https://sarabic.ae/20260806/أزمة-الوقود-تعمق-معاناة-الفلسطينيين-في-الضفة-الغربية-وسط-نقص-الإمدادات-وارتفاع-الأسعار-1115786420.html
أزمة الوقود تعمق معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وسط نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار
أزمة الوقود تعمق معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وسط نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار
سبوتنيك عربي
تتجاوز أزمة الوقود في الضفة الغربية، مجرد نقص الكميات وطوابير الانتظار، إذ تحولت خلال الأيام القليلة الماضية إلى أزمة تطال الاقتصاد والمعيشة، وتؤثر في قطاعات... 06.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-06T11:00+0000
2026-08-06T11:00+0000
2026-08-06T12:29+0000
أخبار فلسطين اليوم
أخبار الضفة الغربية
العالم
اقتصاد
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/05/1115785657_0:0:3640:2048_1920x0_80_0_0_f96c30a18228ec7ae0d495274938c7e6.jpg
وتنعكس تداعيات أزمة الوقود على الاقتصاد الفلسطيني المنهك في أكثر من قطاع، إذ تتأثر حركة النقل التجاري، وتواجه المصانع والمزارع صعوبات في تشغيل مولداتها، وتزداد تكاليف الإنتاج، ما ينعكس على الأسعار ويحدّ من القدرة الشرائية للمواطن.أزمة الوقود تعمق معاناة الفلسطينيينيقف السائقون في طوابير ممتدة لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، تتلوى السيارات خلف بعضها بعضا على امتداد الطرقات المؤدية إلى محطات الوقود، في انتظار دور ربما لا يأتي.ومنذ أسبوع، يحاول المواطن إيهاب الكركي، الحصول على مادة السولار، وهو يعمل في أحد المخابز ويتولى توزيع الخبز والمعجنات على الزبائن، ويعتمد في عمله بشكل أساسي على سيارته، التي لا تعمل إلا بتلك المادة، واليوم وبعد انتظار طويل، حالفه الحظ وتمكن من الحصول على الوقود لسيارته.وأشار الكركي إلى أن الدخل اليومي لا يكاد يغطي تكاليف الوقود، التي ارتفعت في الآونة الأخيرة، حيث يضطر كثير من السائقين لسلوك طرق بديلة طويلة ومرهقة بحثًا عن الوقود أو تجنبًا لازدحام الشوارع.وفي أحد طوابير محطات الوقود بالضفة الغربية، انتظر عادل دعيس، لأكثر من ساعتين، ووجهه منهك وعيناه متعبتان، دوره للحصول على الوقود، وعلى المقعد الخلفي طفلاه الصغيران يلهثان من وهج الشمس.وكان دعيس، يعمل قبل الحرب في إسرائيل، وتوقف عمله بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحاله كحال عدد كبير من العمال الذين فقدوا عملهم في إسرائيل، ويشتكي دعيس تراكم الديون وتقلص قدرته على توفير لقمة العيش، واليوم يقف في هذا الطابور لا يريد وقودا لسفر أو نزهة، بل يريد الحصول على الوقود للتنقل والبحث عن عمل.ووفقًا لما صرّحت به الهيئة العامة للبترول الفلسطينية، فإن العقبة الجوهرية التي تحول دون وصول الوقود إلى محطات الضفة الغربية، لا تتعلق بكميات التوريد بقدر ما تتعلق بعملية النقل من الجانب الإسرائيلي، حيث فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا على صهاريج النقل بموجب قانون الطوارئ، الأمر الذي تسبب في نقص حاد في عدد الشاحنات المتاحة، وأحدث فجوة زمنية في إيصال الإمدادات إلى المحطات.وتتفاقم الأزمة بتعقيد آخر يتعلق بالسيولة النقدية، حيث تعاني البنوك الفلسطينية من تكدس كبير في فئات الشيكل النقدية، وذلك بفعل القيود الإسرائيلية التي تحدد سقفًا معينا لتحويل الأموال إلى الجانب الإسرائيلي، وهذا التكدس يحول دون قدرة البنوك على استقبال إيداعات أصحاب محطات الوقود، ويمنعهم بالتالي من سداد قيمة المشتريات الجديدة، فيتوقف التوريد وتتعطل دورة الإمداد بأكملها.وقال غالب التلبيشي لوكالة "سبوتنيك": "نحن قدر الإمكان نعقد اجتماعات مع وزارة المالية ومع الهيئة العامة للبترول، ونطلب منهم زيادة الكميات، لأننا لا نقدر على غير ذلك، فنطلب منهم أن يزيدوا الكميات ويفتحوا لنا المجال لإيداع كامل المال النقدي في البنوك الفلسطينية، لأن محطات الوقود عندنا، تبيع بنسبة 99% عن طريق الدفع النقدي، وحتى الشركات التي كانت تدفع شيكات، أصبحت الآن تدفع نقديا، لأن البنوك توقفت عن إعطائهم دفاتر شيكات، وبالتالي تضاعف المال النقدي في محطات الوقود بنسبة 200%".وأضاف: "إذا استمر التوريد بنفس الوتيرة على مدار أسبوع، بشكل يغذي المطلوب للضفة الغربية، حيث تُقدر حاجة السوق والطلب اليومي الفعلي في الضفة، ما بين 3.5إلى 4ملايين لتر يوميا من المحروقات عبر معبري نعلين وترقوميا، فإننا نستطيع السيطرة على الأزمة، بشرط أن يظل التوريد بشكل يومي وليس يوما بعد يوم".فلسطيني يرمم نسخ القرآن التي تضررت خلال الحرب على غزةوزيرة الخارجية الفلسطينية: الشعب الفلسطيني يواجه أخطر محاولات اقتلاع هويته وحقوقه ومستقبله
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/05/1115785657_455:0:3186:2048_1920x0_80_0_0_87e3825785c569d4e9d4d70be6d256f3.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أخبار فلسطين اليوم, أخبار الضفة الغربية, العالم, اقتصاد, حصري
أخبار فلسطين اليوم, أخبار الضفة الغربية, العالم, اقتصاد, حصري
أزمة الوقود تعمق معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وسط نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار
11:00 GMT 06.08.2026 (تم التحديث: 12:29 GMT 06.08.2026) حصري
تتجاوز أزمة الوقود في الضفة الغربية، مجرد نقص الكميات وطوابير الانتظار، إذ تحولت خلال الأيام القليلة الماضية إلى أزمة تطال الاقتصاد والمعيشة، وتؤثر في قطاعات النقل والعمل والحياة اليومية، وسط أزمة مالية تعصف بالسلطة الفلسطينية، واحتجاز إسرائيلي مستمر لأموال المقاصة.
وتنعكس تداعيات أزمة الوقود على الاقتصاد الفلسطيني المنهك في أكثر من قطاع، إذ تتأثر حركة النقل التجاري، وتواجه المصانع والمزارع صعوبات في تشغيل مولداتها، وتزداد تكاليف الإنتاج، ما ينعكس على الأسعار ويحدّ من القدرة الشرائية للمواطن.
أزمة الوقود تعمق معاناة الفلسطينيين
يقف السائقون في طوابير ممتدة لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، تتلوى السيارات خلف بعضها بعضا على امتداد الطرقات المؤدية إلى محطات الوقود، في انتظار دور ربما لا يأتي.
ومنذ أسبوع، يحاول المواطن إيهاب الكركي، الحصول على مادة السولار، وهو يعمل في أحد المخابز ويتولى توزيع الخبز والمعجنات على الزبائن، ويعتمد في عمله بشكل أساسي على سيارته، التي لا تعمل إلا بتلك المادة، واليوم وبعد انتظار طويل، حالفه الحظ وتمكن من الحصول على الوقود لسيارته.
وأشار الكركي إلى أن الدخل اليومي لا يكاد يغطي تكاليف الوقود، التي ارتفعت في الآونة الأخيرة، حيث يضطر كثير من السائقين لسلوك طرق بديلة طويلة ومرهقة بحثًا عن الوقود أو تجنبًا لازدحام الشوارع.
وقال الكركي لوكالة "سبوتنيك": "منذ أسبوع بالضبط وأنا أحاول الدخول إلى طابور المحطة، لكنني لم أتمكن من التعبئة إلا اليوم، وقد غادرت العمل مبكرًا، حيث لم يبق في السيارة وقود يكفي لاستمرار العمل، وأنا أعمل في مخبز وأتولى التوزيع، وأوصل الطلبيات، ومنذ أسبوع أعاني بسبب الوقود، فلم يتوفر السولار خلال الفترة الماضية، واليوم توفر".
وفي أحد طوابير محطات الوقود بالضفة الغربية، انتظر عادل دعيس، لأكثر من ساعتين، ووجهه منهك وعيناه متعبتان، دوره للحصول على الوقود، وعلى المقعد الخلفي طفلاه الصغيران يلهثان من وهج الشمس.
وكان دعيس، يعمل قبل الحرب في إسرائيل، وتوقف عمله بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحاله كحال عدد كبير من العمال الذين فقدوا عملهم في إسرائيل، ويشتكي دعيس تراكم الديون وتقلص قدرته على توفير لقمة العيش، واليوم يقف في هذا الطابور لا يريد وقودا لسفر أو نزهة، بل يريد الحصول على الوقود للتنقل والبحث عن عمل.
وقال عادل دعيس لـ"سبوتنيك": "مضت ساعتان ونصف بالضبط وأنا واقف في الطابور، وقد تصبب العرق مني، ومعي أولادي الصغار في السيارة، ونحن ننتظر دورنا، وأنا متعطل منذ الصباح، لا شغل ولا عمل، ونحن عمال منذ ثلاث سنوات، جالسين لا حركة ولا شغل ولا عمل ولا شيء. أريد الحصول على وقود للسيارة بقيمة مئة شيكل فقط، ومنذ الصباح أنتظر".
ووفقًا لما صرّحت به الهيئة العامة للبترول الفلسطينية، فإن العقبة الجوهرية التي تحول دون وصول الوقود إلى محطات الضفة الغربية، لا تتعلق بكميات التوريد بقدر ما تتعلق بعملية النقل من الجانب الإسرائيلي، حيث فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا على صهاريج النقل بموجب قانون الطوارئ، الأمر الذي تسبب في نقص حاد في عدد الشاحنات المتاحة، وأحدث فجوة زمنية في إيصال الإمدادات إلى المحطات.
وتتفاقم الأزمة بتعقيد آخر يتعلق بالسيولة النقدية، حيث تعاني البنوك الفلسطينية من تكدس كبير في فئات الشيكل النقدية، وذلك بفعل القيود الإسرائيلية التي تحدد سقفًا معينا لتحويل الأموال إلى الجانب الإسرائيلي، وهذا التكدس يحول دون قدرة البنوك على استقبال إيداعات أصحاب محطات الوقود، ويمنعهم بالتالي من سداد قيمة المشتريات الجديدة، فيتوقف التوريد وتتعطل دورة الإمداد بأكملها.
وأشار عضو الهيئة الإدارية لنقابة أصحاب محطات المحروقات في الضفة الغربية غالب التلبيشي، إلى أن هذه الأزمة جديدة وقديمة، ومستمرة منذ بداية العام، ولها أسباب عدة، من أهمها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ونقص التوريد، وعدم شحن المال النقدي إلى بنوك إسرائيل، وعدم إيداع كامل المبالغ النقدية من محطات الوقود في البنوك الفلسطينية.
وقال غالب التلبيشي لوكالة "سبوتنيك": "نحن قدر الإمكان نعقد اجتماعات مع وزارة المالية ومع الهيئة العامة للبترول، ونطلب منهم زيادة الكميات، لأننا لا نقدر على غير ذلك، فنطلب منهم أن يزيدوا الكميات ويفتحوا لنا المجال لإيداع كامل المال النقدي في البنوك الفلسطينية، لأن محطات الوقود عندنا، تبيع بنسبة 99% عن طريق الدفع النقدي، وحتى الشركات التي كانت تدفع شيكات، أصبحت الآن تدفع نقديا، لأن البنوك توقفت عن إعطائهم دفاتر شيكات، وبالتالي تضاعف المال النقدي في محطات الوقود بنسبة 200%".
وأضاف: "إذا استمر التوريد بنفس الوتيرة على مدار أسبوع، بشكل يغذي المطلوب للضفة الغربية، حيث تُقدر حاجة السوق والطلب اليومي الفعلي في الضفة، ما بين 3.5إلى 4ملايين لتر يوميا من المحروقات عبر معبري نعلين وترقوميا، فإننا نستطيع السيطرة على الأزمة، بشرط أن يظل التوريد بشكل يومي وليس يوما بعد يوم".