وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر قناتها على "تلغرام"، ونقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن "الإجراءات الأمنية المشددة جاءت استجابة استباقية لمعلومات استخبارية دقيقة عن نية التنظيم تنفيذ عمليات انتحارية تستهدف الكنائس وأماكن التجمعات المدنية خلال الاحتفالات".
وأشارت الوزارة إلى أن "الحادث وقع في منطقة باب الفرج وسط حلب، حيث اشتبه أحد عناصر نقطة التفتيش بشخص تبين لاحقًا انتماؤه لـ"داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا ودول عدة)".
وأردف بيان الوزارة: "أثناء محاولة التحقق من هويته، أطلق الإرهابي النار مما أدى إلى استشهاد الشرطي، ثم فجر نفسه بحزام ناسف أثناء تدخل عنصرين آخرين لاعتقاله، ما أسفر عن إصابتهما".
وكانت وزارة الداخلية السورية، قد أعلنت الخميس الماضي، تنفيذ عملية أمنية دقيقة في بلدة البويضة بريف دمشق، أسفرت عن تحييد القيادي البارز في تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا ودول عدة)، محمد شحادة، المكنى "أبو عمر شداد"، والذي يشغل منصب "والي حوران".
ووفقا لبيان منشور عبر قناة الوزارة على تطبيق "تلغرام"، جاءت العملية "استكمالاً للعملية الأمنية النوعية السابقة في مدينة معضمية الشام، وذلك ضمن الجهود المتواصلة لملاحقة فلول التنظيم الإرهابي".
وبحسب البيان، نفذت العملية من قبل الوحدات المختصة في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وبالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، بناءً على معلومات استخبارية مؤكدة ورصد ميداني محكم.
وأكدت الداخلية السورية أن "أبو عمر شداد" كان يشكل خطرًا مباشرًا على أمن المنطقة وسلامة سكانها"، مشيرة إلى أن "العملية تؤكد فاعلية التنسيق المشترك بين الجهات الأمنية الوطنية والشركاء الدوليين في توجيه ضربات استباقية للتنظيمات الإرهابية".
وأوضحت الوزارة أن "هذه الإنجازات تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، ومنع أي تهديد محتمل للسلم الأهلي"، مؤكدة أن أجهزتها الأمنية "ستبقى في أعلى درجات الجاهزية، ولن تتهاون في ملاحقة كل من يتورط في المساس بأمن سوريا وسيادتها".
وجاءت العملية، بعد أقل من أسبوعين على هجوم وقع في 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومدني أمريكي، وقالت واشنطن إن منفذه "مسلح واحد من تنظيم "داعش" في مدينة تدمر وسط سوريا".
وكانت وزارة الخارجية السورية، أكدت في بيان، "التزام سوريا بمكافحة تنظيم "داعش"، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية"، وأنها ستواصل "تكثيف العمليات العسكرية ضده في جميع المناطق التي يهددها"، داعية الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي للانضمام إلى دعم جهودها في مكافحة الإرهاب.