وقال مصطفى، في حديثه لـ"سبوتنيك" امس الاثنين: "أمام السعودية ملفات قديمة وحديثة تخصّ سلام السودان وهي اتفاقية جدة، التي لم تنفذ ومبادرة الرباعية، التي ما زالت عالقةً حتى اللحظة، لذلك سوف تكون للزيارة أثر كبير في تحريك ملف السلام في السودان".
وأشار مصطفى إلى أن "الوضع الإنساني والأمني أصبح متدهورًا جدًا، والمواطن السوداني الآن لا يحلم سوى بوقف إطلاق النار وبدء العملية السلمية في البلاد، ليستطيع النوم دون كوابيس وأحلام مخيفة".
وأوضح أن "طرفي الحرب الآن وصلا لقناعة بعدم قدرة أي طرف على حسم المعركة لصالحه، فقط الآن يسعى كل طرف لإعلاء كَفّته ليحقق أجندته في أي مفاوضات قادمة".
وتوقع مصطفى أن "تكون هذه الزيارة بداية لكسر جمود المفاوضات بين الطرفين والتحرك نحو مفاوضات جادة تفضي إلى سلام عادل وشامل ينهي أبشع وأفظع وأسوأ حرب في تاريخ السودان".
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، وصل يوم أمس الاثنين إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث كان في استقباله نائب أمير المنطقة وعدد من المسؤولين السعوديين، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).
ونشرت قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية، مقطع فيديو من استقبال البرهان في مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.