https://sarabic.ae/20261019/دراسة-جديدة-تعيد-رسم-قصة-نشأة-القمر-1117952329.html
دراسة جديدة تعيد رسم قصة نشأة القمر
دراسة جديدة تعيد رسم قصة نشأة القمر
سبوتنيك عربي
لطالما أثار القمر فضول العلماء، ليس فقط بسبب مظهره الفريد وتأثيره في المد والجزر، بل أيضاً بسبب الغموض الذي يحيط بنشأته وتاريخ تشكّله. 19.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-19T20:42+0000
2026-10-19T20:42+0000
2026-10-19T20:42+0000
القمر
العالم
دراسات
دراسات حديثة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/09/07/1104604266_0:160:3072:1888_1920x0_80_0_0_002468993d5c6218fb5f1380bded6556.jpg
ورغم أن فرضية الاصطدام العملاق بين الأرض الفتية وجسم كوكبي يُعرف باسم "ثيا" تُعد التفسير الأبرز لولادة القمر، فإن توقيت هذا الحدث والظروف التي أحاطت به لا يزالان موضع نقاش علمي.اصطدام هائل أطلق شرارة ولادة القمريرجّح معظم علماء الفلك أن القمر تشكّل خلال المراحل الأولى من تاريخ النظام الشمسي، إثر اصطدام الأرض الفتية بجسم كوكبي أولي يُعتقد أن حجمه كان قريباً من حجم المريخ، وأطلق عليه العلماء اسم "ثيا".وتعود جذور هذه الفرضية إلى عام 1946، عندما طرح الجيولوجي، ريجينالد ألدوورث دالي، احتمال أن يكون اصطدام كوني وراء نشأة القمر، في وقت كانت فيه نظريات أخرى تفترض أن القمر انفصل عن الأرض نتيجة دورانها السريع في مراحلها الأولى.وفي سبعينيات القرن الماضي، طوّر الباحثان ويليام هارتمان ودونالد ديفيس نماذج تقوم على اصطدام أجسام كبيرة متبقية من عملية تشكّل الكواكب بكواكب فتية. ومهّدت هذه الأفكار لسيناريو الاصطدام بين الأرض وجسم بحجم المريخ، الذي أصبح بحلول عام 1984 التفسير العلمي الأبرز لنشأة القمر.كما يقدم العزم الزاوي المرتفع بصورة غير معتادة لنظام الأرض والقمر، مقارنة بالكواكب الصخرية الأخرى، دليلاً إضافياً يتوافق مع حدوث اصطدام هائل.ويشير تركيب القمر أيضاً إلى احتمال نشأته من مواد قُذفت خلال التصادم؛ إذ يمتلك نواة حديدية صغيرة نسبياً وكثافة أقل من المتوقع. ويعتقد العلماء أن النواة المعدنية لـ"ثيا" اندمجت مع باطن الأرض، بينما انتقلت مواد أخف من وشاح الجسمين إلى المدار، وأسهمت في بناء القمر.دراسة جديدة تعيد النظر في دور "ثيا"رغم تراكم الأدلة، لا تزال كيفية تحوّل المواد الناتجة عن الاصطدام إلى القمر الحالي غير واضحة تماماً.وأظهرت عمليات المحاكاة أن الاصطدامات لا تؤدي بالضرورة إلى نتائج متطابقة؛ ففي بعض السيناريوهات، يتشكل قرص من الحطام حول الأرض، تتجمع مواده تدريجياً لتكوين القمر، بينما تشير سيناريوهات أخرى إلى إمكانية اكتمال عملية تشكّله خلال نحو خمس ساعات.وتطرح هذه النتائج تساؤلات بشأن التصورات التقليدية التي تفترض أن نتائج الاصطدام ستظل متشابهة، بصرف النظر عن توقيته والخصائص الفيزيائية للجسمين المتصادمين.عمر القمر... خلاف علمي لم يُحسمتتمثل إحدى أبرز الصعوبات في تحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى نشأة القمر في استمرار الخلاف بشأن عمره.وقال إريك أسبهاوغ، أستاذ علوم الكواكب في مختبر القمر والكواكب بجامعة أريزونا والمشارك في الدراسة، إن التقديرات الحالية تضع تشكّل القمر ضمن فترة تتراوح بين 40 و120 مليون سنة بعد نشأة النظام الشمسي.ويرى أسبهاوغ أن الأدلة المتاحة لا تكفي حتى الآن لتحديد سيناريو نشأة القمر بصورة نهائية، لكن فهم تأثير الحرارة في نتائج الاصطدام قد يضيف بعداً مهماً إلى البحث.الزمان والمكان مفتاحان لفهم نشأة القمرتؤكد الدراسة أهمية الجمع بين توقيت الاصطدام وخصائص الأجسام المتصادمة، من خلال مقارنة مؤشرات عدة، تشمل اضمحلال النظائر المشعة، وتأثير درجات الحرارة في قوة المواد، والسجل الجيولوجي للاصطدامات التي تعرضت لها كواكب أخرى.وأضافت أن الربط بين نماذج الاصطدام والبيانات الجيوكيميائية للقمر، إلى جانب نماذج تشكّل النظام الشمسي المبكر، قد يساعد في تحديد متى وكيف نشأ القمر بصورة أكثر دقة.ولا يزال العلماء منقسمين بشأن ما إذا كان الاصطدام قد وقع في مرحلة مبكرة أم متأخرة من تاريخ النظام الشمسي. وترجّح دينتون السيناريو المبكر، الذي يتوافق مع مرحلة سريعة من بناء الكواكب، لكنها لا تستبعد احتمال تشكّل القمر في وقت لاحق.ورغم الأسئلة التي لا تزال مفتوحة، يرى الباحثون أن النتائج الجديدة تمثل خطوة نحو فهم أعمق لأحد أبرز ألغاز علوم الكواكب. ويأمل أسبهاوغ أن يشهد العقد المقبل تقدماً ملموساً في تحديد توقيت الاصطدام الذي أفضى إلى ولادة القمر، والظروف التي جعلت هذا الجرم السماوي رفيقاً دائماً للأرض.
https://sarabic.ae/20261017/روسيا-تخطط-لإنشاء-أول-محطة-نووية-على-القمر-بحلول-منتصف-العقد-المقبل-1117885881.html
https://sarabic.ae/20260928/بين-القمر-والمريخ-هل-ينقل-ماسك-الصناعة-إلى-الفضاء-1117354632.html
https://sarabic.ae/20260914/67-عاما-على-إنجاز-لونا-2-أول-مركبة-سوفيتية-تصل-إلى-سطح-القمر-1116947311.html
https://sarabic.ae/20260828/روسكوسموس-توضح-سبب-ضرورة-البدء-باستكشاف-القمر-1116408748.html
https://sarabic.ae/20260806/الصين-تنجز-أدق-أطلس-جيولوجي-للقمر-تمهيدا-لمهام-الهبوط-والمحطات-القمرية-1115815377.html
https://sarabic.ae/20260720/بعد-57-عاما-على-الهبوط-علماء-ما-اكتشفناه-عن-القمر-أقل-بكثير-مما-نجهله-1115348873.html
https://sarabic.ae/20260630/صور-ساحرة-لـقمر-الفراولة-النادر-حول-العالم--1114833624.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/09/07/1104604266_171:0:2902:2048_1920x0_80_0_0_71267621ce7456df57a335a42e8ed8b4.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
القمر, العالم, دراسات, دراسات حديثة
القمر, العالم, دراسات, دراسات حديثة
دراسة جديدة تعيد رسم قصة نشأة القمر
لطالما أثار القمر فضول العلماء، ليس فقط بسبب مظهره الفريد وتأثيره في المد والجزر، بل أيضاً بسبب الغموض الذي يحيط بنشأته وتاريخ تشكّله.
ورغم أن فرضية الاصطدام العملاق بين الأرض الفتية وجسم كوكبي يُعرف باسم "ثيا" تُعد التفسير الأبرز لولادة القمر، فإن توقيت هذا الحدث والظروف التي أحاطت به لا يزالان موضع نقاش علمي.
وتشير دراسة حديثة إلى أن درجة حرارة الجسمين المتصادمين وخصائصهما الفيزيائية، إلى جانب توقيت الاصطدام، ربما لعبت دوراً أكبر مما كان يُعتقد سابقاً في تحديد كيفية تشكّل القمر، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام غربية.
اصطدام هائل أطلق شرارة ولادة القمر
يرجّح معظم علماء الفلك أن القمر تشكّل خلال المراحل الأولى من تاريخ النظام الشمسي، إثر اصطدام الأرض الفتية بجسم كوكبي أولي يُعتقد أن حجمه كان قريباً من حجم المريخ، وأطلق عليه العلماء اسم "ثيا".
وتفترض نظرية الاصطدام العملاق أن هذا الحدث أدى إلى قذف كميات ضخمة من المواد إلى مدار الأرض، حيث تجمعت تدريجيًا لتشكّل القمر. وتشير بعض النماذج إلى أن عملية التشكّل ربما استغرقت ساعات قليلة فقط، فيما لا تزال تفاصيلها الدقيقة غير محسومة.
وتعود جذور هذه الفرضية إلى عام 1946، عندما طرح الجيولوجي، ريجينالد ألدوورث دالي، احتمال أن يكون اصطدام كوني وراء نشأة القمر، في وقت كانت فيه نظريات أخرى تفترض أن القمر انفصل عن الأرض نتيجة دورانها السريع في مراحلها الأولى.
وفي سبعينيات القرن الماضي، طوّر الباحثان ويليام هارتمان ودونالد ديفيس نماذج تقوم على اصطدام أجسام كبيرة متبقية من عملية تشكّل الكواكب بكواكب فتية. ومهّدت هذه الأفكار لسيناريو الاصطدام بين الأرض وجسم بحجم المريخ، الذي أصبح بحلول عام 1984 التفسير العلمي الأبرز لنشأة القمر.
يستند القبول الواسع لهذه الفرضية إلى مجموعة من الأدلة، أبرزها التشابه الكبير بين التراكيب النظائرية لصخور الأرض والقمر، بما يشير إلى وجود صلة وثيقة بين مصدر مادتهما.
كما يقدم العزم الزاوي المرتفع بصورة غير معتادة لنظام الأرض والقمر، مقارنة بالكواكب الصخرية الأخرى، دليلاً إضافياً يتوافق مع حدوث اصطدام هائل.
ويشير تركيب القمر أيضاً إلى احتمال نشأته من مواد قُذفت خلال التصادم؛ إذ يمتلك نواة حديدية صغيرة نسبياً وكثافة أقل من المتوقع. ويعتقد العلماء أن النواة المعدنية لـ"ثيا" اندمجت مع باطن الأرض، بينما انتقلت مواد أخف من وشاح الجسمين إلى المدار، وأسهمت في بناء القمر.
ومن الأدلة الأخرى انخفاض نسبة المواد المتطايرة في الصخور القمرية، وهو ما قد يرتبط بالحرارة الشديدة الناجمة عن الاصطدام، فضلاً عن مؤشرات على أن القمر في مراحله الأولى كان مغطى بمحيط واسع من الصهارة.
دراسة جديدة تعيد النظر في دور "ثيا"
رغم تراكم الأدلة، لا تزال كيفية تحوّل المواد الناتجة عن الاصطدام إلى القمر الحالي غير واضحة تماماً.
وفي دراسة حديثة، قدمت أدين دينتون، من معهد "ساوث ويست" للأبحاث، بالتعاون مع باحثين من مختبر القمر والكواكب بجامعة أريزونا، تصوراً جديداً لفرضية الاصطدام العملاق، يركز على تأثير درجة حرارة الأرض الفتية و"ثيا" في نتائج التصادم.
وأظهرت عمليات المحاكاة أن الاصطدامات لا تؤدي بالضرورة إلى نتائج متطابقة؛ ففي بعض السيناريوهات، يتشكل قرص من الحطام حول الأرض، تتجمع مواده تدريجياً لتكوين القمر، بينما تشير
سيناريوهات أخرى إلى إمكانية اكتمال عملية تشكّله خلال نحو خمس ساعات.
وتطرح هذه النتائج تساؤلات بشأن التصورات التقليدية التي تفترض أن نتائج الاصطدام ستظل متشابهة، بصرف النظر عن توقيته والخصائص الفيزيائية للجسمين المتصادمين.
عمر القمر... خلاف علمي لم يُحسم
تتمثل إحدى أبرز الصعوبات في تحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى
نشأة القمر في استمرار الخلاف بشأن عمره.
وقال إريك أسبهاوغ، أستاذ علوم الكواكب في مختبر القمر والكواكب بجامعة أريزونا والمشارك في الدراسة، إن التقديرات الحالية تضع تشكّل القمر ضمن فترة تتراوح بين 40 و120 مليون سنة بعد نشأة النظام الشمسي.
وأوضح أن توقيت الاصطدام ليس تفصيلاً ثانوياً، إذ يؤثر في الحالة الحرارية للجسمين المتصادمين. ففي حال وقع الحدث مبكراً، يُرجح أن يكون "ثيا" أكثر حرارة نتيجة التسخين الإشعاعي الداخلي، بينما قد يكون أبرد وأكثر صلابة إذا حدث الاصطدام في مرحلة لاحقة.
ويرى أسبهاوغ أن الأدلة المتاحة لا تكفي حتى الآن لتحديد سيناريو نشأة القمر بصورة نهائية، لكن فهم تأثير الحرارة في نتائج الاصطدام قد يضيف بعداً مهماً إلى البحث.
الزمان والمكان مفتاحان لفهم نشأة القمر
تؤكد الدراسة أهمية الجمع بين توقيت الاصطدام وخصائص الأجسام المتصادمة، من خلال مقارنة مؤشرات عدة، تشمل اضمحلال النظائر المشعة، وتأثير درجات الحرارة في قوة المواد، والسجل الجيولوجي للاصطدامات التي تعرضت لها كواكب أخرى.
وتقول دينتون إن النماذج الجديدة أظهرت أن عمر الأرض البدائية و"ثيا" ودرجة حرارة كل منهما يمكن أن يؤثرا بصورة كبيرة في مخرجات التصادم.
وأضافت أن الربط بين نماذج الاصطدام
والبيانات الجيوكيميائية للقمر، إلى جانب نماذج تشكّل النظام الشمسي المبكر، قد يساعد في تحديد متى وكيف نشأ القمر بصورة أكثر دقة.
ولا يزال العلماء منقسمين بشأن ما إذا كان الاصطدام قد وقع في مرحلة مبكرة أم متأخرة من
تاريخ النظام الشمسي. وترجّح دينتون السيناريو المبكر، الذي يتوافق مع مرحلة سريعة من بناء الكواكب، لكنها لا تستبعد احتمال تشكّل القمر في وقت لاحق.
ورغم الأسئلة التي لا تزال مفتوحة، يرى الباحثون أن النتائج الجديدة تمثل خطوة نحو فهم أعمق لأحد أبرز ألغاز
علوم الكواكب. ويأمل أسبهاوغ أن يشهد العقد المقبل تقدماً ملموساً في تحديد توقيت الاصطدام الذي أفضى إلى ولادة القمر، والظروف التي جعلت هذا الجرم السماوي رفيقاً دائماً للأرض.