وفي هذا السياق ذكر عضو مجلس النواب الصادق الكحيلي في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، أن الأساس الدستوري والقانوني الذي يستند إليه مجلس النواب في قراراته الأخيرة يتمثل في كونه الجهة التشريعية الوحيدة والمخوّلة بإصدار القوانين والقرارات كما نصّ على ذلك الإعلان الدستوري وما جاء به الاتفاق السياسي.
وأضاف الكحيلي أنه في ما يخص ضرورة أخذ الاستشارة من المجلس الأعلى للدولة فإن المجلس الأعلى للدولة يُعد مجلساً استشارياً للحكومة فقط فيما يُحال إليه من الحكومة من مشاريع قوانين، وله أن يدرسها ويقرّها ثم يحيلها إلى مجلس النواب أو يعيدها إلى الحكومة في حال عدم القناعة بها.
وأوضح أن العلاقة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حسب الاتفاق السياسي الذي أُنشئ بموجبه هذا الجسم الاستشاري وحسب ما تنص عليه المادة المحددة، لذلك تقتصر فقط على تسمية شاغلي المناصب السيادية وتقتصر على رؤساء الهيئات دون الوكلاء وتشمل هذه المناصب رئيس هيئة الرقابة الإدارية ورئيس ديوان المحاسبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي وهيئة مكافحة الفساد وغيرها.
وفي المقابل قال عضو المجلس الأعلى للدولة فتح الله السريري في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، إن الاتفاق السياسي الليبي يُعد الوثيقة الدستورية الحاكمة للمرحلة الانتقالية مؤكداً أن أحكام المحكمة العليا الدائرة الدستورية رسّخت هذا المبدأ.
وأشار السريري إلى أنه فيما يتعلق بالقوانين الأساسية وعلى رأسها قوانين الاستفتاء والانتخابات فقد نص التعديل الدستوري الثالث عشر على تشكيل لجنة مشتركة (6+6) إضافة إلى ضرورة التوافق بين المجلسين بشأن تسمية المناصب السيادية، مثل محافظ مصرف ليبيا المركزي والنائب العام ورئيس المحكمة العليا ورئيس ديوان المحاسبة وكذلك إجراءات سحب الثقة من الحكومة.
وختم السريري بالقول إن بعض الأطراف وعلى رأسها البعثة الأممية ومن يقف خلفها تعرقل أي توافق بين المجلسين بذريعة حجج واهية وتصويرهما كشركاء متشاكسين في الوطن، ورغم ذلك شدد على أن المجلسين لا يدّخران جهداً في السعي إلى إنجاز توافق سياسي يُنهي المرحلة الانتقالية عبر إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية يقرر من خلالها الشعب الليبي مصيره ويختار قياداته التنفيذية والتشريعية.