https://sarabic.ae/20260715/شح-المياه-يهدد-ليبيا-هل-يواجه-النهر-الصناعي-أكبر-اختبار-في-تاريخه؟-1115217000.html
شح المياه يهدد ليبيا… هل يواجه النهر الصناعي أكبر اختبار في تاريخه؟
شح المياه يهدد ليبيا… هل يواجه النهر الصناعي أكبر اختبار في تاريخه؟
سبوتنيك عربي
في ظل التحذيرات المتزايدة من احتمال تعرض ليبيا لموجات شح مائي خلال السنوات المقبلة، تتزايد الدعوات إلى تعزيز منظومة الأمن المائي والحفاظ على مشروع النهر... 15.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-15T07:32+0000
2026-07-15T07:32+0000
2026-07-15T07:32+0000
أخبار ليبيا اليوم
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_61fa082ba6188425cd39aaa625a9ac79.jpg
وبين تحديات التمويل، وتعطل مشاريع الصيانة والتوسعة، وارتفاع الطلب على المياه، يبرز التساؤل حول قدرة ليبيا على مواجهة الضغوط المتنامية وضمان استدامة مواردها المائية في المستقبل.ويُعد مشروع النهر الصناعي العظيم أحد أكبر مشاريع نقل المياه الجوفية في العالم، إذ ينقل المياه من الأحواض الجوفية العميقة في جنوب ليبيا إلى المدن والتجمعات السكانية في الشمال عبر شبكة تمتد لآلاف الكيلومترات، ويشكل المصدر الرئيسي لمياه الشرب لملايين الليبيين، ما يجعله ركيزة أساسية للأمن المائي في البلاد.تحديات كبيرةمن جانبه، أكد مصدر خاص بجهاز النهر الصناعي في ليبيا، طلب عدم الكشف عن هويته، أن إدارة الجهاز أصبحت موحدة تحت إدارة واحدة على مستوى البلاد، إلا أن الجهاز لا يزال يواجه العديد من التحديات الفنية، في مقدمتها نقص الإمكانيات، وغياب الشركات المتخصصة في أعمال التصنيع، الأمر الذي حال دون استكمال عدد من المشاريع المتوقفة، ومن أبرزها مشروع تزويد منظومة السرير – تازربو – بنغازي، الذي يستهدف إضافة حقول جديدة لزيادة معدلات الضخ المائي.وأضاف أن خروج المقاولين تسبب في تعطيل استكمال المشاريع، إلى جانب ما تعرضت له الآليات والمضخات والمعدات من اعتداءات وأعمال تخريب.وأشار إلى أن الوضع الأمني أصبح أفضل بكثير مقارنة بالسنوات الماضية، لافتاً إلى وجود كتيبة خاصة تتولى تأمين منظومة النهر الصناعي، رغم استمرار بعض الاعتداءات بين الحين والآخر، نظراً لطول مسارات خطوط الإمداد وتشعبها.وأكد المصدر أن نقص التمويل والدعم الحكومي يُعد العامل الأكثر تأثيراً في أوضاع الجهاز، موضحاً أنه السبب الرئيسي في تعطل أعمال الصيانة، الأمر الذي سينعكس بصورة مباشرة على وصول المياه إلى المواطنين. وأوضح أن تفعيل هذا القانون من شأنه إلزام تلك الجهات بسداد مستحقاتها، بما يتيح للجهاز توفير الموارد اللازمة لأعمال الصيانة والتعاقدات والتوسع في تنفيذ المشاريع.وأضاف أن الجهاز يواجه عراقيل مالية وإدارية ناجمة عن حالة الانقسام التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، معرباً عن أمله في أن تتبنى الحكومات رؤية واضحة تعتبر الأمن المائي مشروعاً وطنياً واستراتيجياً يجب الحفاظ عليه وتطويره.وحذر المصدر من أن ليبيا قد تواجه مخاطر حقيقية تتعلق بشح المياه إذا استمر تجاهل احتياجات جهاز النهر الصناعي وعدم توفير الدعم اللازم له، مؤكداً أن ضمان وصول المياه إلى المواطنين يعد مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة، وأن الحصول على المياه حق أصيل لكل مواطن.وأشار إلى أن عدداً من المدن، وفي مقدمتها مدينة طبرق، يعاني بالفعل من أزمات في إمدادات المياه، الأمر الذي يستدعي العمل على توفير مصادر بديلة، سواء عبر التوسع في حفر الآبار الجوفية، أو إنشاء محطات لتحلية مياه البحر في المدن الساحلية، أو دعم جهاز النهر الصناعي لزيادة استخراج المياه الجوفية وضخها إلى المدن المستهدفة.طلب متزايدمن جهته، قال رئيس قسم الموارد الطبيعية بكلية الموارد الطبيعية وعلوم البيئة في جامعة عمر المختار، الدكتور رمضان عبدالمولى الهنداوي، في حديث لـ"سبوتنيك": "تعد ليبيا من الدول التي تعاني من نقص المياه، لا سيما في معظم المناطق الساحلية شمالي البلاد".وأوضح أنه "رغم وجود محطات التحلية والآبار الجوفية وخزانات حصاد مياه الأمطار وشبكة النهر الصناعي، فإن الطلب على المياه يشهد تزايدًا مستمرًا، الأمر الذي دفع شريحة واسعة من السكان إلى شراء المياه، في ظل عدم قدرة القطاع العام على توفيرها بالشكل الكافي أو مراقبة معدلات استهلاكها".وأكد أن "تحقيق ذلك يستوجب إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة تُمكن صناع القرار من حصر كميات المياه المنتجة من القطاعين العام والخاص، والتحقق من جودتها ومدى صلاحيتها للاستخدامات المختلفة، وخاصة الاستعمالات الحضرية".وشدد على أن "غياب البرامج الإدارية طويلة المدى سيجعل الأمن المائي الليبي عرضة لمخاطر متزايدة، ما قد ينعكس سلبًا على خطط التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي".وأوضح الهنداوي أنه "انطلاقًا من أهمية الأمن المائي الليبي، بادر المهتمون بدراسات الموارد المائية في ليبيا إلى تنظيم ندوة علمية هدفت إلى تعزيز الأمن المائي باعتباره خيارًا استراتيجيًا لضمان استمرارية التنمية"، مشيرًا إلى أن الندوة ركزت على "الأمن المائي والتحديات التي تواجه قطاع المياه في ليبيا، وإدارة وتنمية الموارد المائية، ودور الموارد المائية غير التقليدية في تحقيق التنمية المستدامة، وتأثير التوسع العشوائي وغير القانوني للمناطق السكنية على خطوط إمدادات المياه، إضافة إلى التشريعات المنظمة للقطاع المائي".وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقّدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد، المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات.وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.
https://sarabic.ae/20260714/البعثة-الأممية-للدعم-في-ليبيا-تتبنى-آلية-جديدة-لاختيار-رئيس-مفوضية-الانتخابات-1115207089.html
https://sarabic.ae/20260714/وسائل-التواصل-الاجتماعي-في-ليبيا-من-منصات-للتواصل-إلى-أدوات-للتأثير-والتضليل-1115193702.html
https://sarabic.ae/20260713/وساطة-باكستانية-في-ليبيا-هل-تنجح-إسلام-آباد-في-تقريب-وجهات-النظر-1115170773.html
https://sarabic.ae/20260712/جولة-مسعد-بولس-في-ليبيا-هل-تمهد-واشنطن-لتوحيد-المؤسسات-قبل-الانتخابات؟-1115148705.html
https://sarabic.ae/20260712/بعثة-الأمم-المتحدة-في-ليبيا-ترحب-باجتماع-سرت-العسكري-1115158038.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780785_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_dc4cbc413bc2a1334b12918dcd0bed14.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
شح المياه يهدد ليبيا… هل يواجه النهر الصناعي أكبر اختبار في تاريخه؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل التحذيرات المتزايدة من احتمال تعرض ليبيا لموجات شح مائي خلال السنوات المقبلة، تتزايد الدعوات إلى تعزيز منظومة الأمن المائي والحفاظ على مشروع النهر الصناعي باعتباره المصدر الرئيسي لمياه الشرب في البلاد.
وبين تحديات التمويل، وتعطل مشاريع الصيانة والتوسعة، وارتفاع الطلب على المياه، يبرز التساؤل حول قدرة ليبيا على مواجهة الضغوط المتنامية وضمان استدامة
مواردها المائية في المستقبل.
ويُعد مشروع النهر الصناعي العظيم أحد أكبر مشاريع نقل المياه الجوفية في العالم، إذ ينقل المياه من الأحواض الجوفية العميقة في جنوب ليبيا إلى المدن والتجمعات السكانية في الشمال عبر شبكة تمتد لآلاف الكيلومترات، ويشكل المصدر الرئيسي لمياه الشرب لملايين الليبيين، ما يجعله ركيزة أساسية
للأمن المائي في البلاد.
من جانبه، أكد مصدر خاص بجهاز النهر الصناعي في ليبيا، طلب عدم الكشف عن هويته، أن إدارة الجهاز أصبحت موحدة تحت إدارة واحدة على مستوى البلاد، إلا أن الجهاز لا يزال يواجه العديد من التحديات الفنية، في مقدمتها نقص الإمكانيات، وغياب الشركات المتخصصة في أعمال التصنيع، الأمر الذي حال دون استكمال عدد من المشاريع المتوقفة، ومن أبرزها مشروع تزويد منظومة السرير – تازربو – بنغازي، الذي يستهدف إضافة حقول جديدة لزيادة معدلات الضخ المائي.
وأوضح المصدر لـ"سبوتنيك" أن عدداً من الشركات انسحب من ليبيا عقب الحرب التي شهدتها البلاد، كما أن الدمار الذي تعرض له جهاز النهر الصناعي أدى إلى توقف الكثير من العقود المبرمة سابقاً.
وأضاف أن خروج المقاولين تسبب في تعطيل استكمال المشاريع، إلى جانب ما تعرضت له الآليات والمضخات والمعدات من اعتداءات وأعمال تخريب.
وأشار إلى أن الوضع الأمني أصبح أفضل بكثير مقارنة بالسنوات الماضية، لافتاً إلى وجود كتيبة خاصة تتولى تأمين منظومة النهر الصناعي، رغم استمرار بعض الاعتداءات بين الحين والآخر، نظراً لطول مسارات خطوط الإمداد وتشعبها.
وأكد المصدر أن نقص التمويل والدعم الحكومي يُعد العامل الأكثر تأثيراً في أوضاع الجهاز، موضحاً أنه السبب الرئيسي في تعطل أعمال الصيانة، الأمر الذي سينعكس بصورة مباشرة على وصول
المياه إلى المواطنين.
وقال إن الجهاز يسعى إلى توفير المعدات اللازمة لاستكمال المشاريع المتوقفة، معرباً عن أمله في تفعيل القوانين الخاصة بالجهاز، وعلى رأسها القانون رقم (10)، مشيراً إلى أن الجهات الملزمة قانوناً بسداد الرسوم المخصصة لدعم الجهاز لم تلتزم بما عليها حتى الآن.
وأوضح أن تفعيل هذا القانون من شأنه إلزام تلك الجهات بسداد مستحقاتها، بما يتيح للجهاز توفير الموارد اللازمة لأعمال الصيانة والتعاقدات والتوسع في تنفيذ المشاريع.
وأضاف أن الجهاز يواجه عراقيل مالية وإدارية ناجمة عن حالة الانقسام التي شهدتها
البلاد خلال السنوات الماضية، معرباً عن أمله في أن تتبنى الحكومات رؤية واضحة تعتبر الأمن المائي مشروعاً وطنياً واستراتيجياً يجب الحفاظ عليه وتطويره.
وحذر المصدر من أن ليبيا قد تواجه مخاطر حقيقية تتعلق بشح المياه إذا استمر تجاهل احتياجات جهاز النهر الصناعي وعدم توفير الدعم اللازم له، مؤكداً أن ضمان وصول المياه إلى المواطنين يعد مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة، وأن الحصول على المياه حق أصيل لكل مواطن.
وأشار إلى أن عدداً من المدن، وفي مقدمتها مدينة طبرق، يعاني بالفعل من أزمات في إمدادات المياه، الأمر الذي يستدعي العمل على توفير مصادر بديلة، سواء عبر التوسع في حفر الآبار الجوفية، أو إنشاء محطات لتحلية مياه البحر في المدن الساحلية، أو دعم جهاز النهر الصناعي لزيادة استخراج المياه الجوفية وضخها إلى المدن المستهدفة.
من جهته، قال رئيس قسم الموارد الطبيعية بكلية الموارد الطبيعية وعلوم البيئة في جامعة عمر المختار، الدكتور رمضان عبدالمولى الهنداوي، في حديث لـ"سبوتنيك": "تعد
ليبيا من الدول التي تعاني من نقص المياه، لا سيما في معظم المناطق الساحلية شمالي البلاد".
وأوضح أنه "رغم وجود محطات التحلية والآبار الجوفية وخزانات حصاد مياه الأمطار وشبكة النهر الصناعي، فإن الطلب على المياه يشهد تزايدًا مستمرًا، الأمر الذي دفع شريحة واسعة من السكان إلى شراء المياه، في ظل عدم قدرة القطاع العام على توفيرها بالشكل الكافي أو مراقبة معدلات استهلاكها".
وأضاف الهنداوي: "أزمة المياه في ليبيا لا ترتبط فقط بمحدودية الموارد، بل تتعلق أيضًا بملف الإدارة الرشيدة للموارد المائية"، مشيرًا إلى أن "أي برنامج تنموي مائي يتطلب خطة إدارية شاملة تتناول مدخلات ومخرجات مصادر المياه في البلاد".
وأكد أن "تحقيق ذلك يستوجب إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة تُمكن صناع القرار من حصر كميات المياه المنتجة من القطاعين العام والخاص، والتحقق من جودتها ومدى صلاحيتها للاستخدامات المختلفة، وخاصة الاستعمالات الحضرية".
وشدد على أن "غياب البرامج الإدارية طويلة المدى سيجعل
الأمن المائي الليبي عرضة لمخاطر متزايدة، ما قد ينعكس سلبًا على خطط التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي".
وأوضح الهنداوي أنه "انطلاقًا من أهمية الأمن المائي الليبي، بادر المهتمون بدراسات الموارد المائية في ليبيا إلى تنظيم ندوة علمية هدفت إلى تعزيز الأمن المائي باعتباره خيارًا استراتيجيًا لضمان استمرارية التنمية"، مشيرًا إلى أن الندوة ركزت على "الأمن المائي والتحديات التي تواجه قطاع المياه في ليبيا، وإدارة وتنمية الموارد المائية، ودور الموارد المائية غير التقليدية في تحقيق التنمية المستدامة، وتأثير التوسع العشوائي وغير القانوني للمناطق السكنية على خطوط إمدادات المياه، إضافة إلى التشريعات المنظمة للقطاع المائي".
وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقّدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد، المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين
الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.