https://sarabic.ae/20260616/باحث-عماني-دور-مسقط-في-الوساطة-مع-إيران-كان-مؤثرا-وليس-هامشيا-1114417082.html
باحث عماني: دور مسقط في الوساطة مع إيران كان مؤثرا وليس هامشيا
باحث عماني: دور مسقط في الوساطة مع إيران كان مؤثرا وليس هامشيا
سبوتنيك عربي
أفاد الباحث العُماني، الدكتور سيف الجرادي، بأن الاتهامات التي طالت دور سلطنة عُمان في الوساطة مع إيران لا تعكس طبيعة العلاقات التاريخية مع واشنطن، مؤكدًا أن... 16.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-16T20:55+0000
2026-06-16T20:55+0000
2026-06-16T20:55+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم
أخبار العالم الآن
إيران
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/13/1107291324_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_72cd9523dcaaabcc460ccd280f4f46e4.jpg
وقال الجرادي في تصريحات لـ"سبوتنيك: "العلاقات العمانية الأمريكية تحمل عمقًا تاريخيًا لا يمكن اختزاله في موقف عابر أو تصريح سياسي مؤقت، مستبعدًا ما نقله مسؤول أمريكي لشبكة "سي إن إن" بشأن ادعاء أن سلطنة عُمان كانت مخادعة فاستُبعدت من الوساطة".وأوضح أن هذا العمق التاريخي يمنح العلاقة بين مسقط وواشنطن وزنًا مختلفًا، ويجعلها أكبر من أن تُقرأ من خلال تصريح مجهول، أو انفعال دبلوماسي عابر، أو محاولة إعلامية لإعادة تفسير مشهد سياسي معقد.وأشار إلى أن سلطنة عُمان مارست الدبلوماسية قبل أن تتحول في كثير من الدول إلى مؤسسات حديثة وبروتوكولات رسمية، وتكونت عبر خبرة تاريخية طويلة في التوازن والتعايش وفهم الإنسان قبل فهم الصراع، ولذلك لا يمكن لأي شخصية دبلوماسية تدرك معنى الدبلوماسية الحقيقية، سواء ذُكر اسمها أم لم يُذكر، أن تنعت عُمان بمفردات لا تنسجم مع تاريخها ولا مع سلوكها السياسي المعروف.وتابع قائلًا: "إن لكل شخصية سياسية بارادايمها الخاص وماورائيتها في النظر إلى العالم، غير أن سلطنة عُمان أخذت اتزانها من ثقل جبالها، وصلابتها من صخورها، وحكمتها من تلاطم أمواجها بتلك الجبال الصلبة، لذلك ظلت ثابتة مهما تغيرت السياسات، ومتزنة مهما ارتفعت الأصوات، وصلبة مهما تبدلت موازين القوة".وفيما يتعلق بجهود التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، أوضح الباحث العُماني أن السلطنة أسهمت بشكل مؤثر في هذا المسار، ولم يكن دورها هامشيًا أو بروتوكوليًا، حيث ساعد السلطان، قابوس بن سعيد، في فتح قناة خلفية سرية للحوار مع إيران.واستطرد الجرادي قائلًا: "إن هذه الشهادة تكشف أن عُمان لم تكن مجرد مكان للمفاوضات، بل كانت جزءًا من هندسة الثقة التي سبقت التفاهمات الكبرى، حيث جسدت مسقط في المنطقة دور 'عصا الميزان'، فهي ليست دولة تبحث عن مركز إعلامي ولا وسيطًا يساوم على صورته، بل منفذ دبلوماسي آمن تلجأ إليه الدول حين تضيق مساحات الحوار".وبيّن أن هذه الثقة تولدت من قدرة عُمان على الاحتفاظ بعلاقات تاريخية ومتوازنة مع واشنطن من جهة، وبعلاقات مستقرة ونزيهة مع طهران من جهة أخرى، وهي معادلة لا تصنعها القوة العسكرية وحدها ولا تحققها البيانات الصحفية، بل يبنيها الصبر السياسي، والهدوء، والمصداقية، وطول النفس.واعتبر أن "الحديث عن استبعاد سلطنة عُمان ليس ضعفًا في الدبلوماسية العُمانية أو عجزًا عن إدارة الأزمة، إن صح هذا التوصيف بالأصل، ولكن بحسابات أعمق، فإن الدول لا تُستبعد دائمًا لأنها فشلت، بل قد تُزاح أحيانًا لأن حضورها الهادئ أصبح أكبر من رغبة بعض الأطراف في رؤية وسيط واحد سيدًا للمشهد، وربما دخلت في ذلك حسابات ترتبط بتعدد الوسطاء، وتنافس الأدوار، ومحاولة بعض الدول إعادة ترتيب النفوذ الإقليمي، خصوصًا في ظل اختلاف المقاربة العُمانية عن بعض المسارات السياسية الجديدة في المنطقة".وأكد الجرادي أن "نجاح المفاوضات السرية السابقة يكشف درسًا مهمًا في طبيعة الوساطة العُمانية، حيث نجحت تلك المسارات حين بقيت بعيدة عن الاستعراض، وحين تحركت في غرف هادئة، وكانت الأولوية للنتيجة لا للصورة، أما عندما تتداخل المنابر الإعلامية وتكثر الأطراف وتتحول الوساطة إلى مساحة تنافس على الفضل السياسي، فإن المسار التفاوضي يفقد جزءًا من روحه الأصلية، فالوساطة العُمانية لا تبحث عن التصفيق، بل عن إبقاء الخيط الأخير متصلًا حين تنقطع الخيوط الأخرى".وأضاف المسؤول الأمريكي: "لم نكن راضين إطلاقًا عن أداء العُمانيين. شعرنا بأنهم كانوا مخادعين للغاية، وكأنهم موظفون لدى الإيرانيين في طريقة تعاملهم، لذلك استبعدناهم من هذه العملية".
https://sarabic.ae/20260616/اتفاق-إيران-وأمريكا-هل-ينعكس-على-قطاع-غزة-ويدفع-إسرائيل-للتهدئة؟-1114404577.html
https://sarabic.ae/20260616/ترامب-من-قمة-السبعرسائل-حادة-إلى-إيران-وإسرائيل-ومقترح-بشأن-سوريا-1114397209.html
https://sarabic.ae/20260616/أمير-قطر-الاتفاق-الأمريكي-مع-إيران-إنجاز-مهم-للمنطقة-1114401409.html
https://sarabic.ae/20260616/ترامب-إيران-وافقت-على-عدم-امتلاك-سلاح-نووي-نهائيا-1114380301.html
إيران
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/13/1107291324_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_9a3841723ce36c2588ed8a2805a315c2.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, أخبار العالم الآن, إيران
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, أخبار العالم الآن, إيران
باحث عماني: دور مسقط في الوساطة مع إيران كان مؤثرا وليس هامشيا
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
أفاد الباحث العُماني، الدكتور سيف الجرادي، بأن الاتهامات التي طالت دور سلطنة عُمان في الوساطة مع إيران لا تعكس طبيعة العلاقات التاريخية مع واشنطن، مؤكدًا أن مسقط ظلت طرفًا موثوقًا في إدارة القنوات الدبلوماسية الحساسة.
وقال الجرادي في تصريحات لـ"سبوتنيك: "العلاقات العمانية الأمريكية تحمل عمقًا تاريخيًا لا يمكن اختزاله في موقف عابر أو تصريح سياسي مؤقت، مستبعدًا ما نقله مسؤول أمريكي لشبكة "سي إن إن" بشأن ادعاء أن سلطنة عُمان كانت مخادعة فاستُبعدت من الوساطة".
وأضاف الجرادي، أن هذه العلاقة نشأت على أرضية مبكرة من التفاهم والاحترام المتبادل، وتعود أولى صور الاعتراف والتواصل الرسمي بين البلدين إلى عام 1833 حين وُقعت معاهدة الصداقة والتجارة بين الولايات المتحدة ومسقط، مما يجعلها من أقدم العلاقات الأمريكية مع دولة عربية.
وأوضح أن هذا العمق التاريخي يمنح العلاقة بين مسقط وواشنطن وزنًا مختلفًا، ويجعلها أكبر من أن تُقرأ من خلال تصريح مجهول، أو انفعال دبلوماسي عابر، أو محاولة إعلامية لإعادة تفسير مشهد سياسي معقد.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان مارست الدبلوماسية قبل أن تتحول في كثير من الدول إلى مؤسسات حديثة وبروتوكولات رسمية، وتكونت عبر خبرة تاريخية طويلة في التوازن والتعايش وفهم الإنسان قبل فهم الصراع، ولذلك لا يمكن لأي شخصية دبلوماسية تدرك معنى الدبلوماسية الحقيقية، سواء ذُكر اسمها أم لم يُذكر، أن تنعت عُمان بمفردات لا تنسجم مع تاريخها ولا مع سلوكها السياسي المعروف.
وأضاف الجرادي أن "الدبلوماسية العُمانية تمتلك بارادايم سياسيًا خاصًا لا يقوم على الضجيج، ولا على سياسة المحاور، ولا على استثمار الأزمات إعلاميًا، بل على بناء الثقة وحماية المسافة الآمنة بين الخصوم".
وتابع قائلًا: "إن لكل شخصية سياسية بارادايمها الخاص وماورائيتها في النظر إلى العالم، غير أن سلطنة عُمان أخذت اتزانها من ثقل جبالها، وصلابتها من صخورها، وحكمتها من تلاطم أمواجها بتلك الجبال الصلبة، لذلك ظلت ثابتة مهما تغيرت السياسات، ومتزنة مهما ارتفعت الأصوات، وصلبة مهما تبدلت موازين القوة".
وفيما يتعلق بجهود التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، أوضح الباحث العُماني أن السلطنة أسهمت بشكل مؤثر في هذا المسار، ولم يكن دورها هامشيًا أو بروتوكوليًا، حيث ساعد السلطان، قابوس بن سعيد، في فتح قناة خلفية سرية للحوار مع إيران.
ولفت إلى ما كشفته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، في مذكراتها "الخيارات الصعبة" بشأن الدور المحوري لعُمان في تعبيد الطريق أمام الاتفاق بين إيران ومجموعة (5+1)، والجهود البناءة التي بذلتها الدبلوماسية العُمانية من أجل نزع فتيل الحرب في المنطقة والدفع بكافة الأطراف نحو الحل السلمي التفاوضي.
واستطرد الجرادي قائلًا: "إن هذه الشهادة تكشف أن عُمان لم تكن مجرد مكان للمفاوضات، بل كانت جزءًا من هندسة الثقة التي سبقت التفاهمات الكبرى، حيث جسدت مسقط في المنطقة دور 'عصا الميزان'، فهي ليست دولة تبحث عن مركز إعلامي ولا وسيطًا يساوم على صورته، بل منفذ دبلوماسي آمن تلجأ إليه الدول حين تضيق مساحات الحوار".
وبيّن أن هذه الثقة تولدت من قدرة عُمان على الاحتفاظ بعلاقات تاريخية ومتوازنة مع واشنطن من جهة، وبعلاقات مستقرة ونزيهة مع طهران من جهة أخرى، وهي معادلة لا تصنعها القوة العسكرية وحدها ولا تحققها البيانات الصحفية، بل يبنيها الصبر السياسي، والهدوء، والمصداقية، وطول النفس.
واعتبر أن "الحديث عن استبعاد سلطنة عُمان ليس ضعفًا في الدبلوماسية العُمانية أو عجزًا عن إدارة الأزمة، إن صح هذا التوصيف بالأصل، ولكن بحسابات أعمق، فإن الدول لا تُستبعد دائمًا لأنها فشلت، بل قد تُزاح أحيانًا لأن حضورها الهادئ أصبح أكبر من رغبة بعض الأطراف في رؤية وسيط واحد سيدًا للمشهد، وربما دخلت في ذلك حسابات ترتبط بتعدد الوسطاء، وتنافس الأدوار، ومحاولة بعض الدول إعادة ترتيب النفوذ الإقليمي، خصوصًا في ظل اختلاف المقاربة العُمانية عن بعض المسارات السياسية الجديدة في المنطقة".
وأكد الجرادي أن "نجاح المفاوضات السرية السابقة يكشف درسًا مهمًا في طبيعة الوساطة العُمانية، حيث نجحت تلك المسارات حين بقيت بعيدة عن الاستعراض، وحين تحركت في غرف هادئة، وكانت الأولوية للنتيجة لا للصورة، أما عندما تتداخل المنابر الإعلامية وتكثر الأطراف وتتحول الوساطة إلى مساحة تنافس على الفضل السياسي، فإن المسار التفاوضي يفقد جزءًا من روحه الأصلية، فالوساطة العُمانية لا تبحث عن التصفيق، بل عن إبقاء الخيط الأخير متصلًا حين تنقطع الخيوط الأخرى".
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية للصحفيين، يوم أمس الاثنين، إن سلطنة عُمان كانت "مخادعة" خلال جهود التفاوض مع إيران، ولذلك تم استبعادها من دور الوساطة، وفق "سي إن إن".
وأضاف المسؤول الأمريكي: "لم نكن راضين إطلاقًا عن أداء العُمانيين. شعرنا بأنهم كانوا مخادعين للغاية، وكأنهم موظفون لدى الإيرانيين في طريقة تعاملهم، لذلك استبعدناهم من هذه العملية".