راديو

مسؤول بالحكومة اليمنية: التصعيد الأخير مغامرة مدعومة بأطراف خارجية والانتقالي لا يمثل كامل الجنوب

اعتبر مستشار رئيس مجلس القيادة اليمني، بدر باسالمة، التصعيد الأخير من مجلس الانتقالي ضد الشرعية تمردا كاملا على السلطة والرئاسة وعلى التوافق بين الطرفين.
Sputnik
وأضاف باسالمة، في تصريحات لراديو "سبوتنيك"، أنه "لم يتم إشعار الحكومة ولا المجلس القيادة بما تم عمله"، معتبرا أن "الاتجاه شرقا والسيطرة على محافظة حضرموت ومحافظة المهرة كان مغامرة خطيرة، وهو ما أكسب العملية أبعادا داخلية تمثلت في الانقلاب على السلطة، وخارجية تمثلت في استفزاز دول مجلس التعاون الخليجي خاصة السعودية وسلطنة عمان، بحكم الجوار المباشر لمحافظة حضرموت والمهرة، ووجود ميليشيات على حدودهما مباشرة مدعومة سياسيا وعسكريا من أطراف خارجية مع تنسيق مع دولة إسرائيل".
وأوضح باسالمة أن "خطورة الأمر استدعت توجيه الرئيس رشاد العليمي بأهمية معالجة الموضوع بشكل سريع قبل أن يتفجر الوضع وطلب من المملكة السعودية التدخل وإنهاء هذا التواجد الموجود على الحدود وهذه كانت الخلفية وبدايات المعركة الحالية".
مؤتمر في الرياض لحل أزمة الجنوب وتقدم "درع الوطن" في حضرموت... هل تنجح جهود التهدئة في اليمن؟
وأكد مستشار رئيس مجلس القيادة اليمني، أنه "ليست هناك نية لإقصاء المجلس الانتقالي، ولكن يجب وضع مبادئ أساسية لأن المجلس يحاول أن يفرض كونه يمثل الجنوب كله وهذا مرفوض"، مشيرا إلى أن "الحكومة وضعت مبادئ أساسية للحوار بحيث لا أحد يدعي تمثيله للجنوب بالكامل ما لم يكن هناك استفتاء تم إجراءه يخول له هذا الحق القانوني والشرعي وهو ما لم يحدث".

وأوضح المسؤول اليمني أن "الحوار المزمع في الرياض يهدف إلى عقد مؤتمر يحاول جمع كل القوى السياسية الموجودة في الجنوب للخروج برؤية للقوى الجنوبية ككل، ونتمنى أن يكون الانتقالي يشارك في هذا المؤتمر وألا يقصي نفسه".

ورحّبت السعودية بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بعقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض، يجمع كافة المكونات الجنوبية لمناقشة "القضية الجنوبية" وحلها عبر الحوار.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يشدد على أهداف عملية استلام المعسكرات سلميا في حضرموت وتحييد السلاح
ويأتي هذا الإعلان وسط تقدم عسكري لقوات "درع الوطن" في محافظة حضرموت شرقي اليمن، حيث أعلنت السيطرة على مناطق استراتيجية وانسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع عدة.
ويشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود "المجلس الانتقالي الجنوبي"، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
اليمن... محافظ حضرموت يعلن سيطرة قوات "درع الوطن" على معسكر في أكبر قاعدة عسكرية بالمحافظة
وبإحكام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).
ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
مناقشة