وأكد الأمين العام بشكل مباشر أن الولايات المتحدة لم تلتزم بقواعد القانون الدولي خلال تنفيذ عمليتها العسكرية في فنزويلا يوم 3 يناير، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل "سابقة خطيرة" تهدد أسس العلاقات الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وفي بيان ألقته نيابة عنه وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين، شدد غوتيريش على أن "مستقبل فنزويلا القريب غير واضح، وأنا قلق للغاية من الزيادة المحتملة في عدم الاستقرار في البلاد، والتأثير المحتمل على المنطقة، والسابقة التي قد يشكلها ذلك لطريقة بناء العلاقات بين الدول".
وأشار البيان إلى أن فنزويلا تعاني منذ عقود من عدم استقرار داخلي عميق، إلى جانب أزمة اجتماعية واقتصادية حادة، وتقويض للمبادئ الديمقراطية، ما دفع ملايين المواطنين إلى الفرار خارج البلاد.
ودعا غوتيريش جميع الأطراف الفنزويلية إلى الانخراط في حوار ديمقراطي شامل يتيح لكافة فئات المجتمع تحديد مصير البلاد بأنفسهم.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت الماضي، أن الولايات المتحدة شنت هجومًا واسع النطاق على فنزويلا، وأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس قد احتجزا ونُقلا خارج البلاد.
وأفادت وسائل إعلام بوقوع انفجارات في كاراكاس، وزعمت أن العملية نُفذت من قبل عناصر من وحدة "دلتا فورس" النخبوية.
ونفت السلطات الفنزويلية معرفتها بمكان وجود مادورو، وطالبت بتأكيد أنه على قيد الحياة. ونشر ترامب لاحقًا صورة زعم أنها تُظهر مادورو على متن سفينة أمريكية.
ووصف عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي العملية بأنها غير قانونية، بينما صرحت الإدارة بأن مادورو سيُحاكم.
أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عزمها التوجه إلى المنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، وأكدت موسكو قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بترحيل مادورو وزوجته قسرًا من البلاد في إطار الهجوم الأمريكي.
ودعت موسكو إلى إطلاق سراح مادورو وزوجته، ومنع أي تصعيد إضافي للوضع في فنزويلا.