أستاذ علوم سياسية: لم يبق لزيلينسكي سوى استهداف المدنيين لتعويض خسائر الميدان

تطرق أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية من بيروت، الدكتور علي بيضون، إلى استهداف كييف مقهى وفندقا في مقاطعة خيرسون، مؤكدا أن نظام كييف، باستهدافه المدنيين ليلة رأس السنة، كشف عن وجهه الحقيقي.
Sputnik
بيضون رأى، في مقابلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "الشر يأتي من دوائر التخطيط والاجرام، عندما تخطط أوكرانيا ومن خلفها الدول الأوروبية التي تحاول خلط الأوراق لتقوم بصدمة نوعية كبيرة ضد روسيا وتقلب الطاولة وتخلط الأوراق بعد الحديث عن جدية التقارب في المفاوضات".
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن "هذا المخطط يهدف إلى إيصال رسالة إلى المفاوضين والوسطاء وإلى تبرير بقاء استمرار الصراع، خاصة أن أوروبا ترفض الجلوس على طاولة المفاوضات بالصيغة التي تعطي قوة وانتصارا لروسيا"، مشددا على أن "عملية الاستهداف، هي عملية إجرامية بكل المعايير الإنسانية والقانونية".

وتابع: "هذه المسألة تضرب كل مراحل التهدئة ومحاولات جمع روسيا وأوكرانيا في المفاوضات وهي ليست بريئة بل محاولة استفزاز لروسيا لتوسعة الصراع واستهداف مدنيين داخل أوكرانيا، ليقال إن روسيا تقوم بعمليات إجرامية وتضرب المدنيين، وتحميلها المسؤولية".

مقتل طفل وإصابة 3 أشخاص إثر هجوم شنته مسيرة أوكرانية على سيارة في مقاطعة خيرسون
وأكد بيضون أن "زيلينسكي أصبح مفلسا فهو يتراجع في الميدان خصوصا خيرسون وزابوروجيه ويحاول نقل المشكلة إلى الداخل في موسكو والمناطق المدنية، فضلا عن ضرب مدن في إقليم الدونباس، وبالتالي لم يعد لديه خيارات عسكرية بل فقط خيارات إرهابية إجرامية".
وعن الدعم العسكري لكييف، أوضح أن "وضع زيلينسكي الضعيف لا يستطيع الاستمرار بهذا الصراع لو تُرك وحيدا دون دعم أمريكي وأوروبي، لا سيما الترويكا الأوروبية التي تصر على استمرار الصراع ومنع زيلينسكي من الذهاب إلى المفاوضات".
ومن هنا رأى بيضون أن "النتائج أصبحت واضحة، استمرار الحرب بمثابة عملية استنزاف لكل من روسيا وأوكرانيا التي ستخسر المزيد من الجنود والقتلى والأراضي، في حال استمرت الازمة، لأن أكثر من 20 بالمئة من الأرضي الأوكرانية سيطرت عليها روسيا، لهذا إن لم يسارع زيلينسكي للقبول بموضوع المفاوضات وتأمين الشروط المطلوبة من القيادة الروسية وما تطرحه الولايات المتحدة وتوقيع الإتفاقية، الخسائر ستستمر"، وفق تعبيره.
مسؤول أوكراني سابق: هجوم كييف على مقر الرئيس الروسي يندرج ضمن استراتيجية عرقلة المفاوضات
وأكد أن "زيلينسكي ألعوبة بيد قرارات خارجية وليس مصالح أوكرانية داخلية"، مشددا على أن "صمود روسيا أفشل كل المخططات في تغيير الواقع السياسي والأمني في أوروبا".
وردا على سؤال حول موقف الولايات المتحدة من استهداف خيرسون، أشار بيضون إلى أن "هذا العمل رسالة موجهة أيضا، بشكل غير مباشر للولايات المتحدة، كونها تقوم بوساطة بين روسيا وأوكرانيا، كما أنه يتجاوز انضباط الجبهة ويشكل صدمة للموقف الأمريكي"، قائلا إن "ترامب مستهدف بهذه الوساطة لأنه في حال فشلها سيخسر مباشرة وشخصيا، وإذا تمكن من إنهاء الصراع ستسجل له".
بيانات الطائرات المسيرة التي حاولت مهاجمة مقر إقامة الرئيس نقلت للسفارة الأمريكية - الدفاع الروسية
الكرملين: بوتين استمع عبر الهاتف لتقرير سالدو حول الوضع في مقاطعة خيرسون
مناقشة