https://sarabic.ae/20260911/ليبيا-أمام-مفترق-طرق-تسوية-سياسية-أم-استمرار-الانقسام-وتدوير-المراحل-الانتقالية؟-1116845839.html
ليبيا أمام مفترق طرق... تسوية سياسية أم استمرار الانقسام وتدوير المراحل الانتقالية؟
ليبيا أمام مفترق طرق... تسوية سياسية أم استمرار الانقسام وتدوير المراحل الانتقالية؟
سبوتنيك عربي
بعد أكثر من عقد على الانقسام السياسي الذي أعقب عام 2011، لا تزال ليبيا تدور في حلقة مفرغة من الأزمات المتجددة، إذ تتقاطع فيها التنافسات المحلية المعقدة مع... 11.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-11T10:32+0000
2026-09-11T10:32+0000
2026-09-11T10:32+0000
أخبار ليبيا اليوم
تسوية سياسية
انقسام
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/0c/1099484664_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_7567815b39fa127a5c2a3e6ca1421531.jpg
وفي خضم هذه التحديات، برز اتفاق "4+4" الأخير كأحدث محاولة لكسر الجمود، حاملاً في طياته وعوداً بإنهاء المراحل الانتقالية، لكنه يواجه في المقابل عقبات هيكلية وعمقاً في الانقسام قد يحول دون تحقيقه. وأضاف العبدلي: "الإعلام الموجّه من الخارج كان أيضًا سببًا رئيسيًا في انقسام البلاد، وأسهم في ضرب النسيج الاجتماعي، الأمر الذي أوصل ليبيا إلى الكثير من الحروب الأهلية، إلى جانب السياسيين الليبيين الذين لم يكونوا على قدر المسؤولية لقيادة البلاد إلى بر الأمان".وأشار العبدلي إلى أن بعثة الأمم المتحدة وأطرافًا دولية أخرى تدخلت، وأُجبر الليبيون على الدخول في حوارات، بدءًا من حوار الصخيرات المغربي، الذي حدد صلاحيات مجلس النواب، وولد المجلس الأعلى للدولة بعد إقصاء أعضاء المجلس الذين كانت لديهم مواقف متطرفة في آرائهم.وتابع: "منذ تلك اللحظة، أصبحت هذه الأجسام في حالة تمدد لنفسها، حتى جاء اتفاق جنيف، الذي أخرج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بعد حكومة الوفاق، ولا تزال ليبيا في حالة انقسام سياسي وعسكري ومؤسساتي"، وأردف: "البلاد منهكة اقتصاديًا ومن جميع النواحي، والتدخل الإقليمي والأجنبي كان من الأسباب التي أرهقت البلاد وجعلت ليبيا تصل إلى هذا الحال".وأضاف: "هذا الوضع جعل التدخل الأجنبي يستغل المسؤولين الليبيين والوضع القائم، حتى أصبح الليبيون، منزوعي الإرادة، ولا يعرفون من يسقطون ولا على من يتظاهرون، واللوم يقع على كل مسؤول ليبي".وحول المبادرات المطروحة حاليًا، قال إن هناك مبادرتين، هما مبادرة مسعد بولس ومبادرة "4+4" التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة، معتبرًا أن مبادرة بولس ليست بمعزل عن اتفاق "4+4"، وأن كل واحدة منهما تكمل الأخرى، مضيفًا أن ليبيا تحتاج إلى مبادرة تقودها إلى الأمام وتكسر حالة الجمود السياسي التي تعاني منها حاليًا.وتابع العبدلي: "نحن وصلنا إلى اتفاق 4+4، وهذا الاتفاق يعالج أهم المشكلات، وهي مشكلة الانتخابات الرئاسية، ومشكلة ترشح العسكريين، وترشح مزدوجي الجنسية، ولكن الآن عدنا إلى المربع الأول، مربع 6+6 ومربع المماطلة".واعتبر أن "ذلك يثبت، إلى حد كبير، أن مجلسي النواب والدولة يريدان تقاسم السلطة، سواء من خلال مبادرة مسعد بولس أو اتفاق "4+4"، مؤكدًا أن "هذا الأمر يثبت أن هذه الأجسام التي تُسمى وطنية أصبحت، في حقيقة الأمر، محل انتقاد وسوء نظر أمام الليبيين، ويبدو أنها تريد القول بأنها تريد الوصول إلى الانتخابات، ولكن أفعالها لا تثبت ذلك، وهذا أمر مؤسف جدًا".تداعيات خطيرةبدوره، يرى المحلل السياسي الليبي إدريس أحميـد لـ"سبوتنيك"، أن "استمرار الانقسام السياسي في ليبيا ينعكس بشكل مباشر على المواطن، من خلال تراجع مستوى الخدمات، وتدهور الوضع الاقتصادي، وارتفاع معدلات الفقر والفوضى، خاصة في بعض مناطق غرب ليبيا"، مشيرًا إلى أن "استمرار الانقسام يضعف شرعية الأطراف السياسية، ويؤدي إلى تداعيات خطيرة طال أمدها".وأشار إلى أن "المؤسسة الوطنية للنفط تحتاج إلى الاستقرار حتى تتمكن من تنفيذ مشاريعها، باعتبار النفط المورد الرئيسي للدولة، بما يسمح بتوظيف عائداته في تنويع الاقتصاد وتعويض ما فات ليبيا من مشاريع تنموية، بينما يجب احترام استقلال القضاء وتوفير المساحة التي تمكنه من تطبيق القانون بعيدًا عن التجاذبات السياسية".وحول المرحلة المقبلة، أشار أحميـد إلى أن "التسوية السياسية تظل الخيار الأفضل، لكن نجاحها يتطلب معالجة ملف السلاح، خصوصًا في المنطقة الغربية، بالتوازي مع المسارين السياسي والاقتصادي"، مؤكدًا أن "التجارب السابقة أثبتت أن حكومات المحاصصة لم تتمكن من إنهاء الأزمة أو إجراء الانتخابات".وختم أحميد: "نحن لا ندعو إلى الحرب، وإنما إلى موقف حازم لإنهاء التشكيلات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، ودعم المؤسسة العسكرية والأمنية، وفرض الأمن والاستقرار، بما يمهد لإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات".
https://sarabic.ae/20260908/عضو-المجلس-الأعلى-للدولة-في-ليبيا-لـسبوتنيك-رفض-مخرجات-44-وإلغاء-عضوية-المشاركين-فيها-1116761477.html
https://sarabic.ae/20260830/بعثة-الأمم-المتحدة-في-ليبيا-توقيع-الاتفاق-النهائي-للجنة-44-يمهد-لإجراء-انتخابات-وطنية-1116462907.html
https://sarabic.ae/20260830/ليبيا-توقيع-اتفاق-نهائي-لإجراء-الانتخابات-الرئاسية-والبرلمانية-خلال-24-شهرا-1116452030.html
https://sarabic.ae/20260823/ليبيا-ومصر-زيارات-رسمية-وتحركات-إقليمية-لرسم-ملامح-التسوية-السياسية-1116273140.html
https://sarabic.ae/20260820/بعثة-الأمم-المتحدة-لجنة-44-توقع-بالأحرف-الأولى-اتفاقا-نهائيا-يمهد-لانتخابات-ليبيا-صور-1116209481.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/0c/1099484664_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_5e3f804a6770ed87d4d9602b87e35a10.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, تسوية سياسية, انقسام, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, تسوية سياسية, انقسام, تقارير سبوتنيك, حصري
ليبيا أمام مفترق طرق... تسوية سياسية أم استمرار الانقسام وتدوير المراحل الانتقالية؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
بعد أكثر من عقد على الانقسام السياسي الذي أعقب عام 2011، لا تزال ليبيا تدور في حلقة مفرغة من الأزمات المتجددة، إذ تتقاطع فيها التنافسات المحلية المعقدة مع مصالح القوى الدولية والإقليمية، لتجد البلاد نفسها أمام استحقاق مصيري يحدد ملامح مستقبلها.
وفي خضم هذه التحديات، برز اتفاق "4+4" الأخير كأحدث محاولة لكسر الجمود، حاملاً في طياته وعوداً بإنهاء المراحل الانتقالية، لكنه يواجه في المقابل عقبات هيكلية وعمقاً في الانقسام قد يحول دون تحقيقه.
وفي السياق، قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، لـ"سبوتنيك": "الأسباب الجذرية للانقسام في ليبيا كثيرة جدًا ويطول شرحها، إلا أن أبرزها يتمثل في التدخل الأجنبي في البلاد، الذي لم يكن إيجابيًا، بل على العكس، أسهم في زيادة حدة الانقسام، خاصة بعض التدخلات العربية".
وأضاف العبدلي: "الإعلام الموجّه من الخارج كان أيضًا سببًا رئيسيًا في انقسام البلاد، وأسهم في ضرب النسيج الاجتماعي، الأمر الذي أوصل ليبيا إلى الكثير من الحروب الأهلية، إلى جانب السياسيين الليبيين الذين لم يكونوا على قدر المسؤولية لقيادة البلاد إلى بر الأمان".
وأوضح أنه "كان من المفترض، بعد المؤتمر الوطني العام، أن تكون هناك هيئة تأسيسية لصياغة الدستور، ينبثق عنها دستور ليبيا الدائم، ومن ثم إنشاء مؤسسات دائمة، لكن الواقع تغير نتيجة التدخل الأجنبي والإعلام والإخلالات الأمنية، وانبثقت مراحل وأجسام سياسية أخرى، من بينها مجلس النواب، ومن هنا بدأ الخلاف وحدث الانقسام في ليبيا، لتصبح البلاد بين طرفين، ولا يزال هذا الانقسام قائمًا حتى اليوم".
وأشار العبدلي إلى أن بعثة الأمم المتحدة وأطرافًا دولية أخرى تدخلت، وأُجبر الليبيون على الدخول في حوارات، بدءًا من حوار الصخيرات المغربي، الذي حدد صلاحيات مجلس النواب، وولد المجلس الأعلى للدولة بعد إقصاء أعضاء المجلس الذين كانت لديهم مواقف متطرفة في آرائهم.
وتابع: "منذ تلك اللحظة، أصبحت هذه الأجسام في حالة تمدد لنفسها، حتى جاء اتفاق جنيف، الذي أخرج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بعد حكومة الوفاق، ولا تزال ليبيا في حالة انقسام سياسي وعسكري ومؤسساتي"، وأردف: "البلاد منهكة اقتصاديًا ومن جميع النواحي، والتدخل الإقليمي والأجنبي كان من الأسباب التي أرهقت البلاد وجعلت
ليبيا تصل إلى هذا الحال".
وأكد العبدلي أن "التدخل الأجنبي والإقليمي له علاقة ودور مهم في الأزمة السياسية الليبية"، مشيرًا إلى أن "ليبيا أمام الكثير من المبادرات، وأن الأزمة السياسية تعاني من تدخل دولي لم يهيئ مناخًا جيدًا في ليبيا، إلى جانب سوء أداء المسؤولين الليبيين الذين لا يضعون المصلحة الوطنية في مقدمة أولوياتهم".
وأضاف: "هذا الوضع جعل التدخل الأجنبي يستغل المسؤولين الليبيين والوضع القائم، حتى أصبح الليبيون، منزوعي الإرادة، ولا يعرفون من يسقطون ولا على من يتظاهرون، واللوم يقع على كل مسؤول ليبي".
وحول المبادرات المطروحة حاليًا، قال إن هناك مبادرتين، هما مبادرة مسعد بولس ومبادرة "4+4" التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة، معتبرًا أن مبادرة بولس ليست بمعزل عن اتفاق "4+4"، وأن كل واحدة منهما تكمل الأخرى، مضيفًا أن ليبيا تحتاج إلى مبادرة تقودها إلى الأمام وتكسر حالة الجمود السياسي التي تعاني منها حاليًا.
وأوضح أن "مجلسي النواب والدولة يجب أن يعيدوا النظر في اتفاق "4+4"، خاصة أن هناك مستجدات كثيرة، فالمجلس الأعلى للدولة كان رافضًا لمسودة الاتفاق، بينما رحبت رئاسة مجلس النواب بها، وهناك أكثر من 101 عضو موافقين على اتفاق “4+4”، وبالتالي فإن مجلس النواب يعتبر موافقًا عليه".
وتابع العبدلي: "نحن وصلنا إلى اتفاق 4+4، وهذا الاتفاق يعالج أهم المشكلات، وهي
مشكلة الانتخابات الرئاسية، ومشكلة ترشح العسكريين، وترشح مزدوجي الجنسية، ولكن الآن عدنا إلى المربع الأول، مربع 6+6 ومربع المماطلة".
واعتبر أن "ذلك يثبت، إلى حد كبير، أن مجلسي النواب والدولة يريدان تقاسم السلطة، سواء من خلال مبادرة مسعد بولس أو اتفاق "4+4"، مؤكدًا أن "هذا الأمر يثبت أن هذه الأجسام التي تُسمى وطنية أصبحت، في حقيقة الأمر، محل انتقاد وسوء نظر أمام الليبيين، ويبدو أنها تريد القول بأنها تريد الوصول إلى الانتخابات، ولكن أفعالها لا تثبت ذلك، وهذا أمر مؤسف جدًا".
بدوره، يرى المحلل السياسي الليبي إدريس أحميـد لـ"سبوتنيك"، أن "استمرار الانقسام السياسي في ليبيا ينعكس بشكل مباشر على المواطن، من خلال تراجع مستوى الخدمات، وتدهور الوضع الاقتصادي، وارتفاع معدلات الفقر والفوضى، خاصة في بعض مناطق غرب ليبيا"، مشيرًا إلى أن "استمرار الانقسام
يضعف شرعية الأطراف السياسية، ويؤدي إلى تداعيات خطيرة طال أمدها".
وأضاف أحميـد: "المؤسسات السيادية، وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والقضاء، من المفترض أن تكون مؤسسات وطنية مستقلة ومحايدة"، موضحًا أن "الانقسام السياسي أظهر تأثيره على استقرار مصرف ليبيا المركزي وسعر الدينار والاعتمادات".
وأشار إلى أن "المؤسسة الوطنية للنفط تحتاج إلى الاستقرار حتى تتمكن من تنفيذ مشاريعها، باعتبار النفط المورد الرئيسي للدولة، بما يسمح بتوظيف عائداته في تنويع الاقتصاد وتعويض ما فات ليبيا من مشاريع تنموية، بينما يجب احترام استقلال القضاء وتوفير المساحة التي تمكنه من تطبيق القانون بعيدًا عن التجاذبات السياسية".
وحول المرحلة المقبلة، أشار أحميـد إلى أن "التسوية السياسية تظل الخيار الأفضل، لكن نجاحها يتطلب معالجة ملف السلاح، خصوصًا في المنطقة الغربية، بالتوازي مع المسارين السياسي والاقتصادي"، مؤكدًا أن "التجارب السابقة أثبتت أن حكومات المحاصصة لم تتمكن من إنهاء الأزمة أو إجراء الانتخابات".
وأضاف: "نرى اليوم أن بعض الأطراف التي عطلت التوافقات السابقة تحاول عرقلة أي ترتيبات جديدة قد تُخرجها من المشهد، لذلك فإن المطلوب من المجتمع الدولي والأمم المتحدة هو ممارسة ضغط حقيقي على الأطراف المعرقلة، وعدم الاكتفاء بالبيانات والحوارات الشكلية".
وختم أحميد: "نحن لا ندعو إلى الحرب، وإنما إلى موقف حازم لإنهاء التشكيلات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، ودعم المؤسسة العسكرية والأمنية،
وفرض الأمن والاستقرار، بما يمهد لإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات".