https://sarabic.ae/20260723/تونس-انقطاعات-الكهرباء-والمياه-تثقل-كاهل-السكان-1115449281.html
تونس... انقطاعات الكهرباء والمياه تثقل كاهل السكان
تونس... انقطاعات الكهرباء والمياه تثقل كاهل السكان
سبوتنيك عربي
تعيش تونس منذ أيام على وقع موجة حر شديدة تزامنت مع اضطرابات متكررة في التزود بالكهرباء ومياه الشرب في عدد من المناطق، ما زاد من صعوبة الحياة اليومية بالنسبة... 23.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-23T20:27+0000
2026-07-23T20:27+0000
2026-07-23T20:27+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
تونس
حرارة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/0d/1115180738_0:0:1280:720_1920x0_80_0_0_fa732f3d8a159ebce3518b17ce7831f4.jpg
وبينما لجأت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى قطع دوري ومبرمج للتيار في عدة جهات تحت ضغط ارتفاع الطلب خلال فترات الذروة، تشهد مناطق أخرى اضطرابات في توزيع مياه الشرب، في ظل تزايد الاستهلاك ومحدودية الموارد المائية.صعوبات معيشية وتهديد للأرزاق"في هذا الحر، لا نعرف ماذا نفعل.. عندما تنقطع الكهرباء نبحث عن وسيلة للتخفيف من الحرارة، وعندما ينقطع الماء تصبح حتى أبسط احتياجاتنا اليومية صعبة"، هكذا تلخص سارة بن عمر، وهي مواطنة من محافظة سوسة وأم لطفلين، جانبا من يومياتها خلال هذا الصيف، حيث باتت الأسرة تستعد لانقطاع الخدمات قبل حدوثه، فتملأ الأواني بالمياه وتشحن الهواتف وتشغل أجهزة التبريد في انتظار ساعات الانقطاع.لكن أكثر ما يقلق سارة ليس فقط ما تفرضه الانقطاعات من صعوبات على الحياة اليومية، وإنما الخوف على والدتها المسنة التي تعيش معها في المنزل. وتضيف أن "المشكلة ليست فقط في الانقطاع، وإنما في تكراره وعدم معرفة متى ستعود الخدمة"، مضيفة أن ارتفاع درجات الحرارة جعل الوضع أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن، وأن الأسرة تضطر في بعض الأحيان إلى تغيير برنامجها اليومي بالكامل بسبب غياب الكهرباء أو المياه.ولا تتوقف تداعيات الانقطاعات عند حدود المعاناة داخل المنازل، بل تمتد إلى أصحاب الأنشطة الاقتصادية الذين يجدون أنفسهم أمام خسائر مباشرة. محمد العياري، صاحب محل لبيع البيتزا، يقول لـ"سبوتنيك" إن انقطاع الكهرباء المتكرر أضر بشكل كبير بنشاطه، بعدما اضطر إلى التخلص من كميات من المواد الأولية، من بينها الجبن ومكونات أخرى تحتاج إلى التبريد، إثر فسادها بسبب توقف الثلاجات عن العمل.هل من حلول في الأفق؟ويؤكد إلياس بن عمار، عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز، أن الوضعية الحالية للشبكة الوطنية للكهرباء والغاز "صعبة"، مرجعا الانقطاعات المتكررة أساسا إلى عدم قدرة طاقة الإنتاج على مواكبة الطلب المتزايد على الاستهلاك، خاصة خلال فترات الذروة.ويشرح بن عمار، أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة أدى إلى زيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء، مع توسع الاعتماد على أجهزة التكييف والتبريد، مشيرا إلى أن "فترات الذروة لم تعد مقتصرة على ساعات النهار، وإنما امتدت أيضا إلى الليل، ما زاد الضغط على المنظومة الكهربائية".غير أن الأزمة، بحسب بن عمار، لا يمكن اختزالها في موجة الحر الحالية، إذ يرى أنها نتيجة "تراكمات تعود إلى سنوات"، تداخلت فيها عدة عوامل وأوصلت المنظومة إلى وضعها الراهن، معتبرا أن الفجوة بين قدرات الإنتاج وحجم الاستهلاك أصبحت أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء.وشدد على أن الخروج من أزمة الانقطاعات المتكررة لا يمكن أن يقتصر على الحلول الظرفية، بل يتطلب مراجعة شاملة للسياسة الطاقية في تونس، إلى جانب منح الشركة التونسية للكهرباء والغاز الأولوية والدعم اللازمين حتى تتمكن من مواجهة التحديات التي يفرضها ارتفاع الطلب على الكهرباء.ويرى أن هذه الحلول تقتضي إعادة النظر في الخيارات المعتمدة في قطاع الطاقة، ودعم قدرات الإنتاج بما يتلاءم مع تطور الاستهلاك، إلى جانب تقييم مشاريع إنتاج الكهرباء واللزمات الممنوحة في هذا المجال، بما يضمن نجاعة أكبر للمنظومة ويخفف الأعباء عن الدولة و"الستاغ".وفي انتظار الإصلاحات الهيكلية، يشدد بن عمار على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة، داعيا المواطنين إلى تجنب تشغيل الأجهزة غير الضرورية في أوقات ارتفاع الطلب. كما يعتبر أن تحسين التواصل مع المواطنين يمثل جزءا من الحل، من خلال إعلامهم بصفة دورية بأسباب الانقطاعات والإجراءات المتخذة، بما يحد من حالة الغموض والقلق التي ترافقها.خارطة العطش تتسعوفي الجانب الآخر من الأزمة، تؤكد رحاب المبروكي، الباحثة وعضو المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن الاحتجاجات المطالبة بتوفير المياه "بصدد الارتفاع، متوقعة أن يتصدر هذا المطلب قائمة المطالب الاحتجاجية خلال شهر يوليو/جويلية الجاري.وتقول المبروكي إن "الاحتجاجات المتعلقة بالمياه ليست جديدة، وهي تسجل على مدار السنة، غير أن منسوب الاحتقان ارتفع بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع بلوغ انقطاعات المياه ذروتها"، مشيرة إلى أن بعض المناطق تعيش على وقع انقطاعات تمتد لأيام، فيما تلقى المرصد إشعارات بشأن مناطق أخرى استمر فيها انقطاع المياه لأشهر.
https://sarabic.ae/20260714/70-عاما-من-العلاقات-التونسية-الروسية-تعاون-يتوسع-وشراكة-تبحث-عن-آفاق-جديدة-1115208418.html
https://sarabic.ae/20260708/80-كهرباء-نظيفة-بحلول-2050-هل-تكسب-تونس-رهان-التحول-الطاقي؟-1115039985.html
https://sarabic.ae/20260721/المنتدى-الدولي-الثالث-للذكاء-الاصطناعي-هل-يرسخ-مكانة-تونس-في-هذا-المجال؟-1115385819.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/0d/1115180738_160:0:1120:720_1920x0_80_0_0_6342505d0c2e4ef04a5e6c50f6bdefba.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, تونس, حرارة
حصري, تقارير سبوتنيك, تونس, حرارة
تونس... انقطاعات الكهرباء والمياه تثقل كاهل السكان
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
تعيش تونس منذ أيام على وقع موجة حر شديدة تزامنت مع اضطرابات متكررة في التزود بالكهرباء ومياه الشرب في عدد من المناطق، ما زاد من صعوبة الحياة اليومية بالنسبة إلى آلاف المواطنين.
وبينما لجأت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى قطع دوري ومبرمج للتيار في عدة جهات تحت ضغط ارتفاع الطلب خلال فترات الذروة، تشهد مناطق أخرى اضطرابات في توزيع مياه الشرب، في ظل تزايد الاستهلاك ومحدودية الموارد المائية.
وفي قطاع المياه، تتواصل الاضطرابات في عدد من المناطق لأسباب تتراوح بين الأعطاب الفنية وارتفاع الاستهلاك الصيفي، ما زاد من وطأة الأزمة على السكان، ودفع في بعض المواطنين إلى الخروج إلى الشوارع للاحتجاج والمطالبة بوضع حد لانقطاعات المياه وتحسين ظروف التزود بها.
صعوبات معيشية وتهديد للأرزاق
"في هذا الحر، لا نعرف ماذا نفعل.. عندما تنقطع الكهرباء نبحث عن وسيلة للتخفيف من الحرارة، وعندما ينقطع الماء تصبح حتى أبسط احتياجاتنا اليومية صعبة"، هكذا تلخص سارة بن عمر، وهي مواطنة من محافظة سوسة وأم لطفلين، جانبا من يومياتها خلال هذا الصيف، حيث باتت الأسرة تستعد لانقطاع الخدمات قبل حدوثه، فتملأ الأواني بالمياه وتشحن الهواتف وتشغل أجهزة التبريد في انتظار ساعات الانقطاع.
لكن أكثر ما يقلق سارة ليس فقط ما تفرضه الانقطاعات من صعوبات على الحياة اليومية، وإنما الخوف على والدتها المسنة التي تعيش معها في المنزل.
تقول سارة لـ"سبوتنيك" إنها تشعر بالقلق كلما ارتفعت درجات الحرارة، خصوصا عندما ينقطع التيار الكهربائي ولا تتمكن من تشغيل جهاز التكييف، وتتساءل عما يمكن أن تفعله إذا اشتدت الحرارة ولم تعد الكهرباء.
وتضيف أن "المشكلة ليست فقط في الانقطاع، وإنما في تكراره وعدم معرفة متى ستعود الخدمة"، مضيفة أن ارتفاع درجات الحرارة جعل الوضع أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن، وأن الأسرة تضطر في بعض الأحيان إلى تغيير برنامجها اليومي بالكامل بسبب غياب الكهرباء أو المياه.
ولا تتوقف تداعيات الانقطاعات عند حدود المعاناة داخل المنازل، بل تمتد إلى أصحاب الأنشطة الاقتصادية الذين يجدون أنفسهم أمام خسائر مباشرة. محمد العياري، صاحب محل لبيع البيتزا، يقول لـ"سبوتنيك" إن انقطاع الكهرباء المتكرر أضر بشكل كبير بنشاطه، بعدما اضطر إلى التخلص من كميات من المواد الأولية، من بينها الجبن ومكونات أخرى تحتاج إلى التبريد، إثر فسادها بسبب توقف الثلاجات عن العمل.
ويقول محمد إن محله أصبح بالكاد يشتغل ساعتين في اليوم، في انتظار عودة التيار الكهربائي، مضيفا أن المحل لا يمكن أن يعمل من دون كهرباء، لا يمكن تشغيل الأفران ولا حفظ المواد الأولية، ومع تراجع ساعات العمل وتراكم الخسائر، يقول محمد إنه بدأ يفكر جديا في غلق المحل، بعدما أصبح عاجزا عن تحمل كلفة المواد التي تفسد وخسارة ساعات العمل.
ويؤكد إلياس بن عمار، عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز، أن الوضعية الحالية للشبكة الوطنية للكهرباء والغاز "صعبة"، مرجعا الانقطاعات المتكررة أساسا إلى عدم قدرة طاقة الإنتاج على مواكبة الطلب المتزايد على الاستهلاك، خاصة خلال فترات الذروة.
ويشرح بن عمار، أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة أدى إلى زيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء، مع توسع الاعتماد على أجهزة التكييف والتبريد، مشيرا إلى أن "فترات الذروة لم تعد مقتصرة على ساعات النهار، وإنما امتدت أيضا إلى الليل، ما زاد الضغط على المنظومة الكهربائية".
وفي مواجهة هذا الضغط، يوضح بن عمّار لـ "سبوتنيك"، أن القطع الدوري للتيار لا يتم بشكل عشوائي، وإنما يمثل، وفق تعبيره، "إجراء استباقيا ووقائيا يهدف إلى الحفاظ على توازن الشبكة وتفادي انهيار المنظومة بشكل شامل"، موضحا أن بعض الانقطاعات تعود أيضا إلى أعطاب مفاجئة تتدخل فرق الصيانة لإصلاحها وإعادة التيار في أقرب الآجال.
غير أن الأزمة، بحسب بن عمار، لا يمكن اختزالها في موجة الحر الحالية، إذ يرى أنها نتيجة "تراكمات تعود إلى سنوات"، تداخلت فيها عدة عوامل وأوصلت المنظومة إلى وضعها الراهن، معتبرا أن الفجوة بين قدرات الإنتاج وحجم الاستهلاك أصبحت أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء.
وشدد على أن الخروج من أزمة الانقطاعات المتكررة لا يمكن أن يقتصر على الحلول الظرفية، بل يتطلب مراجعة شاملة للسياسة الطاقية في تونس، إلى جانب منح الشركة التونسية للكهرباء والغاز الأولوية والدعم اللازمين حتى تتمكن من مواجهة التحديات التي يفرضها ارتفاع الطلب على الكهرباء.
ويعتبر بن عمار أن القطع الدوري للتيار، وإن كان إجراء استباقيا يهدف إلى الحفاظ على توازن الشبكة وتفادي انهيارها، لا يمكن أن يكون حلا دائما، مشددا على ضرورة العمل على "حلول هيكلية تضمن أمن التزود بالطاقة وتحد من تكرار انقطاعات الكهرباء".
ويرى أن هذه الحلول تقتضي إعادة النظر في الخيارات المعتمدة في قطاع الطاقة، ودعم قدرات الإنتاج بما يتلاءم مع تطور الاستهلاك، إلى جانب تقييم مشاريع إنتاج الكهرباء واللزمات الممنوحة في هذا المجال، بما يضمن نجاعة أكبر للمنظومة ويخفف الأعباء عن الدولة و"الستاغ".
وفي انتظار الإصلاحات الهيكلية، يشدد بن عمار على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة، داعيا المواطنين إلى تجنب تشغيل الأجهزة غير الضرورية في أوقات ارتفاع الطلب. كما يعتبر أن تحسين التواصل مع المواطنين يمثل جزءا من الحل، من خلال إعلامهم بصفة دورية بأسباب الانقطاعات والإجراءات المتخذة، بما يحد من حالة الغموض والقلق التي ترافقها.
وبالنسبة إلى بن عمار، فإن معالجة أزمة الكهرباء تتطلب في النهاية "رؤية وطنية شاملة" تضمن استدامة القطاع وأمن التزود بالطاقة، حتى لا تتحول موجات الحر كل صيف إلى اختبار جديد لقدرة الشبكة على الصمود.
وفي الجانب الآخر من الأزمة، تؤكد رحاب المبروكي، الباحثة وعضو المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن الاحتجاجات المطالبة بتوفير المياه "بصدد الارتفاع، متوقعة أن يتصدر هذا المطلب قائمة المطالب الاحتجاجية خلال شهر يوليو/جويلية الجاري.
وتقول المبروكي إن "الاحتجاجات المتعلقة بالمياه ليست جديدة، وهي تسجل على مدار السنة، غير أن منسوب الاحتقان ارتفع بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع بلوغ انقطاعات المياه ذروتها"، مشيرة إلى أن بعض المناطق تعيش على وقع انقطاعات تمتد لأيام، فيما تلقى المرصد إشعارات بشأن مناطق أخرى استمر فيها انقطاع المياه لأشهر.