وأكد التقرير أن "هذه الجرائم تشكل منظومة متكاملة من الانتهاكات المنظمة بحق الفلسطينيين في القدس المحتلة"، مشدداً على أنها تمثل مشروعاً استعمارياً يهدف إلى فرض واقع جديد يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
سجل التقرير مقتل 144 فلسطينياً في القدس ومحيطها خلال الفترة المذكورة، في تصعيد خطير لسياسة القتل الممنهج التي تنتهجها القوات الإسرائيلية.
كما وثق "تصاعداً ملحوظاً في سياسة احتجاز جثامين القتلى، حيث ارتفع عدد الجثامين المحتجزة من 23 في نهاية 2022، إلى 35 في 2023، ثم 45 في 2024، ليصل إلى 51 جثماناً بنهاية 2025، لا تزال محتجزة في ثلاجات "الاحتلال" و"مقابر الأرقام" كأداة للعقاب الجماعي".
وثق التقرير إصابة 6,528 مواطناً مقدسياً جراء اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين، شملت فئات متعددة من الأطفال والطلبة والعمال. كما بلغ عدد المعتقلين 11,555 معتقلاً خلال السنوات الخمس.
وسجل التقرير تنفيذ 1,732 عملية هدم لمنشآت فلسطينية، في إطار سياسة التهجير القسري وتهويد المدينة خلال الفترة المذكورة.
وخلص التقرير إلى أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على السيطرة العسكرية، بل تهدف إلى تهجير السكان وتغيير الهوية الدينية والحضارية للقدس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
يذكر أن الضفة الغربية والقدس تشهد توترا متصاعدا مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، التي تشمل مداهمات وهدم منازل واعتقالات.
وفي الوقت ذاته، تتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بـ"استهداف أجهزتها الأمنية وتقويض جهودها لتحقيق الأمن".
ويتزامن ذلك مع هدنة غزة، التي تم التوصل إليها بعد نحو عامين من الحرب.