https://sarabic.ae/20261026/الاتفاقية-البحرية-الليبية-التركية-تصديق-برلماني-وسط-اعتراضات-أوروبية-وتساؤلات-قانونية-1118150425.html
الاتفاقية البحرية الليبية التركية... تصديق برلماني وسط اعتراضات أوروبية وتساؤلات قانونية
الاتفاقية البحرية الليبية التركية... تصديق برلماني وسط اعتراضات أوروبية وتساؤلات قانونية
سبوتنيك عربي
أعاد تصديق مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية الموقعة مع تركيا ملف ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط إلى واجهة المشهد السياسي وسط اعتراضات أوروبية... 26.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-26T19:05+0000
2026-10-26T19:05+0000
2026-10-26T19:13+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
العالم
أخبار ليبيا اليوم
أخبار تركيا اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780741_0:22:3073:1751_1920x0_80_0_0_ee5784db9726569a24d1f8ab649895af.jpg
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس النواب الصادق الكحيلي، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، إن التصديق على الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019 يمثل خطوة مهمة كان من المفترض اتخاذها منذ سنوات، إلا أن الانقسام السياسي الذي شهدته البلاد حال دون استكمال الإجراءات اللازمة في وقت سابق.وأوضح الكحيلي أن التوافق الذي تحقق أخيراً بين الأطراف الليبية بشأن ترسيم الحدود البحرية أتاح عرض الاتفاقية على مجلس النواب، الذي وافق عليها بالإجماع، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية حقوق ليبيا ومصالحها البحرية.وأكد أن الدول التي ترى أن الاتفاقية تمس حقوقها يمكنها اللجوء إلى الهيئات والمحاكم الدولية المختصة، وتقديم الوثائق والمستندات التي تثبت مطالبها، مشدداً على أن الاحتكام إلى القضاء الدولي هو السبيل المناسب لحسم النزاعات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية.وأضاف أن ليبيا تمتلك، بحسب قوله، مستندات وأسانيد قانونية تدعم موقفها، مستشهداً بأحكام وقرارات دولية سابقة تتعلق بترسيم الحدود البحرية والجرف القاري في منطقة البحر المتوسط. وأوضح أن المساحة البحرية التي تتصل بها الاتفاقية، وفق تقديراته، تبلغ نحو 40 ألف كيلومتر مربع، ما يجعل الدفاع عن الحقوق الليبية فيها أمراً بالغ الأهمية.وشدد الكحيلي على أن اعتراض الاتحاد الأوروبي، بما يضمّه من دول ليست أطرافاً مباشرة في الاتفاقية، لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للضغط السياسي على ليبيا، مؤكداً أن أي دولة تعتبر نفسها متضررة مطالبة بتقديم حججها القانونية وأدلتها أمام الجهات القضائية المختصة، والقبول بما يصدر عنها من أحكام.واختتم الكحيلي بالتأكيد على أن الاتفاقية البحرية الليبية التركية لا ينبغي أن تؤثر سلباً على العلاقات السياسية بين ليبيا والدول الأخرى، بما فيها مصر واليونان وقبرص، داعياً إلى معالجة الخلافات عبر المسارات القانونية والقضائية، بعيداً عن الضغوط السياسية، وبما يضمن احترام حقوق ليبيا وسيادتها ومصالح شعبها.من جانبه، قال أستاذ القانون الدولي عمران الصفراني في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، إن الاتفاقية البحرية الليبية التركية، الموقعة عام 2019، والتي صدّق عليها مجلس النواب في 20 أكتوبر الجاري، تتعلق بترسيم الحدود البحرية بين البلدين، مؤكداً أن القاعدة المستقرة في القانون الدولي تقضي بأن الاتفاقيات لا تلزم إلا أطرافها، ولا تمتد آثارها القانونية إلى الدول الأخرى.وأوضح الصفراني أن المفاوضات الليبية التركية بشأن تعيين الحدود البحرية بدأت عام 2007، قبل أن تتوقف على خلفية الأحداث التي شهدتها ليبيا، ثم تُستأنف لاحقاً، وصولاً إلى إعداد الاتفاقية بصيغتها النهائية عامي 2018 و2019.وفي ما يتعلق بمصر، لفت الصفراني إلى أن الخلاف ارتبط، من بين عوامل أخرى، بإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط عام 2019، ومشروعات تصدير الغاز إلى أوروبا عبر جزيرة كريت واليونان، معتبراً أن الاتفاقية الليبية التركية أثارت اعتراضات مصرية ويونانية، رغم أنها لا تمسّ الحقوق المصرية بصورة مباشرة، بحسب تقديره.وأضاف أن مصر أصدرت عام 2022 قراراً أحادياً بتحديد حدودها البحرية مع ليبيا، معتبراً أن هذه الخطوة تخالف القواعد الدولية التي تحكم ترسيم الحدود البحرية بين الدول المتجاورة، والتي تستلزم التوصل إلى تفاهمات أو اللجوء إلى وسائل التسوية القانونية المعترف بها دولياً.وأكد الصفراني أن الاتفاقية الليبية التركية تستند إلى وجود سواحل متقابلة بين البلدين، مشيراً إلى أن المسافة البحرية بين أجزاء من الساحل الليبي والساحل التركي تقل عن 400 ميل بحري، وهو ما يجعل ترسيم الحدود بينهما مسألة قابلة للمعالجة وفقاً لقواعد القانون الدولي.ورأى الصفراني أن تصديق مجلس النواب على الاتفاقية يمثل خطوة مهمة نحو استكمال إجراءاتها القانونية وتعزيز الموقف الليبي في الدفاع عن حقوقه البحرية، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية على الخلافات السياسية الداخلية، والابتعاد عن التصعيد الإعلامي، والاحتكام إلى المؤسسات القانونية الدولية المحايدة لحسم النزاع.بدوره، قال المحلل السياسي عبدالله الديباني، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، إن الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا تمثل محطة مهمة في مسار السياسة الخارجية الليبية، وخطوة تعكس حق الدولة في ممارسة سيادتها على حدودها البحرية ومواردها الطبيعية، وفقاً لقواعد القانون الدولي.وأشار إلى أن الاتفاقيات الثنائية لترسيم الحدود البحرية يمكن أن تشكل إحدى الوسائل القانونية لتنظيم المناطق البحرية بين الدول الساحلية، شريطة مراعاة قواعد القانون الدولي ومبادئ الإنصاف، مؤكداً أن الاتفاقية الليبية التركية ترتبط بمصالح استراتيجية واقتصادية، في مقدمتها حماية الحقوق البحرية والاستفادة من الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة.واختتم الديباني بالتأكيد على أن حماية الحقوق البحرية الليبية تتطلب توحيد الموقف الوطني، وتعزيز دور المؤسسات الرسمية، والتمسك بالمسارات القانونية والدبلوماسية في التعامل مع الاعتراضات الدولية، بما يضمن الحفاظ على مصالح ليبيا وثرواتها للأجيال المقبلة.
https://sarabic.ae/20261026/أردوغان-رد-الفعل-على-اعتماد-النواب-الليبي-لـ-الاتفاقية-البحرية-مع-ليبيا-ليس-له-سند-قانوني-1118149107.html
https://sarabic.ae/20261026/رئيس-المخابرات-المصرية-يبحث-مع-صدام-حفتر-في-القاهرة-تطورات-الأوضاع-السياسية-في-ليبيا-1118148727.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780741_355:0:2719:1773_1920x0_80_0_0_314ab3a95e854944b7d5a4392232f536.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, العالم, أخبار ليبيا اليوم, أخبار تركيا اليوم
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, العالم, أخبار ليبيا اليوم, أخبار تركيا اليوم
الاتفاقية البحرية الليبية التركية... تصديق برلماني وسط اعتراضات أوروبية وتساؤلات قانونية
19:05 GMT 26.10.2026 (تم التحديث: 19:13 GMT 26.10.2026) وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
أعاد تصديق مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية الموقعة مع تركيا ملف ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط إلى واجهة المشهد السياسي وسط اعتراضات أوروبية ومواقف رافضة لهذه الاتفاقية
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس النواب الصادق الكحيلي، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، إن التصديق على الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019 يمثل خطوة مهمة كان من المفترض اتخاذها منذ سنوات، إلا أن الانقسام السياسي الذي شهدته البلاد حال دون استكمال الإجراءات اللازمة في وقت سابق.
وأوضح الكحيلي أن التوافق الذي تحقق أخيراً بين الأطراف الليبية بشأن ترسيم الحدود البحرية أتاح عرض الاتفاقية على مجلس النواب، الذي وافق عليها بالإجماع، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية حقوق ليبيا ومصالحها البحرية.
وفيما يتعلق بالاعتراضات الأوروبية والمواقف الرافضة للاتفاقية من جانب اليونان وقبرص ومصر، أعرب الكحيلي عن أسفه لما وصفه بتضامن بعض الدول الأوروبية مع المواقف اليونانية والقبرصية على حساب المصالح الليبية. وأشار إلى أن مصر سبق أن حددت حدودها البحرية مع ليبيا من جانب واحد، دون الرجوع إلى السلطات الليبية، معتبراً أن من حق ليبيا اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن حقوقها البحرية.
وأكد أن الدول التي ترى أن الاتفاقية تمس حقوقها يمكنها اللجوء إلى الهيئات والمحاكم الدولية المختصة، وتقديم الوثائق والمستندات التي تثبت مطالبها، مشدداً على أن الاحتكام إلى القضاء الدولي هو السبيل المناسب لحسم النزاعات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية.
وأضاف أن ليبيا تمتلك، بحسب قوله، مستندات وأسانيد قانونية تدعم موقفها، مستشهداً بأحكام وقرارات دولية سابقة تتعلق بترسيم الحدود البحرية والجرف القاري في منطقة البحر المتوسط. وأوضح أن المساحة البحرية التي تتصل بها الاتفاقية، وفق تقديراته، تبلغ نحو 40 ألف كيلومتر مربع، ما يجعل الدفاع عن الحقوق الليبية فيها أمراً بالغ الأهمية.
وشدد الكحيلي على أن اعتراض الاتحاد الأوروبي، بما يضمّه من دول ليست أطرافاً مباشرة في الاتفاقية، لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للضغط السياسي على ليبيا، مؤكداً أن أي دولة تعتبر نفسها متضررة مطالبة بتقديم حججها القانونية وأدلتها أمام الجهات القضائية المختصة، والقبول بما يصدر عنها من أحكام.
واختتم الكحيلي بالتأكيد على أن الاتفاقية البحرية الليبية التركية لا ينبغي أن تؤثر سلباً على العلاقات السياسية بين ليبيا والدول الأخرى، بما فيها مصر واليونان وقبرص، داعياً إلى معالجة الخلافات عبر المسارات القانونية والقضائية، بعيداً عن الضغوط السياسية، وبما يضمن احترام حقوق ليبيا وسيادتها ومصالح شعبها.
من جانبه، قال أستاذ القانون الدولي عمران الصفراني في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، إن الاتفاقية البحرية الليبية التركية، الموقعة عام 2019، والتي صدّق عليها مجلس النواب في 20 أكتوبر الجاري، تتعلق بترسيم الحدود البحرية بين البلدين، مؤكداً أن القاعدة المستقرة في القانون الدولي تقضي بأن الاتفاقيات لا تلزم إلا أطرافها، ولا تمتد آثارها القانونية إلى الدول الأخرى.
وأوضح الصفراني أن المفاوضات الليبية التركية بشأن تعيين الحدود البحرية بدأت عام 2007، قبل أن تتوقف على خلفية الأحداث التي شهدتها ليبيا، ثم تُستأنف لاحقاً، وصولاً إلى إعداد الاتفاقية بصيغتها النهائية عامي 2018 و2019.
وأشار إلى أن تعثر المفاوضات مع اليونان، التي بدأت منذ عام 2004، كان أحد العوامل الرئيسية التي دفعت ليبيا إلى التوصل لاتفاق مع تركيا، موضحاً أن أثينا تتمسك باحتساب الجزر والصخور الصغيرة عند تحديد خط الوسط، بما يمنحها تأثيراً واسعاً في ترسيم الحدود البحرية على حساب المصالح الليبية.
وفي ما يتعلق بمصر، لفت الصفراني إلى أن الخلاف ارتبط، من بين عوامل أخرى، بإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط عام 2019، ومشروعات تصدير الغاز إلى أوروبا عبر جزيرة كريت واليونان، معتبراً أن الاتفاقية الليبية التركية أثارت اعتراضات مصرية ويونانية، رغم أنها لا تمسّ الحقوق المصرية بصورة مباشرة، بحسب تقديره.
وأضاف أن مصر أصدرت عام 2022 قراراً أحادياً بتحديد حدودها البحرية مع ليبيا، معتبراً أن هذه الخطوة تخالف القواعد الدولية التي تحكم ترسيم الحدود البحرية بين الدول المتجاورة، والتي تستلزم التوصل إلى تفاهمات أو اللجوء إلى وسائل التسوية القانونية المعترف بها دولياً.
وأكد الصفراني أن الاتفاقية الليبية التركية تستند إلى وجود سواحل متقابلة بين البلدين، مشيراً إلى أن المسافة البحرية بين أجزاء من الساحل الليبي والساحل التركي تقل عن 400 ميل بحري، وهو ما يجعل ترسيم الحدود بينهما مسألة قابلة للمعالجة وفقاً لقواعد القانون الدولي.
ورأى الصفراني أن تصديق مجلس النواب على الاتفاقية يمثل خطوة مهمة نحو استكمال إجراءاتها القانونية وتعزيز الموقف الليبي في الدفاع عن حقوقه البحرية، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية على الخلافات السياسية الداخلية، والابتعاد عن التصعيد الإعلامي، والاحتكام إلى المؤسسات القانونية الدولية المحايدة لحسم النزاع.
بدوره، قال المحلل السياسي عبدالله الديباني، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، إن الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا تمثل محطة مهمة في مسار السياسة الخارجية الليبية، وخطوة تعكس حق الدولة في ممارسة سيادتها على حدودها البحرية ومواردها الطبيعية، وفقاً لقواعد القانون الدولي.
وأوضح الديباني أن الاعتراضات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وبعض دوله لا تنفصل، بحسب تقديره، عن حسابات جيوسياسية تتعلق بالنفوذ ومصالح الطاقة في شرق المتوسط، معتبراً أن هذه المواقف قد تؤدي إلى زيادة التوتر الإقليمي والضغط على القرار السيادي الليبي.
وأشار إلى أن الاتفاقيات الثنائية لترسيم الحدود البحرية يمكن أن تشكل إحدى الوسائل القانونية لتنظيم المناطق البحرية بين الدول الساحلية، شريطة مراعاة قواعد القانون الدولي ومبادئ الإنصاف، مؤكداً أن الاتفاقية الليبية التركية ترتبط بمصالح استراتيجية واقتصادية، في مقدمتها حماية الحقوق البحرية والاستفادة من الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة.
واختتم الديباني بالتأكيد على أن حماية الحقوق البحرية الليبية تتطلب توحيد الموقف الوطني، وتعزيز دور المؤسسات الرسمية، والتمسك بالمسارات القانونية والدبلوماسية في التعامل مع الاعتراضات الدولية، بما يضمن الحفاظ على مصالح ليبيا وثرواتها للأجيال المقبلة.