وقال الاتحاد إن الوقفة تأتي في إطار رفض الحصار والعقوبات المفروضة على كوبا، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكل، بحسب تعبيره، "أدوات ضغط سياسي واقتصادي تستهدف خيارات الشعوب وسيادتها".
وخلال الوقفة، ألقت الناشطة مايا سبيتي كلمة باسم الاتحاد، قالت فيها إن المشاركين "يقفون كجزء من معركة سياسية مفتوحة بين مشروع الهيمنة ومشروع تحرر الشعوب"، معتبرة أن "كوبا ليست جزيرة معزولة، بل جزء من صراع دولي أوسع مرتبط بحق الشعوب في تقرير مصيرها".
وأضافت سبيتي أن "ما تتعرض له كوبا هو شكل من أشكال العقاب الجماعي المفروض على شعب رفض الخضوع"، مشيرة إلى أن الحصار المستمر "يهدف إلى كسر إرادة الشعب الكوبي والتأثير على خياراته السياسية".
وفي ما يتعلق بفنزويلا، اعتبرت سبيتي أن التطورات الأخيرة هناك، ولا سيما احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، تندرج في إطار "الهجمة نفسها التي تستهدف الدول الرافضة للإملاءات الخارجية"، مؤكدة أن ما جرى "ليس حدثًا معزولًا".
ورفع المشاركون صورًا لعدد من الكوبيين الذين قُتلوا خلال الهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا، وقال المنظمون إن هؤلاء كانوا موجودين هناك "بناءً على طلب السلطات الفنزويلية".
من جهته، قال الناشط أندريه المقداد إن التحرك يهدف إلى "التأكيد على حالة التضامن بين الشعوب في مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية"، مضيفًا أن "كوبا تمثل رمزًا يتجاوز حدودها الجغرافية".
ويأتي هذا التحرك في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة، في 3 كانون الثاني/يناير، احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهما سيخضعان للمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب وتهديد الأمن، بما في ذلك أمن الولايات المتحدة.
في المقابل، دعت روسيا إلى الإفراج عن مادورو وزوجته، معتبرة أن "مبررات هذا الإجراء لا أساس لها"، كما طالبت الصين بالإفراج الفوري عنهما، ووصفت الخطوة الأميركية بأنها "انتهاك للقانون الدولي".
كما أدانت عدة دول، بينها كوبا وكولومبيا والبرازيل والمكسيك وفرنسا وإيران وبيلاروس، ما وصفته بـ"العدوان الأميركي" على فنزويلا، مؤكدة دعمها لسيادة كاراكاس.