https://sarabic.ae/20261001/مقتل-شاب-ليبي-في-طبرق-يعيد-ملف-الهجرة-غير-النظامية-إلى-الواجهة-مخاوف-أمنية-وتساؤلات-حقوقية-1117445436.html
مقتل شاب ليبي في طبرق يعيد ملف الهجرة غير النظامية إلى الواجهة... مخاوف أمنية وتساؤلات حقوقية
مقتل شاب ليبي في طبرق يعيد ملف الهجرة غير النظامية إلى الواجهة... مخاوف أمنية وتساؤلات حقوقية
سبوتنيك عربي
عادت قضية الهجرة غير النظامية في ليبيا إلى واجهة المشهد، مع استمرار تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين عبر الحدود والمناطق الساحلية، وما يرافق ذلك من تحديات أمنية... 01.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-01T15:25+0000
2026-10-01T15:25+0000
2026-10-01T15:25+0000
أخبار ليبيا اليوم
مهاجر غير شرعي
تحديات
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103596/14/1035961462_0:409:3924:2616_1920x0_80_0_0_4262cf442884f52f10ca27ba3b87647c.jpg
وفي مدينة طبرق شرقي ليبيا، أثارت حادثة وفاة الشاب الليبي وليد دومه الشاعري، بعد سقوطه من الطابق الثالث لإحدى العمارات السكنية، جدلًا واسعًا، وسط اتهامات بمشاركة عدد من المهاجرين غير النظاميين في الواقعة، وفق ما جرى تداوله بشأن الحادثة.وفي السياق، قال ابن عم الشاب الضحية، أحميده صالح الشاعري، لـ"سبوتنيك": "وليد تعرض لاعتداء من قبل عدد من المهاجرين من دول أفريقية، بينهم أشخاص من جنوب السودان، وبحسب المعلومات المتوفرة لدى العائلة، فإن وليد كان مستأجرًا في المبنى السكني نفسه الذي يقيم فيه المتهمون، لكنه كان يسكن في الطابق السفلي، بينما كانوا يقيمون في الطوابق العليا".وأشار إلى أن "السقوط كان من ارتفاع يُقدّر بنحو ثلاثة أو أربعة طوابق، ما أدى إلى إصابة وليد بجروح بالغة، من بينها نزيف حاد في الدماغ وكسور في الأضلاع وإصابات في الكبد"، موضحًا أنه "نُقل إلى المستشفى، حيث مكث عدة ساعات قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصابته يوم أمس الاربعاء".وحول الإجراءات الأمنية، قال الشاعري إن "عددًا من المتهمين تم ضبطهم، بينهم رجلان وامرأتان، وهم موجودون حاليًا لدى الأجهزة الأمنية، فيما لا يزال شخص آخر هاربًا وتواصل الجهات المختصة البحث عنه وضبطه".وأكد أن "العائلة والقبيلة تطالب بتطبيق القانون واتخاذ أقصى العقوبات بحق المتورطين"، مشددًا في الوقت ذاته على أن "ذلك يجب أن يتم في إطار القانون والقضاء الليبي، دون اللجوء إلى أي إجراءات خارج الأطر القانونية".تحقيقات جاريةوفي تصريح رسمي لمديرية أمن البطنان، قال المتحدث باسم المديرية، الملازم عيسى الجراري، بأن "القضية لا تزال قيد التحقيق، وأن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي قد يختلف، في بعض التفاصيل، عما توصلت إليه التحقيقات الأمنية الجارية".وأكد أن "جميع العقارات المستهدفة، وكذلك الأماكن التي تؤوي مهاجرين غير نظاميين، جرى رصدها، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها وفقًا للخطة الأمنية المعتمدة، وسيتم التعامل مع هذه المواقع سيتم بشكل تدريجي، على غرار ما جرى خلال الحملات الأمنية التي أسفرت عن ضبط أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين المنتشرين في المنطقة".مؤشر خطيرمن جانبه، قال الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، الدكتور عبدالمنعم الحر، لـ"سبوتنيك": "غياب استراتيجية وطنية شاملة لتنظيم وتوثيق وجود المهاجرين غير النظاميين يؤدي إلى تداعيات سلبية متزايدة على المهاجرين والمجتمعات المضيفة على حد سواء"، مؤكدًا أن "ملف الهجرة يحتاج إلى حوكمة واضحة وآليات تنظيم ورقابة فعالة".وأوضح أن "ضعف حوكمة ملف الهجرة يساهم في زيادة الضغط على البنية التحتية والخدمات المحلية في المدن المستضيفة، بما في ذلك المستشفيات وشبكات الكهرباء وإمدادات المياه والمواد الغذائية المدعومة، فضلًا عن ما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على المؤسسات المحلية".وأكد أن "حادثة وفاة الشاب الليبي في مدينة طبرق تمثل مؤشرًا خطيرًا على حالة الاحتقان المجتمعي، وعلى التحديات المرتبطة بتطبيق مبدأ سيادة القانون، كما أنها تمثل اعتداءً صارخًا على الحق الأساسي في الحياة والسلامة الجسدية، وهما حقان تكفلهما التشريعات الوطنية والإعلان الدستوري والمواثيق الدولية ذات الصلة".زيادة حادةمن جانبه، قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي لـ"سبوتنيك": "ظاهرة الهجرة غير النظامية تعاني منها ليبيا منذ سنوات طويلة، إلا أن حدتها ازدادت خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع أعداد المهاجرين القادمين إلى البلاد، وخاصة من الدول الأفريقية".واعتبر أن "تحول ليبيا من بلد عبور إلى بلد مقصد يمثل تطورًا خطيرًا"، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية تدفع في هذا الاتجاه، وإن كان هذا التوجه قد شهد بعض التراجع خلال الفترة الأخيرة، نتيجة الرفض الشعبي الليبي".وأشار العبدلي إلى "التحركات والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها ليبيا خلال منتصف عام 2025 وبداية عام 2026، والتي نُظمت أمام مقار مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة"، موضحًا أن "المحتجين عبروا عن رفضهم لما اعتبروه توجهًا نحو توطين المهاجرين في ليبيا، وطالب بعضهم بإغلاق هذه المكاتب ومغادرة المنظمات الدولية للبلاد".وفيما يتعلق بالآثار المترتبة على الهجرة غير النظامية، قال العبدلي إن "مخاطرها لا تقتصر على الجوانب الأمنية والاجتماعية، وإنما تمتد إلى القطاع الصحي"، مشيرًا إلى أن "بعض المهاجرين قد يحملون أمراضًا معدية، وهو ما يستدعي، بحسب رأيه، إجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل دخول البلاد أو التعامل مع السكان المحليين".ولفت الى أنه من بين المخاطر التي تستوجب الانتباه، ما وصفه بمحاولات بعض الدول الأوروبية إعادة توجيه المهاجرين إلى "بلد ثالث"، بدلًا من إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو السماح لهم بالوصول إلى دول المقصد، موضحًا أن إقامة مراكز إيواء طويلة الأمد في بلد ثالث قد تؤدي إلى تحول هذه المراكز إلى ترتيبات دائمة.
https://sarabic.ae/20260917/ليبيا-ترحل-81-مهاجرا-من-جنسيات-مختلفة-عبر-فرع-مكافحة-الهجرة-في-بنغازي-1117051004.html
https://sarabic.ae/20260807/ليبيا-الهجرة-غير-الشرعية-خيار-أخير-لشباب-يبحثون-عن-فرصة-للحياة-1115837400.html
https://sarabic.ae/20260628/حظر-دخول-مواطني-أربع-دول-أفريقية-إلى-ليبيا-هل-ينجح-القرار-في-كبح-الهجرة-غير-النظامية-1114776535.html
https://sarabic.ae/20260502/الهجرة-غير-الشرعية-في-ليبيا-تعقيدات-أمنية-وتحديات-الاستقرار-المؤقت-1113064645.html
https://sarabic.ae/20260605/خبراء-مخاوف-التوطين-تدفع-ملف-الهجرة-إلى-صدارة-الجدل-في-ليبيا-1114087856.html
https://sarabic.ae/20260209/المنظمة-الدولية-للهجرة-رضيعان-بين-53-قتيلا-أو-مفقودا-في-غرق-قارب-مهاجرين-قبالة-سواحل-ليبيا-1110183968.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103596/14/1035961462_0:0:3488:2616_1920x0_80_0_0_65cf3c29ff21566fca3ee736b6270130.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, مهاجر غير شرعي, تحديات, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, مهاجر غير شرعي, تحديات, تقارير سبوتنيك, حصري
مقتل شاب ليبي في طبرق يعيد ملف الهجرة غير النظامية إلى الواجهة... مخاوف أمنية وتساؤلات حقوقية
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
عادت قضية الهجرة غير النظامية في ليبيا إلى واجهة المشهد، مع استمرار تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين عبر الحدود والمناطق الساحلية، وما يرافق ذلك من تحديات أمنية واجتماعية وإنسانية متشابكة.
وفي مدينة طبرق شرقي ليبيا، أثارت حادثة وفاة الشاب الليبي وليد دومه الشاعري، بعد سقوطه من الطابق الثالث لإحدى العمارات السكنية، جدلًا واسعًا، وسط اتهامات بمشاركة عدد من المهاجرين غير النظاميين في الواقعة، وفق ما جرى تداوله بشأن الحادثة.
وتفتح الواقعة مجددًا النقاش حول تداعيات الهجرة غير النظامية على أمن المواطنين، ومدى قدرة الجهات المختصة على ضبط أوضاع المهاجرين ومواجهة الجرائم المرتبطة بالهجرة، إلى جانب التساؤلات حول مسؤولية الدولة في حماية السكان والتعامل مع ملف الهجرة بما يضمن الأمن ويحفظ الحقوق الإنسانية والقانونية.
وفي السياق، قال ابن عم الشاب الضحية، أحميده صالح الشاعري، لـ"سبوتنيك": "وليد تعرض لاعتداء من قبل عدد من المهاجرين من دول أفريقية، بينهم أشخاص من جنوب السودان، وبحسب المعلومات المتوفرة لدى العائلة، فإن وليد كان مستأجرًا في المبنى السكني نفسه الذي يقيم فيه المتهمون، لكنه كان يسكن في الطابق السفلي، بينما كانوا يقيمون في الطوابق العليا".
وأضاف: "نشب نقاش بين وليد والمقيمين في المبنى، قبل أن يتطور إلى شجار، حيث حاول وليد التدخل لفض النزاع، إلا أن الأمر تطور إلى اعتداء عليه، حيث تعرض في البداية للطعن بسكين، قبل أن يتم إدخاله إلى داخل الشقة، ثم جرى رميه من نافذة أو شرفة الشقة المستأجرة".
وأشار إلى أن "السقوط كان من ارتفاع يُقدّر بنحو ثلاثة أو أربعة طوابق، ما أدى إلى إصابة وليد بجروح بالغة، من بينها نزيف حاد في الدماغ وكسور في الأضلاع وإصابات في الكبد"، موضحًا أنه "نُقل إلى المستشفى، حيث مكث عدة ساعات قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصابته يوم أمس الاربعاء".
وحول الإجراءات الأمنية، قال الشاعري إن "عددًا من المتهمين تم ضبطهم، بينهم رجلان وامرأتان، وهم موجودون حاليًا لدى الأجهزة الأمنية، فيما لا يزال شخص آخر هاربًا وتواصل الجهات المختصة البحث عنه وضبطه".
وأكد أن "العائلة والقبيلة تطالب بتطبيق القانون واتخاذ أقصى العقوبات بحق المتورطين"، مشددًا في الوقت ذاته على أن "ذلك يجب أن يتم في إطار القانون والقضاء الليبي، دون اللجوء إلى أي إجراءات خارج الأطر القانونية".
وفي تصريح رسمي لمديرية أمن البطنان، قال المتحدث باسم المديرية، الملازم عيسى الجراري، بأن "القضية لا تزال قيد التحقيق، وأن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي قد يختلف، في بعض التفاصيل، عما توصلت إليه التحقيقات الأمنية الجارية".
وأضاف الجراري: "الحملة الأمنية شملت مختلف المواقع المستهدفة، وبعض هذه العقارات لم تكن تشهد في السابق تواجدًا للأجهزة الأمنية، خلافًا لما ورد في بعض المنشورات المتداولة بشأن مداهمتها وترك عدد من المهاجرين داخلها".
وأكد أن "جميع العقارات المستهدفة، وكذلك الأماكن التي تؤوي مهاجرين غير نظاميين، جرى رصدها، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها وفقًا للخطة الأمنية المعتمدة، وسيتم التعامل مع هذه المواقع سيتم بشكل تدريجي، على غرار ما جرى خلال الحملات الأمنية التي أسفرت عن ضبط أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين المنتشرين في المنطقة".
من جانبه، قال الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، الدكتور عبدالمنعم الحر، لـ"سبوتنيك": "غياب استراتيجية وطنية شاملة لتنظيم وتوثيق وجود المهاجرين غير النظاميين يؤدي إلى تداعيات سلبية متزايدة على المهاجرين والمجتمعات المضيفة على حد سواء"، مؤكدًا أن "ملف الهجرة يحتاج إلى حوكمة واضحة وآليات تنظيم ورقابة فعالة".
وأوضح أن "ضعف حوكمة ملف الهجرة يساهم في زيادة الضغط على البنية التحتية والخدمات المحلية في المدن المستضيفة، بما في ذلك المستشفيات وشبكات الكهرباء وإمدادات المياه والمواد الغذائية المدعومة، فضلًا عن ما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على المؤسسات المحلية".
وأشار إلى أن "غياب البيانات الدقيقة والتوثيق الرسمي للمقيمين بصورة غير نظامية، بما في ذلك عدم توفر بيانات ثبوتية أو سجلات حيوية كافية، يصعّب من مهمة الأجهزة المختصة في فرض السيطرة الأمنية وتتبع الجرائم، وقد يوفر بيئة تستغلها شبكات الجريمة المنظمة، بما في ذلك أنشطة التهريب والاتجار بالمخدرات".
وأكد أن "حادثة وفاة الشاب الليبي في مدينة طبرق تمثل مؤشرًا خطيرًا على حالة الاحتقان المجتمعي، وعلى التحديات المرتبطة بتطبيق مبدأ سيادة القانون، كما أنها تمثل اعتداءً صارخًا على الحق الأساسي في الحياة والسلامة الجسدية، وهما حقان تكفلهما التشريعات الوطنية والإعلان الدستوري والمواثيق الدولية ذات الصلة".
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي لـ"سبوتنيك": "ظاهرة الهجرة غير النظامية تعاني منها ليبيا منذ سنوات طويلة، إلا أن حدتها ازدادت خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع أعداد المهاجرين القادمين إلى البلاد، وخاصة من الدول الأفريقية".
وأوضح العبدلي أن "طبيعة الهجرة إلى ليبيا بدأت تتغير، إذ لم يعد جميع المهاجرين يدخلون البلاد بسبب الحروب أو الأوضاع الإنسانية، وإنما أصبح لدى بعضهم هدف يتمثل في الوصول إلى ليبيا والبقاء فيها، وليس فقط استخدامها كبلد عبور نحو أوروبا".
واعتبر أن "تحول ليبيا من بلد عبور إلى بلد مقصد يمثل تطورًا خطيرًا"، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية تدفع في هذا الاتجاه، وإن كان هذا التوجه قد شهد بعض التراجع خلال الفترة الأخيرة، نتيجة الرفض الشعبي الليبي".
وأشار العبدلي إلى "التحركات والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها ليبيا خلال منتصف عام 2025 وبداية عام 2026، والتي نُظمت أمام مقار مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة"، موضحًا أن "المحتجين عبروا عن رفضهم لما اعتبروه توجهًا نحو توطين المهاجرين في ليبيا، وطالب بعضهم بإغلاق هذه المكاتب ومغادرة المنظمات الدولية للبلاد".
وأكد أن "السلطات والمنظمات الدولية تنفي وجود أي مخطط لتوطين المهاجرين في ليبيا، إلا أن ما يجري على الأرض يتطلب وجود سلطات موحدة وقادرة على التعامل مع ملف الهجرة بصورة جذرية، إلى جانب مسؤولين وقادة، وصفهم بالوطنيين، قادرين على اتخاذ قرارات تتعلق بهذه القضية".
وفيما يتعلق بالآثار المترتبة على الهجرة غير النظامية، قال العبدلي إن "مخاطرها لا تقتصر على الجوانب الأمنية والاجتماعية، وإنما تمتد إلى القطاع الصحي"، مشيرًا إلى أن "بعض المهاجرين قد يحملون أمراضًا معدية، وهو ما يستدعي، بحسب رأيه، إجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل دخول البلاد أو التعامل مع السكان المحليين".
وأكد العبدلي أن "ملف الهجرة غير النظامية يحمل الكثير من الأبعاد الأمنية والصحية والاجتماعية والديموغرافية، فعودة تسجيل حالات لمرض السل في ليبيا تستوجب الانتباه، وربط ذلك باختلاط المهاجرين بالسكان المحليين في أماكن العمل والمطاعم والمرافق العامة وغيرها"، داعيًا إلى "التعامل مع الملف من منظور الأمن الصحي".
ولفت الى أنه من بين المخاطر التي تستوجب الانتباه، ما وصفه بمحاولات بعض الدول الأوروبية إعادة توجيه المهاجرين إلى "بلد ثالث"، بدلًا من إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو السماح لهم بالوصول إلى دول المقصد، موضحًا أن إقامة مراكز إيواء طويلة الأمد في بلد ثالث قد تؤدي إلى تحول هذه المراكز إلى ترتيبات دائمة.