وجاء في بيان نُشر على موقع وزارة الخارجية الروسية: "ندعو واشنطن إلى العودة إلى الامتثال للمعايير والمبادئ الأساسية للملاحة البحرية الدولية، والتوقف فوراً عن أعمالها غير القانونية ضد السفينة "مارينيرا"، وكذلك السفن الأخرى التي تقوم بأنشطة مشروعة في أعالي البحار".
وتابع: "تلقت السلطات الأمريكية مرارا، بما في ذلك على المستوى الرسمي عبر وزارة الخارجية الروسية، معلومات موثوقة حول انتماء ناقلة النفط "مارينيرا" إلى روسيا ووضعها المدني السلمي. لم يكن لديهم أي شك في ذلك، كما لا يوجد سبب للتكهن بشأن مزاعم إبحار الناقلة "دون عَلم" أو تحت راية مزيفة".
وأضاف البيان: "تعرب وزارة الخارجية الروسية عن
قلقها البالغ إزاء العمل العسكري غير القانوني الذي نفذته القوات الأمريكية ضد ناقلة النفط "مارينيرا"، في السابع من يناير/كانون الثاني".
وأكمل: "نكرر مطالبتنا بأن يضمن الجانب الأمريكي معاملة إنسانية وكريمة للمواطنين الروس على متن الناقلة، وأن يحترم حقوقهم ومصالحهم بشكل صارم، وألا يعيق عودتهم السريعة إلى وطنهم".
وقال: "قد تشعر بعض الدول والكيانات الأخرى، مستلهمة من المثال الخطير وغير المسؤول الذي ضربته واشنطن، بأن لها الحق في التصرف بطرق مماثلة. وتُبدي سلطات بريطانيا، التي لها تاريخ طويل في عمليات السطو البحري، اهتماما خاصا بالنوايا العدوانية. وقد أعلنت لندن بالفعل، دون أدنى شك، تورطها في العمل العسكري الأمريكي في مياه شمال المحيط الأطلسي".
والسفينة مستأجرة من قبل تاجر خاص وترفع علم غيانا (دولة في أمريكا الجنوبية)، ويتكون طاقمها من 28 شخصاً، من بينهم 17 مواطنا أوكرانياً، و6 مواطنين من جورجيا بمن فيهم القبطان، و3 من الهند، إضافة إلى مواطنين اثنين من روسيا الاتحادية.
خلال مسار الرحلة، قام قبطان الناقلة، التي كانت ترافقها سفينة خفر السواحل الأمريكي، بتغيير اسم السفينة، وحصل على تسجيل مؤقت تحت العلم الروسي من قبطان ميناء سوتشي، الذي له الحق في إصدار مثل هذا التسجيل المؤقت.
جدير بالذكر أن الرحلة كانت ذات طابع تجاري بحت. ومع ذلك، سيتولى الجانب الروسي جميع المسائل المتعلقة بحماية مواطنيها الموجودين على متن السفينة.
بدورها، علنت وزارة الخارجية الروسية، يوم أمس الأربعاء، أنها
تراقب التقارير التي تفيد بصعود أفراد عسكريين أمريكيين على متن سفينة "مارينيرا" التي ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي، ونظرًا لمعلومات تفيد بوجود روس بين طاقمها، فإنها تطالب الولايات المتحدة بمعاملتهم بكرامة، واحترام حقوقهم ومصالحهم بشكل صارم، وعدم عرقلة عودتهم السريعة إلى وطنهم.
وصرحت الخارجية الروسية، لوكالة "سبوتنيك"، بأن موسكو تراقب بقلق الوضع المحيط بناقلة النفط الروسية "مارينيرا" التي كانت تبحر في المياه الدولية في شمال المحيط الأطلسي تحت العلم الروسي، ملتزمةً التزاماً كاملاً بالقانون البحري الدولي.
وأكدت الوزارة أن الناقلة الروسية، ولأسباب غير معروفة، تحظى باهتمام متزايد من القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما يفوق بكثير وضعها السلمي.
وأضافت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تتوقع من الدول الغربية، التي تعلن التزامها بحرية الملاحة في أعالي البحار، أن تبدأ بمعالجة هذا المبدأ.