تتسرب الجسيمات البلاستيكية الدقيقة إلى أجسامنا عبر الماء، وتغليف المواد الغذائية، والهواء، وترتبط باضطراب الميكروبيوم المعوي ومقاومة المضادات الحيوية، حيث لا تزيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي كميات كافية منها رغم معالجتها 9 مليارات طن من البلاستيك المُنتج.
تُعالج استراتيجية الغلي هذه مشكلة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في مياه الصنبور التي تفلت من المعالجة المركزية، ما قد يُرسخ عادة شائعة تتجاوز أساليب الغلي التقليدية. وبينما تتفوق تقنيتا التناضح العكسي والترشيح الفائق في الأنظمة المتقدمة، تُتيح هذه الطريقة حماية مليارات الأشخاص، حسب ماورد في صحيفة "ساينس أليرت".
تعمل الطريقة البسيطة المقترحة على احتجاز جزيئات البلاستيك في قشور الكلس، ما يقلل بشكل كبير من تعرض الإنسان اليومي لهذه الملوثات المنتشرة، وقد أثبتت المياه العسرة فعاليتها القصوى، محولة بذلك مهمة منزلية شائعة إلى إجراء وقائي صحي في ظل تزايد المخاوف العالمية بشأن التلوث البلاستيكي.
حيث قام العلماء بإضافة جزيئات بلاستيكية دقيقة مثل البوليسترين والبولي إيثيلين إلى عينات من ماء الصنبور، ثم قاموا بغليها لترسيب قشور كربونات الكالسيوم التي تحاصر جزيئات البلاستيك.
تعمل عملية الترشيح عبر شبكة من الفولاذ المقاوم للصدأ، كمصفاة الشاي، على إزالة الرواسب المتراكمة، حيث تصل نسبة الإزالة إلى 90% في الماء شديد التعرض (300 ملغم/لتر من كربونات الكالسيوم) مقابل 34% في الماء قليل التعرض (80 ملغم/لتر). وقد تم الحدّ من الجرعات العالية من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بفعالية، ما يؤكد إمكانية تطبيق هذه الطريقة على نطاق واسع للاستخدام اليومي دون الحاجة إلى معدات خاصة.