https://sarabic.ae/20260730/فلسطيني-يرمم-نسخ-القرآن-التي-تضررت-خلال-الحرب-على-غزة--1115622619.html
فلسطيني يرمم نسخ القرآن التي تضررت خلال الحرب على غزة
فلسطيني يرمم نسخ القرآن التي تضررت خلال الحرب على غزة
سبوتنيك عربي
بين شوارع غزة المكتظة بالركام والأنقاض، يواصل الحاج الفلسطيني رأفت جبر، عمله في ترميم نسخ القرآن، التي تعرضت للضرر خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث جاءت... 30.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-30T13:16+0000
2026-07-30T13:16+0000
2026-07-30T13:16+0000
قطاع غزة
أخبار فلسطين اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/1e/1115621729_0:0:3640:2048_1920x0_80_0_0_1d6c238d531e29a67c0675f340499612.jpg
ترميم المصاحف في غزةبزغت مبادرة الحاج جبر، والتي حوّلت مساحة متواضعة في مدينة غزة إلى مكان لترميم المصاحف، فلم يكتفِ بالنظر إلى المصاحف المتناثرة بين الأنقاض، بل أخذ على عاتقه ترميمها، ففتح ورشته الصغيرة وأصبح يستقبل المئات من النسخ المتضررة، حيث يمنحها عناية فائقة، كي تعود بين أيادي المصلين.وقال جبر لوكالة "سبوتنيك": "نحن هنا في غزة، نعمل على ترميم المصاحف التي تمزقت بفعل الحرب، والتي كانت موزّعة في المساجد والمدارس ودور العبادة، فجاءت القذائف والصواريخ ومزّقتها وشتّت أوراقها فكانت متناثرة بين الأنقاض والأرض، فما كان من الناس إلا أن جمعوا ما تبقى منها وأتوا بها إلينا لنقوم بترميمها وإعادتها إلى ما كانت عليه من جمال ونظام، وما نفعله ليس مجرد عمل عادي ولكنه واجب ديني، لأن كتاب الله عز وجل له حرمته ومكانته في قلوبنا، فهو مصدر الهداية والتشريع ولا يهون علينا أن نراه ممزقًا مهملًا، فجعلنا هذه المهمة شعارنا وهدفنا".وتواجه هذه المبادرة عقبات عدة، ويأتي في مقدمتها نقص المواد الأساسية للترميم، فالحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع يمنع دخول مستلزمات مثل الورق والكرتون والصمغ، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وكذلك عدم توفر أجهزة التصوير، التي تساعد في عملية الترميم، ورغم أن جبر يستقبل يوميا عشرات المصاحف، إلا أن الإنتاج اليومي لا يتجاوز 10- 8 مصاحف.وتحوّلت مبادرة رأفت جبر إلى عمل جماعي تطوعي، انضمّ إليه عددٌ من المتطوعين للمساعدة في ترميم المصاحف، ويساهمون مع رأفت في إنجاز مهام عدة، كالتنظيف والترتيب والتجليد، ويعملون في تناغم رائع رغم ضيق المكان وقلة الأدوات.وأضاف السويركي لـ"سبوتنيك": "نواجه بعض الصعوبات، كضيق المكان، الذي نعمل فيه وعدم وجود مساحات كافية لفرش المصاحف وأوراقها، ونواجه أيضًا نقصًا في الأدوات الحديثة، فليس لدينا ماكينة تصوير لتصوير الأوراق الناقصة، ولا توجد لدينا أجهزة متطورة تساعدنا في إعادة إنتاج الأجزاء التالفة، ومع ذلك نحن نتجاوز كل هذه العقبات بكل قوة وعزيمة، ونستخدم ما لدينا من وسائل بدائية وبسيطة ونصنع بأيدينا ما يمكن صناعته، لتعويض النقص في الإمكانيات الحديثة".مبادرة ترميم المصاحف، لاقت دعمًا من الأهالي، إذ بادروا إلى تسليم فريق رأفت عددًا كبيرًا من النسخ، التي تحتاج إلى ترميم، آملين في إعادتها إلى وضع يمكّنهم من تلاوتها في صلواتهم.وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تعرضت دور العبادة لاستهداف ممنهج طال المئات منها، ووفقًا لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، دمّر الجيش الإسرائيلي أكثر من 1050 مسجدًا بشكل كلي، فيما لحق الضرر الجزئي بنحو 191 مسجدًا آخر من أصل 1275 مسجدًا كانت قائمة في القطاع قبل الحرب، وتجاوزت نسبة الدمار 97% من المساجد، ولم تقتصر الخسائر على المساجد وحدها، بل امتدت إلى ثلاث كنائس تاريخية في مدينة غزة، من بينها كنيسة "القديس برفيريوس" الأرثوذكسية، التي تعود للقرن الخامس الميلادي.جنى ترسم لوحات الصمود والأمل على سطح منزلها المدمر في غزةخياط يعيد تدوير الأقمشة البالية ويحولها إلى فساتين زفاف في غزة
قطاع غزة
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/1e/1115621729_455:0:3186:2048_1920x0_80_0_0_4c6885b6e40407b72d05a750e04eb263.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
قطاع غزة, أخبار فلسطين اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
قطاع غزة, أخبار فلسطين اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
فلسطيني يرمم نسخ القرآن التي تضررت خلال الحرب على غزة
أجود جرادات
مراسل وكالة "سبوتنيك" في فلسطين
حصري
بين شوارع غزة المكتظة بالركام والأنقاض، يواصل الحاج الفلسطيني رأفت جبر، عمله في ترميم نسخ القرآن، التي تعرضت للضرر خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث جاءت هذه المبادرة في سياق التصدي لآثار الحرب الأخيرة، التي طالت دور العبادة ودمّرتها بشكل شبه كامل.
بزغت مبادرة الحاج جبر، والتي حوّلت مساحة متواضعة في مدينة غزة إلى مكان لترميم المصاحف، فلم يكتفِ بالنظر إلى المصاحف المتناثرة بين الأنقاض، بل أخذ على عاتقه ترميمها، ففتح ورشته الصغيرة وأصبح يستقبل المئات من النسخ المتضررة، حيث يمنحها عناية فائقة، كي تعود بين أيادي المصلين.
وقال جبر لوكالة "سبوتنيك": "نحن هنا في غزة، نعمل على ترميم المصاحف التي تمزقت بفعل الحرب، والتي كانت موزّعة في المساجد والمدارس ودور العبادة، فجاءت القذائف والصواريخ ومزّقتها وشتّت أوراقها فكانت متناثرة بين الأنقاض والأرض، فما كان من الناس إلا أن جمعوا ما تبقى منها وأتوا بها إلينا لنقوم بترميمها وإعادتها إلى ما كانت عليه من جمال ونظام، وما نفعله ليس مجرد عمل عادي ولكنه واجب ديني، لأن كتاب الله عز وجل له حرمته ومكانته في قلوبنا، فهو مصدر الهداية والتشريع ولا يهون علينا أن نراه ممزقًا مهملًا، فجعلنا هذه المهمة شعارنا وهدفنا".
وتواجه هذه المبادرة عقبات عدة، ويأتي في مقدمتها نقص المواد الأساسية للترميم، فالحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع يمنع دخول مستلزمات مثل الورق والكرتون والصمغ، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وكذلك عدم توفر أجهزة التصوير، التي تساعد في عملية الترميم، ورغم أن جبر يستقبل يوميا عشرات المصاحف، إلا أن الإنتاج اليومي لا يتجاوز 10- 8 مصاحف.
وأضاف الحاج رأفت جبر لـ"سبوتنيك": "الصعوبات التي نواجهها في هذا العمل كبيرة، لأننا نفتقر إلى أبسط مقومات الترميم، فليس لدينا كهرباء تعمل بشكل منتظم وليس لدينا مكابس ولا مقصات كبيرة تساعدنا في تقطيع الأوراق، ولا يوجد لدينا غراء خاص بالترميم أو مواد لاصقة مناسبة، وكل هذه المواد غير متوفرة في السوق بسبب الحصار، وما نقوم به يعتمد على إمكانيات بسيطة جدًا ومواد رمزية لا تكفي بالكاد لإنجاز المهمة، ومع ذلك كل من يعمل معنا هنا هم متطوعون لا يطلبون أجرًا ولا تعويضًا، وإنما يبتغون وجه الله وخدمة كتابه الكريم، فلا أحد منهم يتقاضى مالًا على عمله، وإنما الكل يبذل جهده ووقته رغبة في الأجر من الله سبحانه وتعالى".
وتحوّلت مبادرة رأفت جبر إلى عمل جماعي تطوعي، انضمّ إليه عددٌ من المتطوعين للمساعدة في ترميم المصاحف، ويساهمون مع رأفت في إنجاز مهام عدة، كالتنظيف والترتيب والتجليد، ويعملون في تناغم رائع رغم ضيق المكان وقلة الأدوات.
وقال المتطوع عزت السويركي لوكالة "سبوتنيك": "عملنا الأساسي يقوم على ترميم هذه المصاحف الممزقة، وإعادة تجليدها وصيانة أوراقها ومعالجة التمزقات واستبدال الأجزاء التالفة بأخرى سليمة من مصاحف أخرى لا يمكن إصلاحها، فنقوم بقصّ بعض الأوراق من مصحف ووضعها في مصحف آخر مماثل، بحيث تخرج النسخة في النهاية كاملة بأفضل صورة ممكنة، ونحن نفتح كل مصحف نستقبله لنعرف حجم الضرر، الذي لحق به ونحدد الأجزاء الناقصة والأوراق المفقودة، ثم نبحث عن البديل المناسب من المصاحف التالفة، التي لا تصلح للترميم".
وأضاف السويركي لـ"سبوتنيك": "نواجه بعض الصعوبات، كضيق المكان، الذي نعمل فيه وعدم وجود مساحات كافية لفرش المصاحف وأوراقها، ونواجه أيضًا نقصًا في الأدوات الحديثة، فليس لدينا ماكينة تصوير لتصوير الأوراق الناقصة، ولا توجد لدينا أجهزة متطورة تساعدنا في إعادة إنتاج الأجزاء التالفة، ومع ذلك نحن نتجاوز كل هذه العقبات بكل قوة وعزيمة، ونستخدم ما لدينا من وسائل بدائية وبسيطة ونصنع بأيدينا ما يمكن صناعته، لتعويض النقص في الإمكانيات الحديثة".
مبادرة ترميم المصاحف، لاقت دعمًا من الأهالي، إذ بادروا إلى تسليم فريق رأفت عددًا كبيرًا من النسخ، التي تحتاج إلى ترميم، آملين في إعادتها إلى وضع يمكّنهم من تلاوتها في صلواتهم.
وقال المواطن إبراهيم محمود لوكالة "سبوتنيك": "لقد سارعنا في بداية الأمر إلى جمع ما تبقى من المصاحف من المساجد والبيوت المدمرة، وجمعنا أوراقها المتفرقة بعناية شديدة ثم نقلناها إلى المركز لتبدأ عملية الترميم من جديد، وهذه المصاحف التي نعيدها إلى الحياة هي رمز من رموز هويتنا وديننا، وكل مصحف يتم ترميمه يبعث في قلوبنا فرحة لا توصف، لأننا نعلم أننا نخدم كتاب الله العظيم، الذي هو دواء القلوب وطريق النجاة في الدنيا والآخرة".
وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تعرضت دور العبادة لاستهداف ممنهج طال المئات منها، ووفقًا لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، دمّر الجيش الإسرائيلي أكثر من 1050 مسجدًا بشكل كلي، فيما لحق الضرر الجزئي بنحو 191 مسجدًا آخر من أصل 1275 مسجدًا كانت قائمة في القطاع قبل الحرب، وتجاوزت نسبة الدمار 97% من المساجد، ولم تقتصر الخسائر على المساجد وحدها، بل امتدت إلى ثلاث كنائس تاريخية في مدينة غزة، من بينها كنيسة "القديس برفيريوس" الأرثوذكسية، التي تعود للقرن الخامس الميلادي.