المباراة التي غاب فيها الـ"فرعون المصري"، كشفت عن وجه مختلف لليفربول تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت، حيث بدا الفريق عاجزًا عن فرض سيطرته المعتادة، وفقد الكثير من "أسلحته الهجومية الفتاكة"، بحسب ماذكر موقع "إرم" نيوز.
ويبدو أن غياب صلاح، الذي يُعد العنصر الأبرز في تشكيلة الـ"ريدز"، سيحرم الفريق من 5 مزايا أساسية كان يعتمد عليها بشكل كبير.
1- تلاشي عامل الترهيب النفسي للخصوم
كان وجود صلاح على أرض الملعب كفيلًا بإرباك دفاعات المنافسين، حيث يُخصص عادة لاعبين أو ثلاثة لمراقبته الدقيقة، ما يفتح مساحات لزملائه.
في غيابه، تنفس مدافعو ليدز الصعداء وبدوا أكثر جرأة في التقدم، ما سمح لهم بلعب مباراة مريحة نسبيًا داخل "أنفيلد".
2- غياب الحلول الفردية لكسر الجمود
عندما يلجأ الخصم إلى الدفاع المكثف، يبرز دور اللاعب القادر على صنع الفارق بمجهود فردي.
صلاح كان يتميز بمراوغاته في المساحات الضيقة وتسديداته المقوّسة الدقيقة، التي تفتح المباريات المغلقة. دون هذه القدرات، اكتفى ليفربول بتدوير الكرة حول منطقة الجزاء دون فعالية حقيقية، وبدا عاجزًا عن اختراق الدفاعات المنظمة.
3- فقدان الزعامة والروح القتالية
يتجاوز دور صلاح تسجيل الأهداف والتمريرات الحاسمة، فهو القائد الفعلي داخل الملعب، يحفّز زملاءه في اللحظات الحرجة ويبث الحماس بركضه الدفاعي.
في غيابه، بدا الفريق تائهًا، يفتقر إلى الشخصية القوية التي تمنع الاستسلام، وظهرت لغة جسد اللاعبين مهزوزة وخالية من الإصرار المعتاد.
4- انقطاع مصدر التمريرات الحاسمة
عانى مهاجمو ليفربول، وعلى رأسهم داروين نونيز، من عزلة واضحة أمام المرمى.
صلاح، الذي تطور في السنوات الأخيرة ليصبح صانع ألعاب من الطراز الأول، كان يمدّ المهاجمين بتمريرات دقيقة تضعهم في مواجهة مباشرة مع الحارس. غياب هذه الـ"أسيستات السحرية" ترك المهاجمين يركضون في فراغ دون كرات خطرة حقيقية.
5- انهيار الثقة الجماعية بالانتصار
ربما تكون أخطر الخسائر هي تراجع الإيمان بالفوز. وجود صلاح كان يمنح اللاعبين والجماهير يقينًا بقلب النتيجة مهما كانت الظروف صعبة، ما يرفع الضغط عن الفريق ويمنحه حرية الإبداع. مع غيابه، تسلل الشك إلى صفوف الـ"ريدز"، وتحوّل كل خطأ بسيط إلى مصدر توتر كبير، كأن الفريق فقد بوصلته.
وفي الختام، يبدو أن ليفربول أصبح معتمدًا بشكل كبير على محمد صلاح، وغيابه المؤقت قد يكون اختبارًا قاسيًا لقدرة آرني سلوت، على إيجاد بدائل فعالة. إذا استمر الأداء على هذا المنوال خلال كأس الأمم الأفريقية، فقد يدفع الـ"ريدز" ثمنًا باهظًا في سباق الدوري الإنجليزي هذا الموسم.