبيين-1113695713.html
الأضاحي تحت ضغط الاقتصاد... هل تنجح المبادرات في تخفيف أعباء العيد على الليبيين؟
الأضاحي تحت ضغط الاقتصاد... هل تنجح المبادرات في تخفيف أعباء العيد على الليبيين؟
سبوتنيك عربي
مع اقتراب عيد الأضحى، تتجه أنظار الليبيين إلى أسواق المواشي وسط حالة من الترقب والقلق، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة... 25.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-25T08:00+0000
2026-05-25T08:00+0000
2026-05-25T08:00+0000
تقارير سبوتنيك
حصري
أخبار ليبيا اليوم
عيد الأضحى
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/18/1113695125_1:0:1560:877_1920x0_80_0_0_b33d6c44257a11214361c629f0b884e4.jpg
ورغم المبادرات المعلنة لتوفير الأضاحي بأسعار مدعومة، ومن بينها جهود دعم الأضاحي التي أعلنتها القيادة العامة للجيش الليبي، إلا أن مؤشرات السوق ما تزال تعكس مستويات أسعار يراها كثيرون مرتفعة مقارنة بقدرة الأسر على الإنفاق. وبين رهانات تخفيف العبء عن المواطنين واستمرار التحديات الاقتصادية، يبرز التساؤل حول مدى قدرة هذه المبادرات على إحداث أثر فعلي قبل حلول العيد.اقتصاد موسميمن جهته، قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي، حلمي القماطي، إن "الاقتصاد الليبي يواجه، مع اقتراب عيد الأضحى، ضغوطا معيشية متزايدة، مرتبطة بما يمكن وصفه بـ"اقتصاد المواسم"، إذ يحمل هذا الموسم مجموعة من التحديات الاقتصادية، أبرزها ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، في ظل اتساع الفجوة بين مستوى الدخل وحجم الإنفاق المطلوب لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر".وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "عيد الأضحى في ليبيا لا يعد مجرد مناسبة دينية، بل يمثّل موسما اقتصاديا واسع التأثير، تتغير خلاله أنماط الاستهلاك وتتحرك الأسواق بشكل ملحوظ، بدءا من شراء الأضاحي، مرورًا بمستلزمات الذبح، وصولًا إلى الضيافة والملابس والسلع المرتبطة بهذه المناسبة".وأشار إلى أن "المواطن الليبي يجد نفسه أمام ضغوط مالية متزايدة، في ظل محدودية الدخل وثبات المرتبات لدى شرائح واسعة من العاملين، الأمر الذي دفع كثيرا من الأسر إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق"، لافتًا إلى أن "هناك فئات لا تزال تعتمد على مرتبات متدنية، من بينها شريحة المتقاعدين والعاملين في بعض القطاعات، ومنها القطاع الصحي".وبيّن أن "من الظواهر اللافتة في الاقتصاد الليبي خلال مواسم الأعياد ظهور ما يمكن تسميته بـ"اقتصاد المواسم المؤقت" أو "اقتصاد الفرص الصغيرة"، إذ تتحول الشوارع والأسواق الشعبية إلى مساحات لمشروعات مؤقتة يلجأ إليها الشباب وربات الأسر وبعض الموظفين بهدف تحسين مستوى الدخل".وأوضح أن "ذلك يتجلّى في انتشار بيع السكاكين الخاصة بالذبح، والفحم، والصحون، والأكياس، ومستلزمات الشواء، ومواد التنظيف وغيرها من السلع ذات رأس المال المحدود والعائد السريع خلال فترة زمنية قصيرة، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للبعض".وأكد أن "هذا النوع من النشاط الاقتصادي يعكس جانبين مهمين؛ فمن جهة يعبر عن روح المبادرة والقدرة على التكيف لدى المواطن الليبي، ومن جهة أخرى يكشف عن اتساع دائرة الاقتصاد غير الرسمي، نتيجة محدودية فرص العمل وضعف البدائل الاقتصادية المستقرة".وأكد أن "الواقع يشير إلى أن المواطن الليبي يحاول الموازنة بين الحفاظ على الطقوس الاجتماعية والدينية للعيد وبين مواجهة ضغوط الحياة اليومية، وقد يلجأ إلى مدخراته أو إلى إيجاد مصادر دخل إضافية، في مشهد يعكس قدرة الليبيين على التأقلم مع الظروف، لكنه يطرح في الوقت ذاته تساؤلا أعمق حول الحاجة إلى سياسات اقتصادية تعزز القدرة الشرائية وتوفر استقرارا معيشيا حقيقيا".القدرة الشرائيةمن جهته، قال التاجر الليبي، عبد الرحمن محمد، إن "المعروض من الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى سيكون كافيا لتغطية احتياجات المواطنين الليبيين"، مشيرا إلى أن "خيارات الشراء ستظل مرتبطة بالقدرة الشرائية لكل أسرة، في ظل تنوع الفئات والأسعار المتاحة في الأسواق".وتابع أن "السوق يوفر خيارات متعددة تناسب شرائح مختلفة من المواطنين"، مؤكدا أن "الأضاحي المعروضة محلية الإنتاج وتُربى على الأعلاف التقليدية، مثل الشعير والقمح، كما تعتمد على مصادر مياه صحية".وأشار إلى أن "وفرة المعروض وتنوع الأسعار قد يساهمان في منح المواطنين مساحة أكبر لاختيار الأضحية المناسبة وفق إمكاناتهم"، معربا عن أمله في أن "يتمكن أكبر عدد ممكن من الليبيين من إحياء شعيرة الأضحية خلال هذا الموسم".زيادة ملحوظةأما المواطن الليبي، إيهاب الهواري، فقال إنه "جاء إلى سوق الأضاحي برفقة عدد من أصدقائه لشراء أضحية عيد الأضحى"، مشيرا إلى أن "الأسعار هذا العام تختلف بشكل واضح مقارنة بالموسم الماضي، إذ سجّلت ارتفاعا ملحوظا انعكس على قرارات الشراء لدى كثير من الأسر".وأضاف أن "وجود أضاح مدعومة من الدولة أو من خلال بعض المبادرات قد يُسهم في التخفيف من حدة الأسعار ويمنح المواطنين خيارات إضافية، خاصة في ظل استمرار موجة ارتفاع الأسعار التي باتت تشمل مختلف السلع والخدمات، وليس الأضاحي فقط".وأشار إلى أن "الأضاحي متوفرة في الأسواق مع وجود تفاوت واضح في الأسعار بين الأنواع والأحجام"، مؤكدا أن "قرار الشراء يبقى مرتبطا بقدرة كل مواطن وإمكاناته المادية، بما يحقق التوازن بين أداء الشعيرة والالتزامات المعيشية الأخرى".
https://sarabic.ae/20260521/في-ظل-ارتفاع-الأسعار-دعوات-في-تونس-إلى-مقاطعة-شراء-الأضاحي-1113628481.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/18/1113695125_196:0:1365:877_1920x0_80_0_0_09727510fc2cd0b11b3ba5b436853bb9.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
تقارير سبوتنيك, حصري, أخبار ليبيا اليوم, عيد الأضحى
تقارير سبوتنيك, حصري, أخبار ليبيا اليوم, عيد الأضحى
الأضاحي تحت ضغط الاقتصاد... هل تنجح المبادرات في تخفيف أعباء العيد على الليبيين؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
مع اقتراب عيد الأضحى، تتجه أنظار الليبيين إلى أسواق المواشي وسط حالة من الترقب والقلق، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين.
ورغم المبادرات المعلنة لتوفير الأضاحي بأسعار مدعومة، ومن بينها جهود دعم الأضاحي التي أعلنتها القيادة العامة للجيش الليبي، إلا أن مؤشرات السوق ما تزال تعكس مستويات أسعار يراها كثيرون مرتفعة مقارنة بقدرة الأسر على الإنفاق.
وبين رهانات تخفيف العبء عن المواطنين واستمرار التحديات الاقتصادية، يبرز التساؤل حول مدى قدرة هذه المبادرات على إحداث أثر فعلي قبل حلول العيد.
من جهته، قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي، حلمي القماطي، إن "الاقتصاد الليبي يواجه، مع اقتراب عيد الأضحى، ضغوطا معيشية متزايدة، مرتبطة بما يمكن وصفه بـ"اقتصاد المواسم"، إذ يحمل هذا الموسم مجموعة من التحديات الاقتصادية، أبرزها ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، في ظل اتساع الفجوة بين مستوى الدخل وحجم الإنفاق المطلوب لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "عيد الأضحى في ليبيا لا يعد مجرد مناسبة دينية، بل يمثّل موسما اقتصاديا واسع التأثير، تتغير خلاله أنماط الاستهلاك وتتحرك الأسواق بشكل ملحوظ، بدءا من شراء الأضاحي، مرورًا بمستلزمات الذبح، وصولًا إلى الضيافة والملابس والسلع المرتبطة بهذه المناسبة".
وتابع أن "المشهد الاقتصادي في عام 2026، يعكس معادلة معقدة، إذ تشهد أسعار الأضاحي ارتفاعًا كبيرًا نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها وجود حلقات وسيطة بين مربي الأغنام والمستهلك النهائي تستغل الموسم لتحقيق أرباح مرتفعة، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل، وضعف الإنتاج المحلي مقارنة بحجم الطلب الموسمي، فضلا عن تذبذب أسعار الصرف وما يترتب عليه من ارتفاع تكاليف الاستيراد ومدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني".
وأشار إلى أن "المواطن الليبي يجد نفسه أمام ضغوط مالية متزايدة، في ظل محدودية الدخل وثبات المرتبات لدى شرائح واسعة من العاملين، الأمر الذي دفع كثيرا من الأسر إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق"، لافتًا إلى أن "هناك فئات لا تزال تعتمد على مرتبات متدنية، من بينها شريحة المتقاعدين والعاملين في بعض القطاعات، ومنها القطاع الصحي".
وبيّن أن "من الظواهر اللافتة في الاقتصاد الليبي خلال مواسم الأعياد ظهور ما يمكن تسميته بـ"اقتصاد المواسم المؤقت" أو "اقتصاد الفرص الصغيرة"، إذ تتحول الشوارع والأسواق الشعبية إلى مساحات لمشروعات مؤقتة يلجأ إليها الشباب وربات الأسر وبعض الموظفين بهدف تحسين مستوى الدخل".
وأوضح أن "ذلك يتجلّى في انتشار بيع السكاكين الخاصة بالذبح، والفحم، والصحون، والأكياس، ومستلزمات الشواء، ومواد التنظيف وغيرها من السلع ذات رأس المال المحدود والعائد السريع خلال فترة زمنية قصيرة، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للبعض".
وأكد أن "هذا النوع من النشاط الاقتصادي يعكس جانبين مهمين؛ فمن جهة يعبر عن روح المبادرة والقدرة على التكيف لدى المواطن الليبي، ومن جهة أخرى يكشف عن اتساع دائرة الاقتصاد غير الرسمي، نتيجة محدودية فرص العمل وضعف البدائل الاقتصادية المستقرة".
وتابع أن "هناك محاولات للتخفيف من الأعباء على المواطنين، من خلال مبادرات لتوفير الأضاحي بأسعار أقل عبر استيرادها من الخارج، ساهمت فيها القيادة العامة ضمن مساهمات ذات طابع اجتماعي، إلى جانب مبادرات أخرى نفذتها بعض المؤسسات"، مشيرًا إلى أن "فاعلية هذه المبادرات تظل مرتبطة بحجم المعروض وآليات التوزيع ومدى وصولها الفعلي إلى الفئات المستهدفة بعيدًا عن المضاربة وإعادة البيع بأسعار مرتفعة".
وأكد أن "الواقع يشير إلى أن المواطن الليبي يحاول الموازنة بين الحفاظ على الطقوس الاجتماعية والدينية للعيد وبين مواجهة ضغوط الحياة اليومية، وقد يلجأ إلى مدخراته أو إلى إيجاد مصادر دخل إضافية، في مشهد يعكس قدرة الليبيين على التأقلم مع الظروف، لكنه يطرح في الوقت ذاته تساؤلا أعمق حول الحاجة إلى سياسات اقتصادية تعزز القدرة الشرائية وتوفر استقرارا معيشيا حقيقيا".
من جهته، قال التاجر الليبي، عبد الرحمن محمد، إن "المعروض من الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى سيكون كافيا لتغطية احتياجات المواطنين الليبيين"، مشيرا إلى أن "خيارات الشراء ستظل مرتبطة بالقدرة الشرائية لكل أسرة، في ظل تنوع الفئات والأسعار المتاحة في الأسواق".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "أسعار الأضاحي تختلف بحسب العمر والوزن، إذ تبدأ أسعار الخراف الصغيرة التي تتراوح أعمارها بين 6 و10 أشهر من نحو 1200 إلى 1600 دينار ليبي، بينما تصل أسعار الخراف "الثني" إلى مستويات أعلى، وتتراوح بين 3000 و3800 دينار ليبي وفقا للحجم والمواصفات".
وتابع أن "السوق يوفر خيارات متعددة تناسب شرائح مختلفة من المواطنين"، مؤكدا أن "الأضاحي المعروضة محلية الإنتاج وتُربى على الأعلاف التقليدية، مثل الشعير والقمح، كما تعتمد على مصادر مياه صحية".
وأشار إلى أن "وفرة المعروض وتنوع الأسعار قد يساهمان في منح المواطنين مساحة أكبر لاختيار الأضحية المناسبة وفق إمكاناتهم"، معربا عن أمله في أن "يتمكن أكبر عدد ممكن من الليبيين من إحياء شعيرة الأضحية خلال هذا الموسم".
أما المواطن الليبي، إيهاب الهواري، فقال إنه "جاء إلى سوق الأضاحي برفقة عدد من أصدقائه لشراء أضحية عيد الأضحى"، مشيرا إلى أن "الأسعار هذا العام تختلف بشكل واضح مقارنة بالموسم الماضي، إذ سجّلت ارتفاعا ملحوظا انعكس على قرارات الشراء لدى كثير من الأسر".
وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أنه "رغم زيادة الأسعار، فإن الأمل لا يزال قائمًا في قدرة المواطنين على توفير الأضحية وفق الإمكانات المتاحة"، لافتا إلى أن "الظروف الاقتصادية الحالية فرضت على العديد من العائلات إعادة ترتيب أولويات الإنفاق خلال موسم العيد".
وأضاف أن "وجود أضاح مدعومة من الدولة أو من خلال بعض المبادرات قد يُسهم في التخفيف من حدة الأسعار ويمنح المواطنين خيارات إضافية، خاصة في ظل استمرار موجة ارتفاع الأسعار التي باتت تشمل مختلف السلع والخدمات، وليس الأضاحي فقط".
وأشار إلى أن "الأضاحي متوفرة في الأسواق مع وجود تفاوت واضح في الأسعار بين الأنواع والأحجام"، مؤكدا أن "قرار الشراء يبقى مرتبطا بقدرة كل مواطن وإمكاناته المادية، بما يحقق التوازن بين أداء الشعيرة والالتزامات المعيشية الأخرى".