https://sarabic.ae/20260827/تونس-أزمة-نقص-المياه-المعلبة-تتفاقم-وسط-موجة-حر-غير-مسبوقة-1116394796.html
تونس... أزمة نقص المياه المعلبة تتفاقم وسط موجة حر غير مسبوقة
تونس... أزمة نقص المياه المعلبة تتفاقم وسط موجة حر غير مسبوقة
سبوتنيك عربي
تحولت رحلة البحث عن قارورة ماء في تونس إلى مشقة يومية يواجهها المواطنون، في ظل نقص حاد في المياه المعلبة بالمحلات التجارية والمساحات الكبرى في مختلف المحافظات... 27.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-27T17:28+0000
2026-08-27T17:28+0000
2026-08-27T17:28+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم
العالم العربي
أخبار العالم الآن
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1b/1116394560_0:407:2918:2048_1920x0_80_0_0_365ba912bd7a5d816c41365fbcc6db95.jpg
وفي الوقت الذي يرجع فيه مهنيو القطاع هذه الأزمة إلى ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، يرى خبراء أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب منظومة فعالة للتخزين الاستراتيجي.وأضافت الغرفة أن اضطرابات انقطاع التيار الكهربائي حالت دون قدرة بعض المصانع على الحفاظ على نسق إنتاجها المعتاد.طوابير وأسعار مضاعفةقال المواطن التونسي صلاح: "أصبح الحصول على قارورة ماء أمرا مكلفا ماديا ومعنويا"، متابعا بنبرة حادة: "أتردد يوميا على المحلات التجارية على أمل الظفر بقارورة ماء دون جدوى، وأعود كل مرة بخُفّي حُنين".وليس حال المواطنة فاطمة، القاطنة في العاصمة تونس، بأفضل من حال المواطن صلاح، فرغم تحذيرات خبراء المناخ من مخاطر الخروج في ظل الموجات الحارة، اضطرت للنزول إلى الشارع بعد نفاد كميات الماء في بيتها.وقالت فاطمة لـ"سبوتنيك": "صرنا نواجه أزمة عطش داخل بيوتنا، ونلجأ أحيانا للمشروبات الغازية لتعويض الماء، كلما سألت بائعا عن قارورة ماء يأتي الرد فورًا: "للأسف، لا يوجد"، وتساءلت بحسرة: "هل كُتب علينا أن نرى عائلاتنا تستغيث من العطش دون حل؟".وأضاف لـ"سبوتنيك": "وجدت نفسي مجبرا على شراء قوارير المياه من المقاهي بسعر يصل إلى 3 دنانير يوميا لأجل طفلي الصغير"، متسائلا عن موعد نهاية هذه الأزمة التي أثقلت كاهل المواطنين. تراجع الجودة وغياب التخزين الاستراتيجيمن جانبه، صرح خبير الموارد المائية حسين الرحيلي لـ"سبوتنيك"، بأن التونسيين باتوا يحتلون المرتبة الرابعة عالميا في استهلاك المياه المعبأة، مشيرا إلى أن هذا الإقبال يعود إلى تضافر عوامل عدة، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، وشح الموارد المائية، وتدهور جودة مياه الشرب العمومية التي توفرها الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.وكشف الرحيلي أن تونس سجلت مستويات قياسية في الطلب خلال هذا الصيف، ما تسبب في فقدان المياه المعلبة من الأسواق ووضع البلاد في "مرحلة حرجة".وتشير بيانات الديوان الوطني للمياه المعدنية إلى أن الاستهلاك خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 بلغ نحو 2.1 مليار لتر، بقيمة تناهز 790 مليون دينار، بزيادة قدرها 8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.ضغط على الإنتاج وتحركات رقابيةفي السياق ذاته، أكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، لـ"سبوتنيك" أن الطلب على المياه ينمو بوتيرة أسرع من الطاقة الإنتاجية، وهو ما يضع منظومة التزويد تحت ضغط متزايد.وعلى الجانب الحكومي، أعلنت وزارة التجارة تكثيف حملاتها الرقابية الميدانية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لمكافحة الاحتكار، وأسفرت عن حجز 186,543 لترا من المياه المعبأة بسبب مخالفات تتعلق بشفافية المعاملات والمضاربة والاحتكار، وأخرى تتعلق بالمعاملات والأسعار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.موسم سياحي واعد في تونس فهل تقترب من عتبة 10 ملايين سائح؟تونس: "البلاستيك مقابل الكراسات المدرسية" مبادرة بيئية تحول النفايات إلى وسيلة دعم للتلاميذ
https://sarabic.ae/20260823/تونس-انتشال-جثامين-11-مهاجرا-بعد-غرق-قاربهم-قبالة-سواحل-جرجيس-1116273575.html
https://sarabic.ae/20260821/خلال-9-أشهرتونس-تحقق-16-مليار-دولار-من-صادرات-زيت-الزيتون-1116235786.html
https://sarabic.ae/20260819/شركات-وهمية-وعروض-مخفضة-كيف-يضرب-الاحتيال-سوق-السيارات-في-تونس-1116179350.html
https://sarabic.ae/20260817/من-تونس-إلى-غزة-مبادرة-لإعادة-تشجير-القطاع-وتعزيز-أمنه-الغذائي-صور-1116108207.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1b/1116394560_66:0:2797:2048_1920x0_80_0_0_3940803ff1f51817bccfef736446c83d.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, العالم العربي, أخبار العالم الآن
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, العالم العربي, أخبار العالم الآن
تونس... أزمة نقص المياه المعلبة تتفاقم وسط موجة حر غير مسبوقة
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
تحولت رحلة البحث عن قارورة ماء في تونس إلى مشقة يومية يواجهها المواطنون، في ظل نقص حاد في المياه المعلبة بالمحلات التجارية والمساحات الكبرى في مختلف المحافظات التونسية، وهو ما تفاقم بفعل موجات حرارة قياسية غير مسبوقة.
وفي الوقت الذي يرجع فيه مهنيو القطاع هذه الأزمة إلى ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، يرى خبراء أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب منظومة فعالة للتخزين الاستراتيجي.
وأوضحت الغرفة النقابية الوطنية لمصنعي المشروبات غير الكحولية، في بيان لها، أن الإقبال غير المعتاد على المياه المعلبة، والذي ارتفع بنسبة 30% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، أدى إلى استنزاف المخزون الاستراتيجي الذي أعدته الشركات لموسم الذروة.
وأضافت الغرفة أن اضطرابات انقطاع التيار الكهربائي حالت دون قدرة بعض المصانع على الحفاظ على نسق إنتاجها المعتاد.
قال المواطن التونسي صلاح: "أصبح الحصول على قارورة ماء أمرا مكلفا ماديا ومعنويا"، متابعا بنبرة حادة: "أتردد يوميا على المحلات التجارية على أمل الظفر بقارورة ماء دون جدوى، وأعود كل مرة بخُفّي حُنين".
وليس حال المواطنة فاطمة، القاطنة في العاصمة تونس، بأفضل من حال المواطن صلاح، فرغم تحذيرات خبراء المناخ من مخاطر الخروج في ظل الموجات الحارة،
اضطرت للنزول إلى الشارع بعد نفاد كميات الماء في بيتها.وقالت فاطمة لـ"سبوتنيك": "صرنا نواجه أزمة عطش داخل بيوتنا، ونلجأ أحيانا للمشروبات الغازية لتعويض الماء، كلما سألت بائعا عن قارورة ماء يأتي الرد فورًا: "للأسف، لا يوجد"، وتساءلت بحسرة: "هل كُتب علينا أن نرى عائلاتنا تستغيث من العطش دون حل؟".
وفي محافظة منوبة (شمالي البلاد)، أوضح المواطن عبد الكريم أن أهالي المنطقة اضطروا إلى إغلاق الطريق الرئيسي في حركة احتجاجية للتعبير عن غضبهم من انقطاع التزويد.
وأضاف لـ"سبوتنيك": "وجدت نفسي مجبرا على شراء قوارير المياه من المقاهي بسعر يصل إلى 3 دنانير يوميا لأجل طفلي الصغير"، متسائلا عن موعد نهاية هذه الأزمة التي أثقلت كاهل المواطنين.
تراجع الجودة وغياب التخزين الاستراتيجي
من جانبه، صرح خبير الموارد المائية حسين الرحيلي لـ"سبوتنيك"، بأن التونسيين باتوا يحتلون المرتبة الرابعة عالميا في استهلاك المياه المعبأة، مشيرا إلى أن هذا الإقبال يعود إلى تضافر عوامل عدة، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، وشح الموارد المائية، وتدهور جودة مياه الشرب العمومية التي توفرها الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.
وكشف الرحيلي أن تونس سجلت مستويات قياسية في الطلب خلال هذا الصيف، ما تسبب في فقدان المياه المعلبة من الأسواق
ووضع البلاد في "مرحلة حرجة".وأكد أن الإشكال الحقيقي يكمن في إدارة التخزين والتوزيع، مضيفا: "تفتقر تونس إلى منظومة فعالة للتخزين الاستراتيجي، كان بإمكانها استغلال فترات انخفاض الطلب لتكوين مخزون يجنب البلاد هذه الأزمة".
وتشير بيانات الديوان الوطني للمياه المعدنية إلى أن الاستهلاك خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 بلغ نحو 2.1 مليار لتر، بقيمة تناهز 790 مليون دينار، بزيادة قدرها 8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
ضغط على الإنتاج وتحركات رقابية
في السياق ذاته، أكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، لـ"سبوتنيك" أن الطلب على المياه ينمو بوتيرة أسرع من الطاقة الإنتاجية، وهو
ما يضع منظومة التزويد تحت ضغط متزايد.وأوضح الرياحي أن القطاع يضم حاليًا 31 وحدة تعليب موزعة على 13 محافظة، بطاقة إنتاجية تبلغ 520 ألف قارورة في الساعة، مشيرًا إلى وجود مساع حثيثة للحد من الأزمة واستعادة نسق التزود الطبيعي خلال الأيام المقبلة.
وعلى الجانب الحكومي، أعلنت وزارة التجارة تكثيف حملاتها الرقابية الميدانية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لمكافحة الاحتكار، وأسفرت عن حجز 186,543 لترا من المياه المعبأة بسبب مخالفات تتعلق بشفافية المعاملات والمضاربة والاحتكار، وأخرى تتعلق بالمعاملات والأسعار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.