وكشف مصدر مطلع ، قريب من كواليس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وملفات الاتحاد الدولي، في تصريح خاص لموقع "هسبورت"، أن فرص المغرب في نيل شرف التنظيم تصل إلى 99%، مع التأكيد على أن القرار الرسمي ينتظر فقط الإعلان من جانب "فيفا"، في ظل توجه عام واضح داخل دوائر صنع القرار.
ويرى مراقبون أن الاتحاد الدولي يعتبر تنظيم هذه النسخة اختباراً حاسماً لجاهزية المغرب، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية الرياضية، والملاعب الحديثة، والمرافق اللوجستية، بالإضافة إلى الخبرة المتراكمة في إدارة المنافسات العالمية الكبرى.
ويشار إلى أن هذا الترشيح يأتي في سياق مسار تصاعدي للمملكة في استضافة الأحداث الرياضية الدولية، بعد نجاحها في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، واستعدادها للمشاركة في استضافة كأس العالم 2030 مشتركة مع إسبانيا والبرتغال، مما يجعل مونديال الأندية 2029 خطوة تحضيرية مثالية للحدث الأكبر.
وكان البنك الأفريقي للتنمية قد أعلن، منتصف الشهرالماضي، عن تقديمه قرضا بقيمة 316 مليون دولار للمغرب، لتمويل مشاريع تطوير وتحديث البنية التحتية لمطارات البلاد، استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.
وأوضح البنك الأفريقي للتنمية في بيان رسمي له، أن البرنامج الممول يهدف إلى تطوير البنية التحتية للمطارات، وتوسيع أنظمة الملاحة الجوية، وتعزيز الإجراءات الأمنية، بما يمكّن المغرب من مواكبة الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين والبضائع.
وأشار البيان إلى أن التوسعات ستسمح برفع الطاقة الاستيعابية إلى 14 مليون مسافر في مطار مراكش، و5 ملايين في أغادير، و3.6 مليون في طنجة، و3 ملايين في فاس، بما يدعم دور المغرب كمركز جوي إقليمي.
وبهذا القرض يرتفع إجمالي تمويلات البنك الأفريقي للمغرب هذا العام إلى 1.3 مليار يورو، ما يعزز موقع المملكة كأكبر مستفيد من قروض البنك.
كما يعمل المغرب بالتوازي على توسيع أسطول الخطوط الملكية المغربية لتعزيز دور الدار البيضاء كمحور جوي يربط أفريقيا بأوروبا والأمريكيتين.
ويخطط المغرب لاستثمار 38 مليار درهم لرفع القدرة الاستيعابية لمطاراته إلى 80 مليون مسافر بحلول 2030، مقارنة بـ38 مليونا حاليا، مع توقع زيادة حادة في أعداد السياح قبل البطولة التي يستضيفها مع إسبانيا والبرتغال.
وسجل المغرب رقما قياسيا جديدا في عدد السياح خلال عام 2025، إذ استقبل 18 مليون زائر حتى نوفمبر/ تشرين الثاني، مقارنة بـ17.4 مليون خلال عام 2024 بأكمله، ما يعزز مكانته كأكثر الدول الأفريقية جذبا للسياح.