https://sarabic.ae/20260702/زيادات-جديدة-في-كلفة-الشحن-تثير-مخاوف-المصدرين-التونسيين-1114901801.html
زيادات جديدة في كلفة الشحن تثير مخاوف المصدرين التونسيين
زيادات جديدة في كلفة الشحن تثير مخاوف المصدرين التونسيين
سبوتنيك عربي
أثار قرار الزيادة في تكاليف الشحن البحري العالمي، عبر فرض رسوم إضافية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، مخاوف العديد من المصدرين التونسيين من انعكاس هذه... 02.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-02T18:02+0000
2026-07-02T18:02+0000
2026-07-02T18:02+0000
تونس
أخبار تونس اليوم
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067960032_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_c310478f17cef8d472f62f27061fee52.jpg
وشرعت بداية من يوم أمس شركات الشحن الدولية في تطبيق قرار الترفيع في رسوم نقل الحاويات على الخطوط البحرية، القادمة من آسيا نحو منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا.وتأتي هذه الزيادات في وقت تعتمد فيه العديد من المؤسسات التونسية على النقل البحري لتوريد المواد الأولية والمكونات الصناعية من الأسواق الآسيوية، أو لتصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية.وبحسب عدد من الخبراء في الشأن الاقتصادي، فإن الرسوم الجديدة قد ترتفع من نحو 900 دولار إلى 1400 دولار للحاوية ذات سعة 20 قدمًا، ومن 1800 دولار إلى 2800 دولار للحاوية ذات سعة 40 قدمًا، وهو ما يمثل زيادة كبيرة في مصاريف النقل بالنسبة إلى المؤسسات التي تعتمد على الشحن البحري بكميات كبيرة.ضغط على هوامش أرباح الشركاتوأضاف: "ستكون لهذا القرار تداعيات سلبية على الأسعار النهائية للصادرات التونسية الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي، إذ ستصبح أسعارها متقاربة مع أسعار المنتجات الأوروبية، وهو ما قد يفقدها جزءًا من ميزتها التنافسية."ويرى الكسراوي، أن المرحلة المقبلة قد تتطلب مزيدًا من التخطيط في عمليات التوريد والتصدير، من خلال تحسين برمجة الشحنات، والتفاوض مع شركات النقل، والبحث عن حلول للحد من آثار هذه الزيادات، حتى لا تتحول كلفة النقل إلى عامل يضعف تنافسية المؤسسات التونسية.وتصدر تونس إلى الأسواق الآسيوية العديد من المنتجات، من بينها زيت الزيتون، والتمور، والمنتجات البحرية، والفسفاط، إضافة إلى عدد من المنتجات الصناعية، وهو ما يجعل أي ارتفاع في كلفة النقل مؤثرًا بشكل مباشر في القدرة التصديرية للمؤسسات.ضغوط جديدة على التضخممن جهته، اعتبر رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال ياسين قويعة، أن هذا الملف يكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى الاقتصاد التونسي، نظرًا لاعتماد جزء كبير من المبادلات التجارية الخارجية على النقل البحري.وقال: "الدولة التونسية مطالبة بالتدخل لدعم أسعار بعض الخدمات والمنتجات ذات الطابع التنافسي، بما يخفف الأعباء عن الشركات التونسية التي أصبحت بعض منتجاتها مهددة بفقدان قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية".وأضاف أن آثار ارتفاع كلفة الشحن لا تقتصر على الموردين، وإنما تمتد إلى كلفة الإنتاج الصناعي وأسعار المواد الاستهلاكية، وهو ما قد يضيف ضغوطًا جديدة على التضخم، الذي لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجهها تونس.وبحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، فقد تفاقم عجز الميزان التجاري خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 ليبلغ 10415.6 مليون دينار، مقابل 8365.7 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025.وأشار قويعة، إلى أن الكلفة النهائية للشحن أصبحت تتأثر اليوم بعدة عوامل متراكمة، من بينها الرسوم البيئية الجديدة المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية، وارتفاع أسعار الوقود، وزيادة المعاليم المينائية في عدد من الموانئ الدولية، فضلًا عن ارتفاع أقساط التأمين البحري نتيجة التوترات الجيوسياسية التي أثرت في عدد من الممرات التجارية العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز.استراتيجية إنقاذ عاجلةمن جانبه، يرى الأستاذ في الاقتصاد، سامي العرفاوي، أنه بات من الضروري وضع استراتيجية إنقاذ عاجلة تشترك في إعدادها وزارة التجارة ووزارة النقل والبنك المركزي التونسي، بهدف الحد من تداعيات الزيادات المتتالية في تكاليف الشحن البحري.وأضاف: "سيتولى البنك المركزي، في إطار هذه الاستراتيجية، تسهيل الإجراءات المالية للمؤسسات التي ترغب في تحويل وجهة تزودها نحو أسواق أقرب جغرافيًا، بما يحد من كلفة النقل ويقلص من المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد الطويلة."كما اقترح العرفاوي إقرار تخفيضات مؤقتة في المعاليم الديوانية، أو في الأداء على القيمة المضافة المفروض على كلفة شحن الحاويات، "حتى لا تحتسب الضرائب على كلفة شحن متضخمة"، معتبرًا أن مثل هذا الإجراء من شأنه أن يخفف العبء المالي عن النسيج الصناعي ويحافظ على القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية.
https://sarabic.ae/20260623/45-ألف-مهندس-غادروا-البلاد-خلال-عقد-هل-يواجه-الاقتصاد-التونسي-أزمة-كفاءات؟-1114617341.html
https://sarabic.ae/20260616/تونس-ومصر-تراهنان-على-مضاعفة-المبادلات-التجارية-هل-تنجح-شراكة-التكامل-الاقتصادي؟-1114407419.html
https://sarabic.ae/20260610/الهدر-من-الحقول-إلى-الموائد-التبذير-الغذائي-يستنزف-الاقتصاد-التونسي---1114228519.html
https://sarabic.ae/20260408/وقف-إطلاق-النار-في-الشرق-الأوسط-هل-يخفف-الضغط-عن-الاقتصاد-التونسي؟-1112403944.html
تونس
أخبار تونس اليوم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067960032_72:0:1209:853_1920x0_80_0_0_d60d2f5f7991cf04857131495c02f56d.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, أخبار تونس اليوم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
تونس, أخبار تونس اليوم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
زيادات جديدة في كلفة الشحن تثير مخاوف المصدرين التونسيين
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
أثار قرار الزيادة في تكاليف الشحن البحري العالمي، عبر فرض رسوم إضافية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، مخاوف العديد من المصدرين التونسيين من انعكاس هذه الزيادات بشكل مباشر على كلفة الإنتاج والقدرة التنافسية للمؤسسات الاقتصادية، بما يزيد من الأعباء التي تواجهها.
وشرعت بداية من يوم أمس شركات الشحن الدولية في تطبيق قرار الترفيع في رسوم نقل الحاويات على الخطوط البحرية، القادمة من آسيا نحو منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا.
وتأتي هذه الزيادات في وقت تعتمد فيه العديد من
المؤسسات التونسية على النقل البحري لتوريد المواد الأولية والمكونات الصناعية من الأسواق الآسيوية، أو لتصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية.
وبحسب عدد من الخبراء في الشأن الاقتصادي، فإن الرسوم الجديدة قد ترتفع من نحو 900 دولار إلى 1400 دولار للحاوية ذات سعة 20 قدمًا، ومن 1800 دولار إلى 2800 دولار للحاوية ذات سعة 40 قدمًا، وهو ما يمثل زيادة كبيرة في مصاريف النقل بالنسبة إلى المؤسسات التي تعتمد على الشحن البحري بكميات كبيرة.
ضغط على هوامش أرباح الشركات
وفي تصريح لـ"سبوتنيك"، أفاد الخبير الاقتصادي وليد الكسراوي، بأن ارتفاع تكلفة الشحن البحري من المرجح أن يؤدي إلى مزيد من الضغط على هوامش أرباح الشركات، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على المواد الأولية والمكونات المستوردة، مثل الصناعات الميكانيكية والكهربائية، وصناعة النسيج، وبعض الصناعات الغذائية.
وأضاف: "ستكون لهذا القرار تداعيات سلبية على الأسعار النهائية
للصادرات التونسية الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي، إذ ستصبح أسعارها متقاربة مع أسعار المنتجات الأوروبية، وهو ما قد يفقدها جزءًا من ميزتها التنافسية."
ويرى الكسراوي، أن المرحلة المقبلة قد تتطلب مزيدًا من التخطيط في عمليات التوريد والتصدير، من خلال تحسين برمجة الشحنات، والتفاوض مع شركات النقل، والبحث عن حلول للحد من آثار هذه الزيادات، حتى لا تتحول كلفة النقل إلى عامل يضعف تنافسية المؤسسات التونسية.
وتصدر تونس إلى الأسواق الآسيوية العديد من المنتجات، من بينها زيت الزيتون، والتمور، والمنتجات البحرية، والفسفاط، إضافة إلى عدد من المنتجات الصناعية، وهو ما يجعل أي ارتفاع في كلفة النقل مؤثرًا بشكل مباشر في القدرة التصديرية للمؤسسات.
من جهته، اعتبر رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال ياسين قويعة، أن هذا الملف يكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى
الاقتصاد التونسي، نظرًا لاعتماد جزء كبير من المبادلات التجارية الخارجية على النقل البحري.
وأوضح قويعة في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن قيمة الواردات السنوية لتونس تتجاوز 80 مليار دينار، مقابل صادرات تفوق 60 مليار دينار، ما يجعل أي زيادة في كلفة النقل عاملًا مؤثرًا في حركة التجارة، وكلفة الإنتاج، والأسعار.
وقال: "الدولة التونسية مطالبة بالتدخل لدعم أسعار بعض الخدمات والمنتجات ذات الطابع التنافسي، بما يخفف الأعباء عن الشركات التونسية التي أصبحت بعض منتجاتها مهددة بفقدان قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية".
وأضاف أن آثار ارتفاع كلفة الشحن لا تقتصر على الموردين، وإنما تمتد إلى كلفة الإنتاج الصناعي وأسعار المواد الاستهلاكية، وهو ما قد يضيف ضغوطًا جديدة على التضخم، الذي لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجهها تونس.
وبحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، فقد تفاقم عجز الميزان التجاري خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 ليبلغ 10415.6 مليون دينار، مقابل 8365.7 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وأشار قويعة، إلى أن الكلفة النهائية للشحن أصبحت تتأثر اليوم بعدة عوامل متراكمة، من بينها الرسوم البيئية الجديدة المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية، وارتفاع أسعار الوقود، وزيادة المعاليم المينائية في عدد من الموانئ الدولية، فضلًا عن ارتفاع أقساط التأمين البحري نتيجة التوترات الجيوسياسية التي أثرت في عدد من الممرات التجارية العالمية، وعلى رأسها
مضيق هرمز.
من جانبه، يرى الأستاذ في الاقتصاد، سامي العرفاوي، أنه بات من الضروري وضع استراتيجية إنقاذ عاجلة تشترك في إعدادها وزارة التجارة ووزارة النقل والبنك المركزي التونسي، بهدف الحد من تداعيات الزيادات المتتالية في تكاليف الشحن البحري.
وأكد العرفاوي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تشمل عقد شراكات تفضيلية مع شركات النقل البحري لتأمين خطوط شحن منتظمة وبأسعار مدروسة، خاصة بالنسبة إلى المواد الأساسية والاستراتيجية.
وأضاف: "سيتولى البنك المركزي، في إطار هذه الاستراتيجية، تسهيل الإجراءات المالية للمؤسسات التي ترغب في تحويل وجهة تزودها نحو أسواق أقرب جغرافيًا، بما يحد من كلفة النقل ويقلص من المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد الطويلة."
كما اقترح العرفاوي إقرار تخفيضات مؤقتة في المعاليم الديوانية، أو في الأداء على القيمة المضافة المفروض على كلفة شحن الحاويات، "حتى لا تحتسب الضرائب على كلفة شحن متضخمة"، معتبرًا أن مثل هذا الإجراء من شأنه أن يخفف العبء المالي عن النسيج الصناعي ويحافظ على
القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية.