وقال عراقجي للصحفيين: "في الوقت الحالي، وبسبب السياسة الأمريكية، لا توجد ظروف مناسبة للتفاوض مع هذا البلد".
وأشار عراقجي إلى أن "إيران لم تتخلَّ عن طاولة المفاوضات، وأنها مستعدة لمواصلة المفاوضات على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة".
ومع ذلك، ووفقًا لوزير الخارجية الإيراني، فإن الولايات المتحدة لم تتبنَّ نهجًا مماثلًا في المفاوضات.
وصرح عراقجي، في وقت سابق من شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في مقابلة مع وكالة أنباء "كيودو" اليابانية، أن إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، ولكن بشرط أن يكون الحوار "صادقًا ومفيدًا للطرفين وألا يقتصر على مطالب أحادية الجانب".
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025، شنّت إسرائيل ضربات جوية مفاجئة، في عملية أطلقت عليها اسم "الأسد الصاعد"، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية في إيران، أهمها منشأة "نطنز" الرئيسية لتخصيب اليورانيوم.
ونفت إيران الاتهامات وردّت بهجمات مضادة. وتبادل الجانبان الضربات لمدة 12 يومًا، وانضمت إليهما الولايات المتحدة، التي شنت هجومًا منفردًا على المنشآت النووية الإيرانية ليلة 22 من الشهرذاته. وعقب ذلك، شنّت إيران ضربات صاروخية على قاعدة "العديد" الجوية الأمريكية في قطر، مساء الـ23 من يونيو 2025، معلنةً أنها لا تنوي التصعيد.
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لاحقًا، عن أمله في أن تكون الضربة التي استهدفت القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر، "قد خففت من حدة التوتر، وأن الطريق إلى السلام والوئام في الشرق الأوسط بات ممكنًا". وأضاف أن "إسرائيل وإيران اتفقتا على وقف إطلاق النار، والذي سينهي رسميًا الحرب التي استمرت 12 يومًا".
وعقب الضربات، أعلنت إيران عزمها على إعادة تأهيل المنشآت المتضررة ومواصلة تطوير صناعتها النووية، بما في ذلك بناء محطات طاقة نووية جديدة. كما أوضحت طهران استعدادها لاتخاذ خطوات لبناء الثقة في الصناعة النووية الإيرانية، في ضوء المخاوف الغربية بشأن برنامج إيران النووي.