https://sarabic.ae/20260714/وسائل-التواصل-الاجتماعي-في-ليبيا-من-منصات-للتواصل-إلى-أدوات-للتأثير-والتضليل-1115193702.html
وسائل التواصل الاجتماعي في ليبيا.. من منصات للتواصل إلى أدوات للتأثير والتضليل
وسائل التواصل الاجتماعي في ليبيا.. من منصات للتواصل إلى أدوات للتأثير والتضليل
سبوتنيك عربي
صرّح الباحث في مجال الجريمة الإلكترونية بالإدارة العامة للبحث الجنائي في ليبيا، العقيد أشرف الزوي، بأن وسائل التواصل الاجتماعي في ليبيا، "لم تعد كما هو الحال... 14.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-14T13:04+0000
2026-07-14T13:04+0000
2026-07-14T13:04+0000
حصري
العالم العربي
الأخبار
أخبار ليبيا اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/0b/15/1095064837_0:5:1033:586_1920x0_80_0_0_86f9757525a81d0523e330ccea8865b7.jpg
وأوضح الزوي أنها "لم تعد مجرد وسائل للتواصل بين الناس وتبادل الأخبار والمعرفة، بل تحوّلت إلى أدوات للتأثير في الرأي العام والتضليل وصناعة الاتجاهات وتوجيه النقاشات السياسية والاجتماعية".وفي تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أشار الزوي إلى "انتشار ما يُعرف بالجيوش الإلكترونية، وهي مجموعات منظمة تُستخدم لتوجيه الرأي العام بشكل ممنهج عبر حملات مدروسة تستهدف التأثير في المجتمع وصناعة توجهات معيّنة".وأكد الباحث في مجال الجريمة الإلكترونية أن "جرائم التشهير الإلكتروني في ليبيا، شهدت توسعًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، وهو ما تعكسه أعداد البلاغات، التي تتلقاها الجهات المختصة"، مشددًا على أن التشهير يُعد جريمة يعاقب عليها القانون الليبي.كما لفت إلى "اتساع نطاق حملات التضليل الإلكتروني، التي تعتمد على نشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة مستفيدة من التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من أدوات صناعة المحتوى الرقمي على مستوى العالم، الأمر الذي زاد من صعوبة اكتشاف المحتوى المزيف والحد من انتشاره".وأوضح أن "مرتكبي الجرائم الإلكترونية يسعون باستمرار إلى استغلال الثغرات التقنية وكلما أُغلقت ثغرة بحثوا عن أخرى، الأمر الذي يتطلب أن يكون المشرع أكثر سرعة في تطوير القوانين وتحديثها بما يضمن تحقيق الردع الفعّال ومواكبة التطورات التقنية المتلاحقة".وأكد أن "التشريع وحده لا يكفي لمواجهة هذه الظاهرة مهما بلغت قوة القوانين، إذ أن نجاحها يرتبط بوجود وعي رقمي لدى المستخدمين باعتباره خط الدفاع الأول ضد الجرائم الإلكترونية".واختتم الزوي حديثه بالتأكيد على أن "بناء بيئة رقمية آمنة في ليبيا، يتطلب تكاملًا بين التشريعات والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتأهيل الكفاءات القادرة على مكافحة الجرائم الإلكترونية وتطوير وسائل التصدي لها بما يعزز الأمن الرقمي ويحمي المجتمع الليبي".وأضافت أن "التطور التقني المتسارع أوجد بيئة إعلامية جديدة تُدار فيها ما يُعرف بالمعارك الناعمة عبر المحتوى الرقمي، حيث تُستخدم أساليب متعددة من بينها التضليل الإعلامي والانتقائية في عرض المعلومات وحجب الحقائق أو تزييفها بما يسهم في توجيه إدراك الجمهور وصياغة مواقفه بما يخدم أجندات معينة".وفيما يتعلق بالإطار القانوني، أكدت أبوتوتة أن "ليبيا تعاني من فجوة تشريعية واضحة في مواكبة التطورات المتسارعة سواء الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية أو التكنولوجية"، موضحة أن "المنظومة القانونية الحالية لا تزال تعتمد على تشريعات موروثة منذ سبعينيات القرن الماضي وهي قوانين لم تُصمم أساسًا للتعامل مع التحولات الرقمية الحديثة".وأضافت أن "المشرع الليبي أصدر القانون رقم 5 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، إلا أنه وُلد ميتًا لما يتضمنه من عيوب وثغرات قانونية تبدأ من بنيته التشريعية وصولًا إلى عدد من مواده، التي لم تنجح في تنظيم العلاقة مع منصات التواصل الاجتماعي أو وضع إطار قانوني متكامل لإدارتها".وأوضحت الدكتورة ندى أبوتوتة أن "القانون اقتصر على معالجة بعض الجرائم الإلكترونية مثل التشهير والابتزاز الإلكتروني والتحرش لكنه أغفل قضايا أكثر خطورة في مقدمتها التضليل الإعلامي وتزييف المعلومات وخطاب الكراهية دون وضع آليات قانونية حديثة ورادعة للحد من انتشارها".وشددت أبو توتة، في ختام حديثها، على "الحاجة الملحّة لإطلاق حوار وطني جاد يضم خبراء القانون والإعلام والإعلام الرقمي ومختلف التخصصات ذات العلاقة، بهدف إعداد إطار قانوني حديث يحقق التوازن بين حرية التعبير ومسؤولية النشر ويحمي المجتمع من التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية دون المساس بالحقوق والحريات الدستورية للمواطنين".
https://sarabic.ae/20250325/سبوتنيك-وأكاديمية-أوسبو-تنظمان-محاضرة-تفاعلية-حول-خوارزميات-وسائل-التواصل-الاجتماعي-1098938828.html
https://sarabic.ae/20220321/كيف-أصبحت-مواقع-التواصل-الاجتماعي-منبعا-لخطاب-الكراهية-في-ليبيا--1060247649.html
https://sarabic.ae/20230903/إعلام-ليبي-التحقيق-مع-المنقوش-يجري-عن-طريق-وسائل-التواصل-الاجتماعي-خصوصا-واتساب-1080666579.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/0b/15/1095064837_0:0:1033:774_1920x0_80_0_0_bf42352f0e0c1154154e8d09af6fa5d6.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
حصري, العالم العربي, الأخبار, أخبار ليبيا اليوم
حصري, العالم العربي, الأخبار, أخبار ليبيا اليوم
وسائل التواصل الاجتماعي في ليبيا.. من منصات للتواصل إلى أدوات للتأثير والتضليل
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
صرّح الباحث في مجال الجريمة الإلكترونية بالإدارة العامة للبحث الجنائي في ليبيا، العقيد أشرف الزوي، بأن وسائل التواصل الاجتماعي في ليبيا، "لم تعد كما هو الحال في كثير من دول العالم".
وأوضح الزوي أنها "لم تعد مجرد وسائل للتواصل بين الناس وتبادل الأخبار والمعرفة، بل تحوّلت إلى أدوات للتأثير في الرأي العام والتضليل وصناعة الاتجاهات وتوجيه النقاشات السياسية والاجتماعية".
وفي تصريح خاص لـ"
سبوتنيك"، أشار الزوي إلى "انتشار ما يُعرف بالجيوش الإلكترونية، وهي مجموعات منظمة تُستخدم لتوجيه الرأي العام بشكل ممنهج عبر حملات مدروسة تستهدف التأثير في المجتمع وصناعة توجهات معيّنة".
وأكد الباحث في مجال الجريمة الإلكترونية أن "جرائم التشهير الإلكتروني في ليبيا، شهدت توسعًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، وهو ما تعكسه أعداد البلاغات، التي تتلقاها الجهات المختصة"، مشددًا على أن التشهير يُعد جريمة يعاقب عليها القانون الليبي.
كما لفت إلى "اتساع نطاق حملات التضليل الإلكتروني، التي تعتمد على نشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة مستفيدة من التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من أدوات صناعة المحتوى الرقمي على مستوى العالم، الأمر الذي زاد من صعوبة اكتشاف المحتوى المزيف والحد من انتشاره".
وفيما يتعلق بالتشريعات، أوضح الزوي أن الاعتقاد بعدم وجود قانون ينظم الجرائم الإلكترونية في ليبيا، غير صحيح، مبيّنًا أن القانون رقم 5 لسنة 2022، بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، يمثّل الإطار القانوني المنظم لهذا المجال، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التطور المتسارع للتكنولوجيا وأساليب الجرائم الإلكترونية يفرض مراجعة مستمرة للتشريعات وتحديثها بما يواكب الوسائل الجديدة، التي يستخدمها مرتكبو هذه الجرائم.
وأوضح أن "مرتكبي الجرائم الإلكترونية يسعون باستمرار إلى استغلال الثغرات التقنية وكلما أُغلقت ثغرة بحثوا عن أخرى، الأمر الذي يتطلب أن يكون المشرع أكثر سرعة في تطوير القوانين وتحديثها بما يضمن تحقيق الردع الفعّال ومواكبة التطورات التقنية المتلاحقة".
وأكد أن "التشريع وحده لا يكفي لمواجهة هذه الظاهرة مهما بلغت قوة القوانين، إذ أن نجاحها يرتبط بوجود وعي رقمي لدى المستخدمين باعتباره خط الدفاع الأول ضد الجرائم الإلكترونية".
واختتم الزوي حديثه بالتأكيد على أن "بناء بيئة رقمية آمنة في ليبيا، يتطلب تكاملًا بين التشريعات والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتأهيل الكفاءات القادرة على مكافحة الجرائم الإلكترونية وتطوير وسائل التصدي لها بما يعزز الأمن الرقمي ويحمي
المجتمع الليبي".من جانبها، قالت القانونية الدكتورة ندى أبوتوتة، لوكالة "سبوتنيك"، إن "التطور الهائل في التكنولوجيا وانتشار الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية أحدث تحوّلًا جذريًا في طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي ووظائفها، فلم تعد مجرد منصات للتواصل وتبادل الآراء بين المستخدمين بل أصبحت أدوات فعّالة لتشكيل الرأي العام والتأثير المباشر في توجهات المجتمع".
وأضافت أن "التطور التقني المتسارع أوجد بيئة إعلامية جديدة تُدار فيها ما يُعرف بالمعارك الناعمة عبر المحتوى الرقمي، حيث تُستخدم أساليب متعددة من بينها التضليل الإعلامي والانتقائية في عرض المعلومات وحجب الحقائق أو تزييفها بما يسهم في توجيه إدراك الجمهور وصياغة مواقفه بما يخدم أجندات معينة".
وفيما يتعلق بالإطار القانوني، أكدت أبوتوتة أن "ليبيا تعاني من فجوة تشريعية واضحة في مواكبة التطورات المتسارعة سواء الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية أو التكنولوجية"، موضحة أن "المنظومة القانونية الحالية لا تزال تعتمد على تشريعات موروثة منذ سبعينيات القرن الماضي وهي قوانين لم تُصمم أساسًا للتعامل مع التحولات الرقمية الحديثة".
وأضافت أن "المشرع الليبي أصدر القانون رقم 5 بشأن
مكافحة الجرائم الإلكترونية، إلا أنه وُلد ميتًا لما يتضمنه من عيوب وثغرات قانونية تبدأ من بنيته التشريعية وصولًا إلى عدد من مواده، التي لم تنجح في تنظيم العلاقة مع منصات التواصل الاجتماعي أو وضع إطار قانوني متكامل لإدارتها".
وأوضحت الدكتورة ندى أبوتوتة أن "القانون اقتصر على معالجة بعض الجرائم الإلكترونية مثل التشهير والابتزاز الإلكتروني والتحرش لكنه أغفل قضايا أكثر خطورة في مقدمتها التضليل الإعلامي وتزييف المعلومات وخطاب الكراهية دون وضع آليات قانونية حديثة ورادعة للحد من انتشارها".
وربطت هذا "التأخر التشريعي" بحالة الانقسام وعدم الاستقرار السياسي، التي تشهدها ليبيا، معتبرة أن "الانقسام المؤسسي وتضارب الأولويات والاصطفافات السياسية أسهمت جميعها في تعطيل إصدار تشريعات عصرية تنظم الفضاء الرقمي".
وشددت أبو توتة، في ختام حديثها، على "الحاجة الملحّة لإطلاق حوار وطني جاد يضم خبراء القانون والإعلام
والإعلام الرقمي ومختلف التخصصات ذات العلاقة، بهدف إعداد إطار قانوني حديث يحقق التوازن بين حرية التعبير ومسؤولية النشر ويحمي المجتمع من التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية دون المساس بالحقوق والحريات الدستورية للمواطنين".