https://sarabic.ae/20260818/نقل-النفط-عبر-ناقلات-الشبح-في-مضيق-هرمز-ما-القصة-1116140859.html
نقل النفط عبر "ناقلات الشبح" في مضيق هرمز... ما القصة؟
نقل النفط عبر "ناقلات الشبح" في مضيق هرمز... ما القصة؟
سبوتنيك عربي
دفعت التوترات في مضيق هرمز بعض الدول إلى نقل النفط عبر ما يعرف بـ "ناقلات الشبح"، للتغلب على التحديات التي تواجه الناقلات الكبرى للعبور من المضيق. 18.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-18T15:52+0000
2026-08-18T15:52+0000
2026-08-18T15:52+0000
أخبار الشرق الأوسط
مضيق هرمز
أخبار إيران
أخبار الخليج
سوق النفط
لبنان
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/09/1115891403_0:112:1609:1017_1920x0_80_0_0_f48d26b80c16e5c3565e60a2764f7083.jpg
وكشف خبراء عن تفاصيل عمليات نقل النفط عبر ناقلات ذات سعة حمولة أقل تمكنها من العبور سريا من المضيق، ونقل حمولتها إلى سفن عملاقة تتواجد في خليج عدن، التي تعتمد على تجميع الشحنات واستكمال رحلة تصدير النفط إلى الوجهات المختلفة.وفق الخبراء فإن الطرق السرية التي تسلكها الناقلات الشبحية الصغيرة، أسهمت في الحد من ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، خاصة أنها خففت الأعباء نسبيا في ظل استمرار التوترات هناك.ولفت الخبراء إلى أن بعض هذه السفن الصغيرة قد تضطر لدفع بعض الأموال للعبور حال اعتراضها، أو أنها تم دون كشفها، وفي بعض الحالات تغض الدول الطرف عنها في ظل السعي للتخفيف من التداعيات الاقتصادية الكبيرة، إثر عجز المخزون النفطي حول العالم.وتشير البيانات المتاحة وترجيحات الخبراء إلى أن نحو 19 ناقلة عملاقة في المنطقة، تقوم بحمل ما يقارب 40مليون برميل من النفط الخام، في ظل المسعى لاستمرار تدفقه إلى الدول المستوردة.في الإطار كشف الخبير اللبناني ربيع ياغي أن عمليات النقل السرية عبر "مضيق هرمز" هي "عمليات تهريب "، تتم بواسطة ما وصفها بـ "ناقلات الشبح" التي تقوم بالتعبئة من مرافق النفط في عدة دول مطلة على الخليج، منها الكويت والإمارات وإيران والعراق.وشدد الخبير على أن هذه العمليات لا يمكنها بأي حال من الأحوال تغطية نقص الـ 15 مليون برميل يوميا التي كانت تمر بشكل شرعي وقانوني عبر "مضيق هرمز".وأشار إلى أن ما يتم تأمينه عبر التهريب حاليا يترواح بين 3 إلى 4 ملايين برميل يوميا فقط، وهو ما لا يؤثر بشكل ملموس على السوق.مستوى الأسعاروحول أسعار النفط المهرب، قال ياغي إنها تباع بأسعار "السوق السوداء"، وأنها وإن كانت رخيصة من المصدر عند التعبئة، إلا أن تكاليف المرور بمضيق هرمز والمخاطرة (عنصر الريسك) تضاف إلى السعر، مما يجعلها لا تؤثر على السوق المضطرب الذي يعاني من عدم استقرار سعري عالميوأضاف أن العقود الآجلة تتراوح حاليا في نطاق 88 إلى 95 دولارا للبرميل، وهو ما يسبب أزمات للدول المستوردة في أوروبا وآسيا مقارنة بأسعار ما قبل الحرب الحالية في المنطقة.وأكد أن عمليات التهريب تذهب للمصافي "المتعثرة" التي لا تملك مخزونات من النفط الخام في الشرق الأقصى وأوروبا.وفق الخبراء فإن العمليات تجري بوتيرة متوسطة، رغم المخاطر الأمنية المتزايدة، دون تأكيد بشأن الكميات التي يتم نقلها فعليا.وتجدر الإشارة إلى أن نحو 20 مليون برميل من النفط كانت تمر عبر "مضيق هرمز" يوميا قبل اندلاع الحرب الحالية في فبراير/ شباط 2026.وفي تصريح لافت، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن نحو تسعة ملايين برميل يوميا عبرت المضيق خلال الأيام السبعة السابقة، أي ما يقترب من نصف الكميات التي كانت تمر قبل اندلاع الحرب.وفي وقت سابق أشار خبراء إلى أن استمرار التوترات قد تدفع بالأسعار إلى ما يقارب 150 دولارا للبرميل، غير أنها بقيت تحت مستوى 100 دولار، رغم القفزات التي حدثت في بعض الأحيان.ارتفاع قوائم الانتظاروأفادت تقارير صحفية بأن شحنات من الإمارات والعراق وقطر والكويت جرى نقلها عبر ترتيبات الشحن، حيث تعمل العديد من السفن التي تعبر "هرمز" على إغلاق أجهزة الإرسال الخاصة بتحديد المواقع.وفق البيانات المتاحة، باعت "أدنوك"، الإماراتية نحو 135 مليون برميل من الخام إلى مشترين حول العالم، كما طرحت دفعة جديدة من المبيعات خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي يشير إلى عدم التأثر بشكل كبير.في الإطار نفسه تقوم بعض السفن السعودية بالتحميل من ميناء رأس تنورة، أحد أكبر موانئ تصدير النفط في المملكة ، بينما بدأت شركة "البحري" السعودية في تمركز ناقلات قبالة السواحل العمانية، حيث تتم عمليات نقل الشحنات القادمة من داخل الخليج، فيما لم يتم رصد أي سفن سعودية عبرت الطرق الموازية، ما يشير إلى أنها تراقب المسار أو تمرر نفطها عبر طرق أخرى عولت عليها منذ فترة قصيرة، وفق التقارير.تحايل من أجل العبورفي الإطار قال الخبير الاقتصادي البناني، عماد عكوش، إن عمليات نقل النفط "السرية" عبر مضيق هرمز هي حقيقة واقعة، وتتخذ أشكالا متطورة تتجاوز مجرد إخفاء هوية الناقلات.وأوضح أن الطريقة الأكثر تعقيدا التي تصعب التتبع هي ما يمكن وصفه بـ "نظام النقل المكوكي ثنائي المسار"، والذي يعتمد على التالي:إطفاء أجهزة التحديد (AIS): تعمد الناقلات، وخاصة المملوكة للدول، إطفاء أجهزة تحديد المواقع (AIS) بشكل متعمد، مما يجعلها "سفنا مظلمة" (Dark Vessels) يصعب تتبعها بالطرق التقليدية.عمليات النقل من سفينة لأخرى (Ship-to-Ship): وهي الآلية الأساسية، حيث تقوم ناقلات أصغر أو أكثر استعداداً للمخاطرة بعبور المضيق وأجهزتها مطفأة ، ثم تنقل حمولتها إلى ناقلات عملاقة (VLCCs) في مياه آمنة نسبيا قبالة سواحل عُمان، وتحديدا في خليج عُمان بالقرب من ميناء صحار.وفق عكوش، تُظهر صور الأقمار الصناعية وجود نحو 150 سفينة تنتظر في هذه المنطقة لإتمام عمليات النقل، مقارنة بـ 40 سفينة فقط في يناير الماضي.تضليل الإشارات (Spoofing): يتم أحيانا استخدام تقنيات لتزييف موقع السفينة على أنظمة التتبع، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد.ولفت إلى أن استمرار هذه التدفقات الخفية كان عاملا رئيسيا في الحد من الارتفاع الجنوني لأسعار النفط.وشدد على أن هذا الأمر أسهم في استقرار الأسعار نسبيا عند مستويات قريبة من 89 دولارا لخام برنت، متجنبة بذلك سيناريوهات ارتفاعها إلى مستويات 150 دولارا التي كان يخشاها البعض.ضغوط تصاعديةيتوقع عكوش أن استمرار هذا النظام بمثابة حل مؤقت وغير مستدام على المدى الطويل، وأن تواجه الأسعار ضغوطا تصاعدية في المستقبل للأسباب التالية:كلفة أعلى وعدم استقرار: كلفة العمليات مكلفة، وزيادة أقساط التأمين، وخلق حالة من عدم اليقين في سوق الشحن، مما يُترجم في النهاية إلى أسعار أعلى للمستهلك النهائي.استمرار المخاطر الجيوسياسية: حيث تشير التقارير إلى أن التهديدات والهجمات على السفن لا تزال قائمة، حيث تعرضت 19 سفينة تابعة لـ "أدنوك" للهجوم، مما يبقي حالة التوتر و"علاوة المخاطر" (Risk Premium) مرتفعة في السوق.قدرة محدودة على التعويض: إذ أن البدائل مثل خط أنابيب السعودية الشرقي-الغربي تتعرض لضغوط، وعمليات النقل المكوكية وحدها لا تستطيع تعويض النقص الكامل في التدفقات الطبيعية البالغة 20 مليون برميل يوميا قبل الأزمة.ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين: حيث أن استخدام سفن "مظللة" وعمليات نقل معقدة يرفع بشكل كبير من تكاليف التشغيل وأقساط التأمين البحري، والتي تتحملها في النهاية سلاسل التوريد.
https://sarabic.ae/20260818/ترامب-ينشر-صورة-لمضيق-هرمز-ويصفه-بـأرض-أمريكية-جديدة-1116132686.html
https://sarabic.ae/20260818/قاليباف-مضيق-هرمز-سيبقى-مغلقا-حتى-تلتزم-أمريكا-ببنود-مذكرة-التفاهم-1116124452.html
https://sarabic.ae/20260817/تقنية-روسية-صينية-كبسولات-خزفية-لخفض-كلفة-استخراج-النفط-العميق-1116116504.html
https://sarabic.ae/20260817/الزيدي-لا-يمكن-أن-يبقى-العراق-أسير-ممر-واحد-لتصدير-نفطه-1116104297.html
https://sarabic.ae/20260816/استهداف-3-سفن-شحن-وناقلتي-نفط-في-ميناء-أوديسا-كانت-تستخدم-لصالح-قوات-كييف---الدفاع-الروسية-1116080255.html
https://sarabic.ae/20260816/من-الجزائر-إلى-قلب-الساحل-النفط-يفتح-جبهة-جديدة-على-حدود-النيجر-1116084801.html
أخبار إيران
لبنان
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/09/1115891403_220:0:1609:1042_1920x0_80_0_0_235c6d1b23c6b03b04bf475150e226cf.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
أخبار الشرق الأوسط, مضيق هرمز, أخبار إيران, أخبار الخليج , سوق النفط, لبنان
أخبار الشرق الأوسط, مضيق هرمز, أخبار إيران, أخبار الخليج , سوق النفط, لبنان
نقل النفط عبر "ناقلات الشبح" في مضيق هرمز... ما القصة؟
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
دفعت التوترات في مضيق هرمز بعض الدول إلى نقل النفط عبر ما يعرف بـ "ناقلات الشبح"، للتغلب على التحديات التي تواجه الناقلات الكبرى للعبور من المضيق.
وكشف خبراء عن تفاصيل عمليات نقل النفط عبر ناقلات ذات سعة حمولة أقل تمكنها من العبور سريا من المضيق، ونقل حمولتها إلى سفن عملاقة تتواجد في خليج عدن، التي تعتمد على تجميع الشحنات واستكمال
رحلة تصدير النفط إلى الوجهات المختلفة.
وفق الخبراء فإن الطرق السرية التي تسلكها الناقلات الشبحية الصغيرة، أسهمت في الحد من ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، خاصة أنها خففت الأعباء نسبيا في ظل استمرار التوترات هناك.
ولفت الخبراء إلى أن بعض هذه السفن الصغيرة قد تضطر لدفع بعض الأموال للعبور حال اعتراضها، أو أنها تم دون كشفها، وفي بعض الحالات تغض الدول الطرف عنها في ظل السعي للتخفيف من التداعيات الاقتصادية الكبيرة، إثر عجز المخزون النفطي حول العالم.
وتشير البيانات المتاحة وترجيحات الخبراء إلى أن نحو 19 ناقلة عملاقة في المنطقة، تقوم بحمل ما يقارب 40مليون برميل من النفط الخام، في ظل المسعى لاستمرار تدفقه إلى الدول المستوردة.
في الإطار كشف الخبير اللبناني ربيع ياغي أن عمليات النقل السرية عبر "
مضيق هرمز" هي "عمليات تهريب "، تتم بواسطة ما وصفها بـ "ناقلات الشبح" التي تقوم بالتعبئة من مرافق النفط في عدة دول مطلة على الخليج، منها الكويت والإمارات وإيران والعراق.
وأوضح ياغي أن هذه الناقلات تحمل شحنات تتراوح بين 500 إلى 600 ألف برميل، وتمر عبر "مضيق هرمز" ليتم لاحقا تجميع هذه الشحنات وتفريغها في ناقلات عملاقة موجودة في خليج عدن، تصل سعتها إلى مليون ونصف أو مليوني برميل.
وشدد الخبير على أن هذه العمليات لا يمكنها بأي حال من الأحوال تغطية نقص الـ 15 مليون برميل يوميا التي كانت تمر بشكل شرعي وقانوني عبر "مضيق هرمز".
وأشار إلى أن ما يتم تأمينه عبر التهريب حاليا يترواح بين 3 إلى 4 ملايين برميل يوميا فقط، وهو ما لا يؤثر بشكل ملموس على السوق.
وحول أسعار النفط المهرب، قال ياغي إنها تباع بأسعار "السوق السوداء"، وأنها وإن كانت رخيصة من المصدر عند التعبئة، إلا أن تكاليف المرور بمضيق هرمز والمخاطرة (عنصر الريسك) تضاف إلى السعر، مما يجعلها لا تؤثر على السوق المضطرب الذي يعاني من عدم استقرار سعري عالمي
وأضاف أن العقود الآجلة تتراوح حاليا في نطاق 88 إلى 95 دولارا للبرميل، وهو ما يسبب أزمات للدول المستوردة في أوروبا وآسيا مقارنة بأسعار ما قبل الحرب الحالية في المنطقة.
وأكد أن عمليات التهريب تذهب للمصافي "المتعثرة" التي لا تملك مخزونات من النفط الخام في الشرق الأقصى وأوروبا.
وأشار إلى أن العجز الحاصل جراء إغلاق مضيق هرمز" أو الحرب القائمة، يتم "تلطيفه" بطريقة غير مباشرة بسبب تراجع الاستهلاك العالمي، حيث انخفض من 105 ملايين برميل يوميا إلى حدود 90 إلى 95 مليون برميل، خاصة في الدول الأوروبية نظرا لارتفاع الأسعار.
وفق الخبراء فإن العمليات تجري بوتيرة متوسطة، رغم
المخاطر الأمنية المتزايدة، دون تأكيد بشأن الكميات التي يتم نقلها فعليا.
وتجدر الإشارة إلى أن نحو 20 مليون برميل من النفط كانت تمر عبر "مضيق هرمز" يوميا قبل اندلاع الحرب الحالية في فبراير/ شباط 2026.
وفي تصريح لافت، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن نحو تسعة ملايين برميل يوميا عبرت المضيق خلال الأيام السبعة السابقة، أي ما يقترب من نصف الكميات التي كانت تمر قبل اندلاع الحرب.
وفي وقت سابق أشار خبراء إلى أن استمرار التوترات قد تدفع بالأسعار إلى ما يقارب 150 دولارا للبرميل، غير أنها بقيت تحت مستوى 100 دولار، رغم القفزات التي حدثت في بعض الأحيان.
وأفادت تقارير صحفية بأن شحنات من الإمارات والعراق وقطر والكويت جرى نقلها عبر ترتيبات الشحن، حيث تعمل العديد من السفن التي تعبر "هرمز" على إغلاق أجهزة الإرسال الخاصة بتحديد المواقع.
وفق البيانات المتاحة، باعت "أدنوك"، الإماراتية نحو 135 مليون برميل من الخام إلى مشترين حول العالم، كما طرحت دفعة جديدة من المبيعات خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي يشير إلى عدم التأثر بشكل كبير.
في الإطار نفسه تقوم بعض السفن السعودية بالتحميل من ميناء رأس تنورة، أحد أكبر موانئ تصدير النفط في المملكة ، بينما بدأت شركة "البحري" السعودية في تمركز ناقلات قبالة السواحل العمانية، حيث تتم عمليات نقل
الشحنات القادمة من داخل الخليج، فيما لم يتم رصد أي سفن سعودية عبرت الطرق الموازية، ما يشير إلى أنها تراقب المسار أو تمرر نفطها عبر طرق أخرى عولت عليها منذ فترة قصيرة، وفق التقارير.
في الإطار قال الخبير الاقتصادي البناني، عماد عكوش، إن عمليات نقل النفط "السرية" عبر مضيق هرمز هي حقيقة واقعة، وتتخذ أشكالا متطورة تتجاوز مجرد إخفاء هوية الناقلات.
وأوضح أن الطريقة الأكثر تعقيدا التي تصعب التتبع هي ما يمكن وصفه بـ "نظام النقل المكوكي ثنائي المسار"، والذي يعتمد على التالي:
إطفاء أجهزة التحديد (AIS): تعمد الناقلات، وخاصة المملوكة للدول، إطفاء أجهزة تحديد المواقع (AIS) بشكل متعمد، مما يجعلها "سفنا مظلمة" (Dark Vessels) يصعب تتبعها بالطرق التقليدية.
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن البيانات تشير إلى أن نحو 62% من ناقلات النفط والمنتجات تعبر المضيق وأجهزتها مطفأة.
عمليات النقل من سفينة لأخرى (Ship-to-Ship): وهي الآلية الأساسية، حيث تقوم ناقلات أصغر أو أكثر استعداداً للمخاطرة بعبور المضيق وأجهزتها مطفأة ، ثم تنقل حمولتها إلى ناقلات عملاقة (VLCCs) في مياه آمنة نسبيا قبالة سواحل عُمان، وتحديدا في خليج عُمان بالقرب من ميناء صحار.
وفق عكوش، تُظهر صور الأقمار الصناعية وجود نحو 150 سفينة تنتظر في هذه المنطقة لإتمام عمليات النقل، مقارنة بـ 40 سفينة فقط في يناير الماضي.
تضليل الإشارات (Spoofing): يتم أحيانا استخدام
تقنيات لتزييف موقع السفينة على أنظمة التتبع، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد.
ولفت إلى أن استمرار هذه التدفقات الخفية كان عاملا رئيسيا في الحد من الارتفاع الجنوني لأسعار النفط.
وشدد على أن هذا الأمر أسهم في استقرار الأسعار نسبيا عند مستويات قريبة من 89 دولارا لخام برنت، متجنبة بذلك سيناريوهات ارتفاعها إلى مستويات 150 دولارا التي كان يخشاها البعض.
يتوقع عكوش أن استمرار هذا النظام بمثابة حل مؤقت وغير مستدام على المدى الطويل، وأن تواجه الأسعار ضغوطا تصاعدية في المستقبل للأسباب التالية:
كلفة أعلى وعدم استقرار: كلفة العمليات مكلفة، وزيادة أقساط التأمين، وخلق حالة من عدم اليقين في سوق الشحن، مما يُترجم في النهاية إلى أسعار أعلى للمستهلك النهائي.
استمرار المخاطر الجيوسياسية: حيث تشير التقارير إلى أن التهديدات والهجمات على السفن لا تزال قائمة، حيث تعرضت 19 سفينة تابعة لـ "أدنوك" للهجوم، مما يبقي حالة التوتر و"علاوة المخاطر" (Risk Premium) مرتفعة في السوق.
قدرة محدودة على التعويض: إذ أن البدائل مثل خط أنابيب السعودية الشرقي-الغربي تتعرض لضغوط، وعمليات النقل المكوكية وحدها لا تستطيع تعويض النقص الكامل في التدفقات الطبيعية البالغة 20 مليون برميل يوميا قبل الأزمة.
ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين: حيث أن استخدام سفن "مظللة" وعمليات نقل معقدة يرفع بشكل كبير من تكاليف التشغيل وأقساط التأمين البحري، والتي تتحملها في النهاية سلاسل التوريد.