https://sarabic.ae/20261107/مراجعة-اتفاقية-الشراكة-كيف-سترسم-تونس-والاتحاد-الأوروبي-مستقبل-العلاقات-المشتركة؟-1118500082.html
مراجعة اتفاقية الشراكة... كيف سترسم تونس والاتحاد الأوروبي مستقبل العلاقات المشتركة؟
مراجعة اتفاقية الشراكة... كيف سترسم تونس والاتحاد الأوروبي مستقبل العلاقات المشتركة؟
سبوتنيك عربي
في خطوة دبلوماسية لافتة، عادت مسألة مراجعة اتفاقية الشراكة المبرمة بين تونس والاتحاد الأوروبي إلى واجهة النقاش العام، خلال الأيام الأخيرة، مثيرة جدلًا في... 07.11.2026, سبوتنيك عربي
2026-11-07T18:32+0000
2026-11-07T18:32+0000
2026-11-07T18:32+0000
تونس
تقارير سبوتنيك
حصري
العالم العربي
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067960032_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_c310478f17cef8d472f62f27061fee52.jpg
وبين من يرى في هذه الخطوة مسارا قد يخدم المصالح الأوروبية بالدرجة الأولى، ومن يعتبرها فرصة لإعادة تقييم مسار طويل من العلاقات الاقتصادية والسياسية، تتجدد التساؤلات بشأن طبيعة المراجعة المرتقبة، ومدى استعداد السلطات التونسية لطرح رؤية تفاوضية واضحة تضمن إقامة شراكة أكثر توازنا وعدالة.وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي من نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية تلقت "سبوتنيك" نسخة منه.مطلب يستوجب اعترافا من السلطةوفي هذا السياق، اعتبر الناشط الحقوقي رمضان بن عمر، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن جدية مطلب مراجعة الاتفاقيات المبرمة بين تونس والاتحاد الأوروبي لا تٌقاس بمجرد الإعلان عنه، وإنما تتحدد أساسًا من خلال طريقة تعامل السلطات التونسية معه ومدى استعدادها لتقديم تصور واضح بشأنه.وأشار إلى أن المنظمات الوطنية والحقوقية في تونس كانت قد بادرت، منذ فترة، إلى المطالبة بإعادة النظر في طبيعة العلاقات مع الجانب الأوروبي، انطلاقا من اعتبارها أن الاتفاقيات السابقة لم تكن متكافئة، وأنها كرست اختلالًا في موازين المصالح لفائدة الطرف الأوروبي.وشدد الناشط الحقوقي على أن مراجعة هذه الاتفاقيات تستوجب، قبل كل شيء، اعترافًا واضحًا من السلطة التنفيذية بعدم عدالة الصيغ السابقة، وما أفرزته من اختلالات في العلاقة بين الطرفين.مراجعة قد تصب في مصلحة الأوروبيينوفي سياق متصل، حذر رمضان بن عمر من أن غياب رؤية تونسية واضحة بشأن مراجعة الاتفاقية قد يجعل أي مفاوضات مستقبلية تصب في مصلحة الطرف الأوروبي.وأبدى بن عمر تخوفه من أن تتم المراجعة بالاستناد إلى وثائق ومقترحات أوروبية جديدة، دون أن تكون لتونس رؤية تفاوضية مستقلة تحدد ما تريده من هذه الشراكة وما تسعى إلى تغييره فيها.وفي هذا السياق، أكد أن المجتمع المدني التونسي يدعم صياغة رؤية جديدة للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، على أن تكون نتاج مقاربة تشاركية تضم خبراء مختصين ومؤسسات بحثية، بما يضمن الاستناد إلى معطيات علمية وتقييم موضوعي لمختلف أبعاد هذه العلاقة.ويرى السلطاني أن الاتفاقيات السابقة مع الاتحاد الأوروبي أسهمت في تعميق اختلالات اقتصادية واجتماعية هيكلية، لا سيما في ما يتعلق بالتنمية العادلة وتشغيل الشباب وملف الهجرة.فرصة لإعادة تقييم الاتفاقيةوفي تعليقه على الحراك الدبلوماسي والبرلماني الذي تقوده تونس مؤخرًا للمطالبة بمراجعة اتفاقية الشراكة والتعاون مع الاتحاد الأوروبي، اعتبر الخبير الاقتصادي جمال عويديدي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "هذه الخطوة تمثل فرصة حقيقية لإجراء تقييم شامل وموضوعي لجدوى الشراكة، باعتبار أن الاتفاقية لم تخضع، على امتداد العقود الماضية، لتقييم جدي وشامل يقيس انعكاساتها الفعلية على الاقتصاد التونسي".وأضاف أن فتح ملف المراجعة اليوم ينبغي ألا يقتصر على الجوانب التجارية والتفاصيل الفنية للاتفاقية، بل يجب أن يتحول إلى استراتيجية وطنية متكاملة تعيد تحديد طبيعة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، انطلاقا من التحولات التي شهدها الاقتصاد التونسي والعالم خلال العقود الأخيرة.كما حذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار تأجيل تقييم هذه الشراكة وتعديل مسارها، من شأنه أن يبقي الاقتصاد التونسي خاضعا لمعادلات غير متوازنة، مشددا على ضرورة استثمار المناخ التفاوضي الراهن لفرض شروط أكثر انسجامًا مع مقتضيات السيادة الوطنية والمصلحة الاقتصادية العليا للبلاد.
https://sarabic.ae/20261106/وزير-الخارجية-التونسي-يبحث-مع-نظيره-الإيراني-هاتفيا-مستجدات-الأوضاع-في-المنطقة-1118478069.html
https://sarabic.ae/20261106/تونس-تخطط-لإعادة-تشجير-30-ألف-هكتار-من-الغابات-هل-تنجح-في-استعادة-ثروتها-الطبيعية؟-1118475391.html
https://sarabic.ae/20261104/من-إرث-الأندلس-إلى-أسواق-اليوم-كيف-أصبح-الرمان-عنوانا-لهوية-تستور-التونسية-1118412436.html
https://sarabic.ae/20261103/تونس-تجدد-اللجوء-إلى-البنك-المركزي-لتمويل-ميزانية-2027-1118394061.html
https://sarabic.ae/20261102/مهرجان-الهريسة-في-تونس-من-حقول-محافظة-نابل-إلى-موائد-العالم-صور-1118359420.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067960032_72:0:1209:853_1920x0_80_0_0_d60d2f5f7991cf04857131495c02f56d.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, تقارير سبوتنيك, حصري, العالم العربي, العالم
تونس, تقارير سبوتنيك, حصري, العالم العربي, العالم
مراجعة اتفاقية الشراكة... كيف سترسم تونس والاتحاد الأوروبي مستقبل العلاقات المشتركة؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
في خطوة دبلوماسية لافتة، عادت مسألة مراجعة اتفاقية الشراكة المبرمة بين تونس والاتحاد الأوروبي إلى واجهة النقاش العام، خلال الأيام الأخيرة، مثيرة جدلًا في الأوساط الحقوقية والاقتصادية بشأن خلفيات هذا التوجه وأهدافه، ومدى قدرة تونس على توظيفه لإعادة صياغة علاقاتها مع الجانب الأوروبي.
وبين من يرى في هذه الخطوة مسارا قد يخدم المصالح الأوروبية بالدرجة الأولى، ومن يعتبرها فرصة لإعادة تقييم مسار طويل من العلاقات الاقتصادية والسياسية، تتجدد التساؤلات بشأن طبيعة المراجعة المرتقبة، ومدى استعداد السلطات التونسية لطرح رؤية تفاوضية واضحة تضمن إقامة شراكة أكثر توازنا وعدالة.
وكانت السلطات التونسية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، أن فرنسا عبرت عن دعمها ومساندتها لطلب تونس مراجعة بنود اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وتطويرها، بما يضمن إقامة شراكة متوازنة وعادلة تستجيب للتحولات الاقتصادية الراهنة.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي من نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية تلقت "سبوتنيك" نسخة منه.
ويأتي هذا الموقف في سياق تحركات تونسية متواصلة للمطالبة بمراجعة اتفاقية الشراكة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي سنة 1995، بما يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية، ويعيد التوازن إلى العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين.
مطلب يستوجب اعترافا من السلطة
وفي هذا السياق، اعتبر الناشط الحقوقي رمضان بن عمر، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن جدية مطلب مراجعة الاتفاقيات المبرمة بين تونس والاتحاد الأوروبي لا تٌقاس بمجرد الإعلان عنه، وإنما تتحدد أساسًا من خلال طريقة تعامل السلطات التونسية معه ومدى استعدادها لتقديم تصور واضح بشأنه.
وقال بن عمر إن "السلطات التونسية طرحت مطلب المراجعة دون أن تقدم تفسيرا كافيا لخلفياته أو رؤية متكاملة لمستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي".
وأشار إلى أن المنظمات الوطنية والحقوقية في تونس كانت قد بادرت، منذ فترة، إلى المطالبة بإعادة النظر في طبيعة العلاقات مع الجانب الأوروبي، انطلاقا من اعتبارها أن الاتفاقيات السابقة لم تكن متكافئة، وأنها كرست اختلالًا في موازين المصالح لفائدة الطرف الأوروبي.
وشدد الناشط الحقوقي على أن مراجعة هذه الاتفاقيات تستوجب، قبل كل شيء، اعترافًا واضحًا من السلطة التنفيذية بعدم عدالة الصيغ السابقة، وما أفرزته من اختلالات في العلاقة بين الطرفين.
وفي هذا الإطار، طرح بن عمر تساؤلات بشأن مدى جدية التوجه التونسي نحو المراجعة، وما إذا كان الأمر يتعلق بمطلب سياسي يندرج في سياق التعبئة، أم أنه يستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة تحدد أولويات تونس ومصالحها في علاقتها بالاتحاد الأوروبي.
مراجعة قد تصب في مصلحة الأوروبيين
وفي سياق متصل، حذر رمضان بن عمر من أن غياب رؤية تونسية واضحة بشأن مراجعة الاتفاقية قد يجعل أي مفاوضات مستقبلية تصب في مصلحة الطرف الأوروبي.
وأوضح أن الجانب الأوروبي لم يتلق، إلى حد الآن، تصورًا تونسيًا متكاملًا بشأن طبيعة المراجعة المطلوبة وأهدافها، معتبرا أن غياب هذا التصور يجعل تونس عرضة للتفاوض وفق أولويات وشروط يحددها الطرف المقابل.
وأبدى بن عمر تخوفه من أن تتم المراجعة بالاستناد إلى وثائق ومقترحات أوروبية جديدة، دون أن تكون لتونس رؤية تفاوضية مستقلة تحدد ما تريده من هذه الشراكة وما تسعى إلى تغييره فيها.
وفي هذا السياق، أكد أن المجتمع المدني التونسي يدعم صياغة رؤية جديدة للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، على أن تكون نتاج مقاربة تشاركية تضم خبراء مختصين ومؤسسات بحثية، بما يضمن الاستناد إلى معطيات علمية وتقييم موضوعي لمختلف أبعاد هذه العلاقة.
من جهته، اعتبر رئيس جمعية الأرض للجميع عماد السلطاني، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تحسين صورته لدى الرأي العام التونسي، مشددًا على أن أي مسار لمراجعة الاتفاقيات القائمة ينبغي أن ينطلق من المصالح التونسية الأساسية وأن يستجيب لها بالقدر الكافي.
ويرى السلطاني أن الاتفاقيات السابقة مع الاتحاد الأوروبي أسهمت في تعميق اختلالات اقتصادية واجتماعية هيكلية، لا سيما في ما يتعلق بالتنمية العادلة وتشغيل الشباب وملف الهجرة.
فرصة لإعادة تقييم الاتفاقية
وفي تعليقه على الحراك الدبلوماسي والبرلماني الذي تقوده تونس مؤخرًا للمطالبة بمراجعة اتفاقية الشراكة والتعاون مع الاتحاد الأوروبي، اعتبر الخبير الاقتصادي جمال عويديدي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "هذه الخطوة تمثل فرصة حقيقية لإجراء تقييم شامل وموضوعي لجدوى الشراكة، باعتبار أن الاتفاقية لم تخضع، على امتداد العقود الماضية، لتقييم جدي وشامل يقيس انعكاساتها الفعلية على الاقتصاد التونسي".
وأوضح عويديدي أن اتفاقيات الشراكة أُقرت في سياق اقتصادي وجيوسياسي يختلف تمامًا عن الواقع الراهن، دون أن ترافق تنفيذها آليات تقييم دورية ترصد تأثيراتها على النسيج الإنتاجي الوطني وميزان المدفوعات ومعدلات النمو والتشغيل في البلاد.
وأضاف أن فتح ملف المراجعة اليوم ينبغي ألا يقتصر على الجوانب التجارية والتفاصيل الفنية للاتفاقية، بل يجب أن يتحول إلى استراتيجية وطنية متكاملة تعيد تحديد طبيعة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، انطلاقا من التحولات التي شهدها الاقتصاد التونسي والعالم خلال العقود الأخيرة.
كما حذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار تأجيل تقييم هذه الشراكة وتعديل مسارها، من شأنه أن يبقي الاقتصاد التونسي خاضعا لمعادلات غير متوازنة، مشددا على ضرورة استثمار المناخ التفاوضي الراهن لفرض شروط أكثر انسجامًا مع مقتضيات السيادة الوطنية والمصلحة الاقتصادية العليا للبلاد.