https://sarabic.ae/20260917/الفقر-والهشاشة-في-ليبيا-هل-تكفي-مؤشرات-الدخل-لتحديد-الأسر-الأكثر-احتياجا؟-1117021150.html
الفقر والهشاشة في ليبيا... هل تكفي مؤشرات الدخل لتحديد الأسر الأكثر احتياجا؟.. فيديو وصور
الفقر والهشاشة في ليبيا... هل تكفي مؤشرات الدخل لتحديد الأسر الأكثر احتياجا؟.. فيديو وصور
سبوتنيك عربي
في ظل التغيرات الاقتصادية والمعيشية المتسارعة التي تشهدها ليبيا، تبرز الحاجة إلى فهم واقع الفقر والهشاشة بصورة تتجاوز قياس الدخل وحده. 17.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-17T09:06+0000
2026-09-17T09:06+0000
2026-09-17T10:47+0000
حصري
أخبار ليبيا اليوم
العالم العربي
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/11/1117020290_0:0:1280:720_1920x0_80_0_0_f1beb0911a8cbcfae0070be91897ef9e.jpg
وتشمل القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، ومستويات الإنفاق، والأمن الغذائي، والسكن، والصحة، والتعليم، والعمل، والحماية الاجتماعية، فارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتقلبات سعر الصرف، إلى جانب البطالة وضعف الخدمات، عوامل تزيد من تعرض شرائح واسعة من الأسر للمخاطر، ولا سيما في المناطق النائية والمعزولة.نظام شموليمن جانبه، قال المدير التنفيذي لمؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية، محمد المجبري، إن المؤسسة تعمل وفق نظام يقوم على الشمولية للجميع، مع التركيز على الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، ممن لم يستفيدوا من الخدمات الأساسية ويحتاجون إلى المساعدات والدعم.وأوضح المجبري في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن المؤسسة تعمل من خلال خمسة برامج أساسية، يتمثل أولها في تسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية للفئات المحتاجة، باعتبار أن الحصول على الرعاية الصحية يمثل تحديا بالنسبة لعدد من المواطنين، مشيرا إلى أن المؤسسة سيرت قوافل طبية إلى مدينة القطرون جنوب ليبيا لتقديم الخدمات الصحية للمحتاجين.وأضاف أن البرنامج الثاني يتعلق بـتسهيل الوصول إلى المياه، باعتبارها واحدة من المشكلات الكبيرة التي تواجه عددًا من المدن الليبية، وخاصة مناطق الجنوب، موضحا أن المؤسسة ساهمت في معالجة عدد من الآبار للمساعدة في توفير المياه للسكان.وأشار إلى أن البرنامج الثالث يتمثل في توفير وتوزيع المواد الغذائية والمساعدات الأساسية، ومنها السلات الرمضانية ومستلزمات فصل الشتاء، مثل البطانيات ووسائل التدفئة، لمساعدة الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر احتياجًا.ولفت المجبري إلى أن البرنامج الرابع يركز على التمكين الاقتصادي، بهدف نقل الأسر من حالة الاستفادة من المساعدات إلى مرحلة الاعتماد على الذات والمساهمة، وذلك من خلال توفير مصادر دخل ثابتة، إلى جانب برامج التدريب التي تستهدف تأهيل المستفيدين وتمكينهم من اكتساب مهارات تساعدهم على تحسين أوضاعهم الاقتصادية.وأوضح أن البرنامج الخامس يتمثل في الاستجابة للكوارث والأزمات، من خلال دعم المؤسسات القائمة، بما في ذلك البلديات وأجهزة السلامة الوطنية والجمعيات الخيرية، والعمل على تجهيزها للتعامل مع الأزمات والكوارث، بما فيها الحرائق والفيضانات.وفيما يتعلق بتحديد الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، قال المجبري إن عملية تحديد هذه الفئات كانت من أصعب التحديات التي واجهت المؤسسة في ليبيا، مشيرًا إلى أن التركيز انصب على الأسر الأكثر احتياجًا، في ظل صعوبة تحديدها بصورة دقيقة.وأضاف أن خط الفقر في ليبيا ومعدلاته لا تزال غير محددة بصورة رسمية ودقيقة، موضحًا أن المؤسسة أجرت دراسة بهدف المساهمة في تحديد مستويات الفقر، وخلصت إلى وضع تقديرات لخط الفقر المدقع وخط الفقر المطلق، وتطبيقها على الأسر المكونة من خمسة أفراد في المدن الكبرى الثلاث: طرابلس وبنغازي وسبها.وأوضح أن الدراسة قدرت خط الفقر المدقع للأسرة المكونة من خمسة أفراد بنحو 1250 دينارًا ليبيًا شهريًا لتغطية الاحتياجات الأساسية من الغذاء والشراب، فيما قُدّر خط الفقر المطلق بنحو 2700 دينار ليبي، مع إضافة تكاليف الاحتياجات الأخرى، ومنها التعليم والعلاج.وأشار إلى أن هذه التصنيفات ساعدت المؤسسة في تحديد مستويات الاحتياج والفئات التي تتطلب تدخلًا سريعًا، موضحًا أن الأسر التي يقل دخلها عن المستوى المحدد لتغطية احتياجاتها الأساسية تكون بحاجة إلى تدخلات ومساعدات عاجلة لضمان توفير الغذاء والاحتياجات اليومية.وأكد المجبري أن المعلومات الرسمية الدقيقة بشأن مستوى الفقر في ليبيا ومعدلاته لا تزال غير متوفرة بصورة شاملة، وهو ما يمثل تحديًا أمام المؤسسات العاملة في مجال الدعم الإنساني والاجتماعي.وحول أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة في توثيق وتحديد معدلات الهشاشة، أوضح أن غياب قاعدة بيانات ومعلومات رسمية وشاملة يمثل أحد أبرز التحديات، مشيرًا إلى أن المؤسسة تحتاج إلى معلومات دقيقة حول المناطق والأسر والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.وضرب مثالًا بالمناطق التي تتعرض بصورة متكررة للكوارث، ومنها مدينة تازربو جنوب شرق ليبيا، التي شهدت حرائق خلال شهر أغسطس في سنوات سابقة، مؤكدًا أهمية وجود خطط واستعدادات مسبقة للتعامل مع مثل هذه الكوارث، وكذلك الحال بالنسبة إلى الفيضانات التي شهدتها مدينة غات جنوب غرب ليبيا.وأشار إلى أن عملية تحديد الأسر المستحقة للدعم تتطلب التحقق من وضع كل أسرة على حدة، والتأكد من صحة المعلومات المتعلقة بها، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في ظل نقص البيانات المتاحة.وأضاف أن المؤسسة تواجه كذلك تحديات لوجستية في بعض المدن والمناطق، خاصة فيما يتعلق بنقص الوقود وارتفاع درجات الحرارة، وهي تحديات تزداد صعوبة في مدن ومناطق جنوب ليبيا.وأكد المجبري أن المؤسسة تعمل على معالجة مشكلة نقص المعلومات من خلال تشكيل فريق يضم باحثين لإجراء الدراسات، إلى جانب تجهيز فرق للاتصالات وفريق ميداني للتحقق من صحة المعلومات، موضحًا أن هذه المنظومة أُطلق عليها اسم "فريق المعلومات"، بهدف جمع البيانات والتحقق منها والاستفادة منها في تحديد الفئات الأكثر احتياجًا وتوجيه برامج الدعم إليها.معدلات الهشاشةقالت نوران العربي مدير البرامج في مؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية: "كنا نفكر في كيفية الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا، وكيف يمكن قياس معدلات الهشاشة في ليبيا، ولذلك أطلقنا عليها "الهشاشة"، لأنها مفهوم متعدد القطاعات، ولا يمكن النظر إليها من خلال مستوى الدخل فقط، وإنما من خلال مجموعة من العوامل المرتبطة بالحالة الاجتماعية والصحية، إضافة إلى الموقع الجغرافي الذي توجد فيه هذه الأسر".وأضافت في سياق حديثها لـ"سبوتنيك" أن الشخص الذي يعيش في مدينة تتوفر فيها المدارس والمستشفيات والخدمات الأساسية، يختلف في ظروفه عن شخص يقيم في منطقة نائية تبعد عن مختلف الخدمات، ومن هنا جاء تصميم مؤشر خليفة للهشاشة.وأوضحت العربي أن المؤشر يتضمن عدة مؤشرات وجوانب صحية واجتماعية، جرى تحديد أوزان لكل منها، بحيث تحصل الأسرة التي تسجل مستوى مرتفعًا من الهشاشة على أولوية في الدعم والمساعدة.وأشارت إلى أن المؤشر يستهدف المناطق المعزولة والنائية بدرجة أكبر من المدن الكبرى، موضحة أن عملية الرصد شملت نطاقًا جغرافيًا واسعًا في ليبيا، التي تضم 143 بلدية، فيما غطى مؤشر الهشاشة حتى الآن أكثر من 70 بلدية.وقال المواطن الليبي محمد القطعاني، إن بعض المواطنين في هذه المناطق يعانون من صعوبة في الحصول على السلع والاحتياجات الأساسية، إلى جانب حاجتهم الماسة إلى معالجة مشكلة نقص المياه، التي تُعد من أهم مقومات الحياة للإنسان والحيوان والزراعة.وأضاف القطعاني في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن توفير المياه والسلع الأساسية يمثل أولوية بالنسبة للسكان، خاصة في المناطق التي تعاني من محدودية الخدمات، مشيرا إلى أن المواطن البسيط بحاجة ماسة إلى مختلف أشكال الدعم والمساندة، بما يساعده على تلبية احتياجاته اليومية وتحسين ظروفه المعيشية.
https://sarabic.ae/20260114/الفقر-في-ليبيا-حين-تتحول-المعاناة-الاقتصادية-إلى-تحد-اجتماعي-ونفسي-1109224512.html
https://sarabic.ae/20260911/200-دينار-للصهريج-أزمة-المياه-تتفاقم-في-ليبيا-مع-انقطاعات-الكهرباء-1116843736.html
https://sarabic.ae/20260905/أزمة-المياه-المعبأة-في-ليبيا-شح-غير-مسبوق-وارتفاع-في-الأسعار-ومعاناة-مضاعفة-للمواطنين-1116663155.html
https://sarabic.ae/20260715/شح-المياه-يهدد-ليبيا-هل-يواجه-النهر-الصناعي-أكبر-اختبار-في-تاريخه؟-1115217000.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/11/1117020290_160:0:1120:720_1920x0_80_0_0_b9d3fb16d03662f41182a79130ab1434.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
الفقر والهشاشة في ليبيا... هل تكفي مؤشرات الدخل لتحديد الأسر الأكثر احتياجا؟.. فيديو وصور
09:06 GMT 17.09.2026 (تم التحديث: 10:47 GMT 17.09.2026) ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل التغيرات الاقتصادية والمعيشية المتسارعة التي تشهدها ليبيا، تبرز الحاجة إلى فهم واقع الفقر والهشاشة بصورة تتجاوز قياس الدخل وحده.
وتشمل القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، ومستويات الإنفاق، والأمن الغذائي، والسكن، والصحة، والتعليم، والعمل، والحماية الاجتماعية، فارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتقلبات سعر الصرف، إلى جانب البطالة وضعف الخدمات، عوامل تزيد من تعرض شرائح واسعة من الأسر للمخاطر، ولا سيما في المناطق النائية والمعزولة.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لمؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية، محمد المجبري، إن المؤسسة تعمل وفق نظام يقوم على الشمولية للجميع، مع التركيز على الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، ممن لم يستفيدوا من الخدمات الأساسية ويحتاجون إلى المساعدات والدعم.
وأوضح المجبري في تصريحات لـ"
سبوتنيك"، أن المؤسسة تعمل من خلال خمسة برامج أساسية، يتمثل أولها في تسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية للفئات المحتاجة، باعتبار أن الحصول على الرعاية الصحية يمثل تحديا بالنسبة لعدد من المواطنين، مشيرا إلى أن المؤسسة سيرت قوافل طبية إلى مدينة القطرون جنوب ليبيا لتقديم الخدمات الصحية للمحتاجين.
وأضاف أن البرنامج الثاني يتعلق بـتسهيل الوصول إلى المياه، باعتبارها واحدة من المشكلات الكبيرة التي تواجه عددًا من المدن الليبية، وخاصة مناطق الجنوب، موضحا أن المؤسسة ساهمت في معالجة عدد من الآبار للمساعدة في توفير المياه للسكان.
وأشار إلى أن البرنامج الثالث يتمثل في توفير وتوزيع المواد الغذائية والمساعدات الأساسية، ومنها السلات الرمضانية ومستلزمات فصل الشتاء، مثل البطانيات ووسائل التدفئة، لمساعدة الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر احتياجًا.
ولفت المجبري إلى أن البرنامج الرابع يركز على التمكين الاقتصادي، بهدف نقل الأسر من حالة الاستفادة من المساعدات إلى مرحلة الاعتماد على الذات والمساهمة، وذلك من خلال توفير مصادر دخل ثابتة، إلى جانب برامج التدريب التي تستهدف تأهيل المستفيدين وتمكينهم من اكتساب مهارات تساعدهم على
تحسين أوضاعهم الاقتصادية.وأوضح أن البرنامج الخامس يتمثل في الاستجابة للكوارث والأزمات، من خلال دعم المؤسسات القائمة، بما في ذلك البلديات وأجهزة السلامة الوطنية والجمعيات الخيرية، والعمل على تجهيزها للتعامل مع الأزمات والكوارث، بما فيها الحرائق والفيضانات.
وفيما يتعلق بتحديد الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، قال المجبري إن عملية تحديد هذه الفئات كانت من أصعب التحديات التي واجهت المؤسسة في ليبيا، مشيرًا إلى أن التركيز انصب على الأسر الأكثر احتياجًا، في ظل صعوبة تحديدها بصورة دقيقة.
وأضاف أن خط الفقر في ليبيا ومعدلاته لا تزال غير محددة بصورة رسمية ودقيقة، موضحًا أن المؤسسة أجرت دراسة بهدف المساهمة في تحديد مستويات الفقر، وخلصت إلى وضع تقديرات لخط الفقر المدقع
وخط الفقر المطلق، وتطبيقها على الأسر المكونة من خمسة أفراد في المدن الكبرى الثلاث: طرابلس وبنغازي وسبها.
وأوضح أن الدراسة قدرت خط الفقر المدقع للأسرة المكونة من خمسة أفراد بنحو 1250 دينارًا ليبيًا شهريًا لتغطية الاحتياجات الأساسية من الغذاء والشراب، فيما قُدّر خط الفقر المطلق بنحو 2700 دينار ليبي، مع إضافة تكاليف الاحتياجات الأخرى، ومنها التعليم والعلاج.
وأشار إلى أن هذه التصنيفات ساعدت المؤسسة في تحديد مستويات الاحتياج والفئات التي تتطلب تدخلًا سريعًا، موضحًا أن الأسر التي يقل دخلها عن المستوى المحدد لتغطية احتياجاتها الأساسية تكون بحاجة إلى تدخلات ومساعدات عاجلة لضمان توفير الغذاء والاحتياجات اليومية.
وأكد المجبري أن المعلومات الرسمية الدقيقة بشأن مستوى الفقر في ليبيا ومعدلاته لا تزال غير متوفرة بصورة شاملة، وهو ما يمثل تحديًا أمام المؤسسات العاملة في مجال الدعم الإنساني والاجتماعي.
وحول أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة في توثيق وتحديد معدلات الهشاشة، أوضح أن غياب قاعدة بيانات ومعلومات رسمية وشاملة يمثل أحد أبرز التحديات، مشيرًا إلى أن المؤسسة تحتاج إلى معلومات دقيقة حول المناطق والأسر والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وضرب مثالًا بالمناطق التي تتعرض بصورة متكررة للكوارث، ومنها مدينة تازربو جنوب شرق ليبيا، التي شهدت حرائق خلال شهر أغسطس في سنوات سابقة، مؤكدًا أهمية وجود خطط واستعدادات مسبقة
للتعامل مع مثل هذه الكوارث، وكذلك الحال بالنسبة إلى الفيضانات التي شهدتها مدينة غات جنوب غرب ليبيا.
وأشار إلى أن عملية تحديد الأسر المستحقة للدعم تتطلب التحقق من وضع كل أسرة على حدة، والتأكد من صحة المعلومات المتعلقة بها، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في ظل نقص البيانات المتاحة.
وأضاف أن المؤسسة تواجه كذلك تحديات لوجستية في بعض المدن والمناطق، خاصة فيما يتعلق بنقص الوقود وارتفاع درجات الحرارة، وهي تحديات تزداد صعوبة في مدن ومناطق جنوب ليبيا.
وأكد المجبري أن المؤسسة تعمل على معالجة مشكلة نقص المعلومات من خلال تشكيل فريق يضم باحثين لإجراء الدراسات، إلى جانب تجهيز فرق للاتصالات وفريق ميداني للتحقق من صحة المعلومات، موضحًا أن هذه المنظومة أُطلق عليها اسم "فريق المعلومات"، بهدف جمع البيانات والتحقق منها والاستفادة منها في تحديد الفئات الأكثر احتياجًا وتوجيه برامج الدعم إليها.
قالت نوران العربي مدير البرامج في مؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية: "كنا نفكر في كيفية الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا، وكيف يمكن قياس
معدلات الهشاشة في ليبيا، ولذلك أطلقنا عليها "الهشاشة"، لأنها مفهوم متعدد القطاعات، ولا يمكن النظر إليها من خلال مستوى الدخل فقط، وإنما من خلال مجموعة من العوامل المرتبطة بالحالة الاجتماعية والصحية، إضافة إلى الموقع الجغرافي الذي توجد فيه هذه الأسر".
وأضافت في سياق حديثها لـ"سبوتنيك" أن الشخص الذي يعيش في مدينة تتوفر فيها المدارس والمستشفيات والخدمات الأساسية، يختلف في ظروفه عن شخص يقيم في منطقة نائية تبعد عن مختلف الخدمات، ومن هنا جاء تصميم مؤشر خليفة للهشاشة.
وأوضحت العربي أن المؤشر يتضمن عدة مؤشرات وجوانب صحية واجتماعية، جرى تحديد أوزان لكل منها، بحيث تحصل الأسرة التي تسجل مستوى مرتفعًا من الهشاشة على أولوية في الدعم والمساعدة.
وأشارت إلى أن المؤشر يستهدف المناطق المعزولة والنائية بدرجة أكبر من المدن الكبرى، موضحة أن عملية الرصد شملت نطاقًا جغرافيًا واسعًا في ليبيا، التي تضم 143 بلدية، فيما غطى مؤشر الهشاشة حتى الآن أكثر من 70 بلدية.
وقال المواطن الليبي محمد القطعاني، إن بعض المواطنين في هذه المناطق يعانون من صعوبة في الحصول على السلع والاحتياجات الأساسية، إلى جانب حاجتهم الماسة إلى
معالجة مشكلة نقص المياه، التي تُعد من أهم مقومات الحياة للإنسان والحيوان والزراعة.
وأضاف القطعاني في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن توفير المياه والسلع الأساسية يمثل أولوية بالنسبة للسكان، خاصة في المناطق التي تعاني من محدودية الخدمات، مشيرا إلى أن المواطن البسيط بحاجة ماسة إلى مختلف أشكال الدعم والمساندة، بما يساعده على تلبية احتياجاته اليومية وتحسين ظروفه المعيشية.