وبحث الوزيران سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتبادل التقديرات إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية للدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مشددا على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع.
وكذلك تشكيل قوة الاستقرار الدولية، مستعرضا في هذا السياق جهود ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بالكميات اللازمة وتهيئة البيئة اللازمة لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشددا على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية او تقسيم قطاع غزة.
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية المصري، الأهمية الاستراتيجية لزيارة وزير الخارجية السعودي إلى القاهرة ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره المصري، مشيرا إلى أن هذا التنسيق يمثل "ركيزة العمل العربي المشترك" في ظل الظروف الراهنة التي تعصف بالمنطقة.
وأوضح الدكتور فهمي، في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن الزيارة ركزت على ملفين أساسيين؛ الأول هو الملف اليمني وتطوراته التي تحتل مساحة كبيرة من الاهتمام المشترك، والثاني هو ملف قطاع غزة والطرح السعودي الثابت بشأن ضرورة تنفيذ "حل الدولتين" كشرط أساسي للاستقرار.
وأشار فهمي إلى أن التشاور المصري السعودي يأتي في توقيت حساس للتعامل مع مستجدات المواجهة في اليمن، مؤكدا أن أمن البحر الأحمر ومنطقة باب المندب وقناة السويس يمثل مصلحة عليا للدولتين وأن التنسيق يهدف إلى بناء رؤية موحدة لحماية هذه الممرات الملاحية الاستراتيجية التي تعد "بحيرة عربية" في الأساس.
نفي شائعات التوتر
وبدد أستاذ العلوم السياسية ما يثار في بعض وسائل الإعلام حول وجود تأزم في العلاقات بين الرياض والقاهرة، واصفا إياها بـ "غير الصحيحة شكلا ومضمونا"، مؤكدا حرص السعودية على استمرار الحوار والتشاور مع مصر كطرف أصيل في كافة قضايا المنطقة.
وبدد أستاذ العلوم السياسية ما يثار في بعض وسائل الإعلام حول وجود تأزم في العلاقات بين الرياض والقاهرة، واصفا إياها بـ "غير الصحيحة شكلا ومضمونا"، مؤكدا حرص السعودية على استمرار الحوار والتشاور مع مصر كطرف أصيل في كافة قضايا المنطقة.
ترتيبات ما بعد الحرب في غزة
ولفت فهمي إلى وجود تنسيق رفيع المستوى بشأن الترتيبات الأمنية ومؤتمر إعادة إعمار غزة، وأن مصر تسعى لأن تكون السعودية طرفا رئيسيا في هذه المعادلة، واصفا الموقف السعودي بـ "المحترم والمقدر" الذي يرهن أي مسار للسلام الإقليمي بتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين.
ولفت فهمي إلى وجود تنسيق رفيع المستوى بشأن الترتيبات الأمنية ومؤتمر إعادة إعمار غزة، وأن مصر تسعى لأن تكون السعودية طرفا رئيسيا في هذه المعادلة، واصفا الموقف السعودي بـ "المحترم والمقدر" الذي يرهن أي مسار للسلام الإقليمي بتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين.
رسائل دولية
وشدد على أن أن التحرك المصري السعودي المشترك يبعث برسائل واضحة للجانبين الأمريكي والإسرائيلي، مفادها أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن التوافق العربي، وأن المرحلة القادمة قد تشهد مناقشة ملفات معقدة تتعلق بنزع سلاح الفصائل في غزة ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من الاتفاقات الجاري مناقشتها.
ضرورة ملحة
في الإطار قال اللواء المتقاعد السعودي، عيسى آل فايع المستشار في الشؤون الاستراتيجية والأمن الدولي، إن التنسيق المستمر بين السعودية ومصر ضرورة ملحة لتعزيز الأمن والاستقرار وتنمية الازدهار الاقتصادي للبلدين وللمنطقة.
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن أهمية التنسيق تزداد في الملفات الجيوسياسية مثل الوضع الإنساني في غزة وتنسيق الموقف السياسي تجاه القضية الفلسطينية، وبحث دعم الاستقرار والتنمية في سوريا، والتطورات السياسية والأمنية الراهنة في منطقة البحر الأحمر واليمن، وظهور حركات الانفصال ومحاولات تقسيم الدول العربية التي تقف خلفها قوى تخريبية مثل إسرائيل.
وشدد على أن كل هذه الملفات مهمة وأتوقع أن يتم التركيز عليها أثناء اللقاء نظرا لما لها من تأثير مباشر على منظومة الأمن القومي العربي.
وتابع: "في الجانب الاقتصادي تضطلع السعودية بدور تنموي مهم في المنطقة عماده رؤية السعودية 2030 حيث تسعى إلى تكامل مصر وكافة دول الخليج العربي والمنطقة العربية معها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق في إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وصولا لوقف شامل لإطلاق النار. واكد الوزيران علي أهمية الحفاظ علي سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.