وأضاف أبو زهري في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن وصول محاولات العرقلة الإسرائيلية لتنفيذ الاتفاق إلى هذه الخطوة هو أمر غير مسبوق، حيث قام نتنياهو بوقف تسليم الأسرى الفلسطينيين، على الرغم من التزام حركة حماس بتسليم الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات، قبل ساعات من هذا القرار.
وتابع: "نؤكد في حماس رفضنا لهذه الخطوة، ونشدد على خطورتها، ويجب أن يدرك نتنياهو أنه لا يعبث بالاتفاق وحسب، بل يعبث بمصير الأسرى الإسرائيليين بهذه الخطوة، والطريق الوحيد لعودة أسرى الاحتلال لعائلاتهم، احترام اتفاق وقف إطلاق النار، ولا خيار أمام نتنياهو سوى احترام الاتفاق وتنفيذه".
وأوضح أن حركة حماس لا يمكن أن تمرر عملية العبث والعرقلة لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حيث إن الحركة لم تذهب للاتفاق من موقع الضعف بل القوة، ولديها الأوراق اللازمة لذلك، ونتنياهو عليه إدراك أن لا خيار أمامه سوى احترام وتنفيذ الاتفاق بكل بنوده.
وطالب القيادي في حركة حماس، الوسطاء بالتدخل وتحمل المسؤولية تجاه ما يحدث، مضيفًا: "نحن لسنا أمام خرق يمكن احتماله، بل عملية غدر حقيقية يقوم بها نتنياهو، ويجب تدخل الأطراف الدولية تجاه هذه الأعمال الصبيانية التي يمارسها لتعطيل الاتفاق والتحكم به بطريقة سيئة".
وعن الأعذار التي ساقها نتنياهو لرفض تسليم الأسرى الفلسطينيين، يرى أبو زهري أنها غير حقيقية، لا سيما وأنه وصف عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين بالمهينة، مؤكدًا أن العالم عليه التوقف عند صورة الأسير الإسرائيلي وهو يقبل رأس مقاتلي القسام، ليدرك كم الاهتمام الذي حظي به الأسرى خلال اعتقالهم.
واستطرد: "من تعرض للإهانة والضرب والسب هم الأسرى الفلسطينيون، حيث تابع الجميع الاعتداءات الجسدية التي لحقت بهم قبل تنفيذ عملية التبادل، ونتنياهو يحاول أن يتذرع بذرائع واهية للتهرب من مسؤولياته وعليه أن يدرك أن هذا لعب بالنار، ويجب أن يتراجع سريعا عن هذه الخطوة".
وأنهى القيادي في حماس حديثه قائلًا: "لدينا من أوراق القوة ما يلزم نتنياهو باحترام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".
وقررت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، اليوم الأحد، تعطيل الإفراج عن 620 أسيرًا فلسطينيًا، كان من المقرر إطلاق سراحهم من سجونها، وذلك بقرار من المستوى السياسي بعد مشاورات أمنية عقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، في بيان: "قررنا تعطيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، حتى ضمان تحرير المختطفين المقبلين دون مراسم استفزازية".
وأضافت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيانها، أن "حماس تكرر خرقها للاتفاق بوسائل عدة، منها المراسم الاستفزازية واستخدام المختطفين للدعاية".
من جانبها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أجّلت الإفراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين، إلى إشعار آخر".
وكان من المقرر أن تفرج السلطات الإسرائيلية عن الدفعة السابعة من المعتقلين، يوم أمس السبت، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وتضم الدفعة السابعة 620 أسيرًا، منهم 151 أسيرًا من المؤبدات والأحكام العالية، من بينهم 43 أسيرًا إلى الضفة والقدس، 97 أسيرًا إبعاد، 11 أسيرًا من غزة قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، 445 أسيرًا من معتقلي غزة بعد السابع من أكتوبر 2023، بالإضافة إلى 24 آخرين من النساء والأطفال من غزة.
وأورد موقع "واللا" الإسرائيلي، أن "نتنياهو ووزراء كبار قرروا في ختام المشاورات الأمنية تعطيل تحرير الأسرى الفلسطينيين".
ونقل "واللا" عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن "القرار اتخذ بعد عقد نتنياهو جلستي مشاورات"، مشيرًا إلى أن "قادة الأجهزة الأمنية أوصوا بعدم إرجاء تحرير الأسرى الفلسطينيين، حتى لا يضر ذلك بعودة جثث الأسرى الإسرائيليين، يوم الخميس (المقبل)".
وفي أعقاب ذلك، كان "هناك توجها نحو تحرير الأسرى الفلسطينيين، إلا أن القرار تغير في الجلسة الثانية، التي شارك فيها نتنياهو ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وعضو الكنيست أرييه درعي، من دون قادة الأجهزة الأمنية"، بحسب موقع "واللا".
وسلّمت "كتائب القسّام" الجناح العسكري لحركة حماس، يوم أمس السبت، 6 أسرى إسرائيليين، وهم "إيليا كوهين، وعمر شيم توف، وعومر فنكرت، وتال شوهام، وأفيرا منغستو، وهشام السيد".