00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
ع الموجة مع ايلي
02:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
صدى الحياة
"علم النفس اللغوي"... حين يتحدث الدماغ قبل اللسان!
08:30 GMT
29 د
مدار الليل والنهار
13:00 GMT
183 د
روسيا والعالم العربي
18:00 GMT
30 د
مدار الليل والنهار
19:00 GMT
120 د
مدار الليل والنهار
21:00 GMT
30 د
مدار الليل والنهار
02:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
13:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
19:00 GMT
120 د
مدار الليل والنهار
21:00 GMT
30 د
أمساليوم
بث مباشر

البنك الدولي يرصد تحسنا في الاقتصاد التونسي.. فهل بدأ مسار التعافي؟

© Sputnik . Mariam.Gadera / إضراب البنوك يربك الاقتصاد التونسي ويتسبب في شلل في القطاع الماليإضراب البنوك يربك الاقتصاد التونسي ويتسبب في شلل في القطاع المالي
إضراب البنوك يربك الاقتصاد التونسي ويتسبب في شلل في القطاع المالي - سبوتنيك عربي, 1920, 06.10.2026
تابعنا عبر
حصري
رصد البنك الدولي تحسنا في نمو الاقتصاد التونسي، مع تطور إيجابي نسبي في عدد من المؤشرات، من بينها البطالة والتضخم، لكن التقرير يتوقع تباطؤ النمو إلى 2.3% لكامل العام الحالي، بما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذا التحسن على التحول إلى تعاف اقتصادي مستدام.
وكان البنك الدولي قد نشر في الفترة الأخيرة تقريرا بعنوان "تحدي المياه في تونس: من الندرة إلى القدرة على التكيّف"، متناولا تطورات الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة وآفاقه، إلى جانب التحديات المرتبطة بشح المياه وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي.

ويشير التقرير إلى أن الاقتصاد التونسي سجل نموا بنسبة 2.7% خلال عام 2025، قبل أن يبلغ النمو 2.4% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، مدفوعا بتحسن أداء عدد من القطاعات، من بينها الفلاحة والصناعات الميكانيكية والكهربائية والسياحة.

ما الذي يتوقعه البنك؟

يقدّر البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 2.3% لكامل عام 2026، قبل أن يستقر معدل النمو في حدود 2.1% في المتوسط خلال عامي 2027 و2028، وتكشف هذه التوقعات، رغم استمرار الاقتصاد في تحقيق نسب نمو إيجابية، عن صعوبة تحقيق قفزة أكبر في النشاط الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
علم تونس يرفرف فوق أحد المباني في العاصمة - سبوتنيك عربي, 1920, 06.10.2026
تونس تؤكد استعدادها لاستضافة مشاورات بشأن التسوية في ليبيا
وفي سوق الشغل، سجل معدل البطالة تراجعا إلى 14.9% خلال الربع الثاني من عام 2026، وفق التقرير، مقابل مستويات أعلى خلال الفترة السابقة، غير أن البطالة لا تزال مرتفعة، خاصة في صفوف النساء، إذ بلغت 21.6 % خلال الفترة نفسها.

كما رصد البنك الدولي تراجع التضخم مقارنة بالمستويات المسجلة خلال السنوات الماضية، لكنه أشار إلى توقف مسار انخفاضه منذ بداية 2026، في وقت لا تزال فيه أسعار الغذاء والطاقة تمثل أحد مصادر الضغط على الاقتصاد والأسر.

وفي المقابل، يظل الوضع المالي من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي، مع استمرار ارتفاع الدين العام وحاجات الدولة إلى التمويل، في وقت أصبح فيه التمويل المحلي، وخاصة عبر القطاع البنكي، أكثر أهمية في تغطية احتياجات الدولة.
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم في سلطنة عمان، 23 سبتمبر/ أيلول 2026 - سبوتنيك عربي, 1920, 05.10.2026
كيف تؤثر توترات مضيقي هرمز وباب المندب على الاقتصاد التونسي؟
ويضع البنك الدولي كذلك أزمة المياه ضمن أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد التونسي على المدى المتوسط والطويل.
ويقدر البنك الدولي أن استمرار الضغوط المائية دون تدخلات كافية قد يؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لتونس بنسبة 6.4% بحلول عام 2050، ما يجعل إدارة الموارد المائية جزءا من التحديات الاقتصادية وليس البيئية فقط.

نمو إيجابي دون إقلاع اقتصادي

وفي قراءة لمؤشرات البنك الدولي، قال رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن "توقعات البنك بتسجيل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 2.7% عام 2025، ثم 2.3% خلال كامل عام 2026، ثم 2.1% خلال عامي 2027 و2028، تؤكد استمرار الاقتصاد في تحقيق معدلات نمو إيجابية، لكنها في الوقت ذاته تكشف محدودية هذا النمو.
أكبر 10 دول منتجة لطاقة الرياح في أفريقيا - سبوتنيك عربي, 1920, 05.10.2026
تونس ومصر بين الدول الأكثر ابتكارا في أفريقيا وفق مؤشر "الابتكار العالمي 2026"
ورأى قويعة أن السؤال لا ينبغي أن يتوقف عند تسجيل الاقتصاد نموا من عدمه، بل يتعين النظر في مدى انعكاس هذا النمو على المؤسسات والأفراد، معتبرا أن "السؤال الحقيقي ليس هل عدنا إلى النمو؟ وإنما هل أصبح هذا النمو قادرا على تغيير واقع المؤسسة والمواطن؟".

ويعتبر رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال أن نسبة 2.3% تبقى إيجابية من حيث المبدأ، لكنها "غير كافية لخلق مواطن الشغل والاستثمار والثروة التي تحتاج إليها تونس"، مشيرا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل حاليا في الانتقال من مرحلة التعافي الظرفي إلى تحقيق نمو مستدام.

وفي هذا السياق، أوضح قويعة أن المرحلة المقبلة تتطلب أن يكون النمو قائما على نشاط المؤسسات، لا سيما المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب الاستثمار والإنتاج والتصدير، معتبرا أن تونس لم تدخل بعد "دورة نمو مرتفع ومستدام".
تونس - سبوتنيك عربي, 1920, 01.10.2026
التجارة التونسية الجزائرية تقفز الى 166%... هل تتحول المبادلات إلى شراكة اقتصادية مستدامة؟
وأضاف أن تقرير البنك الدولي يعكس، في تقديره، تحسنا في أداء الاقتصاد التونسي، لكنه لا يعني بلوغه مرحلة الإقلاع، قائلا إن "الاقتصاد "بدأ يخرج من غرفة الإنعاش الاقتصادي، لكنه لم يدخل مرحلة الإقلاع"، خاصة في ظل توقعات البنك بتراجع معدل النمو إلى 2.1% خلال عامي 2027 و2028".
وفي ما يتعلق بتراجع معدل البطالة، يربط قويعة هذا التحسن بالأداء المسجل في عدد من القطاعات، وخاصة بعد تحسن الموسم الفلاحي والسياحي، إلى جانب بعض الصناعات، معتبرا أن انخفاض البطالة في هذه المرحلة يرتبط بدرجة كبيرة بتحسن نشاط هذه القطاعات.

الماء.. أكبر تحدٍ اقتصادي

ويضع البنك الدولي شح الموارد المائية ضمن أبرز المخاطر التي تهدد الاقتصاد التونسي على المدى الطويل.
وأشار التقرير إلى أن نصيب الفرد من المياه العذبة المتجددة في تونس لا يتجاوز حاليا نحو 380 مترا مكعبا سنويا، وهو مستوى أدنى بكثير من عتبة الندرة المائية المطلقة، في وقت يتزايد فيه الضغط على الموارد بفعل التغيرات المناخية وارتفاع الطلب.
وزير خارجية تونس: الدبلوماسية والحوار السبيل الوحيد لفض النزاعات وفلسطين بوصلة سياستنا الخارجية   - سبوتنيك عربي, 1920, 07.09.2026
وزير خارجية تونس: الدبلوماسية والحوار السبيل الوحيد لفض النزاعات وفلسطين بوصلة سياستنا الخارجية
وحذر البنك الدولي من أن عدم اتخاذ إجراءات كافية لمعالجة هذا الوضع قد تكون له كلفة اقتصادية كبيرة، إذ يمكن أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4% بحلول 2030، لترتفع الخسارة إلى 6.4% بحلول 2050.

وفي المقابل، رأى البنك الدولي أن تحسين إدارة الموارد المائية والاستثمار في البنية التحتية والحوكمة يمكن أن يحولا هذا التحدي إلى فرصة لتعزيز النمو وخلق مواطن الشغل.

وفي السياق ذاته، رأى قويعة أن تعافي الاقتصاد يحتاج الى استراتيجية عمل واضحة تأخذ بعين الاعتبار قضية الماء التي تحولت الى قضية اقتصادية ستظهر تأثيراتها في المستقبل على محركات النمو.
أحد الطرق الرئيسية في العاصمة تونس - سبوتنيك عربي, 1920, 02.09.2026
ماذا وراء تجديد تونس مطالبتها بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي؟
وأضاف قويعة أن ندرة المياه لم تعد مسألة مرتبطة بالقطاع الفلاحي وحده، وإنما أصبحت عاملا مؤثرا في قدرة مختلف القطاعات الاقتصادية على الإنتاج والاستثمار وخلق مواطن الشغل، مشددا أن معالجة هذا الملف تتطلب الانتقال من إدارة الأزمة عند حدوثها إلى وضع سياسة استباقية تضمن الموارد المائية اللازمة لاستمرارية النشاط الاقتصادي.

معضلة التمويل تعيق النمو

وفي تعليقه حول الموضوع، قال أستاذ الاقتصاد في كلية العلوم الاقتصادية والتصرف بنابل، رضا الشكندالي، إن "قراءة مؤشرات البنك الدولي تقتضي التمييز بين تحسن نسبي في بعض الأرقام وبين دخول الاقتصاد التونسي فعليا في مسار نمو قوي ومستدام"، معتبرا أن النمو المسجل خلال الفترة الأخيرة لا يزال متواضعا مقارنة بحجم التحديات.

وأوضح الشكندالي أن "التحسن المسجل خلال 2025 والنصف الأول من 2026 ارتبط أساسا بانتعاش قطاعات محددة، وفي مقدمتها الفلاحة والصناعات الغذائية والصناعات الميكانيكية والكهربائية، في حين واصلت قطاعات أخرى تسجيل تراجع، وهو ما يجعل النمو الحالي غير متوازن بين مختلف مكونات الاقتصاد".

صنبور مياه - سبوتنيك عربي, 1920, 05.09.2026
تونس... خبراء ومختصون يطالبون بإعلان حالة "طوارئ مائية"
وأشار إلى أن تقرير البنك الدولي يدعو إلى إعادة توجيه جزء أكبر من السيولة نحو القطاع الخاص والمشاريع الإنتاجية، معتبرا أن "الاستثمار يمثل أحد الشروط الأساسية للانتقال من نمو ظرفي إلى نمو مستدام، خاصة في ظل تراجع نفقات التنمية والاستثمار العمومي خلال السنوات الأخيرة".

كما يبدي الشكندالي تحفظا تجاه بعض توصيات البنك الدولي المتعلقة بقطاع المياه، ولا سيما الدعوة إلى تعديل تدريجي لتعريفات مياه الشرب والري بهدف تغطية التكاليف، محذرا من أن رفع كلفة مياه الري في الظرف الاقتصادي الحالي قد ينعكس على كلفة الإنتاج الفلاحي، وبالتالي على أسعار المنتجات الغذائية، بما قد يزيد الضغوط التضخمية على المستهلك.

ورأى أن معالجة أزمة المياه تظل ضرورية، لكن مقاربتها يجب ألا تقتصر على الجانب المالي، بل ينبغي أن تراعي انعكاساتها على القطاعات الإنتاجية والقدرة الشرائية، خاصة أن ندرة المياه لم تعد مشكلة بيئية منفصلة عن الاقتصاد، وإنما أصبحت عاملا مؤثرا في الإنتاج والنمو والتشغيل.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала