https://sarabic.ae/20260708/80-كهرباء-نظيفة-بحلول-2050-هل-تكسب-تونس-رهان-التحول-الطاقي؟-1115039985.html
80 % كهرباء نظيفة بحلول 2050... هل تكسب تونس رهان التحول الطاقي؟
80 % كهرباء نظيفة بحلول 2050... هل تكسب تونس رهان التحول الطاقي؟
سبوتنيك عربي
أعاد إعلان السلطات التونسية زيادة إسهام الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 80 في المئة بحلول عام 2050، وخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 62 في المئة في أفق... 08.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-08T11:12+0000
2026-07-08T11:12+0000
2026-07-08T11:13+0000
تونس
قطاع الطاقة
تقارير سبوتنيك
حصري
اقتصاد
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_bb372bb7c57972cf8d88890bde647ef2.jpg
وأوضح المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، نافع بكاري، أن مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء تبلغ حاليا نحو 9 في المئة، وتجري برمجة مشاريع جديدة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بهدف بلوغ قدرة مركبة تناهز 4800 ميغاواط عام 2035.نجاح ممكن... ولكن بشروطوفي السياق، قال الخبير الاقتصادي سامي العرفاوي، في حديث لـ"سبوتنيك": "الأهداف التي أعلنتها الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة ليست مستحيلة، لكنها تتطلب تسارعا غير مسبوق في نسق الإنجاز، بالنظر إلى الفجوة الكبيرة بين الواقع الحالي والأهداف المرسومة".وحسب العرفاوي: "تمتلك تونس مؤشرات إيجابية تؤهلها للعب دور متقدم في مجال الانتقال الطاقي"، مذكرًا بـ"تصنيفها ضمن أفضل 20 دولة عالميا من أصل 120 دولة في مجال النجاعة الطاقية، إضافة إلى احتلالها المرتبة 62 عالميا والثانية إفريقيا في مؤشر الانتقال الطاقي".ويرى العرفاوي أن "بلوغ نسبة 80 بالمئة من الطاقات المتجددة بحلول عام 2050 يظل رهانا ممكنًا، لكنه يبقى مرتبطا بتوفير استثمارات ضخمة من القطاعين العام والخاص، وإرساء شراكات دولية قادرة على تمويل المشاريع الكبرى".وأكد أن "قدرة تونس على تحقيق هذا الهدف ستكون رهينة بسرعة معالجة معضلات التمويل وتطوير البنية التحتية الكهربائية خلال السنوات العشر المقبلة".تشكيك في إمكانية بلوغ الهدف المنشودمن جانبه، أبدى الخبير في الطاقة والمحروقات غازي بن جميع، تشككًا إزاء إمكانية بلوغ نسبة 80 في المئة من الطاقات المتجددة بحلول عام 2050، معتبرًا أن "المعطيات الحالية لا تدعم هذا السيناريو".وانتقد بن جميع "تركيز السياسات العمومية على المشاريع الكبرى"، معتبرًا أنها "لا تستجيب بالقدر الكافي لحاجيات السوق المحلية، كما أنها تؤدي إلى خسائر في نقل الكهرباء"، داعيًا إلى "تشجيع الإنتاج الذاتي للكهرباء لدى الأفراد والمؤسسات باعتباره أكثر نجاعة وأقل كلفة على المدى الطويل".وشدد على أن "تطوير الطاقات المتجددة يمثل الخيار الاستراتيجي الأهم لتونس من أجل تقليص العجز التجاري الطاقي والحد من كلفة دعم الغاز التي تثقل ميزانية الدولة".ويرى الخبير في الطاقة والمحروقات غازي بن جميع، أن "تونس تمتلك إمكانات كبيرة لاستغلال الطاقة الشمسية على امتداد كامل ترابها، ما يمكن أن يساهم في تقليص الدعم الموجه لإنتاج الكهرباء، والذي يمثل أكثر من 70 بالمئة من كلفة الغاز".ولفت إلى أن "العجز الطاقي بلغ مستويات قياسية سنة 2025، حيث مثل نحو نصف العجز التجاري بقيمة تراوحت بين 11 و12 مليار دينار"، معتبرًا أن "هذا الوضع لا ينسجم مع الإمكانات الطبيعية التي تزخر بها البلاد".غير أن الخلاف يتمحور حول مدى واقعية الأهداف الزمنية المعلنة، إذ يرى بعض المختصين أن الإمكانات الطبيعية والتصنيفات الدولية تمنح تونس فرصة حقيقية لإنجاح هذا التحول، بينما يعتبر آخرون أن تحقيق ذلك يظل رهينا بإصلاحات هيكلية عميقة تشمل التمويل، وتحديث الشبكة الكهربائية، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع الإنتاج الذاتي، بما يحول الطموحات المعلنة إلى إنجازات فعلية على أرض الواقع.
https://sarabic.ae/20260502/تونس-والانتقال-الطاقي-لماذا-أثارت-اتفاقيات-الكهرباء-مع-شركات-أجنبية-جدلا-واسعا؟-1113067531.html
https://sarabic.ae/20260524/الجزائر-تؤكد-التزامها-بمواصلة-تزويد-تونس-بالكهرباء-خلال-صيف-2026-1113704877.html
https://sarabic.ae/20260422/كاتب-الدولة-المكلف-بالانتقال-الطاقي-تونس-قادرة-على-أن-تصبح-بلدا-مصدرا-للطاقة-1112780453.html
https://sarabic.ae/20260404/الجزائر-تونس-شراكة-رفيعة-المستوى-والطاقة-عنوانها-الأبرز-1112289712.html
https://sarabic.ae/20260324/قطاع-الطاقة-في-تونس-تحت-ضغط-الحرب-هل-تمثل-الطاقات-المتجددة-مخرجا-استراتيجيا؟-1111888044.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_72:0:1209:853_1920x0_80_0_0_6b4737555ba961bad1ec10c4273668a1.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, قطاع الطاقة, تقارير سبوتنيك, حصري, اقتصاد
تونس, قطاع الطاقة, تقارير سبوتنيك, حصري, اقتصاد
80 % كهرباء نظيفة بحلول 2050... هل تكسب تونس رهان التحول الطاقي؟
11:12 GMT 08.07.2026 (تم التحديث: 11:13 GMT 08.07.2026) مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
أعاد إعلان السلطات التونسية زيادة إسهام الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 80 في المئة بحلول عام 2050، وخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 62 في المئة في أفق 2035، الجدل بشأن قدرة البلاد على إنجاز انتقال طاقي طال انتظاره، في ظل استمرار الاعتماد شبه الكلي على الغاز الطبيعي وتحديات التمويل والبنية التحتية.
وأوضح المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، نافع بكاري، أن مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء تبلغ حاليا نحو 9 في المئة، وتجري برمجة مشاريع جديدة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بهدف بلوغ قدرة مركبة تناهز 4800 ميغاواط عام 2035.
ولفت إلى أن تونس تعمل على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، الذي يعتمد حاليا بنسبة تتراوح بين 97 و98 في المئة على الغاز الطبيعي، من خلال التوسع في استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والغاز الحيوي وتثمين النفايات.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي سامي العرفاوي، في حديث لـ"سبوتنيك": "الأهداف التي أعلنتها الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة ليست مستحيلة، لكنها تتطلب تسارعا غير مسبوق في نسق الإنجاز، بالنظر إلى
الفجوة الكبيرة بين الواقع الحالي والأهداف المرسومة".
وأضاف: "تونس حددت أهدافا مرحلية تتمثل في بلوغ مساهمة الطاقات المتجددة 25 بالمئة بحلول عام 2029، و35 بالمئة في أفق 2030، ما يستوجب تركيز قدرة إنتاجية تناهز 4800 ميغاواط، في حين لم يتم إنجاز سوى نحو ألف ميغاواط إلى حد الآن".
وحسب العرفاوي: "تمتلك تونس مؤشرات إيجابية تؤهلها للعب دور متقدم في مجال الانتقال الطاقي"، مذكرًا بـ"تصنيفها ضمن أفضل 20 دولة عالميا من أصل 120 دولة في مجال النجاعة الطاقية، إضافة إلى احتلالها المرتبة 62 عالميا والثانية إفريقيا في مؤشر الانتقال الطاقي".
ويرى العرفاوي أن "بلوغ نسبة 80 بالمئة من الطاقات المتجددة بحلول عام 2050 يظل رهانا ممكنًا، لكنه يبقى مرتبطا بتوفير استثمارات ضخمة من القطاعين العام والخاص، وإرساء شراكات دولية قادرة على تمويل المشاريع الكبرى".
وأشار إلى أن "نجاح هذا التحول يقتضي أيضا تحديث شبكة نقل وتوزيع الكهرباء التابعة للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وتحويلها إلى شبكة ذكية قادرة على استيعاب الإنتاج المتذبذب للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزينه بكفاءة".
وأكد أن "قدرة تونس على تحقيق هذا الهدف ستكون رهينة بسرعة معالجة معضلات التمويل وتطوير البنية التحتية الكهربائية خلال السنوات العشر المقبلة".
تشكيك في إمكانية بلوغ الهدف المنشود
من جانبه، أبدى الخبير في الطاقة والمحروقات غازي بن جميع، تشككًا إزاء إمكانية بلوغ نسبة 80 في المئة من الطاقات المتجددة بحلول عام 2050، معتبرًا أن "المعطيات الحالية لا تدعم هذا السيناريو".
وقال في حديث لـ"سبوتنيك": "الوضع الراهن لا يسمح بتحقيق الأهداف المعلنة، خاصة في ظل البطء المسجل في إنجاز المشاريع والإصلاحات الضرورية".
وانتقد بن جميع "تركيز السياسات العمومية على المشاريع الكبرى"، معتبرًا أنها "لا تستجيب بالقدر الكافي لحاجيات السوق المحلية، كما أنها تؤدي إلى خسائر في نقل الكهرباء"، داعيًا إلى "
تشجيع الإنتاج الذاتي للكهرباء لدى الأفراد والمؤسسات باعتباره أكثر نجاعة وأقل كلفة على المدى الطويل".
وشدد على أن "تطوير الطاقات المتجددة يمثل الخيار الاستراتيجي الأهم لتونس من أجل تقليص العجز التجاري الطاقي والحد من كلفة دعم الغاز التي تثقل ميزانية الدولة".
وأشار إلى أن "إنتاج الكهرباء في تونس ما يزال يعتمد بأكثر من 96 بالمئة على الغاز الطبيعي، بينما لا تتجاوز مساهمة الطاقات المتجددة 6 بالمئة، ما يجعل البلاد أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق العالمية".
ويرى الخبير في الطاقة والمحروقات غازي بن جميع، أن "تونس تمتلك إمكانات كبيرة لاستغلال الطاقة الشمسية على امتداد كامل ترابها، ما يمكن أن يساهم في تقليص الدعم الموجه لإنتاج الكهرباء، والذي يمثل أكثر من 70 بالمئة من كلفة الغاز".
ولفت إلى أن "العجز الطاقي بلغ مستويات قياسية سنة 2025، حيث مثل نحو نصف العجز التجاري بقيمة تراوحت بين 11 و12 مليار دينار"، معتبرًا أن "هذا الوضع لا ينسجم مع الإمكانات الطبيعية التي تزخر بها البلاد".
وتتقاطع آراء الخبراء عند نقطة أساسية تتمثل في أن الانتقال نحو الطاقات المتجددة لم يعد خيارا بيئيا فحسب، بل أصبح ضرورة اقتصادية تفرضها فاتورة الطاقة المرتفعة وتزايد الضغوط على المالية العمومية.
غير أن الخلاف يتمحور حول مدى واقعية الأهداف الزمنية المعلنة، إذ يرى بعض المختصين أن
الإمكانات الطبيعية والتصنيفات الدولية تمنح تونس فرصة حقيقية لإنجاح هذا التحول، بينما يعتبر آخرون أن تحقيق ذلك يظل رهينا بإصلاحات هيكلية عميقة تشمل التمويل، وتحديث الشبكة الكهربائية، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع الإنتاج الذاتي، بما يحول الطموحات المعلنة إلى إنجازات فعلية على أرض الواقع.