00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
ع الموجة مع ايلي
03:30 GMT
150 د
لبنان والعالم
06:00 GMT
123 د
ع الموجة مع ايلي
13:00 GMT
183 د
لبنان والعالم
19:00 GMT
108 د
ع الموجة مع ايلي
02:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
عرب بوينت بودكاست
11:49 GMT
11 د
مدار الليل والنهار
13:00 GMT
183 د
شؤون عسكرية
لماذا أمريكا متخوفة من فرار جهاديي "داعش" من سجون سوريا؟
18:30 GMT
29 د
مدار الليل والنهار
البرنامج الصباحي - إعادة
19:00 GMT
120 د
أمساليوم
بث مباشر

بين مطارق الأمس وبضائع اليوم... هل يختفي سوق "الصفارين" التاريخي في بغداد؟

© Sputnik . HASSAN NABILبين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق "الصفارين" التاريخي في بغداد؟
بين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق الصفارين التاريخي في بغداد؟ - سبوتنيك عربي, 1920, 01.06.2026
تابعنا عبر
حصري
داخل الأزقة الضيقة المتفرعة من شارع الرشيد قرب جامع مرجان، وسط العاصمة العراقية بغداد، يقع "سوق الصفّارين"، أحد أقدم أسواق بغداد وأكثرها ارتباطًا بالهوية التراثية للمدينة، حيث تتمازج رائحة التاريخ بصوت المطارق التي ما زالت تقاوم الزمن لتبقى جزءًا من ذاكرة العراقيين.
ويحمل السوق اسمه من مهنة "الصفّارة"، وهي تشكيل معدن النحاس وصناعته، حيث اشتهر الحرفيون عبر أجيال طويلة بإنتاج الصحون والأواني المنزلية وأباريق الشاي والكؤوس والملاعق والفوانيس وإطارات الصور المزخرفة بالنقوش العربية والإسلامية.
وكان السوق لعقود طويلة مقصدًا للباحثين عن الصناعات اليدوية الأصيلة التي تميزت بها بغداد، حيث يعود تاريخ السوق إلى عصور بعيدة، إذ تشير المصادر التاريخية إلى أن المنطقة كانت جزءًا من محلة "سوق الثلاثاء" في العصر العباسي، بالقرب من دار الخلافة والمدارس العلمية الكبرى مثل المدرسة النظامية والمدرسة المستنصرية.
ورغم أن المؤرخين يرجحون أن السوق لم يكن مخصصًا للصفّارين في بداياته بسبب الضجيج الذي تسببه المهنة، فإن الوثائق الوقفية سجلت وجودهم فيه منذ القرن السابع عشر الميلادي، قبل أن يثبت اسم "سوق الصفارين" رسميًا في وثائق تعود إلى عام 1746.
وعلى مدى قرنين من الزمن تقريبًا، كان السوق أشبه بورشة عمل مفتوحة، يتوارث فيها الآباء والأبناء أسرار صناعة النحاس، أصوات الطرق المتواصلة كانت جزءًا من هوية المكان، فيما كانت المنتجات النحاسية تملأ المحال وتُصدَّر إلى مختلف مناطق العراق.
أحد صناع النحاس القدامى، أبو كرار الساعدي، يحفظ تاريخ السوق في قلبه قبل عقله، ويسترجع على مهل شريط الذاكرة وهو يروي لـ "سبوتنيك"، كيف كانت الحياة تعج بالسوق حيث تعلو صوت المطارق لتكون دليل الزائر إلى الطريق، ويضيف: "مع مرور السنوات بدأت ملامح السوق تتغير تدريجيًا، فالمحال التي كانت تضج بأصوات المطارق تحولت في أجزاء واسعة منها إلى متاجر للأقمشة والملابس الجاهزة، بينما أخذت الورش التقليدية تتراجع شيئًا فشيئًا".
© Sputnik . HASSAN NABILبين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق "الصفارين" التاريخي في بغداد؟
بين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق الصفارين التاريخي في بغداد؟ - سبوتنيك عربي, 1920, 01.06.2026
بين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق "الصفارين" التاريخي في بغداد؟
وتابع الحرفي الثمانيني: "أصبح الشارع التاريخي الممتد لنحو 500 متر أكثر هدوءًا مما كان عليه في الماضي، وسط مخاوف من اندثار إحدى أعرق الحرف العراقية".
وعن أسباب تراجع مهنة الصفارة، أشار الساعدي إلى أن الاستيراد المفتوح كان من أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع المهنة"، مؤكدًا أن "الكثير من الحرفيين اضطروا إلى ترك العمل بعدما باتت المنتجات المستوردة أقل سعرًا وأكثر انتشارًا".
وبحسرة، يشير الساعدي إلى أنه يحن إلى زمن كان فيه السوق يعج بالعشرات من الصناع المهرة الذين اشتهرت أسماؤهم في بغداد، ويستذكر بعضهم أسماء حرفيين تركوا بصمة واضحة في هذه المهنة، مؤكدًا أن أعداد العاملين تقلصت بشكل كبير مقارنة بالماضي، بعدما كانت المهنة تشكل مصدر رزق لمئات العائلات.
© Sputnik . HASSAN NABILبين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق "الصفارين" التاريخي في بغداد؟
بين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق الصفارين التاريخي في بغداد؟ - سبوتنيك عربي, 1920, 01.06.2026
بين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق "الصفارين" التاريخي في بغداد؟
ويؤكد الساعدي أن "السوق لا يزال يحتفظ ببعض عناصره التراثية المهمة، ومنها مسجد الصفارين التاريخي الذي شُيد في العهد العثماني خلال القرن الثامن عشر، وما زال قائمًا حتى اليوم شاهدًا على تاريخ المكان وتحولاته".
ورغم مكانته التاريخية، يواجه سوق الصفّارين تحديات متزايدة تهدد استمراره، فالبضائع المستوردة الرخيصة اجتاحت الأسواق المحلية، وأصبحت تنافس المنتجات اليدوية التي تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين لإنجازها، كما أسهم ارتفاع إيجارات المحال التجارية في دفع عدد من الحرفيين إلى مغادرة السوق أو إغلاق ورشهم نهائيًا.
إلا أن السوق لا يزال يستقطب الزوار، إذ يقول المواطن علي حسين، وهو أحد زوار السوق الدائمين، لـ"سبوتنيك": "المكان لا يمثل مجرد سوق تجاري، بل نافذة على الماضي البغدادي العريق".
© Sputnik . HASSAN NABILبين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق "الصفارين" التاريخي في بغداد؟
بين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق الصفارين التاريخي في بغداد؟ - سبوتنيك عربي, 1920, 01.06.2026
بين مطارق الأمس وبضائع اليوم.. هل يختفي سوق "الصفارين" التاريخي في بغداد؟
ويضيف: "التجول بين المحال القديمة يمنح الزائر شعورًا بالراحة والحنين، إذ ما زالت بعض المظاهر التراثية حاضرة رغم التغيرات الكبيرة التي شهدها السوق خلال العقود الأخيرة".
وبين أصوات المطارق القليلة التي ما زالت تتردد في أرجاء السوق، وصمت المحال التي غيّرت نشاطها، يقف سوق "الصفّارين" عند مفترق طرق حاسم. فإما أن تنجح الجهود في الحفاظ على هذه المهنة التراثية وإحيائها، أو أن يتحول السوق إلى مجرد ذكرى تروى عن زمن كانت فيه بغداد عاصمة للنحاس والحرفيين المهرة.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала