https://sarabic.ae/20261005/علماء-يرسمون-خرائط-البصمات-بالأشعة-تحت-الحمراء-لجزيئات-نادرة-من-الجرمان-1117554404.html
علماء يرسمون خرائط "البصمات" بالأشعة تحت الحمراء لجزيئات نادرة من الجرمان
علماء يرسمون خرائط "البصمات" بالأشعة تحت الحمراء لجزيئات نادرة من الجرمان
سبوتنيك عربي
أنتج فيزيائيون روس وصينيون واحدة من أكثر الخرائط الطيفية تفصيلاً حتى الآن لشكلين نادرين من مركب الجرمان (germane)، وهما ⁷²GeH₄ و ⁷³GeH₄، كاشفين عن كيفية تشكيل... 05.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-05T19:45+0000
2026-10-05T19:45+0000
2026-10-05T19:49+0000
مجتمع
علوم
أخبار الأبحاث العلمية
أشعة
فيزياء
روسيا
الصين
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102252/94/1022529410_0:0:1920:1080_1920x0_80_0_0_06fdbbc5509024d4dfced11d05439ff7.jpg
حدد الباحثون 7,756 انتقالاً في جزيء ⁷³GeH₄ و8,510 انتقالات في جزيء ⁷²GeH₄، ثم قاموا ببناء نموذج عالي الدقة يصف 24 حزمة اهتزازية تتفاعل بقوة فيما بينها.لكل جزيء بصمة خاصة بالأشعة تحت الحمراءلا تمتص الجزيئات الأشعة تحت الحمراء بشكل عشوائي، فعندما يمتص الجزيء الضوء، تبدأ ذراته في الاهتزاز والدوران بطرق محددة. ويحدث كل انتقال من حالة كمومية إلى أخرى عند مستوى طاقة معين، مما ينتج عنه خط مميز في طيف الأشعة تحت الحمراء الخاص بالجزيء.وتشكل هذه الخطوط مجتمعة ما يشبه البصمة الجزيئية: وهو نمط يمكن استخدامه للتعرف على المادة حتى عند اختلاطها بالعديد من الغازات الأخرى.لماذا يُدرس الجرمان؟الجرمان (GeH₄) هو جزيء يتكون من ذرة جرمانيم واحدة وأربع ذرات هيدروجين، وتخفي صيغته الكيميائية، التي تبدو بسيطة، خصائص فيزيائية معقدة للغاية؛ إذ ينتمي الجرمان إلى فئة من الجزيئات عالية التناظر التي تتمتع بتناظر رباعي السطوح (tetrahedral symmetry)، ما يعني أن العديد من حالاته الاهتزازية والدورانية تتقارب فيما بينها ويمكن أن تؤثر بقوة بعضها على بعض.وتزداد الأمور تعقيداً نظراً لأن الجرمانيم يوجد في الطبيعة على شكل عدة نظائر مستقرة، كما أن استبدال نظير للجرمانيوم بآخر لا يغير الصيغة الكيميائية، ولكنه يغير كتلة الجزيء؛ مما يؤدي إلى إزاحة ترددات الاهتزاز والدوران، وبالتالي تغيير طيف الأشعة تحت الحمراء الخاص به.أكثر من 16,000 انتقال كميسجّل الباحثون أطياف الأشعة تحت الحمراء باستخدام مقياس طيف عالي الدقة من نوع "Bruker IFS 125HR" يعمل بتقنية تحويل فوريه (Fourier-transform spectrometer).غطت القياسات نطاقاً واسعاً يمتد من 1,800 إلى 4,500 سم⁻¹، في حين ركز التحليل التفصيلي بشكل خاص على النطاق الواقع بين 2,300 و3,200 سم⁻¹.يوضح قائد المشروع، البروفيسور أوليغ أولينيكوف من جامعة تومسك، قائلاً: "تترتب الأطياف بطريقة معقدة للغاية"، فعندما يمتص جزيء الجيرمان (germane) الأشعة تحت الحمراء، تتغير حالته الاهتزازية والدورانية، ويُنتج كل انتقال من هذا النوع خطاً طيفياً خاصاً به.وقد قام الباحثون بتحديد وتحليل 7,756 انتقالاً لجزيء ⁷³GeH₄ و8,510 انتقالات لجزيء ⁷²GeH₄، أي ما مجموعه أكثر من 16,000 انتقال طيفي فردي.تحويل آلاف الخطوط إلى نموذج فيزيائي واحدإن مجرد تسجيل آلاف الخطوط الطيفية لا يكفي،إذ يحتاج العلماء أيضاً إلى تحديد الانتقالات الكمية التي أنتجت هذه الخطوط، وفهم كيفية تفاعل الحالات الجزيئية المجاورة، ولذلك، استخدم الفريق نموذج الهاميلتوني الفعال (effective Hamiltonian model)، وهو إطار رياضي يصف طاقات الحالات الكمية للجزيء وتفاعلاتها.وباستخدام هذا النهج، حدد الباحثون الأعداد الكمية للخطوط الطيفية المقاسة، وحسبوا مستويات الطاقة، وحددوا كيفية تغير تفاعلات الرنين عند استبدال نظير للجرمانيوم بآخر. تطلب النموذج النهائي 113 بارامتراً طيفياً مُعايراً (مُطابقاً للبيانات) لجزيء ⁷³GeH₄ و72 بارامتراً لجزيء ⁷²GeH₄.وقد أكدت البروفيسورتان أولغا غروموفا وإيلينا بيختيريوا، من جامعة تومسك، أن هذا العمل لم يسفر عن مجرد قياسات منفصلة، بل أنتج نموذجاً موحداً عالي الدقة قادراً على وصف العديد من الحالات الجزيئية المتفاعلة.من الغلاف الجوي للكواكب إلى تقنيات الكملماذا يُبذل كل هذا الجهد لدراسة الطيف الخاص بجزيء واحد؟ أحد مجالات التطبيق هو الفيزياء الفلكية وعلوم الكواكب، ولقد تم رصد غاز الجيرمان (Germane) في الغلاف الجوي للكواكب العملاقة، وتساعد الأطياف المختبرية الدقيقة الباحثين على تحديد البصمات الجزيئية في عمليات الرصد الفلكي، فعندماتكون المواقع الطيفية للنظائر الجزيئية (isotopologues) الفردية معروفة بدقة، يصبح بوسع العلماء تمييزها بموثوقية أكبر ضمن الخلائط الجوية المعقدة.وبذلك، تقدم الدراسة الجديدة ما هو أكثر فائدة من مجرد قائمة بخطوط طيف الأشعة تحت الحمراء، فهي توفر خريطة مرجعية طيفية مفصلة؛ تُمكّن العلماء من التعرف على النظائر الجزيئية النادرة للجيرمان، ونمذجة سلوكها بدقة أكبر، ودعم التقنيات التي تعتمد بشكل جوهري على التركيب النظائري الدقيق للجرمانيوم.
https://sarabic.ae/20240926/علماء-ينجحون-بإنشاء-خريطة-تفصيلية-لمجرة-درب-التبانة-بالأشعة-تحت-الحمراء-1093144759.html
https://sarabic.ae/20240824/دراسة-البعوض-يستخدم-الأشعة-تحت-الحمراء-للوصول-إلى-هدفه-البشري-1092060660.html
https://sarabic.ae/20260916/كيف-يولد-الفوتون؟-علماء-الفيزياء-يتتبعون-تشكله-عبر-الزمان-والمكان-1117006650.html
https://sarabic.ae/20260822/علماء-فيزياء-يبتكرون-بلورة-كمومية-قابلة-لإعادة-التشكيل-دون-استبدال-الشريحة-1116252019.html
الصين
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102252/94/1022529410_240:0:1680:1080_1920x0_80_0_0_9241f860de4a9f77ddb76ef93b39b789.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
علوم, أخبار الأبحاث العلمية, أشعة, فيزياء, روسيا, الصين
علوم, أخبار الأبحاث العلمية, أشعة, فيزياء, روسيا, الصين
علماء يرسمون خرائط "البصمات" بالأشعة تحت الحمراء لجزيئات نادرة من الجرمان
19:45 GMT 05.10.2026 (تم التحديث: 19:49 GMT 05.10.2026) أنتج فيزيائيون روس وصينيون واحدة من أكثر الخرائط الطيفية تفصيلاً حتى الآن لشكلين نادرين من مركب الجرمان (germane)، وهما ⁷²GeH₄ و ⁷³GeH₄، كاشفين عن كيفية تشكيل آلاف الانتقالات الكمومية لخصائص امتصاصهما للأشعة تحت الحمراء.
حدد الباحثون 7,756 انتقالاً في جزيء ⁷³GeH₄ و8,510 انتقالات في جزيء ⁷²GeH₄، ثم قاموا ببناء نموذج عالي الدقة يصف 24 حزمة اهتزازية تتفاعل بقوة فيما بينها.
يمكن أن تسهم "البصمات الجزيئية" الناتجة في تحسين عملية تحديد الجرمانفي خلائط الغازات المعقدة، بما في ذلك الغلاف الجوي للكواكب، ودعم التقنيات التي تتطلب جرمانياً عالي النقاء ومُخصباً نظائرياً.
لكل جزيء بصمة خاصة بالأشعة تحت الحمراء
لا تمتص الجزيئات الأشعة تحت الحمراء بشكل عشوائي، فعندما يمتص الجزيء الضوء، تبدأ ذراته في الاهتزاز والدوران بطرق محددة. ويحدث كل انتقال من حالة كمومية إلى أخرى عند مستوى طاقة معين، مما ينتج عنه خط مميز في طيف الأشعة تحت الحمراء الخاص بالجزيء.
وتشكل هذه الخطوط مجتمعة ما يشبه البصمة الجزيئية: وهو نمط يمكن استخدامه للتعرف على المادة حتى عند اختلاطها بالعديد من الغازات الأخرى.
وقد قام باحثون من جامعة تومسك التطبيقية (تي بي يو)، ومعهد "جي. جي. ديفياتيخ" لكيمياء المواد عالية النقاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ومعهد "أيه. في. غابونوف-غريخوف" للفيزياء التطبيقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، وجامعة هيلونغجيانغ في الصين، بوضع وصف تفصيلي لتلك البصمات لنوعين نادرين من النظائر الجزيئية (isotopologues) للجرمان.

26 سبتمبر 2024, 15:09 GMT
الجرمان (GeH₄) هو جزيء يتكون من ذرة جرمانيم واحدة وأربع ذرات هيدروجين، وتخفي صيغته الكيميائية، التي تبدو بسيطة، خصائص فيزيائية معقدة للغاية؛ إذ ينتمي الجرمان إلى فئة من الجزيئات عالية التناظر التي تتمتع بتناظر رباعي السطوح (tetrahedral symmetry)، ما يعني أن العديد من حالاته الاهتزازية والدورانية تتقارب فيما بينها ويمكن أن تؤثر بقوة بعضها على بعض.
وتزداد الأمور تعقيداً نظراً لأن الجرمانيم يوجد في الطبيعة على شكل عدة نظائر مستقرة، كما أن استبدال نظير للجرمانيوم بآخر لا يغير الصيغة الكيميائية، ولكنه يغير كتلة الجزيء؛ مما يؤدي إلى إزاحة ترددات الاهتزاز والدوران، وبالتالي تغيير طيف الأشعة تحت الحمراء الخاص به.
ولهذا السبب، يدرس الباحثون النظائر الجزيئية (isotopologues) المختلفة، وهي جزيئات تمتلك التركيب الكيميائي نفسه ولكنها تحتوي على نظائر مختلفة، وقد فحص الفريق عينات عالية النقاء من ⁷²GeH₄ (بنسبة تخصيب 99.9530%) و⁷³GeH₄(بنسبة تخصيب 99.896%).
أكثر من 16,000 انتقال كمي
سجّل الباحثون أطياف الأشعة تحت الحمراء باستخدام مقياس طيف عالي الدقة من نوع "Bruker IFS 125HR" يعمل بتقنية تحويل فوريه (Fourier-transform spectrometer).
غطت القياسات نطاقاً واسعاً يمتد من 1,800 إلى 4,500 سم⁻¹، في حين ركز التحليل التفصيلي بشكل خاص على النطاق الواقع بين 2,300 و3,200 سم⁻¹.
وتُعد هذه المنطقة صعبة التفسير للغاية لاحتوائها على 24 نطاقاً فرعياً اهتزازياً تتفاعل بقوة؛ إذ تتقارب مستويات الطاقة للحالات الكمية المقابلة، مما يجعل من المستحيل التعامل معها كحالات مستقلة تماماً.
يوضح قائد المشروع، البروفيسور أوليغ أولينيكوف من
جامعة تومسك، قائلاً: "تترتب الأطياف بطريقة معقدة للغاية"، فعندما يمتص جزيء الجيرمان (germane) الأشعة تحت الحمراء، تتغير حالته الاهتزازية والدورانية، ويُنتج كل انتقال من هذا النوع خطاً طيفياً خاصاً به.
وقد قام الباحثون بتحديد وتحليل 7,756 انتقالاً لجزيء ⁷³GeH₄ و8,510 انتقالات لجزيء ⁷²GeH₄، أي ما مجموعه أكثر من 16,000 انتقال طيفي فردي.
تحويل آلاف الخطوط إلى نموذج فيزيائي واحد
إن مجرد تسجيل آلاف الخطوط الطيفية لا يكفي،إذ يحتاج العلماء أيضاً إلى تحديد الانتقالات الكمية التي أنتجت هذه الخطوط، وفهم كيفية تفاعل الحالات الجزيئية المجاورة، ولذلك، استخدم الفريق نموذج الهاميلتوني الفعال (effective Hamiltonian model)، وهو إطار رياضي يصف طاقات الحالات الكمية للجزيء وتفاعلاتها.
وباستخدام هذا النهج، حدد الباحثون الأعداد الكمية للخطوط الطيفية المقاسة، وحسبوا مستويات الطاقة، وحددوا كيفية تغير تفاعلات الرنين عند استبدال نظير للجرمانيوم بآخر. تطلب النموذج النهائي 113 بارامتراً طيفياً مُعايراً (مُطابقاً للبيانات) لجزيء ⁷³GeH₄ و72 بارامتراً لجزيء ⁷²GeH₄.
والأهم من ذلك، أن النموذج لا يقتصر دوره على إعادة إنتاج الخطوط الطيفية المقاسة فحسب، بل يمكنه أيضاً المساعدة في التنبؤ بالخصائص الطيفية في المناطق التي لا تزال فيها البيانات التجريبية غير مكتملة.
وقد أكدت البروفيسورتان أولغا غروموفا وإيلينا بيختيريوا، من جامعة تومسك، أن هذا العمل لم يسفر عن مجرد قياسات منفصلة، بل أنتج نموذجاً موحداً عالي الدقة قادراً على وصف العديد من الحالات الجزيئية المتفاعلة.
من الغلاف الجوي للكواكب إلى تقنيات الكم
لماذا يُبذل كل هذا الجهد لدراسة الطيف الخاص بجزيء واحد؟ أحد مجالات التطبيق هو الفيزياء الفلكية وعلوم الكواكب، ولقد تم رصد غاز الجيرمان (Germane) في الغلاف الجوي للكواكب العملاقة، وتساعد الأطياف المختبرية الدقيقة الباحثين على تحديد البصمات الجزيئية في عمليات الرصد الفلكي، فعندماتكون المواقع الطيفية للنظائر الجزيئية (isotopologues) الفردية معروفة بدقة، يصبح بوسع العلماء تمييزها بموثوقية أكبر ضمن الخلائط الجوية المعقدة.
كما يحظى هذا العمل بأهمية بالغة في مجال علم المواد، إذيمكن استخدام الجيرمان في عمليات إنتاج الجرمانيوم عالي النقاء والمُخصَّب نظائرياً؛ وهي مواد تُعد ركيزة أساسية لتقنيات أشباه الموصلات المتقدمة، وتجري دراسة استخدامها في تطبيقات تشمل أجهزة الحوسبة الكمية وكاشفات فيزياء الجسيمات فائقة الحساسية.
وبذلك، تقدم الدراسة الجديدة ما هو أكثر فائدة من مجرد قائمة بخطوط طيف الأشعة تحت الحمراء، فهي توفر خريطة مرجعية طيفية مفصلة؛ تُمكّن العلماء من التعرف على النظائر الجزيئية النادرة للجيرمان، ونمذجة سلوكها بدقة أكبر، ودعم التقنيات التي تعتمد بشكل جوهري على التركيب النظائري الدقيق للجرمانيوم.