https://sarabic.ae/20260826/حقكن-تعرفوا-أهالي-المفقودين-في-لبنان-ينقلون-قضية-الحقيقة-إلى-جيل-الشباب-1116349945.html
"حقكن تعرفوا"... أهالي المفقودين في لبنان ينقلون قضية الحقيقة إلى جيل الشباب
"حقكن تعرفوا"... أهالي المفقودين في لبنان ينقلون قضية الحقيقة إلى جيل الشباب
سبوتنيك عربي
تحت شعار "حقكن تعرفوا"، نظمت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، فعالية بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين والمخفيين قسراً، موجهة رسالة بصورة خاصة إلى فئة... 26.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-26T09:10+0000
2026-08-26T09:10+0000
2026-08-26T09:35+0000
ملف المفقودين
لبنان
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1a/1116348673_0:133:2560:1573_1920x0_80_0_0_927994dbfd966710ad9c024e55d092ed.jpg
وتقول نيفين طنانة، وهي من الجنوب اللبناني، في حديث لـ"سبوتنيك"، إنها جاءت للمشاركة رغم قساوة الظروف، لمواصلة البحث عن مصير خالها عدنان وهبي الذي اختفى منذ عام 1975 ولم تعرف العائلة مصيره حتى اليوم. وتضيف: "من حقنا أن نعرف مصيرهم"، مشيرة إلى أنها "تشارك للعام الثالث على التوالي، وهذه المرة برفقة أبنائها، لتعريفهم بالقضية والتأكيد على ضرورة ألا تنسى الأجيال الجديدة ما حدث."بدورها، لا تزال نوال حدرج تبحث عن شقيقتها آمنة، التي كانت تبلغ من العمر 18 عاماً وكانت حاملاً في شهرها السابع عندما فقد أثرها مع زوجها من منزلهما في منطقة الدكوانة - تل الزعتر. نحو 17,400 مفقود خلال الحرب اللبنانيةوتشير تقديرات إلى أن نحو 17,400 شخص فقدوا خلال الصراع الأهلي في لبنان بين عامي 1975 و1990، فيما لا تزال عائلاتهم تنتظر معرفة مصيرهم، رغم مرور عقود على انتهاء الحرب. وتضيف حلواني: "نحن لا فلاسفة ولا علماء، ولكننا نحن من أكلنا اللكمة منذ 44 سنة"، مشيرة إلى أن "قانون المفقودين والمخفيين قسراً الذي أقر عام 2018 لا يهدف إلى محاسبة من ارتكب جرائم الماضي، بل إلى الوصول إلى الحقيقة"، داعية كل من يملك معلومات عن أماكن المقابر الجماعية أو مصير المفقودين إلى الإدلاء بها.وتؤكد أن "استمرار عدم كشف الحقيقة أدى إلى تكرار المأساة في مراحل لاحقة"، مشيرة إلى "انفجار مرفأ بيروت عام 2020، وإلى الحروب التي شهدها لبنان في السنوات الأخيرة"، وتقول: "طالما لم تكشف الحقيقة عن مفقودي الحرب، هذه الجرائم ستتكرر". وتوضح أن عنوان حملة هذا العام "حقكن تعرفوا" جاء بهدف نقل القضية من عائلات المفقودين إلى جيل الشباب، بعدما كانت العائلات ترفع شعار "حقنا نعرف"، قائلة إن "من حق الأجيال الجديدة معرفة ما حدث حتى لا يتكرر".القانون 105/2018.. حق دائم في معرفة المصير وفي عام 2018، أقر لبنان القانون رقم 105 المتعلق بالمفقودين والمخفيين قسراً، والذي كرّس حق معرفة مصير الأشخاص الذين فقدوا أو أخفوا قسراً، وأنشأ "الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً" لتتولى البحث والتحري عن مصيرهم.وخلال الفعالية، استعرض سماحة أبرز ما أنجزته الهيئة خلال عامها الأول، مؤكداً أن "قضية الأشخاص الذين فقدوا أو اعتقلوا عنوة وانقطعت أخبارهم منذ عام 1975 لا تزال تمثل جرحاً عميقاً لدى عائلاتهم التي تتطلع إلى معرفة مصيرهم". وأوضح أن "القانون 105/2018 كرّس الحق في معرفة مصير المفقودين والمخفيين قسراً باعتباره حقاً دائماً لا يسقط بمرور الزمن، ومنح الهيئة مهمة البحث والتحري عن كل مفقود مجهول المصير، سواء نتيجة نزاع مسلح أو عمليات خطف أو احتجاز على يد جهات محلية أو أجنبية." وشدد على أن "الهيئة ليست جهة قضائية جزائية، ولا تتمثل مهمتها في ملاحقة المسؤولين عن عمليات الخطف أو التغييب، وإنما مساعدة العائلات في الوصول إلى حقها في معرفة مصير أحبائها".البحث عن المقابر الجماعية وبحسب سماحة، "باشرت الهيئة الحالية عملها بالتعاون مع لجنة أهالي المخطوفين والمخفيين قسراً، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، وسويسرا، إلى جانب جمعيات محلية ودولية أخرى".وأوضح سماحة أن "الهيئة وجهت كتباً إلى النائب العام التمييزي، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، والنيابات العامة في مختلف المحافظات، طالبة تكليف الأجهزة الأمنية المختصة بالتحري عن المواقع التي يحتمل وجود مقابر جماعية فيها، وقد وردت إليها تقارير تحدد عدداً من المواقع المحتملة". وأكد أن "الهيئة تواصلت كذلك مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للحصول على المعلومات التي جمعتها بشأن المفقودين وعائلاتهم، كما بحثت مع المديرية العامة للآثار إعداد بروتوكول تعاون للاستعانة بالاختصاصيين في عمليات نبش المقابر الجماعية واستخراج الرفات". وبموجب القانون، يلتزم كل من يملك معلومات تتعلق بمصير مفقود أو بمكان وجود مقبرة جماعية بالإدلاء بها للهيئة، فيما تشمل مهامها نبش المدافن والمقابر الجماعية وانتشال الرفات والتعرف إلى هويات أصحابها وإجراء الفحوص اللازمة.تعاون لبناني - سوري وملفات جديدةوأشار سماحة إلى أن "الهيئة تواصلت مع الهيئة الوطنية للمفقودين في الجمهورية العربية السورية، بهدف التعاون في كشف مصير المفقودين اللبنانيين في سوريا والمفقودين السوريين في لبنان"، موضحاً أن "الجانبين توصلا إلى مسودة اتفاق للتعاون وتبادل المعلومات، على أمل توقيعها رسمياً قريباً".ولفت إلى "التحضير أيضاً لاتفاق مع جمعيات متخصصة لتزويد الهيئة بالبيانات التي جُمعت بشأن المفقودين والعائلات والمقابر الجماعية، إضافة إلى طاولة مستديرة مرتقبة مطلع أيلول/سبتمبر بمبادرة من "منتدى الذاكرة والتاريخ" لدعم عمل الهيئة". نحو مركز للطب الشرعيومن أبرز الخطوات التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها، استصدار قرار من وزير الصحة العامة لتخصيص جناح في أحد المستشفيات الحكومية في بيروت أو ضواحيها كمركز للطب الشرعي.وأوضح أن "الهيئة ستتعاون في هذا المجال مع مختبر المباحث العلمية التابع لقوى الأمن الداخلي، إلى جانب اختصاصيين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتجهيز المركز وتأهيل العاملين فيه"."جرح نازف منذ عقود" ولا تخفي الهيئة حجم التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها محدودية التمويل، وامتناع أطراف عدة عن كشف المعلومات المتعلقة بالمفقودين، فضلاً عن ضعف الدعم السياسي اللازم لتنفيذ مهمتها. لكن سماحة يؤكد أن "الهيئة لن تدخر جهداً في سبيل القيام بواجباتها، والسعي إلى "بلسمة هذا الجرح النازف منذ عقود" لدى عائلات لا تزال تنتظر، دون يأس أو كلل، معرفة مصير أحبائها".
https://sarabic.ae/20260804/من-أمام-نصب-الضحايا-أهالي-مرفأ-بيروت-يجددون-المطالبة-بالعدالة-بعد-6-سنوات-1115758136.html
https://sarabic.ae/20260804/بعد-ست-سنوات-على-انفجار-مرفأ-بيروت-هيام-قعدان-لـسبوتنيك-الحقيقة-لا-تزال-غائبة-1115749993.html
لبنان
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1a/1116348673_143:0:2418:1706_1920x0_80_0_0_8707177284858baa84a2b453e443e27c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
ملف المفقودين, لبنان, تقارير سبوتنيك, حصري
ملف المفقودين, لبنان, تقارير سبوتنيك, حصري
"حقكن تعرفوا"... أهالي المفقودين في لبنان ينقلون قضية الحقيقة إلى جيل الشباب
09:10 GMT 26.08.2026 (تم التحديث: 09:35 GMT 26.08.2026) عبد القادر الباي
مراسل "سبوتنيك" في لبنان
حصري
تحت شعار "حقكن تعرفوا"، نظمت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، فعالية بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين والمخفيين قسراً، موجهة رسالة بصورة خاصة إلى فئة الشباب، عبر رحلة تفاعلية في الذاكرة، تناولت قضية المفقودين التي تعد من أبرز الملفات الإنسانية التي خلّفتها الحرب اللبنانية، إلى جانب نضال عائلاتهم المتواصل منذ عقود لمعرفة مصير أحبائهم.
وتقول نيفين طنانة، وهي من الجنوب اللبناني، في حديث لـ"سبوتنيك"، إنها جاءت للمشاركة رغم قساوة الظروف، لمواصلة البحث عن مصير خالها عدنان وهبي الذي اختفى منذ عام 1975 ولم تعرف العائلة مصيره حتى اليوم.
وتوضح أن "مهمة البحث انتقلت داخل العائلة من جيل إلى آخر، فوالدتها وأخوالها واصلوا ما بدأته جدتها وجدها في البحث والسؤال عن مصير ابنهم، قبل أن يحمل الأبناء هذه المسؤولية مع تقدم أفراد العائلة في السن".
وتضيف: "من حقنا أن نعرف مصيرهم"، مشيرة إلى أنها "تشارك للعام الثالث على التوالي، وهذه المرة برفقة أبنائها، لتعريفهم بالقضية والتأكيد على ضرورة ألا تنسى الأجيال الجديدة ما حدث."
وتشير طنانة إلى أن "حالات الاختفاء وفقدان أثر الشبان خلال الحروب والأحداث الأخيرة تعيد فتح الجرح القديم، فالعائلة فقدت أيضاً ابن خالها وأسرته خلال الحرب الأخيرة"، مضيفة: "الجرح لا يطوى".
بدورها، لا تزال نوال حدرج تبحث عن شقيقتها آمنة، التي كانت تبلغ من العمر 18 عاماً وكانت حاملاً في شهرها السابع عندما فقد أثرها مع زوجها من منزلهما في منطقة الدكوانة - تل الزعتر.
وتقول حدرج لـ"سبوتنيك": "العائلات منذ عام 1975، مفقود وراء مفقود، ولم تتمكن من الوصول إلى الحقيقة أو إغلاق هذا الملف"، معتبرة أن "ما يحدث اليوم يعيد إنتاج المأساة ذاتها".
نحو 17,400 مفقود خلال الحرب اللبنانية
وتشير تقديرات إلى أن نحو 17,400 شخص فقدوا خلال الصراع الأهلي في لبنان بين عامي 1975 و1990، فيما لا تزال عائلاتهم تنتظر معرفة مصيرهم، رغم مرور عقود على انتهاء الحرب.
وتؤكد رئيسة "لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان" وداد حلواني، التي فقدت زوجها عام 1982 ولم تعرف مصيره حتى اليوم، أن "استمرار عدم كشف مصير مفقودي الحرب يساهم في إبقاء هذه القضية مفتوحة ويجعل تكرارها أكثر احتمالاً".
وتضيف حلواني: "نحن لا فلاسفة ولا علماء، ولكننا نحن من أكلنا اللكمة منذ 44 سنة"، مشيرة إلى أن "قانون المفقودين والمخفيين قسراً الذي أقر عام 2018 لا يهدف إلى محاسبة من ارتكب جرائم الماضي، بل إلى الوصول إلى الحقيقة"، داعية كل من يملك معلومات عن أماكن المقابر الجماعية أو مصير المفقودين إلى الإدلاء بها.
وتؤكد أن "استمرار عدم كشف الحقيقة أدى إلى تكرار المأساة في مراحل لاحقة"، مشيرة إلى "انفجار مرفأ بيروت عام 2020، وإلى الحروب التي شهدها لبنان في السنوات الأخيرة"، وتقول: "طالما لم تكشف الحقيقة عن مفقودي الحرب، هذه الجرائم ستتكرر".
وتوضح أن عنوان حملة هذا العام "حقكن تعرفوا" جاء بهدف نقل القضية من عائلات المفقودين إلى جيل الشباب، بعدما كانت العائلات ترفع شعار "حقنا نعرف"، قائلة إن "من حق الأجيال الجديدة معرفة ما حدث حتى لا يتكرر".
القانون 105/2018.. حق دائم في معرفة المصير
وفي عام 2018، أقر لبنان القانون رقم 105 المتعلق بالمفقودين والمخفيين قسراً، والذي كرّس حق معرفة مصير الأشخاص الذين فقدوا أو أخفوا قسراً، وأنشأ "الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً" لتتولى البحث والتحري عن مصيرهم.
وكان مجلس الوزراء اللبناني عيّن في تشرين الأول/أكتوبر 2025 هيئة وطنية جديدة برئاسة القاضي جوزيف سماحة، في ما باشرت الهيئة الحالية مهامها في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه.
وخلال الفعالية، استعرض سماحة أبرز ما أنجزته الهيئة خلال عامها الأول، مؤكداً أن "قضية الأشخاص الذين فقدوا أو اعتقلوا عنوة وانقطعت أخبارهم منذ عام 1975 لا تزال تمثل جرحاً عميقاً لدى عائلاتهم التي تتطلع إلى معرفة مصيرهم".
وأوضح أن "القانون 105/2018 كرّس الحق في معرفة مصير المفقودين والمخفيين قسراً باعتباره حقاً دائماً لا يسقط بمرور الزمن، ومنح الهيئة مهمة البحث والتحري عن كل مفقود مجهول المصير، سواء نتيجة نزاع مسلح أو عمليات خطف أو احتجاز على يد جهات محلية أو أجنبية."
وأشار إلى أن "مهمة الهيئة تتمثل في تحديد مصير المفقود، ومعرفة ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة أو تحديد مكان دفنه في حال وفاته، ومن ثم إبلاغ عائلته والعمل على تحديد هوية الرفات وتسليمها إلى ذويه لدفنها بصورة لائقة".
وشدد على أن "الهيئة ليست جهة قضائية جزائية، ولا تتمثل مهمتها في ملاحقة المسؤولين عن عمليات الخطف أو التغييب، وإنما مساعدة العائلات في الوصول إلى حقها في معرفة مصير أحبائها".
البحث عن المقابر الجماعية
وبحسب سماحة، "باشرت الهيئة الحالية عملها بالتعاون مع لجنة أهالي المخطوفين والمخفيين قسراً، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، وسويسرا، إلى جانب جمعيات محلية ودولية أخرى".
كما وقعت الهيئة اتفاقاً مع "اللجنة الدولية للأشخاص المفقودين" (ICMP) للاستفادة من نظام معلومات يساعد على إعداد لائحة وطنية شاملة بأسماء المفقودين والمخطوفين، إضافة إلى حصر الأماكن المحتملة لوجود مقابر جماعية في مختلف المناطق اللبنانية.
وأوضح سماحة أن "الهيئة وجهت كتباً إلى النائب العام التمييزي، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، والنيابات العامة في مختلف المحافظات، طالبة تكليف الأجهزة الأمنية المختصة بالتحري عن المواقع التي يحتمل وجود مقابر جماعية فيها، وقد وردت إليها تقارير تحدد عدداً من المواقع المحتملة".
وأكد أن "الهيئة تواصلت كذلك مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للحصول على المعلومات التي جمعتها بشأن المفقودين وعائلاتهم، كما بحثت مع المديرية العامة للآثار إعداد بروتوكول تعاون للاستعانة بالاختصاصيين في عمليات نبش المقابر الجماعية واستخراج الرفات".
وبموجب القانون، يلتزم كل من يملك معلومات تتعلق بمصير مفقود أو بمكان وجود مقبرة جماعية بالإدلاء بها للهيئة، فيما تشمل مهامها نبش المدافن والمقابر الجماعية وانتشال الرفات والتعرف إلى هويات أصحابها وإجراء الفحوص اللازمة.
تعاون لبناني - سوري وملفات جديدة
وأشار سماحة إلى أن "الهيئة تواصلت مع الهيئة الوطنية للمفقودين في الجمهورية العربية السورية، بهدف التعاون في كشف مصير المفقودين اللبنانيين في سوريا والمفقودين السوريين في لبنان"، موضحاً أن "الجانبين توصلا إلى مسودة اتفاق للتعاون وتبادل المعلومات، على أمل توقيعها رسمياً قريباً".
كما تعمل الهيئة على إنشاء خلية أزمة للتعامل مع تداعيات النزاعات المسلحة، ولا سيما حالات الفقدان الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب إعداد حملة إعلامية وطنية لتعريف اللبنانيين بالهيئة ومهامها ومضمون القانون 105/2018، وتشجيع عائلات المفقودين التي لم تبلغ عن حالات الفقدان على التواصل معها وتزويدها بما لديها من معلومات.
ولفت إلى "التحضير أيضاً لاتفاق مع جمعيات متخصصة لتزويد الهيئة بالبيانات التي جُمعت بشأن المفقودين والعائلات والمقابر الجماعية، إضافة إلى طاولة مستديرة مرتقبة مطلع أيلول/سبتمبر بمبادرة من "منتدى الذاكرة والتاريخ" لدعم عمل الهيئة".
ومن أبرز الخطوات التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها، استصدار قرار من وزير الصحة العامة لتخصيص جناح في أحد المستشفيات الحكومية في بيروت أو ضواحيها كمركز للطب الشرعي.
ويهدف المركز، وفق سماحة، إلى "معالجة الرفات البشرية بعد استخراجها، وإجراء الفحوص الجينية اللازمة لتحديد هوية المفقودين ومقارنتها بالعينات المأخوذة من عائلاتهم، تمهيداً لتسليم الرفات إلى ذويهم".
وأوضح أن "الهيئة ستتعاون في هذا المجال مع مختبر المباحث العلمية التابع لقوى الأمن الداخلي، إلى جانب اختصاصيين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتجهيز المركز وتأهيل العاملين فيه".
ولا تخفي الهيئة حجم التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها محدودية التمويل، وامتناع أطراف عدة عن كشف المعلومات المتعلقة بالمفقودين، فضلاً عن ضعف الدعم السياسي اللازم لتنفيذ مهمتها.
لكن سماحة يؤكد أن "الهيئة لن تدخر جهداً في سبيل القيام بواجباتها، والسعي إلى "بلسمة هذا الجرح النازف منذ عقود" لدى عائلات لا تزال تنتظر، دون يأس أو كلل، معرفة مصير أحبائها".