https://sarabic.ae/20261019/إيرادات-النفط-الليبي-فجوة-الأرقام-تشعل-الخلاف-بين-المركزي-والوطنية-للنفط-1117935948.html
إيرادات النفط الليبي... فجوة الأرقام تشعل الخلاف بين "المركزي" و"الوطنية للنفط"
إيرادات النفط الليبي... فجوة الأرقام تشعل الخلاف بين "المركزي" و"الوطنية للنفط"
سبوتنيك عربي
تتصاعد التساؤلات في ليبيا بشأن آليات تحصيل الإيرادات النفطية وتوريدها وإدارتها في ظل الخلاف بين المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي حول مسار الأموال... 19.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-19T12:54+0000
2026-10-19T12:54+0000
2026-10-19T12:54+0000
أخبار ليبيا اليوم
سوق النفط
قطاع الطاقة
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/03/1114917650_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_dbf3bdda146631986bde163f4ff4eff7.jpg
وفي السياق، قال الخبير النفطي الدكتور عثمان الحضيري، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "مصرف ليبيا المركزي يصرّ على ضرورة توريد جميع عائدات النفط مباشرة إلى حساباته الرسمية، بما يضمن توحيد الإيرادات العامة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق العام".وأوضح الحضيري أن "الخلاف بين المؤسستين يتخذ عدة أبعاد رئيسية، أولها غياب الشفافية والرقابة على الإيرادات وأوجه الإنفاق، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن مدى وضوح البيانات المالية وحجم الأموال التي يجري تحصيلها وإنفاقها. ففي حين يطالب مصرف ليبيا المركزي بمزيد من الإفصاح عن العقود والنفقات التشغيلية للقطاع النفطي، ترى المؤسسة الوطنية للنفط أنها بحاجة إلى ميزانيات كافية ومرونة مالية تمكّنها من تطوير البنية التحتية وزيادة الإنتاج، بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية".وأشار الحضيري إلى أن "أحد أوجه الخلاف يتعلق بآليات تسويق النفط الخام"، موضحاً أن "المؤسسة الوطنية للنفط تتعاقد مع شركات وساطة صغيرة وغير معروفة على نطاق واسع في السوق النفطية، لتتوسط في بيع الخام إلى شركات كبرى، وبأسعار يقول إنها تقل، في كثير من الأحيان، عن مستويات الأسعار السائدة في الأسواق الدولية".ولفت إلى أن "بعض شركات الوساطة تتولى توريد المنتجات النفطية بدلاً من إبرام عقود مباشرة مع المصافي العاملة في منطقة البحر المتوسط"، معتبراً أن "هذه الممارسات قد تؤثر في كفاءة عمليات التسويق والتحصيل، وتسهم في تذبذب الإيرادات النفطية من شهر إلى آخر".وأوضح أن "مصرف ليبيا المركزي ينظر إلى هذه الأموال باعتبارها إيرادات سيادية للدولة، ينبغي أن تخضع للقواعد والإجراءات المالية المعتمدة، وألا يجري التصرف فيها بصورة منفردة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط. وأن غياب الوضوح بشأن حجم الأموال المحتفظ بها في الخارج، وآليات استخدامها وتسويتها، يفاقم الخلاف حول حقيقة الإيرادات النفطية، ويؤدي إلى استمرار التباين في الأرقام المعلنة، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين".من جانبه، قال الكاتب والمصرفي كمال المزوغي لـ"سبوتنيك": "الخلاف القائم بين المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي يتجاوز مجرد التباين في الأرقام أو الإجراءات المحاسبية، ليطرح تساؤلات جوهرية بشأن شفافية إدارة أهم مورد للدولة الليبية، والجهة المخولة بالتصرف في عائداته".وأشار إلى أن "فهم حقيقة الخلاف يتطلب التمييز بين مراحل إنتاج النفط وبيعه، وتحصيل عائداته وتوريدها، ثم إدارة هذه الأموال وإنفاقها"، مؤكداً أن "عدم الفصل بين هذه المراحل قد يحوّل خلافاً محاسبياً أو إجرائياً إلى صراع على النفوذ الاقتصادي والسياسي".وشدد المزوغي على "أهمية مراجعة البيانات المصرفية والمالية من مصادرها الأصلية، بدءاً من كشوفات الحساب السيادي لدى المصرف الليبي الخارجي، بما تتضمنه من إيداعات وتحويلات وتواريخ تنفيذها، مروراً بسجلات المؤسسة الوطنية للنفط المتعلقة بالإيرادات المحصلة والفواتير والمبيعات والتحويلات الفعلية، وصولاً إلى بيانات مصرف ليبيا المركزي بشأن الأموال المستلمة والتسويات والخصومات المسجلة وأسباب أي فروق بين المبالغ المحولة والمبالغ التي وصلت إلى حساباته.وختم المزوغي بالإشارة إلى أن "الصراع على السلطة في ليبيا منذ عام 2011 أسهم في توظيف مؤسسات الدولة ومواردها المالية ضمن التجاذبات السياسية"، محذراً من "تحوّل الإيرادات النفطية، التي تمثل المصدر الأساسي لتمويل الدولة، إلى أداة للصراع على النفوذ، بدلاً من توجيهها لخدمة الاقتصاد الوطني وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين".
https://sarabic.ae/20260930/خبير-نفطي-ليبي-لـسبوتنيك-الإغلاقات-النفطية-المتكررة-في-ليبيا-تهدد-الاقتصاد-الوطني--1117389259.html
https://sarabic.ae/20260925/الوطنية-للنفط-في-ليبيا-خسائر-إغلاق-خط-الشرارة-تتجاوز-75-مليون-دولار-1117282501.html
https://sarabic.ae/20260922/إغلاق-خطوط-النفط-في-ليبيا-كيف-تتضاعف-الخسائر-مع-استمرار-التوقف؟-1117160981.html
https://sarabic.ae/20260921/المؤسسة-الوطنية-للنفط-في-ليبيا-تحذر-من-توقف-إنتاج-حقل-الشرارة-بسبب-إغلاق-خط-الخام-1117147129.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/03/1114917650_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_1f1b13a60b53794453fe1fa8acfa9599.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, سوق النفط, قطاع الطاقة, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, سوق النفط, قطاع الطاقة, تقارير سبوتنيك, حصري
إيرادات النفط الليبي... فجوة الأرقام تشعل الخلاف بين "المركزي" و"الوطنية للنفط"
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تتصاعد التساؤلات في ليبيا بشأن آليات تحصيل الإيرادات النفطية وتوريدها وإدارتها في ظل الخلاف بين المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي حول مسار الأموال والفوارق في البيانات المالية.
وفي السياق، قال الخبير النفطي الدكتور عثمان الحضيري، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "مصرف ليبيا المركزي يصرّ على ضرورة توريد جميع عائدات النفط مباشرة إلى حساباته الرسمية، بما يضمن توحيد الإيرادات العامة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق العام".
وأشار إلى أن "هذا التوجه يستند، من حيث المبدأ، إلى القواعد المنظمة للمالية العامة في الدولة، غير أن تطبيق هذه الآلية يشهد أحياناً تعثراً، نتيجة الخلافات بشأن الحسابات المعتمدة أو تأخر التحويلات، في ظل التجاذبات السياسية التي تؤثر في عمل المؤسسات الاقتصادية".
وأوضح الحضيري أن "الخلاف بين المؤسستين يتخذ عدة أبعاد رئيسية، أولها غياب الشفافية والرقابة على الإيرادات وأوجه الإنفاق، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن مدى وضوح البيانات المالية وحجم الأموال التي يجري تحصيلها وإنفاقها. ففي حين يطالب مصرف ليبيا المركزي بمزيد من
الإفصاح عن العقود والنفقات التشغيلية للقطاع النفطي، ترى المؤسسة الوطنية للنفط أنها بحاجة إلى ميزانيات كافية ومرونة مالية تمكّنها من تطوير البنية التحتية وزيادة الإنتاج، بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية".
وأضاف: "الانقسام السياسي والتجاذبات الجهوية والقبلية ينعكسان بصورة مباشرة على أداء المؤسستين ويؤثران في طبيعة القرارات المتخذة وآليات التنسيق بينهما، الأمر الذي يعرقل انسيابية العلاقة بين قطاع إنتاج الثروة النفطية، الذي تمثله المؤسسة الوطنية للنفط، والجهة المسؤولة عن إدارة الإيرادات العامة وتوزيعها، ممثلة في مصرف ليبيا المركزي".
وأشار الحضيري إلى أن "أحد أوجه الخلاف يتعلق بآليات تسويق النفط الخام"، موضحاً أن "المؤسسة الوطنية للنفط تتعاقد مع شركات وساطة صغيرة وغير معروفة على نطاق واسع في السوق النفطية، لتتوسط في بيع الخام إلى شركات كبرى، وبأسعار يقول إنها تقل، في كثير من الأحيان، عن مستويات الأسعار السائدة في الأسواق الدولية".
ولفت إلى أن "بعض شركات الوساطة تتولى توريد المنتجات النفطية بدلاً من إبرام عقود مباشرة مع المصافي العاملة في منطقة البحر المتوسط"، معتبراً أن "هذه الممارسات قد تؤثر في كفاءة عمليات التسويق والتحصيل، وتسهم في تذبذب الإيرادات النفطية من شهر إلى آخر".
واعتبر الحضيري أن "احتفاظ المؤسسة الوطنية للنفط بمليارات الدولارات من الإيرادات في حسابات خارجية، واستخدامها في سداد قيمة مشتريات المنتجات النفطية مباشرة، من دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة المالية أو مصرف ليبيا المركزي، يمثل أحد أبرز أسباب الخلاف بين الجانبين".
وأوضح أن "مصرف ليبيا المركزي ينظر إلى هذه الأموال باعتبارها إيرادات سيادية للدولة، ينبغي أن تخضع للقواعد والإجراءات المالية المعتمدة، وألا يجري التصرف فيها بصورة منفردة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط. وأن غياب الوضوح بشأن
حجم الأموال المحتفظ بها في الخارج، وآليات استخدامها وتسويتها، يفاقم الخلاف حول حقيقة الإيرادات النفطية، ويؤدي إلى استمرار التباين في الأرقام المعلنة، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين".
من جانبه، قال الكاتب والمصرفي كمال المزوغي لـ"سبوتنيك": "الخلاف القائم بين المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي يتجاوز مجرد التباين في الأرقام أو الإجراءات المحاسبية، ليطرح تساؤلات جوهرية بشأن شفافية إدارة أهم مورد للدولة الليبية، والجهة المخولة بالتصرف في عائداته".
وأوضح المزوغي أن "المؤسسة الوطنية للنفط تؤكد تحويل الإيرادات إلى الحساب السيادي، في حين تثار تساؤلات بشأن مدى تطابق المبالغ المحولة مع تلك التي وصلت فعلياً إلى حسابات مصرف ليبيا المركزي، الأمر الذي يستدعي نشر بيانات مالية موحدة تكشف مسار الأموال، وتوضح أسباب الفوارق بين المبالغ المعلنة والمبالغ المستلمة، فضلاً عن طبيعة التسويات المالية وأوجه الإنفاق".
وأشار إلى أن "فهم حقيقة الخلاف يتطلب التمييز بين مراحل إنتاج النفط وبيعه، وتحصيل عائداته وتوريدها، ثم إدارة هذه الأموال وإنفاقها"، مؤكداً أن "عدم الفصل بين هذه المراحل قد يحوّل خلافاً محاسبياً أو إجرائياً إلى صراع على النفوذ الاقتصادي والسياسي".
وشدد المزوغي على "أهمية مراجعة البيانات المصرفية والمالية من مصادرها الأصلية، بدءاً من كشوفات الحساب السيادي لدى المصرف الليبي الخارجي، بما تتضمنه من إيداعات وتحويلات وتواريخ تنفيذها، مروراً بسجلات المؤسسة الوطنية للنفط المتعلقة بالإيرادات المحصلة والفواتير والمبيعات والتحويلات الفعلية، وصولاً إلى بيانات مصرف ليبيا المركزي بشأن الأموال المستلمة والتسويات والخصومات المسجلة وأسباب أي فروق بين المبالغ المحولة والمبالغ التي وصلت إلى حساباته.
وأضاف: "ديوان المحاسبة والنيابة العامة يضطلعان بدور مهم في التحقق من هذه البيانات ومطابقتها، وتحديد ما إذا كانت الفوارق ناتجة عن اختلاف في المعالجة المحاسبية أو عن مخالفات مالية، فضلاً عن التحقق من أي مؤشرات محتملة على التلاعب بالإيرادات أو توظيفها لخدمة مصالح سياسية".
وختم المزوغي بالإشارة إلى أن "الصراع على السلطة في ليبيا منذ عام 2011 أسهم في توظيف مؤسسات الدولة ومواردها المالية ضمن التجاذبات السياسية"، محذراً من "تحوّل الإيرادات النفطية، التي
تمثل المصدر الأساسي لتمويل الدولة، إلى أداة للصراع على النفوذ، بدلاً من توجيهها لخدمة الاقتصاد الوطني وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين".