https://sarabic.ae/20260701/من-السيجارة-الأولى-إلى-خطر-الإدمان-كيف-يهدد-التدخين-المبكر-أطفال-تونس-1114863192.html
من السيجارة الأولى إلى خطر الإدمان.. كيف يهدد التدخين المبكر أطفال تونس؟
من السيجارة الأولى إلى خطر الإدمان.. كيف يهدد التدخين المبكر أطفال تونس؟
سبوتنيك عربي
تسجّل تونس واحدة من أعلى نسب انتشار التدخين في المنطقة العربية، بينما تتزايد المخاوف من اتساع الظاهرة بين الأطفال والمراهقين، في وقت يحذّر فيه مختصون من... 01.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-01T13:37+0000
2026-07-01T13:37+0000
2026-07-01T13:37+0000
تونس
التدخين...السجائر والسجائر الإلكترونية والنرجيلة
الأطفال
الإدمان
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/i/logo/logo-social.png
ويزداد القلق مع تراجع سن بداية التدخين إلى مستويات غير مسبوقة، فقد أظهرت دراسة عام 2024 بالشراكة بين وزارتي الصحة والتربية ومنظمة الصحة العالمية، أن 22.8 في المائة من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يستهلكون منتجات التبغ بمختلف أنواعها، بينما يدخن 14.1 في المائة منهم السجائر.أطفال ومراهقون في مواجهة التبغويقول المختص في علم النفس الدكتور أنس العويني، في حديث لـ"سبوتنيك": "ظاهرة تدخين الأطفال تتجه نحو الاتساع داخل الوسط المدرسي، إذ ارتفعت نسبة التدخين بين تلاميذ المدارس الثانوية من 17.8 في المائة سنة 2013 إلى 24.7 في المائة عام 2021، ما يعتبر مؤشرا يستدعي مراجعة آليات الوقاية داخل المؤسسات التربوية".ويؤكد العويني أن "استمرار انتشار التدخين بين الأطفال والمراهقين لا يرتبط فقط بالعوامل الأسرية والاجتماعية، وإنما تغذيه أيضا ثغرات على مستوى الرقابة والتوعية، تسمح بوصول منتجات التبغ إلى القصر رغم وجود نصوص قانونية تمنع ذلك".ويشير إلى أن "ندوات طبية أكدت ضعف الرقابة القانونية والتجارية على بيع التبغ، إذ يتمكن الأطفال والمراهقون من شراء السجائر بسهولة من الأكشاك والمحلات القريبة من المدارس والأحياء السكنية، دون مساءلة أو التثبت من أعمارهم".وحسب العويني، "الحد من الظاهرة يقتضي اعتماد مقاربة متكاملة، تجمع بين تشديد الرقابة على بيع منتجات التبغ للقصر، وتعزيز دور الأسرة، وتكثيف برامج التوعية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب توفير بدائل ثقافية ورياضية وترفيهية تستجيب لاحتياجات الأطفال والمراهقين وتحد من انجذابهم إلى السلوكيات المحفوفة بالمخاطر".كيف تغيرت صورة التدخين في المجتمع التونسي؟من جانبها، ترى المختصة في علم الاجتماع صابرين الجلاصي أن "انتشار التدخين في تونس لا يمكن تفسيره باعتباره ظاهرة مستجدة، بل هو نتاج تحولات اجتماعية وثقافية امتدت لعقود، تغيرت خلالها صورة المدخن والفئات التي تقبل على استهلاك التبغ، حتى بات التدخين اليوم يشمل الرجال والنساء والمراهقين والأطفال على حد سواء".وتضيف: "تجربة التدخين لدى الأطفال والمراهقين تتطور في عدد من الحالات إلى استهلاك القنب الهندي، ثم إلى أنواع أخرى من المخدرات"، معتبرة أن "هذا المسار الإدماني قد يقود لاحقا إلى سلوكيات إجرامية، من بينها السرقة والعنف والنهب، نتيجة الحاجة المستمرة إلى توفير المال لاقتناء المواد المخدرة".ولا تغفل الجلاصي دور الفضاء الرقمي، إذ ترى أن "الاستخدام غير المقيد للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي جعل الأطفال والمراهقين أكثر عرضة لمحتويات تروج لسلوكيات كانت مرفوضة داخل الأسرة والمجتمع، وكل ما كان يعد ممنوعا داخل الأطر الاجتماعية أصبح متاحا ومباحا على المنصات الرقمية"، وهو ما تعتبره "ناقوس خطر يستوجب تدخلا عاجلا".وتؤكد الجلاصي أنه "من الضروري توفير وجود أمني دائم أمام المؤسسات التربوية، لحماية التلاميذ من محاولات الاستدراج والاستغلال، سواء لتحويلهم إلى مدمنين أو إلى مروجين للمخدرات"، مؤكدة أن "التصدي للظاهرة يقتضي مقاربة شاملة تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات الأمنية والصحية".
https://sarabic.ae/20260131/تونس-تواجه-تحديات-العنف-الرقمي-واستغلال-الأطفال-على-منصات-التواصل-1109829955.html
https://sarabic.ae/20260511/طفلة-تونسية-تنجح-في-ابتكار-أول-روبوت-ذكي-لمرافقة-أطفال-طيف-التوحد-صور-1113321077.html
https://sarabic.ae/20260318/حين-يصنع-التضامن-فرحة-العيد-نحب-نعيد-مبادرة-خيرية-لإكساء-أطفال-في-تونس-1111624241.html
https://sarabic.ae/20251003/الانقطاع-المدرسي-يفاقم-ظاهرة-عمالة-الأطفال-في-تونس-1105588617.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, التدخين...السجائر والسجائر الإلكترونية والنرجيلة, الأطفال, الإدمان, تقارير سبوتنيك, حصري
تونس, التدخين...السجائر والسجائر الإلكترونية والنرجيلة, الأطفال, الإدمان, تقارير سبوتنيك, حصري
من السيجارة الأولى إلى خطر الإدمان.. كيف يهدد التدخين المبكر أطفال تونس؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
تسجّل تونس واحدة من أعلى نسب انتشار التدخين في المنطقة العربية، بينما تتزايد المخاوف من اتساع الظاهرة بين الأطفال والمراهقين، في وقت يحذّر فيه مختصون من انعكاساتها على الصحة العامة، مع ارتفاع معدلات الإصابة بالأورام والأمراض المزمنة في البلاد.
ويزداد القلق مع تراجع سن بداية التدخين إلى مستويات غير مسبوقة، فقد أظهرت دراسة عام 2024 بالشراكة بين وزارتي الصحة والتربية ومنظمة الصحة العالمية، أن 22.8 في المائة من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يستهلكون منتجات التبغ بمختلف أنواعها، بينما يدخن 14.1 في المائة منهم السجائر.
كما كشفت الدراسة أن 23 بالمائة من الأطفال المدخنين بدأوا التدخين قبل بلوغ سن السابعة، وهو ما يعكس سهولة وصول الأطفال إلى منتجات التبغ، ويثير تساؤلات حول فاعلية الرقابة وآليات الوقاية داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
أطفال ومراهقون في مواجهة التبغ
ويقول المختص في علم النفس الدكتور أنس العويني، في حديث لـ"سبوتنيك": "ظاهرة تدخين الأطفال تتجه نحو الاتساع داخل الوسط المدرسي، إذ ارتفعت نسبة التدخين بين تلاميذ المدارس الثانوية من 17.8 في المائة سنة 2013 إلى 24.7 في المائة عام 2021، ما يعتبر مؤشرا يستدعي مراجعة آليات الوقاية داخل المؤسسات التربوية".
وعزا السبب وراء ذلك إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها البيئة الأسرية، معتبرا أن "القدوة السيئة داخل المنزل تمثل السبب الرئيسي الذي يدفع الأطفال إلى التدخين، إذ يميل الطفل بطبيعته إلى تقليد والديه أو أحد أفراد أسرته إذا كان مدخنا، كما أن غياب الرقابة الأسرية يسهم بدوره في دخول الأطفال والمراهقين مبكرا في دائرة الإدمان".
ويؤكد العويني أن "استمرار انتشار التدخين بين الأطفال والمراهقين لا يرتبط فقط بالعوامل الأسرية والاجتماعية، وإنما تغذيه أيضا ثغرات على مستوى الرقابة والتوعية، تسمح بوصول منتجات التبغ إلى القصر رغم وجود نصوص قانونية تمنع ذلك".
ويشير إلى أن "ندوات طبية أكدت ضعف الرقابة القانونية والتجارية على بيع التبغ، إذ يتمكن الأطفال والمراهقون من شراء السجائر بسهولة من الأكشاك والمحلات القريبة من المدارس والأحياء السكنية، دون مساءلة أو التثبت من أعمارهم".
ويتابع: "نقص الوعي الصحي لا يزال يمثل إحدى أبرز نقاط الضعف في مواجهة الظاهرة، وحملات التوعية، رغم أهميتها، تظل غير كافية ما لم تتحول إلى برامج تربوية مستمرة داخل المؤسسات التعليمية، تشرح للأطفال والمراهقين المخاطر الحقيقية للتدخين على نموهم الجسدي والنفسي والعقلي".
وحسب العويني، "الحد من الظاهرة يقتضي اعتماد مقاربة متكاملة، تجمع بين تشديد الرقابة على بيع منتجات التبغ للقصر، وتعزيز دور الأسرة، وتكثيف برامج التوعية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب توفير بدائل ثقافية ورياضية وترفيهية تستجيب لاحتياجات الأطفال والمراهقين وتحد من انجذابهم إلى السلوكيات المحفوفة بالمخاطر".
كيف تغيرت صورة التدخين في المجتمع التونسي؟
من جانبها، ترى المختصة في علم الاجتماع صابرين الجلاصي أن "انتشار التدخين في تونس لا يمكن تفسيره باعتباره ظاهرة مستجدة، بل هو نتاج تحولات اجتماعية وثقافية امتدت لعقود، تغيرت خلالها صورة المدخن والفئات التي تقبل على استهلاك التبغ، حتى بات التدخين اليوم يشمل الرجال والنساء والمراهقين والأطفال على حد سواء".
وتحذر الجلاصي، في حديث لـ"سبوتنيك"، من أن "خطورة التدخين لا تكمن في أضراره الصحية فقط، بل في كونه قد يمثل، في كثير من الحالات، البوابة الأولى نحو تعاطي مواد مخدرة أخرى".
وتضيف: "تجربة التدخين لدى الأطفال والمراهقين تتطور في عدد من الحالات إلى استهلاك القنب الهندي، ثم إلى أنواع أخرى من المخدرات"، معتبرة أن "هذا المسار الإدماني قد يقود لاحقا إلى سلوكيات إجرامية، من بينها السرقة والعنف والنهب، نتيجة الحاجة المستمرة إلى توفير المال لاقتناء المواد المخدرة".
ولا تغفل الجلاصي دور الفضاء الرقمي، إذ ترى أن "الاستخدام غير المقيد للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي جعل الأطفال والمراهقين أكثر عرضة لمحتويات تروج لسلوكيات كانت مرفوضة داخل الأسرة والمجتمع، وكل ما كان يعد ممنوعا داخل الأطر الاجتماعية أصبح متاحا ومباحا على المنصات الرقمية"، وهو ما تعتبره "ناقوس خطر يستوجب تدخلا عاجلا".
وتشدد، في المقابل، على "ضرورة تعزيز الرقابة الأمنية في محيط المؤسسات التعليمية، في ظل تنامي نشاط شبكات ترويج المخدرات التي تستهدف، بحسب قولها، الأطفال والمراهقين".
وتؤكد الجلاصي أنه "من الضروري توفير وجود أمني دائم أمام المؤسسات التربوية، لحماية التلاميذ من محاولات الاستدراج والاستغلال، سواء لتحويلهم إلى مدمنين أو إلى مروجين للمخدرات"، مؤكدة أن "التصدي للظاهرة يقتضي مقاربة شاملة تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات الأمنية والصحية".