تحتوي براعم التذوق المنتشرة على اللسان والخدين والحلق على خلايا مُستقبلة مُتخصصة تطورت للكشف عن إشارات أساسية للبقاء. ترتبط مستقبلات التذوق الحلوة، التي تحتوي على مُستقبلات مُقترنة ببروتين G (GPCRs)، بالسكريات القابلة للاستخدام فقط، بينما تكتشف مستقبلات أخرى المذاق المر، فتستجيب لعدد كبير من المركبات السامة الموجودة في الطبيعة، وتعمل كنظام إنذار داخلي.
ويختلف عمل الطعم المالح والحامض، حيث تمر أيونات الصوديوم أو الهيدروجين الموجبة الشحنة عبر قنوات أيونية في أغشية خلايا المُستقبلات، مُطلقةً إشارات دون تدخل مُستقبلات التذوق المُقترنة ببروتين "G"، وتحافظ هذه الأغشية الدهنية على وظيفة المستقبلات، ما يسمح بإدراك متوازن للمذاقات الحلوة والحامضة والمالحة والمرّة.
تُكوِّن "كبريتات لوريل الصوديوم" (SLS) الرغوة الكثيفة في معجون الأسنان، وتزيل البلاك، ولكنها تعمل أيضًا كمنظف أطباق على الأسطح الدهنية. فهي تُذيب الطبقات الدهنية المُحيطة بمستقبلات التذوق، ما يُزعزع استقرار بنيتها مؤقتا ويُغيِّر نقل الإشارات إلى الدماغ.
يجمع عصير البرتقال بين السكريات الطبيعية وأيونات الهيدروجين في حمض الستريك، ما يمنحه عادة مذاقا حلوا لطيفا مع حموضة خفيفة، وبعد تنظيف الأسنان بالفرشاة، تعمل مادة "كبريتات لوريل الصوديوم" على تثبيط مستقبلات المذاق الحلو، بينما تكشف عن مرارة الأحماض، ما يخلق مذاقا صابونيا غير مستساغ.
يستمر هذا التغيير لبضع دقائق فقط، حيث يعيد اللعاب والمضمضة وظيفة المستقبلات، لذا فإن فوائد معجون الأسنان "إزالة البلاك والوقاية من التسوس" تفوق هذا العيب، بالنسبة لمن يعانون من حساسية تجاه هذا التأثير.