https://sarabic.ae/20260829/خبير-اقتصادي-لـسبوتنيك-الشراكة-بين-الجزائر-والنيجر-ستكون-مفصلية-في-تاريخ-العلاقات-بين-البلدين-1116437956.html
خبير اقتصادي لـ"سبوتنيك": الشراكة بين الجزائر والنيجر ستكون مفصلية في تاريخ العلاقات بين البلدين
خبير اقتصادي لـ"سبوتنيك": الشراكة بين الجزائر والنيجر ستكون مفصلية في تاريخ العلاقات بين البلدين
سبوتنيك عربي
مثّلت الزيارة التي قام بها الوزير الأول لجمهورية النيجر علي محمد لمين زين إلى الجزائر، محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، إذ فتحت المجال أمام الانتقال من... 29.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-29T13:06+0000
2026-08-29T13:06+0000
2026-08-29T13:06+0000
حصري
الجزائر
أخبار النيجر
أفريقيا
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/08/01/1065825018_0:449:2048:1601_1920x0_80_0_0_ba9a3daa4255302a03ffd8e2bc1ef7d9.jpg
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "الأهمية الحقيقية للزيارة هي للالتزام بتجسيد ثلاثة مشاريع إستراتيجية عابرة للصحراء، بالنظر إلى طبيعة المشاريع نفسها، ولكن أيضًا في إمكانية أن تشكل هذه المشاريع، إذا ما تم تنفيذها ضمن رؤية موحّدة، نواة لممر اقتصادي جزائري - نيجري يمتد نحو منطقة الساحل والأسواق الأفريقية".وأضاف: "فالجزائر تمتلك موقعًا جغرافيًا إستراتيجيًا في شمال أفريقيا، بينما يمثل النيجر بوابة طبيعية نحو منطقة الساحل وعمق غرب أفريقيا، وبالتالي فإن الجمع بين الموقعين يمكن أن ينتج عنه فضاء اقتصادي جديد يقوم على النقل والطاقة والتجارة والاستثمار والتنمية الحدودية، وهنا يمثل المشروع الأول، الطريق العابر للصحراء، ويتحول من طريق للنقل إلى ممر اقتصادي، حيث يُعد الطريق العابر للصحراء أحد أهم المشاريع، التي يمكن أن تغير طبيعة العلاقة الاقتصادية بين الجزائر والنيجر".وتابع تيغرسي: "ومن هنا تبرز أهمية تحويل الطريق العابر للصحراء إلى ممر اقتصادي متكامل يساهم في تقليص تكلفة النقل. المسافة والتضاريس الصحراوية وغياب البنية اللوجستية المناسبة تجعل تكلفة نقل السلع بين شمال أفريقيا ومنطقة الساحل مرتفعة، وعندما تتحسن الطرق وتصبح أكثر أمنًا واستمرارية، فإن ذلك يسمح بتقليص مدة الرحلات، واستهلاك الوقود، وتكاليف صيانة الشاحنات، مع تقليص خسائر السلع أثناء النقل".وأردف الخبير الاقتصادي الجزائري: "هذا يعني أن المنتج الجزائري يستطيع الوصول إلى السوق النيجرية بتكلفة أقل، كما يستطيع المنتج النيجري الوصول إلى الأسواق الجزائرية بسهولة أكبر".من جهة ثانية، قال تيغرسي إن "المشاريع ستعمل على تنمية المناطق الحدودية، وهذا سيكون من أهم آثار هذا المشروع أنه يمكن أن يغير طبيعة المناطق الحدودية، فالحدود في المفهوم التقليدي هي خط يفصل بين دولتين، بينما الحدود الاقتصادية الحديثة يمكن أن تتحول إلى منطقة للتبادل والإنتاج والخدمات، وهذا يتطلب إنشاء مناطق نشاط اقتصادية مشتركة، تسمح للمنتجين والتجار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدين بالاستفادة من حركة التجارة".المشروع الثاني.. خط أنابيب الغاز العابر للصحراء.. الطاقة كرافعة للتكامل الاقتصاديوهنا قال تيغرسي إن "هذا المشروع الثاني يكتسب أهمية مختلفة لأنه يتعلق بالطاقة، فالجزائر دولة ذات خبرة كبيرة في مجال الغاز والبنية التحتية الطاقوية، بينما يمثل النيجر بلدًا يمتلك موارد طبيعية وإمكانات طاقوية يمكن تطويرها".لكن التحدي الحقيقي، بحسب تيغرسي، هو عدم الاكتفاء بمنطق استخراج الموارد ونقلها، والمطلوب هو بناء منظومة طاقوية تخلق قيمة مضافة في الدول التي تمر عبرها المشاريع، ناهيك عن المشروع الثالث الذي يتعلق بالربط التجاري واللوجستي، الذي سيسهم في تحويل النيجر إلى بوابة نحو الساحل.ومضى قائلا: "من ثم، فإن المطلوب هو إنشاء سلسلة لوجستية متكاملة من الميناء الجزائري إلى السوق الأفريقية".كيف نخلق قيمة مضافة من المشاريع الثلاثة؟للإجابة على هذا السؤال، قال تيغرسي: "هنا تكمن النقطة الأساسية، إذا تم تنفيذ المشاريع الثلاثة بشكل منفصل، فإن آثارها ستكون محدودة، أما إذا تم دمجها في منظومة واحدة، فإنها يمكن أن تنتج ممر تنمية متكامل، من ناحية الطريق والطاقة والصناعة، وفي المقابل يمكن للمؤسسات النيجرية أن تدخل في شراكات مع المؤسسات الجزائرية، بما يسمح بظهور مؤسسات مشتركة جزائرية–نيجرية، وهذا أكثر أهمية من مجرد زيادة حجم المبادلات التجارية، لأن الهدف النهائي هو إنتاج مشترك وليس مجرد بيع وشراء".
https://sarabic.ae/20260816/من-الجزائر-إلى-قلب-الساحل-النفط-يفتح-جبهة-جديدة-على-حدود-النيجر-1116084801.html
https://sarabic.ae/20260810/الجزائر-والنيجر-من-حسن-الجوار-إلى-الشراكة-الأمنية-ماذا-تعني-الهبة-العسكرية-الجزائرية؟-1115922477.html
https://sarabic.ae/20260809/الجزائر-تسلم-جمهورية-النيجر-4-مروحيات-وتجهيزات-عسكرية-1115904039.html
الجزائر
أفريقيا
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/08/01/1065825018_0:257:2048:1793_1920x0_80_0_0_3235928ab878a23232fd06a7ceacb4b6.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
حصري, الجزائر, أخبار النيجر, أفريقيا
حصري, الجزائر, أخبار النيجر, أفريقيا
خبير اقتصادي لـ"سبوتنيك": الشراكة بين الجزائر والنيجر ستكون مفصلية في تاريخ العلاقات بين البلدين
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
مثّلت الزيارة التي قام بها الوزير الأول لجمهورية النيجر علي محمد لمين زين إلى الجزائر، محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، إذ فتحت المجال أمام الانتقال من التعاون السياسي والدبلوماسي إلى شراكة اقتصادية ومشاريع هيكلية عابرة للحدود.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "الأهمية الحقيقية للزيارة هي للالتزام بتجسيد ثلاثة مشاريع إستراتيجية عابرة للصحراء، بالنظر إلى طبيعة المشاريع نفسها، ولكن أيضًا في إمكانية أن تشكل هذه المشاريع، إذا ما تم تنفيذها ضمن رؤية موحّدة، نواة لممر اقتصادي جزائري - نيجري يمتد نحو منطقة الساحل والأسواق الأفريقية".
وأضاف: "
فالجزائر تمتلك موقعًا جغرافيًا إستراتيجيًا في شمال أفريقيا، بينما يمثل النيجر بوابة طبيعية نحو منطقة الساحل وعمق غرب أفريقيا، وبالتالي فإن الجمع بين الموقعين يمكن أن ينتج عنه فضاء اقتصادي جديد يقوم على النقل والطاقة والتجارة والاستثمار والتنمية الحدودية، وهنا يمثل المشروع الأول، الطريق العابر للصحراء، ويتحول من طريق للنقل إلى ممر اقتصادي، حيث يُعد الطريق العابر للصحراء أحد أهم المشاريع، التي يمكن أن تغير طبيعة العلاقة الاقتصادية بين الجزائر والنيجر".
ففي التصور التقليدي، يؤكد المتحدث، يُنظر إلى الطريق باعتباره مشروعًا للنقل يربط مناطق جغرافية متباعدة، لكن الرؤية الاقتصادية الحديثة يجب أن تتجاوز هذا المفهوم، فالطريق ليس هو الهدف النهائي، بل هو البنية الأساسية التي يمكن أن يُبنى حولها اقتصاد كامل، فكل كيلومتر من الطريق يمكن أن يصبح جزءًا من سلسلة اقتصادية تشمل النقل، التخزين، الخدمات اللوجستية، التجارة، التأمين، الصيانة، محطات الوقود، المناطق الصناعية ومناطق النشاط.
وتابع تيغرسي: "ومن هنا تبرز أهمية تحويل الطريق العابر للصحراء إلى ممر اقتصادي متكامل يساهم في تقليص تكلفة النقل. المسافة والتضاريس الصحراوية وغياب البنية اللوجستية المناسبة تجعل تكلفة نقل السلع بين
شمال أفريقيا ومنطقة الساحل مرتفعة، وعندما تتحسن الطرق وتصبح أكثر أمنًا واستمرارية، فإن ذلك يسمح بتقليص مدة الرحلات، واستهلاك الوقود، وتكاليف صيانة الشاحنات، مع تقليص خسائر السلع أثناء النقل".
وأردف الخبير الاقتصادي الجزائري: "هذا يعني أن المنتج الجزائري يستطيع الوصول إلى
السوق النيجرية بتكلفة أقل، كما يستطيع المنتج النيجري الوصول إلى الأسواق الجزائرية بسهولة أكبر".
وأكد تيغرسي أن "المشروع سيساهم في إنشاء مناطق لوجستية على طول الطريق، وهنا ينبغي أن تنتقل الجزائر والنيجر من مجرد إنجاز الطريق إلى التفكير في الاقتصاد المحيط بالطريق، حيث يمكن إنشاء مراكز لوجستية ومناطق تخزين ومحطات للشاحنات ومراكز جمركية ومناطق خدمات على طول المحور".
من جهة ثانية، قال تيغرسي إن "المشاريع ستعمل على تنمية المناطق الحدودية، وهذا سيكون من أهم آثار هذا المشروع أنه يمكن أن يغير طبيعة المناطق الحدودية، فالحدود في المفهوم التقليدي هي خط يفصل بين دولتين، بينما الحدود الاقتصادية الحديثة يمكن أن تتحول إلى منطقة للتبادل والإنتاج والخدمات، وهذا يتطلب إنشاء مناطق نشاط اقتصادية مشتركة، تسمح للمنتجين والتجار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدين بالاستفادة من حركة التجارة".
المشروع الثاني.. خط أنابيب الغاز العابر للصحراء.. الطاقة كرافعة للتكامل الاقتصادي
وهنا قال تيغرسي إن "هذا المشروع الثاني يكتسب أهمية مختلفة لأنه يتعلق بالطاقة، فالجزائر دولة ذات خبرة كبيرة في مجال الغاز والبنية التحتية الطاقوية، بينما يمثل
النيجر بلدًا يمتلك موارد طبيعية وإمكانات طاقوية يمكن تطويرها".
لكن التحدي الحقيقي، بحسب تيغرسي، هو عدم الاكتفاء بمنطق استخراج الموارد ونقلها، والمطلوب هو بناء منظومة طاقوية تخلق قيمة مضافة في الدول التي تمر عبرها المشاريع، ناهيك عن المشروع الثالث الذي يتعلق بالربط التجاري واللوجستي، الذي سيسهم في تحويل النيجر إلى بوابة نحو الساحل.
وتابع: "فإذا كان الطريق يمثل البنية المادية، والطاقة تمثل البنية الإستراتيجية، فإن البعد الثالث هو بناء منظومة تجارية ولوجستية متكاملة، وهنا يمكن أن تكون الجزائر أمام فرصة كبيرة لتطوير موقعها كبوابة لشمال أفريقيا نحو منطقة الساحل، فالجزائر لديها موانئ وشبكات طرق ومطارات ومؤسسات مالية وإمكانات صناعية، بينما يمتلك النيجر موقعًا جغرافيًا يسمح له بأن يكون حلقة وصل مع عدد من أسواق الساحل".
ومضى قائلا: "من ثم، فإن المطلوب هو إنشاء سلسلة لوجستية متكاملة من الميناء الجزائري إلى
السوق الأفريقية".
كيف نخلق قيمة مضافة من المشاريع الثلاثة؟
للإجابة على هذا السؤال، قال تيغرسي: "هنا تكمن النقطة الأساسية، إذا تم تنفيذ المشاريع الثلاثة بشكل منفصل، فإن آثارها ستكون محدودة، أما إذا تم دمجها في منظومة واحدة، فإنها يمكن أن تنتج ممر تنمية متكامل، من ناحية الطريق والطاقة والصناعة، وفي المقابل يمكن للمؤسسات النيجرية أن تدخل في شراكات مع المؤسسات الجزائرية، بما يسمح بظهور
مؤسسات مشتركة جزائرية–نيجرية، وهذا أكثر أهمية من مجرد زيادة حجم المبادلات التجارية، لأن الهدف النهائي هو إنتاج مشترك وليس مجرد بيع وشراء".