https://sarabic.ae/20260902/تونس-تفتح-دفاتر-الحساب-مع-الأوروبي-هل-حان-وقت-مراجعة-الشراكة-مع-الاتحاد؟----1116557967.html
ماذا وراء تجديد تونس مطالبتها بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي؟
ماذا وراء تجديد تونس مطالبتها بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي؟
سبوتنيك عربي
بعد أكثر من ثلاثة عقود على إبرام اتفاق الشراكة، تعود تونس إلى طرح مسألة إعادة النظر في علاقتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، بعد دعوة الرئيس قيس سعيد إلى... 02.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-02T09:58+0000
2026-09-02T09:58+0000
2026-09-02T11:13+0000
تونس
أخبار الاتحاد الأوروبي
الشراكة
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067960054_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_b480ca3a107309bc84aafcd7e4327622.jpg
وفي السياق، يرى الأكاديمي والخبير في الدراسات الدولية والجيواستراتيجية كمال بن يونس، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "تجدد الدعوة التونسية إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الإقليمي والدولي الراهن، ناهيك أن سعيد طالب سابقا بذلك، كما ظل محل دعوة من جانب عدد من النخب والخبراء الاقتصاديين والسياسيين في تونس منذ سنوات".وبحسب بن يونس، فإن "تونس كانت من الدول السباقة في المنطقة إلى إبرام اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي وتحرير مبادلاتها التجارية معه، ولذلك فإن تقييم التجربة اليوم إيجابًا وسلبًا يمثل حقا مشروعا لها، خصوصا في ظل كلفة اقتصادية مرتفعة لتحرير المبادلات على الاقتصاد التونسي".ولا ينظر بن يونس إلى مراجعة الاتفاقية باعتبارها خطوة تستهدف إنهاء الشراكة مع أوروبا، وإنما باعتبارها محاولة لإعادة ضبط شروطها بما يتلاءم مع التحولات التي عرفها الاقتصاد العالمي وتغير أولويات الدول المغاربية.ويضيف: "الظرف الدولي الحالي، بما يشهده من أزمات وتحولات متسارعة، قد يجعل إعادة التفاوض أكثر تعقيدا، لكنه في الوقت ذاته يجعلها أكثر إلحاحا"، معتبرا أن "إعادة النظر في الاتفاقيات القديمة خيار لا بد منه بالنسبة إلى دول المغرب العربي وشمال أفريقيا التي ترتبط باتفاقات تعود إلى مراحل سابقة".ويرى بن يونس أن "المطلوب هو الانتقال نحو صيغة جديدة للشراكة الأوروبية المغاربية، تراعي التحولات الاقتصادية والجيوسياسية، وتعيد تعريف المصالح المتبادلة بين ضفتي المتوسط".مطلب تونسي يتوقف عند حدود إعلان النوايامن جانبه، اعتبر المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي محسن النابتي، أن "المطالبة بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يمثل خطوة ضرورية لتصحيح علاقة اقتصادية يعتبرها الحزب مختلة منذ إبرامها"، محملا الاتفاقية "مسؤولية جانب من التراجع الذي عرفه الاقتصاد التونسي خلال العقود الماضية".وأوضح النابتي أن "الاتفاقية كان لها أثر بالغ على النسيج الصناعي التونسي"، مشيرا إلى أنها "ساهمت في تدمير أكثر من 50 بالمئة من النسيج الصناعي التونسي، ولا سيما المؤسسات المتوسطة والصغرى الناشطة في قطاعات ذات قدرة تشغيلية مرتفعة، وفي مقدمتها قطاع النسيج".ويرى النابتي أن "العائد الاقتصادي الموعود من الشراكة الأوروبية لم يتحقق، وأن الوعود المتعلقة بمساندة الاقتصاد التونسي ذهبت أدراج الرياح، مبينا أن "حصيلة نحو ثلاثة عقود من الشراكة لا تنفصل عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي انفجرت بصورة حادة في نهاية عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي عام 2010".ولا يرى النابتي أن مراجعة الاتفاقيات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي سابقة بلا نظير في المنطقة، مشيرا إلى أن "الكثير من الدول في جوارنا العربي علقت العمل باتفاقيات مماثلة أو بجزء من البنود التي أضرت باقتصاداتها". غير أنه يعتبر أن "تونس لم تقدم، طوال السنوات الماضية، على خطوة مماثلة، إذ تراكمت الاختلالات دون أن تتمكن الأنظمة المتعاقبة، سواء قبل الثورة أو بعدها، من إعادة النظر في قواعد العلاقة".ويضيف: "في هذا الإطار، يرحب التيار الشعبي بإعادة الرئيس قيس سعيد إثارة مسألة مراجعة اتفاق الشراكة أمام مسؤولين أوروبيين"، لكنه يبدي تحفظا على ما يعتبره "الفارق بين الإعلان عن الرغبة في المراجعة والانتقال إلى التفاوض الفعلي".ويشير النابتي إلى أن "تصريح الرئيس الأخير ليس الأول من نوعه، وإنما هي المرة الثانية التي يطرح فيها سعيد أمام مسؤول أوروبي رسمي ضرورة تعديل الاتفاقية"، غير أنه يرى أن "هذا الموقف بقي في مستوى التصريحات أو إعلان النوايا أكثر منه فعلا ملموسًا، خصوصًا أن الرئيس يمتلك منذ عام 2021 من الصلاحيات ما يسمح له بفتح مسار رسمي للتفاوض حول مراجعة الاتفاق".وحسب النابتي، "الخطوة الأولى كان ينبغي أن تتمثل في إعداد تقييم وطني شامل لحصيلة الاتفاق، يتضمن حصر مكاسبه وخسائره ورصد تأثيراته على الصناعة والتشغيل والاقتصاد، قبل صياغة رؤية تونسية واضحة للتعديل والدخول على أساسها في مفاوضات رسمية مع الاتحاد الأوروبي".ويختزل النابتي موقفه بالقول إن "تونس، بدلا من الانتقال إلى هذه المرحلة ظلت في دائرة البيانات والتصريحات التي تصدر عن رئاسة الجمهورية كلما استقبل الرئيس مسؤولًا أوروبيًا، من دون أن تتحول الدعوة إلى مراجعة الاتفاقية إلى مسار تفاوضي معلن ومحدد الأهداف".ويعود اتفاق الشراكة إلى عام 1995، ودخل حيز التنفيذ عام 1998، ليؤسس لمنطقة تبادل حر بين تونس والاتحاد الأوروبي الذي أصبح الشريك التجاري والاقتصادي الأبرز لتونس، غير أن مرور نحو ثلاثة عقود على دخول الاتفاق حيز التنفيذ جعل سياقه الاقتصادي والسياسي مختلفا بشكل كبير عن الظروف التي أُبرم فيها. فقد تغيرت تركيبة الاقتصاد التونسي، وتبدلت حاجات البلاد التنموية، كما شهد الاقتصاد الأوروبي نفسه تحولات عميقة، في وقت تواجه فيه تونس ضغوطا متزايدة تتعلق بالنمو والاستثمار والقدرة التنافسية والعجز التجاري والبحث عن أسواق جديدة.
https://sarabic.ae/20260326/بعد-أكثر-من-30-سنة-على-توقيعها-هل-تراجع-تونس-اتفاقية-الشراكة-مع-الاتحاد-الأوروبي؟-1111948865.html
https://sarabic.ae/20260102/صادق-عليها-البرلمان-التونسي-ماذا-في-تعديل-ثلاث-اتفاقيات-بين-تونس-والاتحاد-الأوروبي-1108832623.html
https://sarabic.ae/20251128/تونس-لائحة-برلمانية-تطالب-بمراجعة-شاملة-لمذكرة-التفاهم-مع-الاتحاد-الأوروبي-1107603539.html
https://sarabic.ae/20260410/مسار-الهجرة-المهنية-الآمنة-نحو-أوروبا-مكسب-لشباب-تونس-أم-إعادة-إنتاج-للأزمة؟-1112452301.html
https://sarabic.ae/20260402/كيف-تستفيد-تونس-من-زيادة-إمدادات-الغاز-الجزائري-نحو-أوروبا؟-1112205413.html
https://sarabic.ae/20260615/هل-تتحول-تونس-لمنصة-عبور-لمنتجات-روسيا-والاتحاد-الأوراسي-إلى-أفريقيا-1114361292.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067960054_72:0:1209:853_1920x0_80_0_0_93306fc3b965a5a66a40a96220ca2a91.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, أخبار الاتحاد الأوروبي, الشراكة, تقارير سبوتنيك, حصري
تونس, أخبار الاتحاد الأوروبي, الشراكة, تقارير سبوتنيك, حصري
ماذا وراء تجديد تونس مطالبتها بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي؟
09:58 GMT 02.09.2026 (تم التحديث: 11:13 GMT 02.09.2026) مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
بعد أكثر من ثلاثة عقود على إبرام اتفاق الشراكة، تعود تونس إلى طرح مسألة إعادة النظر في علاقتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، بعد دعوة الرئيس قيس سعيد إلى مراجعة الاتفاق وجعله أكثر توازنًا وأكثر عدلًا.
وفي السياق، يرى الأكاديمي والخبير في الدراسات الدولية والجيواستراتيجية كمال بن يونس، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "تجدد الدعوة التونسية إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الإقليمي والدولي الراهن، ناهيك أن سعيد طالب سابقا بذلك، كما ظل محل دعوة من جانب عدد من النخب والخبراء الاقتصاديين والسياسيين في تونس منذ سنوات".
وأكد أن "إعادة النظر في الاتفاقات الدولية تقليد معمول به، وأن اتفاق الشراكة التونسي الأوروبي، الذي تجاوز عمره ثلاثة عقود، لم يعد بمنأى عن التقييم وإعادة النظر في ضوء النتائج التي أفرزها على امتداد هذه الفترة".
وبحسب بن يونس، فإن "تونس كانت من الدول السباقة في المنطقة إلى إبرام اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي وتحرير مبادلاتها التجارية معه، ولذلك فإن
تقييم التجربة اليوم إيجابًا وسلبًا يمثل حقا مشروعا لها، خصوصا في ظل كلفة اقتصادية مرتفعة لتحرير المبادلات على الاقتصاد التونسي".
ويشير الأكاديمي إلى أن "الدول الأوروبية استفادت بدرجة كبيرة من اتفاقياتها التجارية مع تونس وغيرها من دول الجنوب، وهو ما يجعل المرحلة الحالية مناسبة للتفكير في اتفاقيات جديدة تقوم على المصالح المشتركة بصورة أكبر، ولا تكتفي باستمرار العمل بقواعد وضعت في سياق دولي واقتصادي مختلف".
ولا ينظر بن يونس إلى مراجعة الاتفاقية باعتبارها خطوة تستهدف إنهاء الشراكة مع أوروبا، وإنما باعتبارها محاولة لإعادة ضبط شروطها بما يتلاءم مع التحولات التي عرفها الاقتصاد العالمي وتغير أولويات الدول المغاربية.
ويضيف: "الظرف الدولي الحالي، بما يشهده من أزمات وتحولات متسارعة، قد يجعل إعادة التفاوض أكثر تعقيدا، لكنه في الوقت ذاته يجعلها أكثر إلحاحا"، معتبرا أن "إعادة النظر في الاتفاقيات القديمة خيار لا بد منه بالنسبة إلى
دول المغرب العربي وشمال أفريقيا التي ترتبط باتفاقات تعود إلى مراحل سابقة".
ويرى بن يونس أن "المطلوب هو الانتقال نحو صيغة جديدة للشراكة الأوروبية المغاربية، تراعي التحولات الاقتصادية والجيوسياسية، وتعيد تعريف المصالح المتبادلة بين ضفتي المتوسط".

28 نوفمبر 2025, 19:08 GMT
مطلب تونسي يتوقف عند حدود إعلان النوايا
من جانبه، اعتبر المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي محسن النابتي، أن "المطالبة بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يمثل خطوة ضرورية لتصحيح علاقة اقتصادية يعتبرها الحزب مختلة منذ إبرامها"، محملا الاتفاقية "مسؤولية جانب من التراجع الذي عرفه الاقتصاد التونسي خلال العقود الماضية".
وأضاف النابتي في حديث لـ"سبوتنيك"، إن "حزبه يؤيد مراجعة الاتفاقية، لأنها قامت منذ البداية على علاقة غير متكافئة، ولم تحقق الوعود التي رافقت إبرامها بشأن دعم الاقتصاد التونسي والارتقاء بقدرته التنافسية".
وأوضح النابتي أن "الاتفاقية كان لها أثر بالغ على
النسيج الصناعي التونسي"، مشيرا إلى أنها "ساهمت في تدمير أكثر من 50 بالمئة من النسيج الصناعي التونسي، ولا سيما المؤسسات المتوسطة والصغرى الناشطة في قطاعات ذات قدرة تشغيلية مرتفعة، وفي مقدمتها قطاع النسيج".
ويرى النابتي أن "العائد الاقتصادي الموعود من الشراكة الأوروبية لم يتحقق، وأن الوعود المتعلقة بمساندة الاقتصاد التونسي ذهبت أدراج الرياح، مبينا أن "حصيلة نحو ثلاثة عقود من الشراكة لا تنفصل عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي انفجرت بصورة حادة في نهاية عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي عام 2010".
وبحسب النابتي، "كانت الشراكة الأوروبية قد قدمت في بدايتها باعتبارها مسارًا يمكن أن يساعد تونس على الانتقال من اقتصاد هش إلى اقتصاد أكثر تطورًا، غير أن النتائج جاءت عكسية"، مؤكدا أن "الاتفاقية تسببت في فقدان أكثر من 400 ألف موطن شغل، وهذه الخسائر تمثل أحد المؤشرات التي ينبغي أن تدخل في أي تقييم جدي لحصيلة الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي".
ولا يرى النابتي أن مراجعة الاتفاقيات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي سابقة بلا نظير في المنطقة، مشيرا إلى أن "الكثير من الدول في جوارنا العربي علقت العمل باتفاقيات مماثلة أو بجزء من البنود التي أضرت باقتصاداتها". غير أنه يعتبر أن "تونس لم تقدم، طوال السنوات الماضية، على خطوة مماثلة، إذ تراكمت الاختلالات دون أن تتمكن الأنظمة المتعاقبة، سواء قبل الثورة أو بعدها، من إعادة النظر في قواعد العلاقة".
ويضيف: "في هذا الإطار، يرحب التيار الشعبي بإعادة الرئيس قيس سعيد إثارة مسألة مراجعة اتفاق الشراكة أمام مسؤولين أوروبيين"، لكنه يبدي تحفظا على ما يعتبره "الفارق بين الإعلان عن الرغبة في المراجعة
والانتقال إلى التفاوض الفعلي".
ويشير النابتي إلى أن "تصريح الرئيس الأخير ليس الأول من نوعه، وإنما هي المرة الثانية التي يطرح فيها سعيد أمام مسؤول أوروبي رسمي ضرورة تعديل الاتفاقية"، غير أنه يرى أن "هذا الموقف بقي في مستوى التصريحات أو إعلان النوايا أكثر منه فعلا ملموسًا، خصوصًا أن الرئيس يمتلك منذ عام 2021 من الصلاحيات ما يسمح له بفتح مسار رسمي للتفاوض حول مراجعة الاتفاق".
وحسب النابتي، "الخطوة الأولى كان ينبغي أن تتمثل في إعداد تقييم وطني شامل لحصيلة الاتفاق، يتضمن حصر مكاسبه وخسائره ورصد تأثيراته على الصناعة والتشغيل والاقتصاد، قبل صياغة رؤية تونسية واضحة للتعديل والدخول على أساسها في مفاوضات رسمية مع الاتحاد الأوروبي".
ويختزل النابتي موقفه بالقول إن "تونس، بدلا من الانتقال إلى هذه المرحلة ظلت في دائرة البيانات والتصريحات التي تصدر عن رئاسة الجمهورية كلما استقبل الرئيس مسؤولًا أوروبيًا، من دون أن تتحول الدعوة إلى مراجعة الاتفاقية إلى مسار تفاوضي معلن ومحدد الأهداف".
ويضع النابتي جوهر المسألة في "الانتقال من خطاب مراجعة الشراكة إلى بناء استراتيجية تفاوضية تونسية، تبدأ بتقييم ما يقارب ثلاثة عقود من الاتفاق، وتنتهي بإعادة صياغة البنود التي يعتبرها مجحفة بما يضمن علاقة اقتصادية أكثر توازنا بين الطرفين".
ويعود اتفاق الشراكة إلى عام 1995، ودخل حيز التنفيذ عام 1998، ليؤسس لمنطقة تبادل حر بين تونس والاتحاد الأوروبي الذي أصبح الشريك التجاري والاقتصادي الأبرز لتونس، غير أن مرور نحو ثلاثة عقود على
دخول الاتفاق حيز التنفيذ جعل سياقه الاقتصادي والسياسي مختلفا بشكل كبير عن الظروف التي أُبرم فيها. فقد تغيرت تركيبة الاقتصاد التونسي، وتبدلت حاجات البلاد التنموية، كما شهد الاقتصاد الأوروبي نفسه تحولات عميقة، في وقت تواجه فيه تونس ضغوطا متزايدة تتعلق بالنمو والاستثمار والقدرة التنافسية والعجز التجاري والبحث عن أسواق جديدة.