https://sarabic.ae/20260725/رسوم-ترامب-الجديدة-تدخل-حيز-التنفيذ-ما-هي-تداعياتها-المحتملة-على-تونس؟-1115501502.html
رسوم ترامب الجديدة تدخل حيز التنفيذ... ما هي تداعياتها المحتملة على تونس؟
رسوم ترامب الجديدة تدخل حيز التنفيذ... ما هي تداعياتها المحتملة على تونس؟
سبوتنيك عربي
دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي أقرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ، في خطوة تعكس تصاعد توجه واشنطن نحو استخدام التجارة والرسوم الجمركية... 25.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-25T17:49+0000
2026-07-25T17:49+0000
2026-07-25T17:49+0000
العالم العربي
الولايات المتحدة الأمريكية
دونالد ترامب
تونس
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067960054_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_b480ca3a107309bc84aafcd7e4327622.jpg
ورغم أن تونس لم تدرج ضمن قائمة الدول والاقتصادات المشمولة بالإجراء، فإن القرار يطرح تساؤلات حول تداعياته المحتملة على صادراتها إلى السوق الأمريكية وقدرتها على التأقلم مع التحولات المتسارعة في قواعد التجارة الدولية.ويأتي القرار في سياق تجاري عالمي يتسم بتصاعد النزعة الحمائية، إذ تبرر الإدارة الأمريكية هذه الإجراءات بضرورة منع دخول منتجات تقول إنها صنعت باستخدام ما تعتبره "العمل القسري"، والضغط على الشركاء التجاريين لتشديد الرقابة على سلاسل التوريد واحترام معايير العمل.ويكتسب هذا المعطى أهمية بالنسبة إلى تونس، بالنظر إلى حضور منتجاتها في السوق الأمريكية، خصوصا في قطاعات الصناعات الميكانيكية والكهربائية، والنسيج والملابس، والصناعات الغذائية. بما قد يوحي بمنحها هامشا للحفاظ على تنافسية صادراتها، وربما الاستفادة من التحولات في سلاسل التوريد العالمية.فهل يمثل غياب تونس عن القائمة فرصة لتعزيز حضور منتجاتها في الولايات المتحدة، أم أن اتساع نطاق الإجراءات الحمائية الأمريكية قد يفرض عليها تحديات جديدة مستقبلا؟الصعود الصيني بات مصدر قلق لواشنطنوفي قراءة لخلفيات القرار الأمريكي، يرى الباحث المختص في العلاقات الاقتصادية الدولية وليد الكسراوي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن الرسوم الجمركية الجديدة لا تنفصل عن صراع أوسع تخوضه الولايات المتحدة للحفاظ على موقعها في النظام الاقتصادي العالمي، في ظل الصعود المتسارع للصين اقتصاديا وتكنولوجيا، ومحاولاتها تعزيز نفوذها في صناعة القرار الدولي.ويعتبر الكسراوي أن هذا الصعود الصيني بات مصدر قلق متزايد لواشنطن، التي تخشى بروز قطب اقتصادي وتكنولوجي منافس قادر على مزاحمتها في قيادة المشهد العالمي، قائلا إن "الولايات المتحدة تسعى بكل السبل إلى الحد من الصعود الصاروخي للصين، سواء على المستوى الاقتصادي أو التكنولوجي وحتى العسكري".ويرى الباحث أن الرسوم الجمركية تمثل إحدى الأدوات التي تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب للحد من تدفق السلع الصينية إلى السوق الأمريكية، في محاولة لإعادة التوازن إلى العلاقة التجارية بين البلدين، لكنه يلفت إلى أن جذور هذا الوضع تعود إلى عقود سابقة، حين شجعت السياسات الاقتصادية الأمريكية الشركات الكبرى على نقل جزء من عملياتها التصنيعية إلى الصين.وبحسب الكسراوي، فإن هذا التحول ساهم في تعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية، إذ تمكنت بكين، وفق تقديره، من الاستفادة من انتقال الشركات الأمريكية إليها ومن التكنولوجيا المرتبطة بها، في وقت تراجعت فيه مكانة عدد من الصناعات الأمريكية المحلية.ومن هذا المنطلق، يعتبر أن فرض الرسوم الجمركية يندرج ضمن توجه أوسع تبنته إدارة ترامب منذ بداية ولايتها الثانية، يقوم على تقليص الاعتماد على الواردات الصينية ودعم الشركات الأمريكية التي تواجه صعوبات اقتصادية ومالية، بالتوازي مع تشجيع الاستثمار والإنتاج داخل الولايات المتحدة، في محاولة لإعادة تنشيط القاعدة الصناعية المحلية وتعزيز قدرتها على المنافسة.تداعيات غير مباشرة على تونسوفيما يتعلق بتداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية على تونس، يوضح الباحث المختص في العلاقات الاقتصادية الدولية وليد الكسراوي، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الاقتصاد التونسي قد لا يتأثر بشكل مباشر بالإجراءات الأمريكية الجديدة، لكنه سيكون عرضة لتداعيات غير مباشرة، خاصة عبر شركائه التجاريين الرئيسيين.ويذكّر الكسراوي بأن تونس سبق أن شملتها، قبل نحو خمسة أشهر، رسوم جمركية أمريكية تجاوزت 20 بالمائة، دون أن تكون تداعياتها المباشرة كبيرة، إلا أن التأثيرات غير المباشرة تظل، وفق تقديره، أكثر إثارة للقلق.ويوضح أن تضرر الشريك الأوروبي، الذي يمثل الشريك الاستراتيجي التقليدي لتونس، من فقدان جزء من حصته في السوق الأمريكية، قد يدفعه إلى الترفيع في الأسعار، وهو ما سينعكس بدوره على كلفة الواردات التونسية.ويشير الباحث إلى أن التأثير قد يمتد كذلك إلى الصين، التي تمثل أحد أبرز مصادر العجز التجاري التونسي، ما قد ينعكس في نهاية المطاف على المستهلك التونسي وقدرته الشرائية. ويؤكد في هذا السياق أنه "لا يمكن القول إن الإجراءات الجمركية ستؤثر بصفة مباشرة على الاقتصاد التونسي، ولكن تداعياتها ستكون موجودة دون أي شك، خاصة على المستهلك التونسي".وفي مواجهة هذه التحديات، يرى الكسراوي أن تونس مطالبة بمراجعة سياستها التجارية وتقليص توريد المنتجات التي يمكن تصنيعها محليا، بالتوازي مع دعم النسيج الصناعي الوطني، باعتبار أن الصناعة تمثل، وفق تقديره، إحدى الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي.ويشدد على ضرورة إعطاء الأولوية لتوفير المواد الأولية اللازمة للإنتاج، بما يساعد على الحد من عجز الميزان التجاري، ثم تطوير القطاعات التي تمتلك فيها تونس خبرات وقدرات تنافسية، وعلى رأسها ميكانيك السيارات وصناعة الأدوية، معتبرا أن تعزيز هذه الاختصاصات يمكن أن يخفف من الاعتماد المفرط على التوريد.ويحذر الباحث من أن ارتفاع كلفة الواردات مستقبلا، بفعل التداعيات غير المباشرة للرسوم الجمركية الأمريكية والتحولات في التجارة العالمية، قد يؤدي إلى مزيد تعميق اختلال الميزان التجاري التونسي، في وقت تواجه فيه البلاد أصلا عجزا طاقيا متزايدا، ما يجعل تداعيات الحرب التجارية العالمية، وإن كانت غير مباشرة، عاملا إضافيا للضغط على الاقتصاد التونسي.الرسوم الأمريكية لن تفتح أسواقا جديدة أمام الصادرات التونسيةمن جانبها، تقلل الخبيرة الاقتصادية جنات بن عبد الله، من إمكانية استفادة تونس من الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة عبر تعزيز صادراتها أو اقتحام أسواق منافسيها، موضحة أن طبيعة المنتجات التونسية الموجهة إلى التصدير تجعلها غير معنية، في الأصل، بالقرار الأمريكي القائم على مكافحة المنتجات المصنعة عبر "العمل القسري".وتوضح بن عبد الله، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن أبرز الصادرات التونسية تشمل زيت الزيتون، سواء المعلب أو السائب، والتمور، ومنتجات الصيد البحري والفسفاط، مؤكدة أن هذه المنتجات لا تعتمد على العمل القسري، فضلا عن أن تونس تعاني أصلا من نقص في اليد العاملة.وتشير الخبيرة إلى أن بعض الدول المنافسة لتونس ستكون مشمولة بالإجراءات الأمريكية على غرار المغرب، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن تونس ستتمكن من الاستفادة من تراجع قدرتها التنافسية.وتخلص بن عبد الله إلى أن تقييم أثر الرسوم الأمريكية على تونس يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة الصادرات التونسية وقدراتها الإنتاجية الفعلية، لا مجرد غيابها عن قائمة الدول المستهدفة، مؤكدة أن استفادة تونس من أي تحولات في التجارة العالمية تظل مرتبطة بقدرتها على تطوير إنتاجها وتعزيز صادراتها ذات القيمة المضافة.
https://sarabic.ae/20260725/إدراج-قرية-سيدي-بوسعيد-التونسية-رسميا-على-قائمة-التراث-العالمي-لـيونسكو-صور-1115493728.html
https://sarabic.ae/20260724/تونس-تستدعي-السفيرة-الفرنسية-احتجاجًا-على-مقابلة-تلفزيونية-مع-مطلوب-للعدالة-1115484268.html
https://sarabic.ae/20260723/تونس-انقطاعات-الكهرباء-والمياه-تثقل-كاهل-السكان-1115449281.html
الولايات المتحدة الأمريكية
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067960054_72:0:1209:853_1920x0_80_0_0_93306fc3b965a5a66a40a96220ca2a91.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
العالم العربي, الولايات المتحدة الأمريكية, دونالد ترامب, تونس, حصري, تقارير سبوتنيك
العالم العربي, الولايات المتحدة الأمريكية, دونالد ترامب, تونس, حصري, تقارير سبوتنيك
رسوم ترامب الجديدة تدخل حيز التنفيذ... ما هي تداعياتها المحتملة على تونس؟
حصري
دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي أقرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ، في خطوة تعكس تصاعد توجه واشنطن نحو استخدام التجارة والرسوم الجمركية كأداة للضغط على شركائها الاقتصاديين.
ورغم أن تونس لم تدرج ضمن قائمة الدول والاقتصادات المشمولة بالإجراء، فإن القرار يطرح تساؤلات حول تداعياته المحتملة على صادراتها إلى السوق الأمريكية وقدرتها على التأقلم مع التحولات المتسارعة في قواعد التجارة الدولية.
ويأتي القرار في سياق تجاري عالمي يتسم بتصاعد النزعة الحمائية، إذ تبرر الإدارة الأمريكية هذه الإجراءات بضرورة منع دخول منتجات تقول إنها صنعت باستخدام ما تعتبره "العمل القسري"، والضغط على الشركاء التجاريين لتشديد الرقابة على سلاسل التوريد واحترام معايير العمل.
وبحسب القائمة الأمريكية المعلنة، لم تدرج تونس ضمن الدول الـ38 أو الاقتصادات الـ60 المشمولة بالإجراء الجديد، وبالتالي لن تخضع صادراتها، في الوقت الراهن، للرسوم الإضافية التي تصل إلى 12.5 في المئة. في المقابل، شملت القائمة دولا من بينها الصين والمغرب وفيتنام، ما قد يرفع كلفة صادراتها إلى السوق الأمريكية.
ويكتسب هذا المعطى أهمية بالنسبة إلى تونس، بالنظر إلى حضور منتجاتها في السوق الأمريكية، خصوصا في قطاعات الصناعات الميكانيكية والكهربائية، والنسيج والملابس، والصناعات الغذائية. بما قد يوحي بمنحها هامشا للحفاظ على تنافسية صادراتها، وربما الاستفادة من التحولات في سلاسل التوريد العالمية.
فهل يمثل غياب تونس عن القائمة فرصة لتعزيز حضور منتجاتها في الولايات المتحدة، أم أن اتساع نطاق الإجراءات الحمائية الأمريكية قد يفرض عليها تحديات جديدة مستقبلا؟
الصعود الصيني بات مصدر قلق لواشنطن
وفي قراءة لخلفيات القرار الأمريكي، يرى الباحث المختص في العلاقات الاقتصادية الدولية وليد الكسراوي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن الرسوم الجمركية الجديدة لا تنفصل عن صراع أوسع تخوضه الولايات المتحدة للحفاظ على موقعها في النظام الاقتصادي العالمي، في ظل الصعود المتسارع للصين اقتصاديا وتكنولوجيا، ومحاولاتها تعزيز نفوذها في صناعة القرار الدولي.
ويعتبر الكسراوي أن هذا الصعود الصيني بات مصدر قلق متزايد لواشنطن، التي تخشى بروز قطب اقتصادي وتكنولوجي منافس قادر على مزاحمتها في قيادة المشهد العالمي، قائلا إن "الولايات المتحدة تسعى بكل السبل إلى الحد من الصعود الصاروخي للصين، سواء على المستوى الاقتصادي أو التكنولوجي وحتى العسكري".
ويرى الباحث أن الرسوم الجمركية تمثل إحدى الأدوات التي تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب للحد من تدفق السلع الصينية إلى السوق الأمريكية، في محاولة لإعادة التوازن إلى العلاقة التجارية بين البلدين، لكنه يلفت إلى أن جذور هذا الوضع تعود إلى عقود سابقة، حين شجعت السياسات الاقتصادية الأمريكية الشركات الكبرى على نقل جزء من عملياتها التصنيعية إلى الصين.
وبحسب الكسراوي، فإن هذا التحول ساهم في تعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية، إذ تمكنت بكين، وفق تقديره، من الاستفادة من انتقال الشركات الأمريكية إليها ومن التكنولوجيا المرتبطة بها، في وقت تراجعت فيه مكانة عدد من الصناعات الأمريكية المحلية.
ومن هذا المنطلق، يعتبر أن فرض الرسوم الجمركية يندرج ضمن توجه أوسع تبنته إدارة ترامب منذ بداية ولايتها الثانية، يقوم على تقليص الاعتماد على الواردات الصينية ودعم الشركات الأمريكية التي تواجه صعوبات اقتصادية ومالية، بالتوازي مع تشجيع الاستثمار والإنتاج داخل الولايات المتحدة، في محاولة لإعادة تنشيط القاعدة الصناعية المحلية وتعزيز قدرتها على المنافسة.
تداعيات غير مباشرة على تونس
وفيما يتعلق بتداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية على تونس، يوضح الباحث المختص في العلاقات الاقتصادية الدولية وليد الكسراوي، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الاقتصاد التونسي قد لا يتأثر بشكل مباشر بالإجراءات الأمريكية الجديدة، لكنه سيكون عرضة لتداعيات غير مباشرة، خاصة عبر شركائه التجاريين الرئيسيين.
ويذكّر الكسراوي بأن تونس سبق أن شملتها، قبل نحو خمسة أشهر، رسوم جمركية أمريكية تجاوزت 20 بالمائة، دون أن تكون تداعياتها المباشرة كبيرة، إلا أن التأثيرات غير المباشرة تظل، وفق تقديره، أكثر إثارة للقلق.
ويوضح أن تضرر الشريك الأوروبي، الذي يمثل الشريك الاستراتيجي التقليدي لتونس، من فقدان جزء من حصته في السوق الأمريكية، قد يدفعه إلى الترفيع في الأسعار، وهو ما سينعكس بدوره على كلفة الواردات التونسية.
ويشير الباحث إلى أن التأثير قد يمتد كذلك إلى الصين، التي تمثل أحد أبرز مصادر العجز التجاري التونسي، ما قد ينعكس في نهاية المطاف على المستهلك التونسي وقدرته الشرائية. ويؤكد في هذا السياق أنه "لا يمكن القول إن الإجراءات الجمركية ستؤثر بصفة مباشرة على الاقتصاد التونسي، ولكن تداعياتها ستكون موجودة دون أي شك، خاصة على المستهلك التونسي".
وفي مواجهة هذه التحديات، يرى الكسراوي أن تونس مطالبة بمراجعة سياستها التجارية وتقليص توريد المنتجات التي يمكن تصنيعها محليا، بالتوازي مع دعم النسيج الصناعي الوطني، باعتبار أن الصناعة تمثل، وفق تقديره، إحدى الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي.
ويشدد على ضرورة إعطاء الأولوية لتوفير المواد الأولية اللازمة للإنتاج، بما يساعد على الحد من عجز الميزان التجاري، ثم تطوير القطاعات التي تمتلك فيها تونس خبرات وقدرات تنافسية، وعلى رأسها ميكانيك السيارات وصناعة الأدوية، معتبرا أن تعزيز هذه الاختصاصات يمكن أن يخفف من الاعتماد المفرط على التوريد.
ويحذر الباحث من أن ارتفاع كلفة الواردات مستقبلا، بفعل التداعيات غير المباشرة للرسوم الجمركية الأمريكية والتحولات في التجارة العالمية، قد يؤدي إلى مزيد تعميق اختلال الميزان التجاري التونسي، في وقت تواجه فيه البلاد أصلا عجزا طاقيا متزايدا، ما يجعل تداعيات الحرب التجارية العالمية، وإن كانت غير مباشرة، عاملا إضافيا للضغط على الاقتصاد التونسي.
الرسوم الأمريكية لن تفتح أسواقا جديدة أمام الصادرات التونسية
من جانبها، تقلل الخبيرة الاقتصادية جنات بن عبد الله، من إمكانية استفادة تونس من الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة عبر تعزيز صادراتها أو اقتحام أسواق منافسيها، موضحة أن طبيعة المنتجات التونسية الموجهة إلى التصدير تجعلها غير معنية، في الأصل، بالقرار الأمريكي القائم على مكافحة المنتجات المصنعة عبر "العمل القسري".
وتوضح بن عبد الله، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن أبرز الصادرات التونسية تشمل زيت الزيتون، سواء المعلب أو السائب، والتمور، ومنتجات الصيد البحري والفسفاط، مؤكدة أن هذه المنتجات لا تعتمد على العمل القسري، فضلا عن أن تونس تعاني أصلا من نقص في اليد العاملة.
وتشير الخبيرة إلى أن بعض الدول المنافسة لتونس ستكون مشمولة بالإجراءات الأمريكية على غرار المغرب، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن تونس ستتمكن من الاستفادة من تراجع قدرتها التنافسية.
وتوضّح: "بالنسبة إلى زيت الزيتون والتمور، على سبيل المثال، فإن الطلب العالمي يتجاوز حجم الإنتاج، فيما يظل إنتاج تونس من منتجات الصيد البحري محدودا، وهو ما يجعل قدرتها على تعويض أي نقص محتمل في صادرات الدول المنافسة ضعيفة".
وتخلص بن عبد الله إلى أن تقييم أثر الرسوم الأمريكية على تونس يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة الصادرات التونسية وقدراتها الإنتاجية الفعلية، لا مجرد غيابها عن قائمة الدول المستهدفة، مؤكدة أن استفادة تونس من أي تحولات في التجارة العالمية تظل مرتبطة بقدرتها على تطوير إنتاجها وتعزيز صادراتها ذات القيمة المضافة.